Site icon Lebanese Forces Official Website

يسوع ميثة Mythe أم حقيقة  Réalité

كتب الاب يوسف مونس في “المسيرة”:

أؤمن أن يسوع حقيقة

بداية أنا أؤمن وأعتقد وأعلن أن يسوع هو حقيقة وليس ميثة أو أسطورة. إله حق وإنسان حق تجسَّد وصلب ومات وقام لأجل خلاصنا.

في عدد تشرين الثاني ـ كانون الأول 2016 نشرت جريدة Le Monde des religions موضوعاً مهماً وأساسياً حول شخصية يسوع المسيح هل هو حقيقة واقعية وجدت في التاريخ وفي الجغرافيا وفي المجتمع، وأن جميع ما عاشه وعلَّمه وأتمّه من عجائب ومعجزات، وما تحمله من آلام وعذاب وجلد وصلب وموت ومن قيامة من القبر هو أحداث تاريخية حقيقية أم هي ميثة من نسج الخيال والتوهم؟ أو خبرية لا واقع لها؟ أم هو أسطورة وحكاية مضخمة وخرافة من فيض هلوسات الدماغ وإبداعه لحقائق غير موجودة يولّدها إرضاءً لشفائه من معطوبيته وتبعيته وخوفه وعجزه وعدم أمانه واستقراره.

شخصياً لست من هذه النظرية، فإيماني وعلمي يقولان لي حقيقة يسوع التاريخية المتجسد والمولود من عذراء، وأنه صلب وعذب ومات وقبر وقام على عهد بيلاطس البنطي. وحدث يسوع حدث حقيقي وتاريخ زمني.

أهم المصادر التاريخية: تاسيت وبلين الصغير هيرودوتس

أهم المراجع التاريخية التي سجلها لنا بعض الكتّاب والمؤرخين هي لـ تاسيت TACITE ولـ بلين لوجن PLINE LE JEUNE، وهما من أشهر الكتاب الرومان باللغة اللاتينية. وأنا قرأت، لمعرفتي باللغة اللاتينية، نصيهما بلغتهما اللاتينية الأصلية. وهذان الكاتبان ليسا مسيحيين كمار بولس في رسائله أو مار بطرس أو كما ورد في كتاب أعمال الرسل أو كتب عنه هيرودوتس المؤرخ الكبير.

 

 

بعض يشك وبعض يؤكد

هذا الشك بحقيقة يسوع التاريخية راود بعض الكتاب المعاصرين ومنهم اللاهوتي الأميركي Robert M Price وهو ينكر حقيقة وجود يسوع “Jesus Mythe ou réalité”  (page 26)، بينما يشدد ويؤكد البروفسور Joseph Hoffman على حقيقة وتاريخية وجود يسوع “Jesus Mythe ou réalité” (page 26) Zérémy on dré (page 26).

كتاب مدروس وجرجس

ويبقى كتاب الأب د. بيتر مدروس والأستاذة ميرفت عطيه: “حقيقة المسيح ومصداقية الإنجيل” سلسلة قضايا 2، منشورات المكتبة البوليسية ـ جونيه 2015، من أهم الدراسات في اللغة العربية حول هذا الموضوع في الصفحات (17 ـ 38). وفي هذا الكتاب العلمي الشيق والهام نجد الكثير من المراجع والشواهد على حقيقة حدث وجود يسوع التاريخية والزمنية يجب قراءتها والتمعن فيها.

صدر أمر أوغطس قيصر… صعد يوسف ومريم الى بيت لحم

أوغسطس قيصر شخص وجد فعلاً في التاريخ وأوامره تسجل في حوليات الإمبراطورية الرومانية، ويوسف ومريم كانا في الناصرة وأطاعا أمر القيصر وصعدا الى مسقط رأسيهما بيت لحم ليكتتبا هناك. كما هي العادة عندنا في ضياعنا وقرانا اليوم، حيث نعود إليها في أفراحنا وأحزاننا والكثير من واجباتنا. هناك في بيت لحم ولدت مريم طفلها يسوع ولفته بالأقمطة وسمته يسوع.

هذه حقائق تاريخية واقعية وليست أساطير وقصصاً وحكايات وخرافات أو ميثة من الميثات Les mythes غير الموجودة. بل هي من تخيّلات الخيال…

ثم عاد يوسف ومريم ويسوع الى الناصرة حيث عاشا هناك الى أن ابتدأ يسوع رسالته العلنية بعد عمده في نهر الأردن وظهور الروح القدس عليه بشبه حمامة وسماع صوت الآب يقول من السماء: هذا هو إبني الحبيب. ونص لوقا الإنجيلي عن الميلاد يذكر الأحداث بدقة ويذكر الأشخاص بواقعية: الرعاة، هيرودس، الملوك المجوس، وحتى الملائكة في السماء، ويسمي يوسف ومريم ويسوع.

الجغرافيا تتكلم

وهناك أسماء رؤساء الكهنة حنانيا وقيافا، وهناك إسم بيلاطس وهيرودس وسمعان القيراوني وقائد المئة الروماني واللص برأباس والكثير من الأسماء الواردة في الإنجيل، خصوصاً أسماء الرسل وأسماء الأمكنة صور وصيدا وكفرناحوم وأورشليم وبحيرية طبرية. فهل يعقل أن تكون أسماء الأمكنة الباقية الى اليوم أيضًا هي أسطورية، خرافية، ميثية؟ صعب علينا جدًا أن نقبل بهذا ونكذب حتى الجغرافيا.

ويبقى لنا أهم المراجع في الأناجيل خصوصاً في كتابات دانيال روبس وكارل رامز وكولمان وبولتمان وكاسيرس، والبابا بنديكتوس السادس عشر في كتابه العظيم الرائع والعميق عن يسوع الناصري، والكثير من الكتاب والباحثين والعلماء واللاهوتيين من جميع أنحاء العالم فيسوع هو موضوع إيماننا وحبنا وهو تعذب وتألم وصلب ومات وقام لأجل خلاصنا، ومن أجله استشهد الشهداء وتقدس القديسون والنساك.

أما نحن:

فنؤمن بإله واحد آب ضابط الكتل خالق السماوات والأرض، كل ما يرى وما لا يرى. وبرب واحد يسوع المسيح، إبن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور. إله من إله، نور من نور. إله حق من إله حق. مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء. الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وصار إنسانا، وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي. تألم ومات وقبر وقام في اليوم الثالث كما في الكتب. وصعد إلى السماء وجلس على يمين الله الأب. وأيضا يأتي بمجد عظيم ليدين الأحياء والأموات، الذي لا فناء لملكه… له القدرة والمجد الى أبدء الآبدين. آمين

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com

Exit mobile version