#adsense

توقعات بتدفق 60 ألف سائح خلال الأعياد

حجم الخط

نحو 150 ألف زائر يتوقع أن يحلوا سيّاحاً في عيدَي الميلاد ورأس السنة، وهذا ما يمسح الصورة السلبية للسياحة في لبنان، والتي تكونت بسبب المناخ الساخن اقيلمياً، والفراغ الرئاسي داخلياً.

ويتوقع خبراء في القطاع السياحي ان يعيد انتخاب الرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية وقرب تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري، رفع أسهم السياحة في لبنان، خصوصاً وأن الخليجيين الذين قاطعوا لبنان لأسباب سياسية، سيعيدون التواصل مع جهتهم المفضلة.

إلا أنَّ البارز سياحياً هذا العام، هو ارتفاع أسهم مدينة طرابلس سياحياً، والتي ستكون “مدينة الأعياد” بامتياز، مع توقعات بأن يؤمها نحو 60 ألف زائر خلال الأسبوع الممتد من 15 الى 22 الشهر الجاري، وهو ما سيمحو السنوات العجاف التي عرفتها العاصمة الثانية، إبان جولات الاقتتال التي عرفتها قبل أن تضع الخطة الأمنية حداً لها قبل سنتين.

ومن شأن احتفالات “أعياد نهاية العام” التي تشرف عليها جمعية “أكيد فينا سوا” وترأسها فيوليت خير الله الصفدي، أن تعيد التوازن الى الاختلال السياحي الحاصل في العاصمة الثانية، سيما وأن أعداد السياح خلال السنوات الماضية كانت “خجولة جداً”. فبحسب الاحصاءات السياحية التي حصلت عليها “المستقبل” من وزارة السياحة، بلغ عدد السياح الى العاصمة الثانية في العام 2012 نحو 3247 ليتراجع الى نحو 1153 سائحاً في العام 2013. اما في العام 2014، فبلغ عدد السياح الى العاصمة الثانية نحو 1465 سائحاً، ليترفع الى 2129 سائحا في العام 2015.

وتشمل احتفالات “أعياد نهاية العام”، التي تبدأ اليوم الخميس على مساحة 13 الف متر مربع في معرض رشيد كرامي الدولي: شجرة ميلادية بأضواء ثلاثية الأبعاد بطول 21 متراً وعرض 15 متراً، قرية أعياد، مدينة لألعاب الأطفال، معرضا ضخماً لأكثر من 50 عارضاً من مؤسسات وجمعيات، وعروضاً موسيقية وعلمية يومية وحفلات لموسيقيين عالميين ولبنانيين، إضافة الى أشهى المأكولات العربية والأجنبية مع سوق الأكل، ومسرحاً يتسع لأكثر من ألف شخص.

وقالت فيوليت الصفدي لـ”المستقبل” عشية اطلاق الاحتفالات، “ان هدفنا أن نقول إن طرابلس فعلياً هي مدينة الاعياد وليست مدينة الخوف، وقد تم اختيار طرابلس لأنها مدينتي ولانها عاصمة لبنان الثانية، ولأنها ظلمت على مدى اعوام”. أضافت: “نتمنى من كل قلبنا أن تختار طرابلس عاصمة للسياحة وأن يحصل هذا الامر، خصوصاً وان جهوداً كبيرة تبذل من اجل المدينة على صعيد المبادرات الفردية على امل ان نعيد المدينة التي تحوي اكثر من 150 معلماً سياحياً واثرياً، الى الخارطة السياحية في لبنان والعالم”. وأوضحت “أنه بطبيعة الحال، طرابلس اليوم بحاجة الى كسر جدار الجمود الذي لفها على مدى السنوات الماضية.. هدفنا اليوم أن نشجع كل المؤسسات السياحية كي تأتي وتستثمر في المدينة، ما نقوم به هو خطوة هلى طريق الألف ميل. ونأمل ان تصل طرابلس الى كل ما تصبو اليه، العاصمة الثانية قريبة وقريبة جداً وما يجعلها بعيدة بنظر البعض، هو جدار الخوف المزيف الذي بني حولها، ونتمنى ان يكسر هذا الحاجز بعد مشروع طرابلس مدينة الاعياد”.

بيروتي

وعلى صعيد السياحة في لبنان، يتوقع الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية جان بيروتي، أن يزور لبنان نحو 150 ألف سائح من اليوم وحتى نهاية العام 2016، وهو ما يرفع فعلياً نسبة الاشغال الفندقي ما بين 70 في المئة الى 80 في المئة في بيروت، فيما ستصل النسبة الى نحو 50 في المئة خارج بيروت.

وأعرب بيروتي خلال اتصال مع “المستقبل”، عن تفاؤله من أن نهاية العام الجاري “ستشهد انتفاضة سياحية، وهذا الأمر مرتبط بتشكيل الحكومة، التي من المؤكد أنها ستعمل على تعزيز وضعية القطاع لا سيما مع دول الخليج العربي، حيث يشكل السياح الخليجيون في الفترات الماضية ما نسبته نحو 35 في المئة من السياح الذين يؤمون لبنان”.

ونفى الرقم المتداول من أن 700 ألف سيزورون لبنان بنهاية العام، واعتبره مبالغاً فيه، لانه غرف فندقية تتسع لمثل هذا العدد. وقال: “في لبنان هناك نحو 25 الف غرفة فندقية، كما أن طرقات لبنان لا تحتمل مثل هذا العدد، نأمل أن يزيد أعداد الغرف الفندقية لاستقبال مثل هذا العدد مستقبلاً”.

وأكد بيروتي أن العام الحالي مقبول سياحياً، ونسبة الزائرين ستزيد نحو 5 في المئة عن العام المنصرم، فيما الايرادات المالية من السياحة ستكون أيضاً مماثلة، والرقم المتوقع هو ما بين 3،5 مليارات دولار الى 4 مليارات.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل