#adsense

شو هديتك من ختيار العيد جبران؟

حجم الخط

والدنيا في زمن الميلاد نحكي عنك جبران، نحكي في الوقت ذاته عن شهداء ارتفعوا على مذبح كنيسة، هناك في مصر، ليست المرة الأولى لهم ولا لنا، ما نفعل يا صديقي قدرنا تلك الشهادة التي افتعلها فينا ملك الشهادة، عريس المجد ذاك الاتي بعد كم يوم على اصوات الأجراس على درب النجوم، نحن دائماً وبالفطرة منذورون للشهادة لأجل الحب يا ربي، لأجل البقاء، لنكون شهوداً على ولادتك فينا وقيامتك لاجلنا.

علنا لا نزال نفرط في الحزن عليك جبران وليس من حقنا ان نفعل؟ وما نفعل اذا كنا بشراً، مهزومون غالباً، مهزومون بضعفنا بقلة ايماننا يا صديقي، لو كان ايماننا كافياً لأزحنا الجبال من اماكنها، لما كنا نضعف تحت ضربات القدر، استشهادك واحدة من تلك الضربات الكثيرة، ربما لو لم تمت بتلك الطريقة لما كنا حملنا بداخلنا ذاك الحقد على من شوه صورة الوجه الحلو والجسم الممشوق ذاك، وتلك الكرامة الفائضة فيك، اتعرف ما يقهرنا اكثر؟ ما يعيق علينا درب النسيان؟ او لنقل بشكل اوضح، درب التسامح؟ اننا نعرف القاتل، وقاحته تستفز فينا المشاعر السلبية تلك، ما زال القاتل يتمشى بيننا جبران، يتباهى بما فعل، يوزع البقلاوة، يتغامز بينه وشركائه علينا، لاننا ندل عليه بالاصبع ولا نستطيع ان نوجه له الاتهام بوضوح، 11 عاماً ونحن نعيش المشاعر ذاتها وهو يستمر في استفزازنا، سعيد بجريمته، امر طبيعي من عاش على فكرة الموت لا يحيا الا بموت الانسان فيه، هم أموات يا جبران وانت الحي فينا كما كل شهدائنا.

11 عاماً ونحن نسأل ليس “مَن القاتل” انما “اين القاتل؟ لماذا لم يلق القبض عليه بعد؟ اين ملف جبران؟ اين القضاء؟ اين العدالة يا عالم، اين عدالة الشهداء فوق هذه الارض التي لا تنبت الا شهداء ومعهم اللاعدالة لهم ولنا”؟! 11 عاماً الم تكن كافية لجمع الادلة بعد؟ اي جمهورية حرة تلك التي تبقى نائمة على ضيمها، قهرها، دماء ابنائها بدل ان تصرخ بوجه خوفها، تراجعها، استسلامها وتذهب لتنبش الحق من قعر قعر الظلام؟

اقول احياناً ولشو الحكي؟ لمن نكتب بعد؟ لمن نتوجه بالزعل واللوم وتلك الثورة المكتومة، اين ثورة جبران؟ اين الصوت الصارخ في ساحة الشهداء ينده على العالم ليقسموا بالله العظيم مسيحيين ومسلمين لنبقى موحدين؟! لن احكي في السياسة، احكي في الكرامة والضمير والحق، كيف تقبل امة ان يذهب صوت جبران سدى، كما سبق وذهب صوت البشير وشهداء ثورة الارز جميعاً؟ يعني خلص راحوا؟ هيك راحوا؟!

11 عاماً وما زالت اللحظة تدوي فينا كما تلك اللحظة، هناك في وادٍ في المنصورية حولوا جبران الى اشلاء فينا، طرطشت الدماء على جدار القلب تماماً، ولما اعتقدنا انها جفت اذ بها كل 12/12 من كل كانون نشعر بذاك الضيق، يا لطيف ما زال الجرح ينزف والدماء تعلّم في مكانها لتذكّرنا بالعدالة، العدالة لجبران ومن سبقه ولحق به.

والدنيا على باب الميلاد، يجلس الضوء الحنون في قنديل الزمن ينتظر الآتي في مزود حقير، لن يعم السلام الأرض ما لم نعد اطفالاً في أحشاء الرحمة يقول، حسبنا انك تجالس ذاك الضوء وتنتظر ميلاده وانت تجلس قرب الملائكة في مغارة بيت لحم، ونحن هنا نطلب يللي صاروا عندك ربي عيدن الليلة بسماك، عيدهم فينا كرامة لا تخبو، سؤالاً لن يكف عن الدوران في زمن الجمهويات المتعاقبة، نريد القاتل ولو بعد مئة عام، نريد العدالة لتتحقق المساواة فوق هذه الارض وليضحك ملك المجد الاتي، اتوافق جبران انها احلا الهدايا من ختيار العيد لك؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل