عون يرفض “سياسة الفرض” ولن يوافق على “أي” تشكيلة حكومية

تؤكد أوساط بارزة، أنه إذا كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري حريصاً على مراعاة موضوع الحصص والحقائب المتعلقة بالقوى السياسية للإسراع بولادة حكومته، فإن ذلك لا يعني أن يتحول إلى “صندوقة بريد” عند هذا الطرف السياسي أو ذاك، وظيفته الموافقة على توزيع المغانم الحكومية بين هذه الأطراف، كما هو حاصل اليوم، ما يجعله يفقد دوره الدستوري المناط به حصراً في عملية التأليف، على أن يكون ذلك بالتشاور مع رئيس الجمهورية، في حين بدا أن هناك من يريد أن يضع الرئيس المكلف أمام الأمر الواقع، فإما أن يقبل بما يفرض عليه، وإما لا حكومة وهذا أمر بالغ الخطورة ويشكل إطاحة لكل المفاهيم والأعراف الدستورية.

وإذ أشارت الأوساط نفسها إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون ، ومن موقعه الدستوري، لن يسمح بأن يصار إلى فرض الأمور فرضاً في عملية تشكيل الحكومة ، فإنها لفتت إلى أن الرئيس عون لن يوقّع على أي تشكيلة وزارية لا يكون مقتنعاً بها وراضياً عنها، مهما تعددت الضغوطات التي يتعرض لها الرئيس المكلف، وحتى لو طال أمد التأليف، لأن المطلوب قيام حكومة متوازنة تكفل تمثيلاً عادلاً لجميع القوى السياسية،.

واشارت المصادر إلى أن رئيس الجمهورية حاسم وحازم في هذا الإطار ويريد تنفيذ خطاب القسم بحذافيره، وستكون البداية بالحكومة التي يريدها معبرة عن تطلعاته.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل