.jpg)
توقّعَت مصادر متابعة لتأليف الحكومة عبر “الجمهورية” “أن تولد الحكومة في أسرع ما يمكن”. وأكّدت المصادر “أنّ العقَد الكبيرة تمّ تذليلها بعدما تخلّى رئيس مجلس النواب نبيه بري عن حقيبة الأشغال لمصلحة تيار “المردة”، وانعكسَت هذه الخطوة إيجابيات متلاحقة، إذ قبلت “القوات اللبنانية” بوزارة الصحّة مقابل حقيبة الأشغال، ولم تعُد هناك مشكلة لدى الفريق الشيعي بتوزيع الحقائب الأخرى، فهو أبلغَ الرئيس سعد الحريري أنّه سيُسهل التأليف إلى أقصى حد”.
وعلمت “الجمهورية” أنّ الحقيبة التي يمكن أن يحصل برّي عليها بدل الأشغال ستكون الزراعة أو العمل، وعلماً أنّ أفكاراً تمَّ تداوُلها في الساعات الأخيرة تفيد بحصول النائب وليد جنبلاط على حقيبة التربية مقابل أن تصبح حقيبة العدل من حصّ” «التيار الوطني الحر”. وستَخضع كلّ الصيغة الحكومية لجَوجلة أخيرة. ربّما اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري. قبل إعلانها في وقتٍ قريب جداً.
وبالتالي كلّ الاحتمالات واردة، بما فيها إعلان ولادة الحكومة اليوم فقد فُتِح الأسبوع السياسي الحالي على ارتفاع في منسوب الأجواء التفاؤلية في البلاد، ما أوحى بولادة وشيكة للحكومة، بعد الانتهاء من بعض اللمسات الاخيرة على التشكيلة، وكذلك على شكلها، حيث لم يُحسَم بعد ما إذا كانت حكومة من 24 وزيراً أو 30 وزيراً.
وقد أشارت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” إلى انّ “المفاوضات مستمرة على رغم التعقيدات القائمة، ولكنّ الاتصالات متواصلة بوتيرة قوية، وإن “القوات” لن تتأخّر لتسهيل انطلاق الحكومة ولكن ضمن حدود معينة”.
إلى ذلك، أوضحت مصادر في تصريح لـ“الشرق الأوسط” أن سيناريو الحل المطروح “يرتكز على حصول تيار (المردة) على وزارة الأشغال مقابل حصول رئيس المجلس النيابي على وزارة التربية وحزب (القوات اللبنانية) على حقيبة الصحة”، لافتة إلى أن “الأمر تم حسمه بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب سليمان فرنجية خلال اللقاء الذي جمعهما الاثنين، والكل ينتظر جواب (القوات) على هذا الطرح بعدما كان يتمسك بحقيبة الأشغال بديلاً عن الوزارة السيادية التي لم يحصل عليها”.
وقد أوضحت اوساط متابعة لعملية تأليف الحكومة لـ”السفير” “ان الولادة الحكومية المتعثرة نسبيا صارت وشيكة وهناك استعجال قبل ان “تفقش مية الراس” ويصبح المولود الحكومي في دائرة الخطر الشديد، وحينها يصبح خيار الولادة القيصرية محتوما”.
أبلغ مصدر وزاري مطلع “اللواء” بأن اتصالاً جرى بين الصرح وبكركي، لكنه لم يسفر عن مخرج مناسب لزيارة فرنجية إلى بعبدا.
وقد أكّد مصدر قريب من بعبدا لـ”اللواء”، ان الرئيس ميشال عون لا يضع “فيتو” على إعطاء حقيبة الاشغال للمردة، طالما ان هذه الحقيبة كانت من حصة رئيس مجلس النواب نبيه برّي.
وعلمت “اللواء” أن الحقيبة البديلة لحركة “أمل” لن تكون وزارة التربية، بل وزارة الزراعة التي بالإمكان اسنادها إلى شخصية بقاعية، ربما كان وزير الاشغال الحالي غازي زعيتر، مع العلم انه عرضت على حركة “امل” ثلاث حقائب بديلة هي: الزراعة والعمل والصحة، وان جواب الوزير علي حسن خليل انه “لا مانع من اي وزارة تريحكم نحن نقبلها”.
على صعيد آخر، اعتبرت مصادر كتائبية لـ”اللواء” أن المعركة الأهم من معركة الحكومة هي قانون الانتخابات النيابية، لافتة إلى ان الموقع السياسي والحزبي والشعبي للكتائب يستدعي وجودها في الحكومة.
مصادر كتائبية: الموقع السياسي والحزبي والشعبي للحزب يستدعي وجوده في الحكومة
إلى ذلك، نقلت الصحيفة عينها عن لسان خوري انه أبلغ جعجع ان الحكومة لن تتشكل من دون موافقته، فيما كشفت مصادر قواتية ان لقاء معراب بحث كل الأمور من السياسية إلى هندسة الحكومة.