#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 14 كانون الأول 2016

حجم الخط

الحريري اليوم في بعبدا: صيغتان لتفكيك الألغام

ما لم يطرأ عنصر جديد معطّل، فإن حكومة الوحدة الوطنية، الأولى في عهد الرئيس ميشال عون، ستولد اليوم برئاسة الرئيس سعد الحريري الذي أعد صيغتين سيحملهما الى قصر بعبدا، الأولى من 24 وزيراً، والأخرى من 30، رغبة منه في تفكيك الالغام من امام الحكومة الجديدة، على رغم ميله الى التشكيلة الأولى غير الموسَّعة. وبدت الأجواء التي تحيط بعملية التشكيل ايجابية الى حد كبير لدى كل الأطراف، وستشمل التركيبة معظم الجهات السياسية الأساسية في البلد، ولم يكن واضحاً كيف سيشترك حزب الكتائب اللبنانية بعدما أبدى النائب سامي الجميل رغبته في الانضمام شخصياً اليها، خصوصاً ان أي زيادة عددية ستقتصر على ستة وزراء دولة، وهو ما لا يمكن ان يرضى به الجميل، في حين ان تمثيل الحزب السوري القومي الاجتماعي سيكون ضمن الحصة الشيعية.
وقد عقد في “بيت الوسط” أمس اجتماع جمع الرئيس المكلف سعد الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري الى الوزير جبران باسيل وممثل “حزب الله” وفيق صفا، وأفادت “المركزية” انه خصص لاجراء قراءة أخيرة للصيغة الحكومية المفترض ان يحملها الحريري الى بعبدا في الساعات المقبلة. وعلمت “النهار” أن أحداً من المشاركين لم يعترض بشكل حازم على صيغة الـ 24، مع ترك الباب مفتوحاً لصيغة فضفاضة لا تضيف شيئاً الى الحكومة الا زيادة عددية.
وبعدما أكد الرئيس ميشال عون ان اتصالات التأليف مستمرة، أعلن “تكتل التغيير والإصلاح” إثر اجتماعه الاسبوعي في الرابية أمس برئاسة الوزير باسيل، أن “ما يحصل في مسار تأليف الحكومة يتضمن إيجابيات مهمة جدًا”.
وفي المواقف أيضاً، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس إنه “منذ الثالثة بعد ظهر الاثنين الفائت لم يعد هناك ما يبرر التأخير وعدم صدور المراسيم وتشكيل الحكومة، وخصوصاً ان كل فريق أخذ حصته من الحقائب وبالزيادة من سيادية وخدماتية. وحتى الآن لا أعرف شخصياً ما هي العراقيل التي تقف في طريق ولادة الحكومة وما هي الأسباب التي تمنع التأليف حتى الآن ولا أعرف أين تكمن العقدة”. وأفاد أنه لم يتلق اعتراضات على تنازله عن حقيبة الأشغال لمصلحة النائب سليمان فرنجية ولاقى هذا المخرج قبول كل الاطراف.
وفهم من برّي انه لم يحسم خياره بعد في المقعد الشيعي الثالث من حصته وما اذا كان سيصب عند الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يعمل على الحصول على حقيبة من حصص المسيحيين وخصوصاً اذا كان أعضاء الحكومة 30.
ومع الاتفاق على ان تكون حقيبة الزراعة بدل الأشغال من حصة “أمل”، رأى برّي انه “اذا اردنا حكومة موسّعة لا بد من 30 وزيراً. وكنت والرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في آخر لقاء جمعنا اتفقنا على ان تكون الحكومة من ثلاثين وعلى ان تصدر التشكيلة قبل عيد الاستقلال وهذا ما لم يحصل. ووفق معلوماتي لا تراجع عن 30 عضواً وإلا لن نذهب الى حكومة وحدة وطنية. وليس من حق أحد ان يقول إنه لا يتحمل رؤية حزب الكتائب اوالحزب القومي والنائب طلال ارسلان وآخرين الى طاولة مجلس الوزراء. ويجب ان يتمثل كل الأطراف في حكومة وحدة وطنية، لأن عدم تمثيل هؤلاء يفرغها من مضمون الوحدة الوطنية”.
في المقابل، علمت “النهار” من مصادر متابعة ان صيغة الـ 30 تقدمت في التعامل مع المستجدات وهو إقتراح مبكر من كتلة “الوفاء للمقاومة” من أجل إيجاد متسع لتمثيل كل القوى. وقالت المصادر إن الحكومة الثلاثينية من شأنها ضم النائب طلال أرسلان وتمثيل الحزب القومي ومنح رئيس الجمهورية قدرة على توزير سنيّ وشيعيّ ضمن فريقه وتوسيع حصة الرئيس المكلف مسيحياً وخصوصاً أرثوذكسياً. وتحدثت عن تحرّك إيجابي يتصل بإيجاد قانون جديد للانتخابات بعد تبلور ملامح إجماع على مبدأ القانون المختلط.

الطقس
في غضون ذلك، غرق لبنان أمس بمياه الامطار التي تسببت بزحمة سير خانقة لم تنفع معها في ساعات الصباح الأولى، الاجراءات المكثفة التي اتخذتها قوى الأمن الداخلي منذ أيام تحسباً لموسم الأعياد، وهو الامر الذي ساهم كثيراً في اراحة المواطنين على الأقل. ويستمر المنخفض الجوي “سوزي” عاصفاً ومصحوباً بكتل هوائيّة باردة ورياح شديدة وأمطار غزيرة وثلوج. وتوقعت النشرة الصادرة عن مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس اليوم ماطراً وعاصفاً صباحاً، وان تنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ وتتساقط الثلوج لتلامس 800 متر ليلاً، على أن تخف حدّة العاصفة مساء.

 ***********************************************************

«التيار الحر» يكسر اليوم القطيعة مع فرنجية

                                       حكومة «خذ وهات» تنتظر لقاء القصر

يبدو أن «الحَلّ» الوزاري قد اقترب من خواتميه، بحيث يُرجّح أن تولد الحكومة بين اليوم والغد، بعدما عولجت العقد الاساسية وتم التوفيق بين مطالب الرئيس نبيه بري و «التيار الحر» و «القوات اللبنانية» والنائب سليمان فرنجية، على قاعدة «خذ وهات». وعليه، لم يعد يؤخر الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة سوى بعض «الرتوش» المتفرقة التي يُفترض ان تُنجز خلال الساعات المقبلة.

ويمكن القول إن ولادة الحكومة باتت تنتظر بشكل اساسي حسم مسألة العدد بعدما تقدمت مجدداً معادلة الـ 30 وزيراً، بقوة دفع من الرئيس بري وحزب الله، علما ان الأخذ بهذا السيناريو سيرتب تعديلات وإضافات جديدة، إنما من دون ان تؤثر على التسويات التي تمت حول الحقائب الخلافية.

ومن المتوقع ان يزور الرئيس سعد الحريري اليوم الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، ليعرض عليه صيغتين حكوميتين، واحدة مؤلفة من 24 وزيرا وأخرى مكوّنة من 30، على ان يجري اعتماد احداهما، مع أرجحية للتركيبة الثلاثينية التي قد تفرضها ضرورات توسيع مروحة المشاركة، وصولا الى توزير النائب طلال ارسلان، والحزب السوري القومي الاجتماعي (اسعد حردان على الارجح)، وحزب الكتائب.

ومع اتمام التسويات حول الحقائب الخلافية، يمكن رسم صورة تقريبية لبعض المعالم الاساسية للكائن الحكومي المرتقب، على الشكل الآتي:

ـ «حركة أمل»: المال (علي حسن خليل) والزراعة (غازي زعيتر).

ـ «حزب الله»: الشباب والرياضة (محمد فنيش) والصناعة (حسين الحاج حسن).

ويسمي بري الوزير الشيعي الخامس عند اصدار المراسيم، فيما تردد أن رئيس المجلس سيطلب منح حقيبة لهذا الوزير، بعد تخلّيه عن «الأشغال» وقبوله بـ«الزراعة».

ـ «تيار المستقبل»: الحريري (رئيساً للحكومة)، الداخلية (نهاد المشنوق)، الاتصالات (جمال الجراح)، العمل (محمد كبارة)، وغطاس خوري ووزير أرمني أو من الأقليات.

ـ «تيار المردة»: الأشغال (يوسف فنيانوس).

ـ «القوات اللبنانية»: الصحة (غسان الحاصباني) والاعلام (ملحم رياشي) والشؤون الاجتماعية (بيار ابي عاصي)، الى جانب منصب نائب رئيس الحكومة.

ـ «التيار الحر»: الخارجية (جبران باسيل)، الطاقة (سيزار ابي خليل) والتربية (رومل صابر).

ـ «اللقاء الديموقراطي»: العدل (مروان حمادة) والبيئة (أيمن شقير).

ـ ميشال فرعون( السياحة).

وسيتمثل «الطاشناق» ايضا بوزير مع حقيبة، وكذلك الأمر بالنسبة الى الأقليات.

كما أن حصة رئيس الجمهورية ستشمل وزيرين مسيحيين قد يكون أحدهما يعقوب الصراف للدفاع، وآخر سني.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «السفير» إن تشكيلة الـ24 وزيراً لا تسمح بتمثيل «الكتائب» و «القومي» وإرسلان، الامر الذي من شأنه ان يسبب خللا في معادلة الوحدة الوطنية التي ستكون مبتورة من دون مشاركة تلك القوى التي تملك حيثيات سياسية وتمثيلية، ولو متفاوتة الوزن.

وأشارت المصادر الى انه تبين ان تمثيل «الكتائب»، ضمن صيغة الـ24 وزيرا قد يأتي على حساب الوزير ميشال فرعون، وهو الامر الذي يرفضه كل من الحريري و«القوات اللبنانية».

وأكدت أوساط بارزة في «التيار الحر» لـ«السفير» أنه ليست للتيار مشكلة في أن يمنح الرئيس بري حقيبة الأشغال الى النائب فرنجية، لافتة الانتباه الى انها كانت مدرجة في إطار حصة رئيس المجلس، وبالتالي فمن حقه ان يتصرف بهذه الحقيبة بالطريقة التي يعتقد انها مناسبة.

بري: لا مبرر للتأخير

وقال الرئيس نبيه بري امام زواره إنه منذ الثالثة بعد ظهر الاثنين الماضي لم يعد هناك ما يبرر التأخير في اصدار مراسيم تشكيل الحكومة، لافتاً الانتباه الى ان كل فريق أخذ حصته وزيادة من الحقائب سواء كانت سيادية ام خدماتية ام عادية.

وسئل عما إذا كانت هناك عراقيل جديدة قد طرأت، فأجاب: بصراحة.. لا أعرف شخصياً ما هو السبب الذي لا يزال يؤخر انجاز التأليف.

وحول الشكل النهائي للحكومة التي تتأرجح بين 24 و30 وزيراً، أوضح بري انه خلال اجتماعه مع الرئيسين عون والحريري «اتفقنا على حكومة وحدة وطنية من 30 وزيرا، وكان من المفترض ان تولد قبل عيد الاستقلال، وحتى الآن لم اسمع ان هناك تراجعا عن هذه التركيبة».

وأضاف: إذا أردنا ان نذهب الى خيار حكومة الوحدة، يجب ان تتمثل كل الاطراف، لأن استثناء أي فريق يفرغها من مفهوم الوحدة الوطنية.

تفاؤل بعبدا

وفي سياق متصل، نقل زوار الرئيس عون عنه قوله إن الاتصالات مستمرة لتشكيل الحكومة الجديدة «وقد حققت تقدماً»، وأكد أن ورشة النهوض بلبنان «تتسع للجميع إلا لمن لا يريد أن يشارك فيها». وشدد على أن «الحرب ضد الفساد ستكون في أولوية اهتماماته بالتعاون مع الحكومة الجديدة وهيئات الرقابة على أنواعها التي تلقّت توجيهات بالتشدد في ملاحقة المرتكبين وعدم التساهل في تطبيق القوانين المرعية الإجراء.

وأكد الزوار «ان رئيس الجمهورية يسهّل الحلول المطروحة وهو ابلغ الحريري انه مع اي حل يساعد في ولادة الحكومة، اما في ما يتصل بحقيبة الأشغال فهي لم تكن من حصة الرئيس عون، وبالتالي اذا كان انتقالها من جهة الى أخرى يؤدي إلى الإسراع في ولادة الحكومة، فهذا هو المطلوب».

«التيار الحر» في بنشعي

الى ذلك، يزور اليوم وفد من «التيار الحر» يضم النائب آلان عون وعدد من أعضاء تكتل التغيير والاصلاح بنشعي للقاء النائب فرنجية.

وإذا كانت زيارة بنشعي تندرج في اطار جولة التيار على القوى السياسية للدفع في اتجاه إقرار قانون انتخابي جديد على اساس النسبية، إلا ان اللقاء المرتقب مع فرنجية في هذا التوقيت يكتسب قيمة مضافة وأهمية خاصة، باعتباره يأتي في ظل الخلاف المستحكم الى حد القطيعة، بين رئيس الجمهورية وفرنجية، وغداة التصريح الملتبس لرئيس «المردة» من بكركي، وبالتالي فإن من شأن هذا التواصل ان يكسر الجليد على طريق بعبدا ـ بنشعي وأن يساهم في التمهيد للقاء المفترض بين عون وفرنجية.

كما يزور وفد من التيار بعد ظهر اليوم النائب وليد جنبلاط في اطار استكمال النقاش مع الأطراف الداخلية حول ضرورة وضع قانون جديد للانتخاب.

***********************************************************

بري: لن نقبل إجراء الانتخابات وفق «الستين»

التيار الوطني الحر: تشكيل الحكومة بات وراءنا ولا مانع في صيغة ثلاثينية

فيما بدأ التيار الوطني الحر جولة على الكتل النيابية للتوصل الى صيغة مشتركة لقانون انتخاب جديد، باعتبار أن «الحكومة باتت وراءنا»، حسم رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن حركة أمل وحزب الله لن يقبلا أبداً إجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون الستين، مجدداً مطالبته بقانون انتخابات على أساس النسبية

حرق رئيس مجلس النواب نبيه بري باكراً النيّات المبيتة لبعض الأحزاب بإطالة المناقشات حول شكل قانون الانتخابات الى حين انقضاء المهل، ليفرض قانون الستين نفسه كأمر واقع، فأكد أن حركة أمل وحزب الله لن يقبلا أبداً إجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون الستين، مجدداً مطالبته بقانون انتخابات على أساس النسبية.

وقالت مصادر قريبة من برّي إن الطرفين سيعقدان لقاءات في الأيام المقبلة لحسم الأمر، والدفع في اتجاه قانون جديد للانتخابات على أساس النسبية، علماً بأن النسبية تلقى معارضة من تيار المستقبل وحزب القوات والحزب الاشتراكي، لأنها تقلّص أحجام تمثيلهم النيابي وتسحب من بين أيديهم دوائر يحسبونها ملكاً خاصاً لهم.

والتحدّي اليوم أن يوحّد التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله خطابهم في اتجاه تبنّي شعار «لا انتخابات بلا النسبية»، وأن يضغطوا بذلك معاً لمصلحة إقرار قانون انتخابي يعتمد النسبية وحدها، لا قوانين مختلطة معدّة على قياس بعض الأحزاب تعيد فرز مفاعيل قانون الستين بشكل تامّ.

وقالت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر «إننا جميعاً متفقون على أن لا تمديد للمجلس النيابي وعلى رفض الستين، وبالتالي فإن التوجه هو لاعتماد قانون انتخاب جديد». وفي هذا السياق، أكد النائب آلان عون، في حديث تلفزيوني، «الانفتاح على أي صيغة نسبية تجد أرضية حل»، وقال: «المختلط أخذ حيّزاً من النقاش، وإذا انتهت فرصته فلنبحث عن شيء آخر. نحن نحاول من خلال اتصالاتنا إعطاء المفاوضات فرصتها، وإذا كنا نلتقي مع مطلب حركة أمل وحزب الله بالنسبية الكاملة، ولكن يمكننا من خلال شكل الدوائر أن نعطي تطمينات لكل من يخشى النسبية، وهذا الموضوع قابل للنقاش والتفاوض مع الجميع، ومن دون استثناء».

وكان وفد من التيار الوطني الحر قد جال أمس على رئيس الحكومة سعد الحريري والنائب سامي الجميّل وفي جعبته مادة نقاش رئيسية هي قانون الانتخابات. وقال النائب إبراهيم كنعان في هذا السياق إنه «تم الاتفاق على تشكيل مجموعة مصغرة من كل الكتل، تقوم بعيداً عن الإعلام بعمل جدي خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى صيغة مشتركة من ضمن الاقتراحات الموجودة اليوم في مجلس النواب». وأعلن أن التيار الوطني الحر يطرح النسبية والقانون الأرثوذكسي أيضاً، و»لكننا منفتحون على أيّ قانون يؤمن المناصفة ويقلص هامش الخلل بين التمثيل المسيحي والإسلامي في المجلس». وعقب انتهاء اجتماع تكتل التغيير والاصلاح، أكد كنعان أن كل كتلة نيابية تنطلق بطريقة مختلفة ربما على صعيد القوانين، «فانطلاقتنا تتم من النسبية، لأن لدينا مئة سبب وسبب لطرحها (…) وهناك من ينطلق من المختلط او التأهيلي، وهناك اقتراحات جيدة».

حكومياً، أعلن تكتل التغيير والإصلاح عدم ممانعته إسناد حقيبة الأشغال العامة والنقل الى تيار المردة. مصادر التيار الوطني الحر قالت لـ «الأخبار» إن البحث ينبغي أن ينصبّ الآن على قانون الانتخاب باعتبار أن «تشكيل الحكومة بات وراءنا»، على ان تكون من 24 وزيراً «ولا مانع في أن تكون ثلاثينية». وأكدت أن التيار الوطني الحر يطالب بحصة للكتائب في الحكومة، فيما بات معلوماً أن الرفض هو من جهة القوات اللبنانية. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن المفاوضات تقدمت بشأن تأليف حكومة من 30 وزيراً، يشارك فيها حزب الكتائب، والحزب السوري القومي الاجتماعي بوزير مسيحي، إضافة إلى النائب طلال أرسلان، على أن ينال الحريري مقعداً أرمنياً تردّد أنه سيرشّح له الاعلامية بولا يعقوبيان. وبذلك، يفقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مقعد «الأقليات» المنتظر أن يكون من نصيب رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام. وينال في المقابل وزيراً شيعياً، يُضاف إلى المقعد السنّي الذي حصل عليه في مقابل حصول الحريري على مقعد ماروني للنائب السابق غطاس خوري. كذلك ستحل حكومة الثلاثين عقدة توزيع المقاعد السنية على المناطق. ففي حكومة من 24 وزيراً، سيحصل تيار المستقبل على 4 حقائب، اثنتان في بيروت (الحريري والوزير نهاد المشنوق)، واثنتان في الشمال (محمد كبارة ومعين المرعبي). أما رفع عدد الحقائب إلى 30، فيزيد مقعداً سنياً الى حصة الحريري، ليكون من نصيب النائب جمال الجراح (من البقاع الغربي).

ونفت مصادر بارزة في تيار المستقبل صحة المعلومات التي تتحدث عن توجه الرئيس الحريري إلى «تعيين النائب جمال الجراح وزيراً للداخلية والمشنوق وزيراً للاتصالات»، مشيرة إلى أن «المشنوق باق في الداخلية والجراح هو من سيتسلم حقيبة الاتصالات».

 ولفتت مصادر متابعة لمفاوضات التأليف إلى أن الحريري بات ــ منذ لقائه بالرئيس بري قبل 3 أيام ــ «شبه مقتنع» بأن تكون الحكومة من 30 وزيراً، وأن الرفض يأتي من القوات اللبنانية أولاً، وبدرجة أقل من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر. كذلك تحدّثت المصادر عن اختيار عون الوزير السابق يعقوب الصراف لشغل وزارة الدفاع، وهو ما أثار استياء الحريري والقوات. ورغم هذه العقبات، لا تزال المصادر تتوقع صدور مرسوم تأليف الحكومة قبل الأعياد. ووصل التفاؤل بالبعض إلى حدّ القول إنه سيصدر اليوم بعد الظهر، وإن الحكومة من 24 مقعداً!

ومساء أمس، أبدى الرئيس بري في عين التينة استغرابه لعدم صدور مراسيم الحكومة الجديدة بعدما ذُلِّلت الاثنين عقبة مشاركة النائب سليمان فرنجية من خلال حقيبة الاشغال العامة والنقل. وعكس انطباعات مشوبة بشكوك في صدور المراسيم في الساعات المقبلة، بعدما نشأت عقبات جديدة قال إنه لا يعلم بها. وقال بري أمام زواره: «منذ الساعة الثالثة بعد ظهر الاثنين لم يعد هناك مبرر لعدم صدور مراسيم الحكومة. كل فريق أخذ حصتة و«بزيادة» أيضاً من الحقائب السيادية والخدماتية والعادية. حتى الآن لا أعرف هل هناك عراقيل جديدة؟ لا أعرف السبب الذي يؤخر إعلان الحكومة وأين هي العقدة؟». أضاف: «في الاجتماع الذي عقدته مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بعد الاستشارات، اتفقنا على حكومة ثلاثينية، تكون حكومة وحدة وطنية، وتصدر مراسيمها قبل عيد الاستقلال. لا علم لي بأن أحداً أعلن عن تراجع عن أي من هذه القواعد، لا بالنسبة الى العدد ولا الى كونها حكومة وحدة وطنية، ما يقتضي أن يتمثل فيها كل الافرقاء، وإلا فإن ذلك يفرغها من مضمونها».

وقال بري: «كما علمت، فإن كل الأفرقاء وافقوا على حل الاثنين بإعطاء النائب سليمان فرنجية حقيبة الاشغال. لم يعترض أحد. سألت عن حقيبة التربية عوض الاشغال فقيل لي إنها للتيار الوطني الحر. سألت عن العدل فقيل إنها للنائب وليد جنبلاط. وسألت عن الصحة فقيل إنها للقوات اللبنانية. عرضت عليّ حقيبة العمل فلم أشأها، وطلبت حقيبة الزراعة. باستثناء حقيبة المال، حصل فريقنا (أمل وحزب الله) على الحقائب التي لا يرضى بها أصغر حزب كالصناعة والرياضة والشباب والزراعة. مع ذلك نحن راضون. كل ما عملنا عليه هو إبقاء الحقائب كما هي في الحكومة الحالية. أنا لم آخذ حقيبة الاشغال من القوات اللبنانية حتى يكون هناك مَن يعترض على التنازل عنها للنائب فرنجية. بحسب علمي، إن الوزير غازي زعيتر ليس عضواً في القوات اللبنانية».

 ***********************************************************

الحكومة على مشارف «المراسيم»

إذا صدقت النيات والتوقعات، قبل أن ينتهي هذا الأسبوع سينتهي مخاض التأليف إلى ولادة حكومة العهد البكر. إذ علمت «المستقبل» أنّ مسار المشاورات الحكومية بلغ خلال الساعات الأخيرة محطات متقدمة على الطريق نحو بلورة الصيغة النهائية للتشكيلة الائتلافية العتيدة، ما أدخلها عملياً في مرحلة ربع الساعة الأخير وسط تأكيد مصادر مواكبة عن كثب لهذه المشاورات أن الحكومة باتت على مشارف صدور «المراسيم» بعد انتهاء الرئيس المكلف سعد الحريري من وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية المرتقبة، متوقعةً في ضوء ذلك أن تشهد الساعات الـ48 المقبلة لحظة

انتقال المحور الحكومي من مسار التكليف إلى مدار التأليف.

وبالانتظار، تتواصل زيارات الموفدين الغربيين إلى بيروت لتأكيد الإحاطة الدولية للبنانيين وعهدهم الجديد، وآخرها أمس زيارة مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون حاملةً رسالة دعم من الولايات المتحدة «في مختلف المجالات السياسية والأمنية والمالية» للبنان، مع التشديد على كون «المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين البلدين».

وفي حين استهلت المسؤولة الأميركية لقاءاتها أمس بزيارة كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، والرئيس المكلف في بيت الوسط، فضلاً عن انضمامها إلى اجتماع وفد السفارة الأميركية مع قيادات القطاع الخاص في غرفة بيروت وجبل لبنان بهدف بحث سبل تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين والخطوات التي يمكن أن تقوم بها الولايات المتحدة لدعم الاقتصاد اللبناني، برز على الضفة الوطنية إبداء رئيس الجمهورية خلال استقباله باترسون رغبة لبنان الرسمي في «استمرار المساعدات الأميركية للجيش والمؤسسات الأمنية لتمكينها من القيام بمهماتها كاملة، ولا سيما أن الجيش حقق نجاحات كبيرة في العمليات الأمنية الاستباقية التي يقوم بها في إطار حربه على الإرهاب»، مطمئناً في المقابل الموفدة الأميركية إلى أنّ مسيرة النهوض بالدولة اللبنانية «انطلقت وسوف تتعزز بعد تشكيل الحكومة الجديدة قريباً».

قانون الانتخاب

في الغضون، واصل وفد تكتل الرئيس النيابي جولته على المرجعيات والقيادات بغية تزخيم المشاورات الوطنية حيال المشاريع التوافقية المطروحة لقانون الانتخابات النيابية الجديد. وفي هذا الإطار زار وفد «التغيير والإصلاح» أمس بيت الوسط حيث أعلن النائب ابراهيم كنعان بعد لقاء الرئيس الحريري «الاتفاق على تشكيل مجموعة مصغرة من كل الكتل تقوم بعيداً من الإعلام بعمل جدي خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى صيغة مشتركة من ضمن الاقتراحات الموجودة اليوم في مجلس النواب»، مؤكداً أنّ الوفد لمس من الحريري «كل الإرادة بالتعاون في هذا الموضوع»، وأضاف رداً على سؤال: «العمل هو لإنتاج قانون انتخابات في أقرب فرصة لإجراء الانتخابات في مواعيدها».

ومن الصيفي، أوضح كنعان بعد لقاء رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل أنه بعد انتخاب رئيس الجمهورية» لم يعد هناك عذر لعدم بت قانون الانتخاب» مؤكداً الحاجة إلى الإصلاحات في القانون الانتخابي والانفتاح في هذا المجال «على أي قانون يؤمن المناصفة والشراكة الإسلامية – المسيحية». بينما لفت الجميل إلى أنه «بغض النظر عما إذا تم التوصل إلى اتفاق حول قانون معين أو عدمه، فإنّ المسؤولية أصبحت ملقاة على رئيس مجلس النواب لعقد جلسة وطرح كل القوانين المقترحة على التصويت كما ينص الدستور».

***********************************************************

لبنان: التشكيلة الوزاريّة أصبحت جاهزة ورقياً واتصالات الليل عزّزت أجواء التفاؤل

  بيروت – محمد شقير

لم تعد هناك مشكلة تعيق ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة، على الأقل على الورق، بعد نجاح المشاورات التي أجريت ليل أول من أمس وكان محورها الرئيس المكلف تشكيلها سعد الحريري، في تذليل عقدة توزيع الحقائب الوزارية على أساس حكومة من 24 وزيراً، هذا في حال عدم بروز مشكلة تستدعي توسيعها الى ثلاثينية، شرط الحفاظ على التوازن السياسي وعدم إقحامها في ثقالات سياسية يراد منها توزيع جوائز ترضية على بعض الأطراف بذريعة تأمين صحة التمثيل السياسي.

لكن بوادر تصاعد دفعة أولى من الدخان الأبيض من «بيت الوسط»، مقر إقامة الرئيس الحريري، لم تحجب الأنظار عن إشكالية سياسية أخرى لن تجد حلاً، تتعلق بعلاقة رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية» بزعيم «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية على خلفية ما صدر عنه من بكركي بعد اجتماعه مع البطريرك الماروني بشارة الراعي أول من أمس، قبل أن يتوجه الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي «أهداه» من حصة حركة «أمل» حقيبة وزارة الأشغال العامة.

وكان يفترض أن يؤدي لقاء الراعي – فرنجية الى تبريد الأجواء بين الأخير ورئيس الجمهورية، إلا أن الموقف الذي أعلنه زعيم «المردة» من بكركي، ثم من عين التينة زاد من حدة الاحتقان السياسي بين بعبدا وبنشعي، وباتت تسوية العلاقة بينهما متروكة للقضاء والقدر. ولعل حلولاً مناسبة ما من شأنها أن تدفع في اتجاه كسر الجليد والعودة بالعلاقة الى حالتها الطبيعية.

ومع أن ما صدر عن فرنجية شكل تحدياً مباشراً لرئيس الجمهورية – وفق مصادر سياسية مواكبة للاتصالات التي أجريت في أعقاب ما قاله زعيم «المردة» وصولاً الى إحراجه. فإن التأزم الذي يسود علاقتهما لن يشكل عائقاً في وجه الإسراع في تأمين الظروف الطبيعية لولادة الحكومة، وإنما باتت الأمور ذاهبة في الاتجاه الإيجابي.

وعلمت «الحياة» من المصادر نفسها، أن الاحتقان المسيطر على علاقة عون – فرنجية لم يمنع الرئيس الحريري من تشغيل محركاته في أكثر من اتجاه لتحييد هذا الاحتقان عن جهوده الرامية الى إزالة ما تبقى من عقبات يمكن أن تؤخر تشكيل الحكومة، وهو تواصل مع رئيس المجلس الذي أوفد إليه معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، لوضعه في أجواء اجتماعه مع فرنجية فيما قنوات تواصله مع الرئيس عون بقيت مفتوحة.

وأكدت المصادر عينها أن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أوفد المسؤول السابق للإعلام والتواصل في «القوات» ملحم رياشي، للقاء الحريري الذي أوفد لاحقاً – أي ليل أول من أمس – الى معراب مستشاره النائب السابق غطاس خوري للقاء جعجع.

وكشفت المصادر أن الاتصالات التي رعاها الحريري استمرت الى بعد منتصف ليل أول من أمس، وأقفلت على بوادر انفراج ملحوظ زادت من منسوب التفاؤل بقرب إعلان التشكيلة الوزارية، خصوصاً أن تنازل بري عن الأشغال العامة لمصلحة فرنجية لم يكن عائقاً من شأنه أن يؤخر ولادتها.

وقالت المصادر هذه، أن لا أحد، من الرئيس عون الى جعجع مروراً برئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، لم يتذرع بإهداء بري الأشغال لحليفه فرنجية من أجل أن يعيد المشاورات المتعلقة بالتأليف الى المربع الأول، أي نقطة الصفر، على رغم إصرارهم على تحفظّهم حيال رد فعل زعيم «المردة» بدلاً من أن يظهر مرونة تمهد الطريق أمام تحريك الاتصالات لتبريد الأجواء.

ورأت أن توزيع الحقائب الوزارية ورقياً على الأطراف الأساسيين المشاركين يمكن أن يواجه إشكالاً في حال تقرر أن تمثل «القوات» بوزيرين من بينهما نائب رئيس الحكومة، إضافة الى توزير النائب الكاثوليكي ميشال فرعون، في مقابل أن يتمثل «التيار الوطني» بثلاثة وزراء من دون حصة رئيس الجمهورية.

وأشارت الى أن الاتفاق الموقع بين «التيار الوطني و «القوات» يقضي باحترام مبدأ المناصفة بينهما في عدد الوزراء بعد اقتطاع حصة رئيس الجمهورية وحسم المقعد الوزاري المخصص لفرعون من هذه الحصة. واعتبرت أن الإخلال بهذا الاتفاق قد يؤخر إعلان التشكيلة الوزارية، وربما يستدعي التفكير في تشكيلة ثلاثينية إلا إذا وافق رئيس الجمهورية على التضحية بوزير من حصته للحفاظ على مبدأ المناصفة بينهم، وبالتالي ستبقى حصته محصورة بثلاثة وزراء، سني من حصة الحريري وأرثوذكسي وممثل الأقليات.

وأضافت ان تمثيل الرئيس بوزيرين مسيحيين عن الأقليات والأرثوذكس يمكن أن يحقق المناصفة بين «القوات» و «التيار الوطني» في مقابل ضمان تمثيل حزب «الكتائب» بوزير مسيحي لم يحسم حتى الساعة مذهبه، لافتة الى أن لا صحة لكل ما أشيع في الساعات الماضية عن أن الرئيس سيتمثل سنياً بالوزير السابق عبدالرحيم مراد. وأوضحت أن الاسم السني من حصته حسم لمصلحة الوزيرة السابقة ليلى الصلح.

كما أن حكومة من 24 وزيراً لن تأتي بالنائب طلال إرسلان وزيراً لأن «اللقاء الديموقراطي» برئاسة وليد جنبلاط سيتمثل بالنائب مروان حمادة وزيراً للعدل والنائب السابق أيمن شقير وزيراً للبيئة أو لشؤون المهجرين، إلا إذا قرر جنبلاط التضحية بالأخير لمصلحة توزير إرسلان.

لكن جنبلاط لم يتخذ قراره في هذا الشأن، ما يرجح عدم إقفال الباب أمام ولادة ثلاثينية للحكومة. كما أن ما أشيع أخيراً عن إسناد حقيبة الدفاع الوطني الى الوزير السابق يعقوب الصراف لم يحسم على رغم أن باسيل يدفع في هذا الاتجاه، تمهيداً لترشيحه عن أحد المقعدين الأرثوذكسيين في عكار.

وعلمت «الحياة» من المصادر المواكبة، أن التداول بإسناد الدفاع الى الصراف لم يلق ارتياحاً لدى أكثر من طرف، وتردد أن حزب «القوات» يعترض على توزيره باعتبار أنه أقرب الى محور الممانعة، وكان رئيس الجمهورية السابق إميل لحود وراء توزيره. هذا ما عدا علاقته بـ «حزب الله» وإن كان يدين حالياً بالولاء لرئيس الجمهورية.

لذلك، لا بد من مراقبة الاتصالات الجارية للتأكد مما إذا كان عون ينوي توزيره من حصته أو يعيد النظر في ترشيحه للدفاع، مع أن لا شيء رسمياً كان صدر في هذا الخصوص عن رئيس الجمهورية أو مصادر مقربة منه.

كما أن اسم الشخص المطروح لتمثيل الأقليات في الحكومة العتيدة لم يُحسم، على رغم أن البعض يتداول حالياً بترشيح حبيب افرام.

وإذ لم تستبعد المصادر احتمال الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام تبادل بعض الحقائب الوزارية بين «المستقبل» و «القوات» و «التيار الوطني» الذي يتصرف كأنه سيستعيد حقيبة التربية التي يتولاها حالياً الوزير إلياس بو صعب، أكدت في المقابل أن حقيبة الصحة حُسمت لمصلحة «القوات».

وتابعت أن حقيبة العمل أو الزراعة ستعطى لحركة «أمل» كتعويض عن تخلّيها عن الأشغال العامة لـ «المردة»، وقالت أن الرئيس في حكومة من 24 وزيراً لن يتمثل بوزير شيعي.

وعليه، فإن التشكيلة الوزارية أصبحت جاهزة ورقياً من 24 وزيراً، وهي تخضع حالياً للمسات الأخيرة إلا إذا دفعت الاتصالات في اتجاه البحث جدياً في أن تكون ثلاثينية، مع أن العائق في وجه توسيعها يكمن في عدم استخدام هذه الزيادة، جوائز ترضية بذريعة تعزيز التمثيل لمعظم المكونات السياسية في البرلمان أو خارجه.

***********************************************************

 الحكومة في الطبعة ما قبل الأخيرة… ومصير العسكريِّين يُحسم قريباً

الحكومة لم تولد، الحكومة لن تولد، الحكومة ستولد… على هذه الأرجحية يدور إيقاع البلد، مع تساؤلات كثيرة عمّا يؤخّر ولادة الجنين الحكومي، خصوصاً أنّ الأجواء يقال عنها إنّها «إيجابية»، وبالتالي الولادة سريعة. لكنّ الاتصالات واللقاءات نشَطت مساء أمس لاستعجال تأليف الحكومة، وعلمت «الجمهورية» أنّ اتّفاقاً نهائياً حصَل على الحكومة التي ستبصر النور خلال ساعات بعدما أعدّ الحريري التشكيلة الوزارية في صيغتها النهائية تاركاً اللمسات الأخيرة عليها لاجتماعه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وبدا أنّ الاتّجاه تبدّلَ نحو حكومة ثلاثينية لتحقيق أوسعِ تمثيل للقوى السياسية، وذلك بعدما كانت قد راجت خلال النهار معلومات عن حكومة تضمّ 24 وزيراً.

وعلى رغم هذه الإيجابيات، التي أعقبَت انحسار موجة التفاؤل التي اجتاحت الاجواء السياسية في الساعات الماضية، ابدى بعض المراقبين حذرَهم، مؤكّدين انّه لا يمكن حتى الآن التكهّن بمسار الامور، لأنّ الغموض ما زال يكتنف الاسباب الحقيقية لتأخير ولادة الحكومة، بعدما كانت الساعات الـ 24 الماضية قد شهدت اجواءً ايجابية أوحَت بأنّ الحكومة باتت قابَ قوسين او ادنى من الإعلان، علماً انّ المراجع السياسية، ولا سيّما منها المعنية بالملف الحكومي، حضّرَت نفسَها في هذه الفترة لمواكبة الولادة السعيدة، إلّا انّها أُصيبت بالخيبة جرّاء التأخير غير المبرّر حتى الآن.

وتوقّفت اوساط مواكبة لمشاورات التأليف عند الاضطراب في بورصة التفاؤل والتشاؤم، ودعت عبر «الجمهورية» الى عدم الإفراط في التفاؤل كثيراً لأنه يتبيّن يوماً بعد يوم، انّ عقَد الحقائب المعلنة تخفي وراءها عقَد المواقف السياسية التي هي السبب الاساسي وراءَ، ليس تعثّرِ التأليف فقط، وإنّما ايضاً انطلاقة العهد الجديد.

فكلّ من القوى السياسية في البلد هي قوى طائفية او تمثّل الطوائف، وتسعى للتموضع والاصطفاف في بدايات العهد، فالبعض يريد الاحتضان والبعض الآخر يريد الاستيعاب والثالث يريد الهيمنة والامتلاك، وهذه امورٌ يرفضها الرئيس الجديد لأنّه يَعتبر نفسه رئيساً قوياً وليس رئيساً ضعيفاً».

وأضافت هذه الاوساط أنّ «التطورات الايجابية التي حصلت في الساعات الثماني والاربعين الماضية تبيّن انّ إيجابيتها كانت في الشكل، لكن في المضمون كانت محاولة التفاف على مرجعية تأليف الحكومة الموزّعة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وهذا الأمر بَرز في التشدّد الذي أبدياه حيال محاولة اقتناص الصلاحيات». وتوقّعت «أن تجري اليوم محاولات للالتفاف على محاولة الالتفاف، علّها تؤدي الى إخراج التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة».

وكان لافتاً مساء أمس أنّ محطة «او. تي. في» التابعة لـ«التيار الوطني الحر» حمّلت رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية المسؤولية عن إحباط إعلان ولادة الحكومة، إذ قالت في مقدّمة نشرتها الإخبارية، إنّ التقدم الذي تَحقّق على الصعيد الحكومي، من خلال المسعى الذي قام به رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أطاحَ به فرنجية «من خلال تعاطيه في بكركي وعين التينة، خلافاً لِما كان متّفَقاً عليه في الصرح البطريركي وفي مقر الرئاسة الثانية من قبلِه، ما أدّى إلى تعقيدات تتمّ معالجتُها لتصحيح الوضع».

وقال أحد السياسيين لـ«الجمهورية» إنّ هذا الكلام يعني أمرَين: الاوّل، أنّ الرئاسة لا تقبل الالتفافَ عليها. والثاني أنّ مشاركة فرنجية غير محبّذة لدى البعض». وتساءل: «أيّ حكومة وحدة وطنية ستؤلّف بعد هذا التوتّر»؟

برّي

في هذا الوقت، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره امس: «منذ الساعة الثالثة بعد ظهر الاثنين أستطيع ان أؤكد انّه لم يعُد هناك ما يبرر التأخيرَ في إصدار مراسيم تشكيل الحكومة لأنّ كلّ فريق أخَذ «حصّتو وبزيادة» من حقائب سيادية او خدماتية او عادية».

وردّاً على سؤال هل هناك عراقيل جديدة، قال: «حتى الآن أنا لا اعرف شخصياً ما هو السبب الذي يؤخّر، وفي الحقيقة لا اعرف اين هي العقدة الآن، ويفترض ان لا تكون هناك عقَد».

وعن شكل الحكومة، قال برّي: «لم تُحسَم بعد ما إذا كانت 24 أو ثلاثين وزيراً، لكن في اجتماعي الأخير أنا والرئيسين ميشال عون وسعد الحريري اتّفقنا على التعجيل بالحكومة وأن تكون حكومة وحدة وطنية ومن ثلاثين وزيراً، وأن تصدر مراسيم تأليفها قبل الاستقلال، وحتى الآن ليس على حدّ عِلمي انّ هناك تراجعاً عن الثلاثين».

وردّاً على سؤال آخر، قال بري: «الحكومة هي حكومة وحدة وطنية، والتأليف يجب ان يراعي هذا العنوان وهذا المبدأ، وبالتالي اذا اردنا ان نذهب الى حكومة وحدة وطنية فيجب ان تتمثّل كلّ الاطراف، لأنّ عدم تمثيل هؤلاء او استثناء احد يُفرغها من عنوانها ومن مضمون الوحدة الوطنية».

وكرّر بري القول «إنّني أعطيت حقيبة الاشغال للنائب سليمان فرنجية من منطلق التسهيل».

رسالة دعم أميركية

وفي غمرة انهماك المسؤولين بترتيب التشكيلة الحكومية، تلقّى العهد الجديد رسالة دعمٍ اميركية، حمَلتها الى قصر بعبدا مساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط السيّدة آن باترسون التي نَقلت الى رئيس الجمهورية رسالة شفوية من وزير الخارجية الاميركية جون كيري كرّر له فيها التهنئة بانتخابه رئيساً، مؤكّداً استعداد الولايات المتحدة الاميركية للاستمرار في دعمِ لبنان سياسياً وأمنياً ومالياً لتمكينه من مواجهة الاستحقاقات المرتقبة.

من جهتها، جدّدت باترسون استعداد بلادها لمواصلة الدعم للجيش اللبناني وتلبيةِ حاجاته، وأشادت بالدور الذي يلعبه في مكافحة الارهاب وتعزيز الاستقرار في البلاد.

وشدّد عون امام المسؤولة الاميركية على أنّ الارتياح الاقليمي والدولي الذي تَحقّق بعد الانتخابات الرئاسية، يعطي زخماً لمسيرة النهوض التي انطلقت والتي ستتعزّز بعد تشكيل الحكومة الجديدة قريباً. وأكد أنّ الجيش حقّق نجاحات كبيرة في العمليات الامنية الاستباقية التي يقوم بها في إطار حربه على الإرهاب.

وكانت باترسون قد زارت امس الرئيس المكلف سعد الحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي، على ان تجتمع ظهر اليوم مع وزير الخارجية جبران باسيل.

وكشفَت مصادر ديبلوماسية رافقَت زيارة المسؤولة الاميركية لـ«الجمهورية» انّ مهمّتها الأساسية كانت استطلاعية لاستكشاف التطورات في المنطقة على رغم انّ الإدارة الأميركية الحالية ستغادر «البيت الأبيض» والمواقع الأخرى مطلعَ السنة الجديدة، لكن توجّهاتها ستبقى على ما هي عليه في ظلّ الإدارة الأميركية الجديدة، وهي لا ترى تغييرات اساسية في خطوطها الاستراتيجية الكبرى في لبنان والمنطقة.

وقالت هذه المصادر إنّ ابرزَ ما توقّفت عنده باترسون في لقائها مع عون يمكن اختصاره بثلاثة عناوين اساسية:

– الأوّل، انّ كيري سيزور المنطقة الأسبوع المقبل وهي تحضّر له تقريراً مفصّلاً عن التطورات فيها بعدما طلبَ كيري منها زيارة بيروت لتحديد حاجات اللبنانيين في المجالات الحيوية على المستويات الإقتصادية والأمنية والسياسية، وأنّه مستعدّ لتشجيع دول الخليج العربي وحضّها على زيادة مساعدتها للبنان.

– الثاني، أن الولايات المتحدة تدرك الأعباء التي ألقَتها الأزمة السورية على لبنان نتيجة حجم النازحين الذين أرهقوا الإقتصاد الوطني والمجتمعات المضيفة، وأنّها ستواصل دعم لبنان وستحضّ الدول المانحة على زيادة المساعدات لتقاسم الكلفة مع اللبنانيين.

– الثالث، التركيز على الأوضاع الأمنية اللبنانية ودور الجيش والمؤسسات الأمنية في مواجهة المخاطر المحيطة بلبنان، سواء على الحدود او في الداخل. وستواصل الإدارة الأميركية عبر مكتب التعاون العسكري الأميركي مع الجيش اللبناني برامج الدعم العسكري للبنان.

وقد رغبَت الموفدة الأميركية بالاطلاع على توجّهات العهد الجديد على كلّ المستويات، خصوصاً الاقتصادية والأمنية وعلاقات لبنان الخارجية. وسمعَت من عون عرضاً مفصّلاً للخطط الإصلاحية التي يستعدّ لمقاربتها في الإدارة وفي كلّ المجالات الحيوية. كذلك تناولَ توجّهات العهد الجديد لاستعادة حضور لبنان في المنتديات العربية والإقليمة والدولية وخصوصاً مع العالم العربي، لافتاً إلى تلقّيه مجموعةَ دعوات من دول الخليج العربي، مؤكّداً أنه سيلبّيها قريباً لتعزيز كلّ أشكال التعاون معها.

قانون الانتخاب

وتزامنا مع الاهتمام بمسار التأليف، ظلّ قانون الانتخابات النيابية العتيد محورَ الحركة السياسية في ضوء اقتراب تساقط المهل.

وفي هذا السياق واصَل وفد تكتل «التغيير والاصلاح» جولاته على الكتل النيابية للبحث في إنتاج قانون جديد، فزار أمس «بيت الوسط» و«الصيفي» على أن يزور بنشعي في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، وحزب الطاشناق بعد الظهر، و»اللقاء الديموقراطي» بعد غد الجمعة.

في هذا الوقت، رحّب رئيس مجلس النواب بحركة «التكتّل» «لأنّ من شأنها التعجيل في التوصل الى قانون انتخابي جديد، خصوصاً أنّ الوقت يضغط. وقال: «إنّ اللجنة التي يُفترض ان تنكبّ جدّياً على البحث في قانون الانتخاب يجب ان تحدّد لها مدة بأيام وليس أسابيع أو أكثر من ذلك، أو أيّ مدّة مفتوحة، لأنّ الوقت لم يعُد يتحمّل».

ملف العسكريين

على صعيد آخر، بدأ ملفّ العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» يتّخذ منحى جدّياً نحو حسمِ مصيرهم بعد تحديد مكان عدد الجثث عند الحدود اللبنانية ـ السورية.

وكشفَت مصادر في الأمن العام لـ«الجمهورية» أنّه أُجريَت بالفعل فحوص الـ DNA لأهالي العسكريين تحضيراً لمطابقتها مع فحوص DNA
للجثَث، وأنّ النتيجة ستحدّد خلال أيام.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الوسيط الذي كان قد تحدّث عنه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم منذ أيام ساعدَ على تحديد موقع تقريبيّ للجثث، وقد أكملَ الأمن العام المهمّة في عملية سيكشف عن تفاصيلها لاحقاً، ولا تداخل فيها مع أيّ جهة أخرى.

***********************************************************

مراسيم الثلاثينية خلال 24 ساعة بعد تبريد كلام فرنجية وتمثيل الكتائب

برّي: وُزّعت الحصص فلِمَ التأخير؟ التشكيلة تضم أرسلان وحردان وأفرام

لماذا تأخرت مراسيم الحكومة؟

على الأقل، لا جواب عند الرئيس نبيه برّي الذي قال لزواره أن «لا مبرر لتأخير تشكيل الحكومة ما دامت كل الأطراف أخذت حصتها من الحقائب إن كانت سيادية أو خدماتية أو دون ذلك»، كاشفاً أن «تفاهماً تمّ في بعبدا على هامش تقبل التهاني في عيد الاستقلال، بأن تكون الحكومة ثلاثينية لترضي كل الاطراف».

وفي «بيت الوسط»، وبعد ليل حافل بالاتصالات واللقاءات المكوكية، كشفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن العقد في طريقها إلى الحل. وجزمت هذه المصادر أن الرئيس المكلف سعد الحريري لن يتوجه إلى قصر بعبدا ما لم تكن تشكيلة الحكومة سواء أكانت من 24 وزيراً أم 30 وزيراً، في جيبه، لأن القضية اشبعت درساً، ولا حاجة بعد للأخذ والرد، إنما لاعلان المراسيم.

ولم تخف هذه المصادر أن تذليل العقد يجري على قدم وساق بين المفوضين المعنيين، سواء في بعبدا (الوزير جبران باسيل) أو «بيت الوسط» (المستشاران غطاس خوري ونادر الحريري)، فضلاً عن عين التينة حيث يلعب دور صلة الوصل وزير المال علي حسن خليل بصفته المعاون السياسي للرئيس برّي.

ولم تشأ المصادر أيضاً أن تضرب موعداً لصدور المراسيم، لكنها تحدثت عن اليوم أو غداً، مرجحة تأخيراً طفيفاً لسببين:

الأوّل يتعلق بتبريد الأجواء بعد عاصفة التصريحات التي أدلى بها رئيس «المردة» من بكركي وعين التينة، سواء المتعلقة بالموقف من الرئيس ميشال عون، أو بالكشف عن أن الرئيس برّي اعطاه حقه بقبوله التنازل عن حقيبة الاشغال لصالحه، مستبقاً التفاهم بين الرئيسين عون والحريري على تكريس أن تكون الاشغال من حصة «المردة».

وكشف مصدر مقرّب أن هذه النقطة اقتربت من نهايتها، سواء في ما خص بعبدا، أو معراب.

والسبب الثاني يتعلق بارضاء حزب الكتائب سواء بالنسبة للشخص أو الحقيبة، أو الانتماء الطائفي (الطوائف المسيحية).

وترددت معلومات انه في حال رغب رئيس الحزب النائب سامي الجميل بأن يتمثل في الحكومة، فان المقدّر ان تكون الحكومة من 30 وزيراً، أو أن يتنازل «التيار الوطني الحر» عن ماروني من حصته في حال كانت الحكومة من 24 وزيراً، وإلا فإن الوزير السابق سليم الصايغ سيكون ممثّل الحزب في الحكومة.

ولا تستبعد المصادر وجود سبب ثالث يتعلق بصيغة التشكيلة الحكومية، بعدما بات خيار الـ30 وزيراً شبه محسوم، مشيرة إلى ان هذه الصيغة من شأنها ان تؤمن تمثيل الكتائب بشخص رئيسها الجميّل، وكذلك الحزب القومي بشخص رئيس النائب أسعد حردان (من الأرثوذكس) والنائب طلال أرسلان، بالإضافة إلى حبيب افرام عن الاقليايت.

وكشفت إن «التيار الوطني الحر» يرشح رومل جابر، وهو رجل أعمال للتربية، على أن يكون الوزير في حكومة تصريف الأعمال الياس بوصعب وزيراً للدفاع ونائباً لرئيس الحكومة، أو الوزير السابق يعقوب ا لصراف.

وقالت ان الوزير الشيعي السادس من حصة الرئيس برّي سيسميه هو شخصياً لدى صعوده إلى بعبدا لإصدار المراسيم.

غير أن مصادر وزارية نقلت عن أوساط الرئيس المكلف، أن ولادة الحكومة مرجحة اليوم أو غداً على أبعد تقدير، من دون أن تكشف عن مسار تمثيل حزب الكتائب.

وفي معلومات مصادر متابعة لعملية التأليف أن «القوات اللبنانية» تتجه للموافقة على أن تكون حقيبة الصحة من حصتها بدلاً من «الاشغال» التي تنازل عنها الرئيس برّي لحليفه النائب فرنجية.

وكشفت أن الرئيس المكلف لم يتبلغ بعد هذا الموقف من «القوات» لكن نقل عن الوزير المرشح لتولي حقيبة الإعلام ملحم رياشي قوله ان موقف «القوات» سيكون ايجابياً.

وتوقعت المصادر أن تنجز التشكيلة الحكومية اليوم أو غداً إذا لم يحصل أي أمر مفاجئ، لكنها لفتت إلى انه حتى مساء أمس، لم يكن أي اتصال قد جرى بين الرئيسين عون والحريري للتفاهم على موعد الزيارة لبعبدا.

ولفتت المصادر إلى أن 80 في المائة من التشكيلة التي عممت أمس في بعض الوسائل الإعلامية، صحيح، باستثناء أسماء ثلاثة او أربعة مرشحين لدخول الحكومة، مشيرة إلى ان الاتجاه ما زال يميل إلى تشكيلة من 24 وزيراً، كاشفة بأن الوزير خليل تمنى على الرئيس الحريري أمس الاول، باسم الرئيس بري، توسيع التشكيلة الى 30 وزيراً، لكن الرئيس الحريري لم يكن متحمساً لهذا الأمر.

وقالت أن «القوات» تميل إلى إرضاء زحلة في التشكيلة، ولهذا رشحت النائب جوزيف المعلوف (روم ارثوذكس) لمنصب نائب رئيس الحكومة ووزير دولة لشؤون مجلس النواب، الا أن إعطاء هذا المنصب «للقوات» يفترض ان تكون الحكومة من 30 في حين أن صيغة الـ24 تلحظ أن يكون نائب رئيس الحكومة وزيراً للدفاع، بحسب ما كان الوضع في حكومة تصريف الاعمال، وان يكون ارثوذكسياً، ولهذا فان ترشيح النائب السابق مروان أبو فاضل لحقيبة الدفاع غير دقيق، وما زال الاسم ملك الرئيس عون.

الثوابت

ومهما كان من أمر فإن الثوابت في التشكيلة الحكومية المفترضة هم:

عن الموارنة: اثنان من «التيار الوطني الحر» هما: جبران باسيل للخارجية وسيزار أبي خليل للطاقة، وواحد عن «القوات» هو فادي سعد للصحة إذا حسمت لها أو التربية، وواحد «للمردة» هو يوسف فنيانوس للاشغال، وواحد من حصة «المستقبل» هو الدكتور غطاس خوري للاقتصاد.

عن الارثوذكس (3 مقاعد) الثابت بينهم هو الوزير الياس بو صعب إذا حسمت حقيبة التربية للتيار الوطني الحر، أو ان يكون يعقوب الصرّاف، وهناك أيضاً وزير من حصة «القوات» يتأرجح بين غسّان حاصباني أو جوزف المعلوف من دون ان تعرف حقيبته.

عن الكاثوليك اثنان ثابتان هما ملحم رياشي للاعلام وميشال فرعون للسياحة.

وعن الأقليات واحد من حصة الرئيس عون هو حبيب افرام للثقافة، ووزير عن الأرمن الارثوذكس هو افاديس كادينان.

عن السنة: 5 بينهم 4 وزراء «للمستقبل» هم إضافة إلى الرئيس الحريري، نهاد المشنوق للداخلية، جمال الجراح للاتصالات، محمّد كبارة أو معين المرعبي للشؤون الاجتماعية.

اما السني الخامس فسيكون من حصة الرئيس عون الذي يرشح اما الوزير السابق فيصل كرامي أو عبد الرحيم مراد.

عن الشيعة: 5 بينهم اثنان لحركة «أمل» واثنان «لحزب الله» على ان يكون الخامس للحزب القومي الذي يرشح علي قانصو أو قاسم صالح للعمل، والثابت من الوزراء الشيعة هم: علي حسن خليل للمالية وغازي زعيتر للزراعة (عن حركة أمل)، ومحمّد فنيش للشباب والرياضة وحسين الحاج حسن للصناعة.

وعن الدروز اثنان من حصة الحزب الاشتراكي وهما: مروان حمادة للعدل وايمن شقير للبيئة أو المهجرين.

تكتل الإصلاح

وفيما قالت مصادر «التيار الوطني الحر» من الكلام حول الملف الحكومي، بعد ان يمَّم التيار تحركه باتجاه الكتل النيابية للتفاهم على وضع قانون الانتخاب على النار، بصرف النظر عن عملية تسارع الحكومة، اختصر أمين سر تكتل الإصلاح والتغيير النائب إبراهيم كنعان بعد اجتماع التكتل الأسبوعي، الموقف من إعطاء الاشغال للمردة بأن جهة ارادت التنازل عن هذه الحقيبة، ولكن ليصبح ذلك واقعاً فإنه يتطلب موافقة كل من الرئيسين عون والحريري.

وابلغت مصادر التكتل «اللواء» ان المعطيات المتصلة بملف تأليف الحكومة تُشير إلى ان ساعات قليلة تفصل عن إعلان التشكيلة الحكومية، أو ربما أيام، إذا استدعت الحاجة لبعض اللمسات، مؤكدة ان التكتل لم يبحث في تفاصيل توزيع الحقائب النهائية ولا حتى في المفاوضات التي جرت مع حزب «القوات اللبنانية» بشأن التنازل عن أي حقيبة مقابل «الصحة».

وأوضحت المصادر ان الأنباء عن توسيع الحكومة لتضم 30 وزيراً غير مؤكدة، لأن المساعي التي انجزت لولادة الحكومة استقرت على الـ24 وزيراً، الا إذا طرأ أمر جديد.

ونفت مصادر التكتل ان يكون البحث داخل الاجتماع أمس تناول أي ردّ على ما ذكره النائب فرنجية من عين التينة حول تنازل الرئيس برّي عن حقيبة الاشغال لمصلحته.

إلى ذلك تحدثت المصادر عن جدية لمسها وفد التكتل من الأفرقاء السياسيين للوصول إلى نتيجة بشأن قانون الانتخابات النيابية، لافتة إلى عدم وجود نص للقانون النسبي وممانعة في الوقت عينه لاجراء الانتخابات وفق قانون الستين.

وأشارت إلى وجود ثقة بين مختلف الأطراف لانتاج قانون جديد، مؤكدة ان جولة نواب التكتل متواصلة اليوم أيضاً.

وكان الوفد النيابي المنبثق عن التكتل جال أمس لهذا الغرض لدى كل من الرئيس الحريري ورئيس الكتائب في الصيفي.

موفدة أميركية

في هذا الوقت، لم تخرج زيارة الموفدة الأميركية وهي مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط آن باترسون إلى بيروت، حيث التقت كلاً من الرئيسين عون والحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي، عن إطار الوعود بتقديم المساعدات للجيش والاستعداد للتعاون في المجالات كافة، ولا سيما في دعم لبنان سياسياً وامنياً ومالياً لتمكينه من مواجهة الاستحقاقات المرتقبة.

وابلغت باترسون الرئيس عون بأنها كانت في الدوحة قبل وصولها إلى بيروت، وانها تحدثت مع المسؤولين القطريين لمساعدة لبنان في المرحلة المقبلة، كما ان وزير الخارجية جون كيري سيتحدث بدوره مع المسؤولين السعويين في هذا الإطار، وأوضحت ان تغيير الإدارة الأميركية من الديمقراطيين إلى الجمهوريين لن يغير من الثوابت الأميركية تجاه لبنان.

وفي المعلومات الرسمية، ان الرئيس عون شكر باترسون على زيارتها وحملها تحياته الى الوزير كيري، ورغبة لبنان في استمرار المساعدات الاميركية للجيش والمؤسسات الامنية لتمكينها من القيام بمهماتها كاملة، «ولا سيما أن الجيش حقق نجاحات كبيرة في العمليات الامنية الاستباقية التي يقوم بها في اطار حربه على الارهاب».

وأبلغ عون المسؤولة الاميركية أن «الارتياح الاقليمي والدولي الذي تحقق بعد الانتخابات الرئاسية يعطي زخما لمسيرة النهوض التي انطلقت والتي سوف تتعزز بعد تشكيل الحكومة الجديدة قريبا».

 DNA لأهالي العسكريين

وفي تطوّر جديد يتصل بمصير العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش»، علم ان الأمن العام طلب من أهالي هؤلاء العسكريين اجراء فحوص الحمض النووي DNA لدى الأمن العام، بعد أكثر من سنتين و4 أشهر على خطف ابنائهم في آب من العام 2014 في عرسال.

وتزامن هذا الطلب مع تداول معلومات تفيد عن تسلم الجانب اللبناني ست جثث أو أقل يعتقد انها تعود للعسكريين المخطوفين، وشكل هذا الأمر انزعاجاً وقلقاً لدى الأهالي، قبل ان يأتيهم لاحقاً تأكيد رسمي بأن الجانب اللبناني لم يتسلم أي جثث، وأن هذه الجثث عثر عليها الجيش السوري في إحدى المناطق التي سيطر عليها من «داعش» وهي منطقة قريبة جداً من الحدود اللبنانية، بحسب ما أفاد الوسيط الجديد الذي يعمل على هذا الملف، وهذا الأمر هو الذي دفع بالأمن العام إلى طلب فحوص DNA من الأهالي بقصد إرسالها الي سوريا لمقارنتها مع الجثث المجهولة.

 ***********************************************************

عون صاحب المشروع التاريخي ينتظر تشكيل الحكومة للانطلاق

كتب شارل أيوب

لم يشهد تاريخ لبنان شخصية صاحبة مشروع متكامل لاستقلال لبنان وسيادته وفي اعطاء الحرية، رغم انه كان عسكرياً. وكان يعطي الحرية، عندما كان رئيساً للحكومة المؤقتة. وهو قاتل على جبهات كثيرة من اجل ان يكون الجيش اللبناني  سيد الموقف ويرفع علم الارزة وشعار علم لبنان فوق كل لبنان.
لن اعود الى الماضي بالتفاصيل، لكن للرئيس العماد  ميشال عون تاريخ كبير جداً. وهو في عمر 83 عاماً يقود لبنان الآن نحو الازدهار وضرب الفساد والانتصار والابتعاد عن المناورات السياسية. ويريد حكومة منسجمة، لكن الحكومة تبقى تفاصيل امام مشروع الرئيس العماد ميشال عون التاريخي الذي ستراه الاجيال الطالعة، كيف صنع لبنان الدولة السيدة، الحرّة، المستقلة، وكيف دعم الاقتصاد، وكيف اطلق المشاريع مع رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري، وكيف توافق مع مصرف لبنان عنوان الضمانة الاقتصادية المالية والنقدية للبنان.
فخامة الرئيس، العماد ميشال عون قلّ نظيره. وسيكتب التاريخ انه منذ ان كان ملازماً في الجيش اللبناني وحتى اصبح عماداً، كان مثالاً في الانضباط والنزاهة والشفافية والابتعاد عن الفساد. حافظ على لبنان وهو قائد للجيش بكل طاقاته، ورفض ان يذهب الرئيس امين الجميل من قصر بعبدا الى مكان آخر، وقال له: «انا احمي الجبهة».
ليس من سياسي له فضل على فخامة الرئيس العماد ميشال عون، انما لا يمكننا نكران ثبات المقاومة معه في ترشيحه لرئاسة الجمهورية. والسيد حسن نصرالله عندما يعطي وعداً «تهتز الارض ولا يخلف وعده». وبين قوة وشخصية الرئيس العماد ميشال عون وعدم حاجته الى السياسيين وعدم حاجته الى عدد نواب واصوات، وبين دعم المقاومة له وبين عناده لتنفيذ مشروعه التاريخي، وصل الى رئاسة الجمهورية بقوة قادر كبير. اشتغلت دول العالم كلها كي لا يصل رئيس قوي مثل الرئيس ميشال عون الى رئاسة الجمهورية،  لكنه وصل على الحصان وبالسيف.
العماد الرئيس ميشال عون فور تشكيل الحكومة سيدعو لاجتماعها. ويبدأ تنفيذ المشاريع وسيحرك المؤسسات وبخاصة مؤسسات التفتيش. وستنكشف بؤر الفساد والسرقة من الاكثرية في الطبقة السياسية. لكن من هو مثل الرئيس العماد ميشال عون قضى حياته جندياً مقاتلاً في سبيل الوطن لا يهاب الموت، بل يواجه الجميع وهو رئيس للجمهورية في سبيل الجمهورية اللبنانية الحقيقية.
الرئيس العماد ميشال عون سيكون عملاق لبنان، وسيكتب التاريخ عن عهده، وسينتهي الفساد في قسم كبير منه في ايامه.
المهم، ان يحكم الرئيس العماد ميشال عون ولا احد من الحاشية. فالعماد الرئيس ميشال عون قضى حياته من دون حاشية. وقريباً، وخلال ثلاثة او اربعة اشهر، سيشهد لبنان كيف ان الرئيس العماد ميشال عون اجرى انتخابات نيابية حرة، وكيف اعاد الهيبة المسيحية، بخاصة الهيبة المارونية الى البلاد. وكيف اقام علاقة متوازنة مع سوريا، وكيف أقام علاقة ممتازة مع دول الخليج والدول العربية، وكذلك الدول الاوروبية واميركا.
هنالك صعوبات كثيرة امام العماد الرئيس ميشال عون، اهمها فساد السياسيين، لكنه يعرفهم. والعماد الرئيس ميشال عون جريء وسيقول للناس الحقيقة، ولن يكون شاهداًَ زور على السرقات، بل كل مشروع سيتم تنفيذه ستتم مراقبته وكشف الحسابات بدقة وكشف المعلومات وغير ذلك.
ان ذلك، لا يعني انتقاصاً من دور الرئيس نبيه بري. كان الرئيس نبيه بري بحجم رئيس الجمهورية. اما بوجود رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فقد عاد الرئيس نبيه بري الى حجم رئيس مجلس النواب في البلاد. ويليق به ان يكون رئيساً للسلطة التشريعية، لان المجلس النيابي في ايام الرئيس نبيه بري كان اكثر المجالس النيابية انتاجاً وتشريعاً. وفي عهد الرئيس نبيه بري، لم يبق قانون او تشريع الا  وبحثه الرئيس نبيه بري. وبقي الرئيس بري القاسم المشترك لكل اللبنانيين وهو غير طائفي، وغير مذهبي، يحبه اللبنانيون على مختلف طوائفهم مسلمين ومسيحيين. لكن الآن، جاء دور الرئيس العماد ميشال عون. والعماد ميشال عون ميزته انه يحمل مشروعاً متكاملاً اقتصادياً وعسكرياً وعلاقات خارجية واستقراراً داخلياً وحفظ امن وبناء الجيش القوي. وكل ذلك سيجعل من العماد الرئيس ميشال عون الرجل التاريخي الذي لم يصل احد مثله الى الرئاسة، وقام بهذا المشروع الكبير الذي يحمله العماد الرئيس ميشال عون.

مندوبون

الاجواء الضبابية ما زالت تخيم على المشهد الحكومي، رغم الاجواء التفاؤلية عن ولادة سريعة للحكومة وتذليل 90% من العقد، باستثناء تمثيل حزب الكتائب وقوى 8 اذار. وهذا ما يفرض رفع عدد اعضاء الحكومة الى 30 وزيراً، والامر الذي  يعارضه الرئيس سعد الحريري مدعوماً من الرئيس العماد ميشال عون ويدعمه الثنائي الشيعي حزب الله وامل.
التسريبات تشير الى ان القوات اللبنانية وافقت على وزارة الصحة بدلاً من الاشغال، على ان تذهب وزارة الزراعة لحركة امل، اكدت مصادر القوات اللبنانية حرصها على ازالة كل «الالغام» والعراقيل  لولادة الحكومة واطلاق مسيرة العهد. وان حزب القوات اللبنانية الذي تخلى عن «الوزارة السيادية» لن يقف حجر عثرة في هذا الامر، فـ «الاشغال» لا تفوق اهمية «الصحة» او «التربية»  او غيرهما من الحقائب.
لكن السؤال الاساسي يبقى: لماذا لم تولد الحكومة بعد  اذا كانت كل العقد تم حلها؟ وهذا ما استغربه الرئيس  نبيه بري وقال امام زواره: «بعد زيارة فرنجية الى عين التينة وما حصل، لا مبرر للتأخير وعدم صدور مراسيم تشكيل الحكومة، خصوصاً بعد ان اخذ كل طرف حصته من الحقائب الوزارية، ان كانت سيادية او خدماتية او غيرها، ولا اعرف السبب الحقيقي الذي يؤخر الحكومة واين هي العقدة او العقد».
وقال: «انا مع حكومة الثلاثين، خصوصاً انه اتفقنا في اجتماعاتنا في بعبدا انا والرئيسان عون والحريري على ذلك، وعلى ان تأليف الحكومة قبل الاستقلال وهذا لم يحصل». واضاف، ان حكومة الوحدة الوطنية تعني تمثيل كل الاطراف.
لكن معلومات، كشفت ان ولادة الحكومة ما زال امامها تعقيدات، بسبب ما استجد بعد موقف فرنجية «السلبي» ضد العهد وضد الرئيس ميشال عون. وهناك انزعاج  كبير من موقف فرنجية في بعبدا، والامور لا تمر في هذه الطريقة.
وتكشف المعلومات، ان المساعي التي بدأها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي منذ اسبوع وبعد زيارته الى الرئيس ميشال عون، كانت تقضي ان يزور فرنجية  بعبدا  بمعية البطريرك الراعي، ويستبقيهم الرئيس عون على مائدة الغداء. وعندما فاتح البطريرك الراعي الرئيس عون برغبته في زيارة فرنجية بمعيته، رد الرئيس عون «اهلاً وسهلاً به» علما ان هذه هي القواعد المتبعة على مستوى الرئاسة، وابواب الرئيس مفتوحة.
وعلى هذا الاساس، زار فرنجيه بكركي وابلغه البطريرك الراعي بما حصل واجواء الرئيس عون الايجابية، لكن المفاجأة كانت في خطاب فرنجيه على ابواب بكركي، فوتيرة فرنجيه العالية فاجأت البطريرك الراعي واقتضت توضيحاً اعلامياً في بكركي. وبأن الراعي لا يتحمل اي مسؤولية عما بدر من فرنجيه وكلامه الشخصي، حتى ان فرنجيه انتقل من بكركي الى عين التينه وواصل اطلاق مواقفه التصعيدية وظهر الامر وكأن اعلان الحكومة حصل من عين التينة بمجرد تنازل الرئيس بري عن وزارة الاشغال، وبالتالي اراد فرنجيه تسجيل موقف ضد الرئيسين عون والحريري، وهذا الامر ليس قانونيا في الدرجة الاولى ولا يمكن التعامل مع الرئيس عون في هذه الطريقة، وكأن وزارة الاشغال «ملك خاص». وكأن ما يجري عمليات «مقاطعجية»، ومسؤول يتنازل لمسؤول آخر، وهذا مخالف للقوانين ولأبسط مقومات الميثاق الوطني. ونتيجة لما حصل، تؤكد مصادر مواكبة، ان التشكيلة قد تتعرقل بانتظار زيارة يقوم بها فرنجيه الى بعبدا.

ـ التشكيلة الحكومية ـ

على صعيد التشكيلة الحكومية على اساس 24 وزيرا باتت جاهزة والحصة المارونية ستكون لجبران باسيل، سيزار ابي خليل، فادي سعد، يوسف فنيانوس، غطاس خوري، وعن الارتوذكس، الاسماء المطروحة الياس ابي صعب او رومل صادر او يعقوب الصراف وغسان حاصباني، وهناك نقاش في ان يتم توزير مروان ابو فاضل وهو محسوب على النائب طلال ارسلان.
وعلى الصعيد الكاثوليكي بات محسوما ملحم رياشي للاعلام وميشال فرعون للسياحة، وحبيب افرام عن الاقليات ووزير للطاشناق، و5 وزراء سنة هم سعد الحريري، نهاد المشنوق، جمال الجراح، محمد كباره، وسني لـ8 اذار. وعن الشيعة علي حسن خليل، غازي زعيتر، او علي عبد الله، حسين الحاج حسن، محمد فنيش والشيعي الخامس ليس محسوماً بعد. عن الدروز مروان حماده، وايمن شقير. وهذه الاسماء قد تخضع للتبديل حسب التوزيع الوزاري وحصة هذه الطائفة او تلك.
الصورة ستتوضح خلال الساعات القادمة في ظل اجتماعات مكثفة تولاها جبران باسيل، وعلي حسن خليل والحاج وفيق صفا ونادر الحريري وملحم رياشي لتذليل العقد والاسراع في اعلان الحكومة، لان الشياطين تكمن في التفاصيل.

***********************************************************

عون متفائل والحريري يضع اللمسات الاخيرة على تشكيلة من ٢٤ او ٣٠ وزيرا

اعرب الرئيس ميشال عون عن تفاؤله بقرب تشكيل الحكومة وقال ان الاتصالات بهذا الشأن حققت تقدما. وبدوره يجري الرئيس سعد الحريري اللمسات الاخيرة على التشكيلة الحكومية التي ستكون من ٢٤ وزيرا والتي قد ترتفع الى ٣٠ وزيرا اذا ما تطلب الامر ذلك.

واكدت اوساط قريبة من معراب وبيت الوسط، ان الاتصالات لم تهدأ، ان مباشرة او غير مباشرة عبر وسطاء واتصالات هاتفية، متوقعة ان تفضي الى انفراج وشيك يحفظ للقوات دورها وحجمها ولا يزعج القوى الاخرى.

اما المشاركة الكتائبية فلا تزال خاضعة للنقاش في ضوء اصرار الكتائب على ان يمثل الحزب رئيسه النائب سامي الجميل وهو ما سيحتم اجراء تعديلات على مسودة التشكيل شبه الجاهزة بحيث قد يضطر الرئيس الحريري الى اعتماد واحد من خيارين، العودة الى الحكومة الثلاثينية او تنازل التيار الوطني الحر عن وزير ماروني لمصلحة الجميل والتعويض عليه في موقع آخر.

واذ تتوقع الاوساط ان تتم زيارة النائب فرنجية الى بعبدا بعد توقيع الرئيس عون مراسيم تشكيل الحكومة وتبديد اجواء التشنج التي خلفتها امس الاول مواقف فرنجية من بكركي، تؤكد استمرار اتصالات التهدئة لمحاولة اعادة المياه الى مجاريها بين بعبدا وبنشعي خصوصا ان اساس المشكلة ليس بين عون وفرنجية تحديدا بل بين زعيم زغرتا ورئيس التيار الوطني الحر.

مسودة التشكيلة

واستنادا الى هذا الواقع توقعت الاوساط ان تولد الحكومة وفق الصيغة الآتية:

الموارنة 5:

وزيران للتيار الوطني الحر: جبران باسيل للخارجية وسيزار ابو خليل للطاقة.

وزير للقوات: فادي سعد للصحة اذا حسمت لها والا التربية.

وزير للمردة: يوسف فنيانوس للاشغال.

وزير للمستقبل: غطاس خوري للاقتصاد، ما زالت خاضعة للتشاور في انتظار اللمسات الاخيرة.

الارثوذكس 3:

وزير للتيار الوطني الحر: الياس بو صعب او يعقوب الصراف للتربية.

وزير للقوات: غسان حاصباني او جوزف دياب المعلوف نائب رئيس حكومة ووزير دولة لشؤون مجلس النواب.

وزير في حصة رئيس الجمهورية: مروان ابو فاضل للدفاع محسوب على النائب طلال ارسلان.

الكاثوليك 2:

وزير للقوات ملحم رياشي للاعلام.

وزير مستقل قريب من القوات: ميشال فرعون للسياحة.

اقليات 1:

وزير من حصة الرئيس عون: حبيب افرام للثقافة.

أرمن ارثوذكس1:

وزير للطاشناق: افاديس كادنيان زراعة او صناعة

السنّة 5:

المستقبل: الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة.

المستقبل: الوزير نهاد المشنوق للداخلية.

المستقبل: جمال الجراح للاتصالات.

المستقبل: محمد كبارة او معين المرعبي للشؤون الاجتماعية.

الرئيس عون: فيصل كرامي او عبد الرحيم مراد اذا رست على كرامي ترسو لوزير المستقبل على المرعبي

الشيعة:

امل: علي حسن خليل للمالية.

امل: علي عبدالله اذا نال الصحة في مقايضة مع القوات، والا وزارة العمل لشخصية اخرى بقاعية.

حزب الله: محمد فنيش وزيرا للشباب والرياضة.

حزب الله: حسين الحاج حسن صناعة او زراعة. الا اذا وزر سامي الجميل عندها يأخذ الصناعة فتبقى له الزراعة.

القومي: علي قانصو او قاسم صالح للعمل.

الدروز 2:

الاشتراكي: مروان حمادة للعدل.

الاشتراكي: ايمن شقير للبيئة او المهجرين.

والاتصالات جارية الان لوضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة توزيعا وحقائب لتأمين اشراك الجميع فيها.

 ***********************************************************

آخر «بروفة» عن التشكيلة الحكومية

تؤكد اوساط قريبة من معراب وبيت الوسط في آن، ان الاتصالات لم تهدأ منذ الإثنين، ان مباشرة بزيارات الموفدين ( ملحم رياشي في بيت الوسط وغطاس خوري في معراب) او غير مباشرة عبر وسطاء واتصالات هاتفية، متوقعة ان تفضي الى انفراج وشيك يحفظ للقوات دورها وحجمها ولا يزعج القوى الاخرى التي ستجتمع في بوتقة حكومية واحدة ارادها الجميع عنوانا للوحدة من الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، حكومة وفاق وطني جامعة تضم الكل لا حكومة تفرقة الى وزير الخارجية جبران باسيل الذي اكد ان حكومة من 24 وزيرا ستضم الجميع حتى امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي اعتبر ان حكومة الوحدة من 24 او 30 تمثل الجميع بطريقة او بأخرى .

اما المشاركة الكتائبية فلا تزال خاضعة للنقاش في ضوء اصرار الكتائب على ان يمثل الحزب رئيسه النائب سامي الجميل وهو ما سيحتم اجراء تعديلات على مسودة التشكيل شبه الجاهزة بحيث قد يضطر الرئيس الحريري الى اعتماد واحد من خيارين، العودة الى الحكومة الثلاثينية او تنازل التيار الوطني الحر عن وزير ماروني لمصلحة الجميل والتعويض عليه في موقع آخر.

واذ تتوقع الاوساط ان تتم زيارة النائب فرنجية الى بعبدا بعد توقيع الرئيس عون مراسيم تشكيل الحكومة وتبديد اجواء التشنج التي خلفتها امس مواقف فرنجية من بكركي، تؤكد استمرار اتصالات التهدئة لمحاولة اعادة المياه الى مجاريها بين بعبدا وبنشعي خصوصا ان اساس المشكلة ليس بين عون وفرنجية تحديدا بل بين الزعيم الزغرتاوي ورئيس التيار الوطني الحر.

مشروع الحكومة

واستنادا الى هذا الواقع توقعت الاوساط ان تولد الحكومة وفق الصيغة الآتية (المركزية):

الموارنة 5:

وزيران للتيار الوطني الحر: جبران باسيل للخارجية وسيزار ابو خليل للطاقة.

وزير للقوات : فادي سعد للصحة اذا حسمت لها والا التربية.

وزير للمردة: يوسف فنيانوس للاشغال.

وزير للمستقبل: غطاس خوري للاقتصاد، ما زالت خاضعة للتشاور في انتظار اللمسات الاخيرة، (تبادل الحصص على مستوى الطوائف بين الرئيسين عون والحريري).

الارثوذكس 3:

وزير للتيار الوطني الحر: الياس بوصعب او يعقوب الصراف للتربية.

وزير للقوات: غسان حاصباني او جوزف دياب المعلوف نائب رئيس حكومة ووزير دولة لشؤون مجلس النواب.

وزير في حصة رئيس الجمهورية: مروان ابو فاضل للدفاع ( محسوب على النائب طلال ارسلان).

الكاثوليك 2:

وزير للقوات ملحم رياشي للاعلام.

وزير مستقل قريب من القوات: ميشال فرعون للسياحة.

اقليات 1:

وزير من حصة الرئيس عون: حبيب افرام للثقافة.

أرمن ارثوذكس1:

وزير للطاشناق: افاديس كادنيان (زراعة او صناعة)

السنّة5:

المستقبل: الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة.

المستقبل: الوزير نهاد المشنوق للداخلية.

المستقبل: جمال الجراح للاتصالات.

المستقبل: محمد كبارة او معين المرعبي للشؤون الاجتماعية

الرئيس عون: فيصل كرامي او عبد الرحيم مراد ( اذا رست على كرامي ترسو لوزير المستقبل على المرعبي)

الشيعة :

«امل»: علي حسن خليل للمالية.

«امل»: علي عبدالله اذا نال الصحة في مقايضة مع القوات، والا وزارة العمل لشخصية اخرى بقاعية.

حزب الله: محمد فنيش وزيرا للشباب والرياضة.

حزب الله: حسين الحاج حسن (صناعة او زراعة). الا اذا وزر سامي الجميل عندها يأخذ الصناعة فتبقى له الزراعة.

القومي: علي قانصو او قاسم صالح للعمل.

الدروز 2:

الاشتراكي: مروان حمادة للعدل.

الاشتراكي: ايمن شقير للبيئة او المهجرين.

دعم أميركي

وعلى خط الحجّ الديبلوماسي الاقليمي والغربي في اتجاه لبنان للتهنئة بالعهد، وصلت مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى آن باترسون الى لبنان لنقل تهنئة الادارة الاميركية «الراحلة» قبل اقل من شهر على تسلّم الجمهوريين السلطة. وخلال زيارتها قصر بعبدا، حملت السفيرة باترسون رسالة من الوزير جون كيري إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اكد فيها استمرار الولايات المتحدة الأميركية في دعم لبنان في مختلف المجالات، لا سيما المساعدات العسكرية. وعبّرت عن ارتياح بلادها الى «العمليات الأمنية الاستباقية التي يقوم بها الجيش اللبناني في محاربة الإرهاب»، منوّهة باهتمام لبنان بالنازحين السوريين»، واعتبرت ان «المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين لبنان واميركا». بدوره، شكر الرئيس عون لباترسون زيارتها وحمّلها تحياته الى الوزير كيري، ورغبة لبنان في استمرار المساعدات الاميركية للجيش والمؤسسات الامنية لتمكينها من القيام بمهماتها كاملة، لا سيما ان الجيش حقق نجاحات كبيرة في العمليات الامنية الاستباقية التي يقوم بها في اطار حربه على الارهاب».

وعلى هذا الخط، وضع مصدر ديبلوماسي عبر «المركزية» زيارة باترسون الى قصر بعبدا واللقاءات مع الرئيس عون في اطارها البروتوكولي مع تشديدها على ضرورة التحرك في اتجاه تفعيل مؤسسات الدولة اللبنانية، حيث قد تشهد خلال اقامتها لبضعة ايام في بيروت على ولادة الحكومة العتيدة التي التقت رئيسها سعد الحريري عصراً، اضافة الى لقاء كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام اليوم ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي تبلغ بموعد الزيارة الاسبوع الماضي من السفيرة الاميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد التي بعثت الى وزير خارجيتها جون كيري اكثر من مرة بضرورة التهنئة بانتخاب عون، على رغم تحفظ الوزير الأميركي على خلفية التحالف القائم بين «التيار الوطني الحر» و»حزب الله». ولم يستبعد المصدر «ان يتم الاعلان عن دفعة جديدة من المساعدات للبنان بقرار من اوباما خلال الزيارة».

 ***********************************************************

لبنان: مشاورات تشكيل الحكومة في المربع الأخير

بعد تذليل عقبات تأليفها… الكتل السياسية انتقلت إلى بحث قانون الانتخاب

وصلت مباحثات تشكيل الحكومة اللبنانية أمس إلى المربع الأخير٬ حيث ظهرت مؤشرات على أن إعلان التشكيلة الجديدة لحكومة الرئيس المكلف سعد الحريري يمكن أن يكون اليوم٬ بحسب ما قالت مصادر مطلعة على مسار التأليف لـ«الشرق الأوسط».

وبعدما ذللت عقبة «تيار المردة» الذي يترأسه النائب سليمان فرنجية أول من أمس٬ بمنحه حقيبة «الأشغال العامة والنقل»٬ قالت المصادر إنه بذلك «حسمت قوى 8 قرارها»٬ في إشارة إلى حصص حركة أمل التي يترأسها رئيس البرلمان نبيه بري٬ و«حزب الله» وحليفهما فرنجية٬ مضيفة أن إعلان التشكيلة الحكومية «تنتظر الانتهاء من عقبات بسيطة لا تزال عالقة لدى التيار الوطني الحر٬ رغم أن تلك العقبات من المفترض أن لا تكون عالقة بعدما تم حسم حصص حزب القوات اللبنانية»٬ مرجحة في الوقت نفسه أن يكون التيار الوطني الحر «يسعى في الساعات الأخيرة لتمييز نفسه بالحقائب الوازنة٬ عن حصة حليفه حزب القوات اللبنانية».

غير أن إشارات أخرى٬ بدا أنها متعلقة بشكليات أحاطت بعملية التأليف٬ ألمح إليها أمين سر «تكتل التغيير والإصلاح» وهو تكتل عون النيابي٬ حين قال بعد لقائه الحريري:

«هناك إشارات في الوسط السياسي يتم تداولها ببعض الاقتراحات٬ وهناك إيجابية معينة رغم بعض التحفظات في بعض المسائل»٬ متمنًيا «تذليل كل العقبات خلال فترة وجيزة٬ ونريد مراعاة الأصول واحترام الصلاحيات الدستورية إن كان للرئيس ميشال عون أو للحريري».

وانسحب هذا الاعتراض على حزب القوات اللبنانية٬ حيث أعلن المسؤول السابق لجهاز الإعلام والتواصل في الحزب ملحم رياشي٬ أن «الأمور تقدمت بشكل كبير لكن كان هناك استياء بشأن الطريقة التي تم التعاطي بها مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف». ولفت في حديث تلفزيوني إلى أن المشاورات التي عقدت بين تيار المستقبل وحزب القوات «كانت إيجابية جدا»٬ لافتًا إلى أن «جعجع يسعى بكل قواه إلى تسهيل مهمة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف٬ ولدينا مصلحة في تسهيل هذه المهمة».

وساد جو من التفاؤل أمس٬ يشير إلى أن العقبات لا تتعدى الترتيبات الشكلية٬ وأن إعلان الحكومة سيكون «خلال الساعات أو اليوم الأربعاء على أبعد تقدير في حال تجاوز تلك العراقيل الشكلية»٬ وأنه «من المفترض أن لا تتأخر الحكومة أكثر من اليوم»٬ كما قالت المصادر٬ وهو ما يمهد للرئيس المكلف بتأليف الحكومة٬ عرض التشكيلة النهائية على رئيس الجمهورية ميشال عون٬ الذي يوافق عليها بدوره٬ وفق القانون اللبناني.

وبحسب المعلومات المتوفرة٬ فإن المرجح أن تكون الحكومة 24 وزي ًرا٬ تتوزع الحقائب فيها على الكتل السياسية الرئيسية٬ حيث ستكون وزارة الخارجية من حصة التيار الوطني الحر٬ ووزارة الداخلية من حصة تيار المستقبل٬ ووزارة المالية من حصة حركة أمل٬ بينما وزارة الدفاع من حصة رئيس الجمهورية.

وفيما تتواصل الاتصالات بين الأطراف المعنية لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية٬ بدأت الاتصالات على نحو مواٍز للبدء في مباحثات التوصل إلى اتفاق حول قانون الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في شهر مايو (أيار) المقبل٬ وهو من المنتظر أن تقره الحكومة الجديدة وتحيله إلى مجلس النواب لإقراره. وبدأ أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان جولته على الأحزاب اللبنانية٬ بهدف التوصل إلى اتفاق حول القانون الجديد.

وأكد كنعان بعد لقائه الحريري في بيت الوسط «أننا نعمل بعيًدا عن الإعلام للتوصل إلى قواسم مشتركة على قانون الانتخاب»٬ مشدًدا على أننا «ملتزمون ومنفتحون على كل صيغة تؤمن شراكة وطنية فعلية وتؤمن المناصفة٬ فطرحنا النسبية والأرثوذكسي ولم نغلق الباب أمام أي اقتراح يؤمن ما ذكرته».

وكان كنعان أكد بعد لقائه رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل أنه لم يعد هناك أي ذريعة لعدم التوصل إلى إقرار قانون انتخابي جديد٬ مشيرا إلى أن الاجتماع مع الجميل هو من أجل التفاهم على صيغة تتفق عليها مع كل الكتل السياسية. وأشار إلى أن التيار منفتح على أي قانون يقلص الخلل المسيحي في المجلس النيابي٬ مشددا على أن الإصلاحات مطلوبة والعودة مرفوضة.

بدوره٬ شدد الجميل على ضرورة أن تظهر الكتل النيابية جديتها في إقرار قانون انتخاب جديد٬ وقال: «أبدينا كل الاستعداد للتعاون مع التيار الوطني الحر وكل فريق يعمل لقانون وسنكون إيجابيين».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل