.jpg)
لفتت أجواء زيارة الرئيس سعد الحريري الى بعبدا حاملا إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صيغةً حكومية من 24 وزيراً مع ملحق إضافي من 6 وزراء، ما يَعني الذهابَ الى حكومة ثلاثينية. وخرجَ من اللقاء من دون الوصول الى تفاهم حولها، وكانت واضحةً علاماتُ عدم السرور على وجهه لحظة الخروج، خصوصاً أنّ عون فضّلَ التريّث في دراسة الصيغة، بعدما لاحَظ أنّها خرَجت في بعض الحقائب عن السياق المتّفَق عليه مسبقاً، فضلاً عن انّ بعض الأسماء المطروحة للانضمام الى الصيغة الثلاثينية قد تكون محلَّ تحفّظٍ خصوصاً من قبَله.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ عون، وبعدما تلقّى صيغةَ الحريري الثلاثينية سأله عن المعادلات التي اعتُمدت في توزيع الحقائب، مشدّداً على ضرورة احترام التوازنات التي كانت قائمة في تشكيلة الـ 24 وبالتالي لا بدّ من رَوتشتها لتتوفّر فيها المواصفات التمثيلية المطلوبة.
على انّ اللافت للانتباه هو ما عكسَته قناة الـ”OTV” حولَ زيارة الحريري الى بعبدا، مشيرةً إلى أنّها “حملت تفاصيل إضافية، جاءت كأنّما لتؤكّد مرّةً جديدة، أنّها هي التفاصيل مَكمن الشياطين، ذلك أنّ الحريري حملَ صيغةً حكومية من 24 وزيراً. لكنّها مقرونة بمطالب معروفة، بزيادة عددِ الوزراء، ليصيرَ 30، علماً أنّ الرئيس المكلّف لا يمانع في ذلك لجهة المبدأ.
وهو ما وافقَه فيه رئيس الجمهورية، غير أنّ البحث في الانتقال من 24 إلى 30، لم يَلبث أن كشفَ مطالب كامنة لدى بعض أصحاب هذه الفكرة في الأساس، لا لمجرّد زيادة عدد الوزراء، بل أيضاً لزيادة عدد الحقائب العائدة لهذا البعض، ممّا يؤدي إلى تعديلات واضحة في ميزان التوزيع السابق، والذي كانت قد أنجِزت على قياسه، صيغة الـ 24، ميثاقياً ودستورياً، وسياسياً، وهو ما جعلَ المسألة معلّقة مرّةً أخرى، لإعادة البحث في المعادلات الجديدة”.