
استعاد السوري حمود العبيد (20 عاما) امام المحكمة العسكرية مشهد الضرب الذي تعرض له لدى الامن العام اللبناني وفق زعمه، وراح يشبك يديه بشدة ويرتجف ليس من البرد وانما من الخوف لاعتقاده انه سيواجه معاملة مماثلة، حين بادر رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبدالله قائلا: “رح احكي كل شي بس ما تعمل فيني متل ما عملو فيني”.
حاول رئيس المحكمة طمأنة المتهم بالطلب من احد العسكريين احضار كرسي له قائلا له:”ما رح اعملك شي ورح جبلك عصير”، ليبدأ بعد ان نجح رئيس المحكمة في التخفيف من شدة خوفه، بسرد ما جرى معه حين “خطفه ملثمون من مكان عمله في جبيل”، قاصدا بذلك رجال الامن العام.
اتهم العبيد بالانتماء الى جبهة النصرة وتحريض اخرين له على القيام بعملية انتحارية في سوريا او لبنان او العراق بعد ان “يئس من حياته”، وهو نفى امام المحكمة هذا الامر وافاد بان لديه والدا وشقيقا في الجيش السوري النظامي لم يرهما منذ ست سنوات تاريخ دخوله الى لبنان مع اشقاء اخرين له ووالدته، وكان قد سمع بان سوريين يذهبون الى تركيا للدخول منها الى سوريا وبعد ان استفسر عن الموضوع قيل له ان الامر يكلف حوالى الف ومئتي دولار. ولانه لم يكن يحوز المبلغ عدل عن الفكرة ليأتيه اتصال من المدعو محمد العباد ويعلمه بان ثمة شخصا يستطيع ادخاله الى سوريا عبر عرسال مقابل مئتي دولار. الا ان العباد المذكور اعلمه ايضا ان في الامر مخاطرة فعدل عن الفكرة.
كان العباد يتصل بالمتهم عبر الواتساب على اساس انه فتاة تدعى ريم وبعد ان كشف امره راح العباد يؤنبه على تناوله “مشروب الطاقة” وابلغه بانه يتواصل معه من سوريا. ويضيف المتهم انه بعد عدة اسابيع اتصل به شخص واعلمه انه من قبل العباد وسينقله الى سوريا لكنه عدل عن الذهاب بعدما علم بخطورة الطريق، مشيرا بانه يسمع بعرسال انما لا يعرف طريقا اليها.
وبعد ان روى المتهم انه كان لديه صديقة مقربة منه يخبرها اسراره وكيف ان حبيبته خانته سئل عن محادثات هاتفية مع الصديقة التي ذكر فيها بان شقيقه احمد مع “النصرة” وانه سيذهب الى الجهاد وطلب منك مرافقته، نافيا ذكره لذلك، كما نفى ان يكون بصدد الالتحاق بـ”النصرة ت”حضيرا لعملية انتحارية او ان يعمد الى الاتصال برب عمله في جبيل ويوهمه بانه تعرض للخطف طالبا فدية لاطلاقه.
واكد المتهم بانه لم تراوده ابدا فكرة القيام بعملية انتحارية تحت اي ظرف.
وبعد ان طلب ممثل النيابة العامة تزويد المحكمة بحركة دخول وخروج المتهم من الامن العام، وطلب وكيلته المحامية عليا شلحة عرض المتهم على طبيب نفسي، ارجأت المحكمة الجلسة الى 23 كانون الثاني المقبل.