الراعي نجح في جمع الرئيس عون وفرنجية.. و”الإشارة الخضراء” للتأليف أضيئت

تؤكد الأوساط المعنية بعملية تشكيل الحكومة ، ما تَسرّب في الساعات الأخيرة عن نجاح مسعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لمصالحة بين رئيس الجمهورية العماد عون والنائب سليمان فرنجية ، ستشكل حال حصولها إضاءة للإشارة الخضراء امام ولادة الحكومة وبدء المرحلة التالية من عمر العهد الجديد. ذلك ان الاتصالات قطعت شوطاً كبيراً في الإعداد للقاء بين عون و فرنجية ، وإن لم يكون السيناريو الجاري إعداده لهذا اللقاء قد تَقرر نهائياً بعد.

واذ تتحدث معلومات لصحيفة “الراي” الكويتية، عن قيام البطريرك الراعي يرافقه فرنجية بزيارة الرئيس عون في قصر بعبدا اليوم او غدا على أبعد تقدير، فإن الأوساط نفسها لم تجزم بان الأمر تَقرر على هذا النحو نهائياً ولو انه يبقى السيناريو الأكثر رجحاناً. وقالت ان ما تسرب من معطيات يؤكد ان وساطة البطريرك ستنجح بعدما اندفع بقوة لإقناع رئيس الجمهورية وزعيم تيار “المردة” بوساطته، وان الايام الفاصلة بين مطلع الاسبوع الحالي وعيد الميلاد في 25 الجاري ستشهد طيّ صفحة الخصومة الحادة التي نشأتْ بين عون و فرنجية أقلّه كركيزة أساسية لانطلاقة الحكومة الجديدة.

ولفتت الأوساط عيْنها الى ان من المتوقع ايضاً ان يكون ثمة لقاء بين “التيار الوطني الحر” وتيار “المردة”، في إطار حركة سياسية أطلقها “التيار الحر” عبر وفود منه الى مختلف القوى السياسية للبحث مع الجميع في ملف قانون الإنتخاب الجديد على قاعدة فصل مسار الملف الإنتخابي عن المسار الحكومي. ومن المتوقع ان تشمل حركة الزيارات هذه تيار “المردة” أيضاً، بحيث ترفد ضمناً المصالحة المتوقّعة بين الرئيس عون والنائب فرنجية.

وتلفت الاوساط في هذا السياق، الى انه اذا كانت الأنظار مشدودة حالياً الى عملية استيلاد الحكومة الجديدة كتطورٍ ايجابي مفصلي وأساسي، فان الاستحقاق الداهم الاول الذي ستنتقل اليه الاهتمامات فور تشكيل الحكومة وتأليف اللجنة الوزارية لوضع البيان الوزاري للحكومة، يتمثل بقانون الإنتخاب الجديد الذي تثار مخاوف واسعة من تعذُّر إمكانات إنجازه في حشرة المهل التي ستجد الحكومة الجديدة نفسها في مواجهتها.

والصراع الكبير بدأ ضمناً قبل ولادة الحكومة وسط شكوك كبيرة في القدرة على التوافق السياسي حول قانون جديد، في وقتٍ لن يكون أمام الحكومة سوى خمسة او ستة اشهر لإجراء الإنتخابات في موعدها بين نيسان وأيار المقبلين، بما يضاعف احتمالات اجرائها وفق القانون النافذ الذي يعلن الجميع رفضهم له فيما يتسارع عامل الوقت والمهل بما يوحي حتى الآن بأن لا بديل منه.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل