
وصف الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس نظام الملالي بأنه أكثر الأخطار التي تهدد الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
وأكد وزير دفاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن خطر إيران أكبر من خطر “داعش”، الذي وصفه بالذريعة الإيرانية في المنطقة، منتقداً تخييب واشنطن آمال حلفائها الشرق أوسطيين.
ماتيس الذي حل ضيفاً في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، رأى أن تنظيم الدولة الاسلامية وتنظيم “القاعدة” خطران آنيان مشيراً الى أن القضية الفلسطينية تستمر في الغليان، وتابع: “لكن لا شيء خطيراً بقدر خطورة التهديد الايراني بتداعياته الطويلة الأمد على الاستقرار والازدهار في المنطقة”.
واعتبر أن مصدر التهديد الايراني للأمن والاستقرار لا يأتي من برنامج طهران النووي وحده، بل هناك برنامجها لبناء قوى بحرية مضادة للوجود الاميركي في مياه الخليج وكذلك خطر صواريخها الباليستية التي تعمل باستمرار على تطوير قدراتها، إضافة الى خطر الهجمات الالكترونية الإيرانية الذي لا بد من أخذه في الحسبان، وفيلق القدس والجماعات التي يسلحها ويدربها، كـ”حزب الله”.
واستعرض ماتيس أعمال ايران العدائية في المنطقة، قائلًا انها تواصل دعمها لنظام الأسد في سوريا لأنها تدرك أن سقوطه سيكون أكبر ضربة استراتيجية يتكبدها الملالي منذ ثلاثين عاماً. اضاف: ‘الايرانيون زادوا تهريب السلاح إلى داخل السعودية والمتفجرات إلى داخل البحرين والسلاح إلى اليمن، والقوات البحرية الفرنسية والاسترالية والاميركية صادرت شحنات أسلحة إيرانية في اوقات مختلفة، لكنها لا تعترض كل ما ترسله ايران”.
ماتيس اتهم إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما بعدم امتلاك استراتيجية مضادة، قائلًا إن واشنطن مرتبكة، “فنحن نغير مركز اهتمامنا من منطقة إلى اخرى”، مذكرًا بتركيز إدارة اوباما على منطقة المحيط الهادئ، “فتركت اصدقاءنا في الشرق الأوسط واوروبا يشعرون بقلق بالغ”، على حد تعبيره.
ولاحظ ماتيس أن الانطباع السائد في منطقة الشرق الأوسط هو انسحاب الولايات المتحدة وانها في احسن الأحوال تنظر بعدم اكتراث إلى التحدي المتمثل بالتعامل مع ايران إذا كنت جارها وفي اسوأ الأحوال تحالفها في قضية مشتركة مع ايران وروسيا والأسد، معتبرًا أن “داعش” ليس إلا ذريعة لكي تواصل ايران عربدتها، وتابع: “ايران ليست عدو “داعش” بل تكسب الكثير من الاضطراب الذي يسببه “داعش” في المنطقة”.
ولفت إلى أن الدولة الوحيدة التي لم يهاجمها “داعش” هي ايران.