.jpg)
سمح الرئيس الأميركي باراك أوباما بتمديد عقوبات بلاده ضد إيران ، لكنه رفض في خطوة مفاجئة توقيع القانون الذي يدخل هذا القرار حيز التنفيذ، في إشارة رمزية تعبر عن رفضه لخطوة المشرعين.
وأعلن المتحدث بإسم البيت الأبيض جوش إرنست في بيان، أن “تمديد قانون العقوبات على إيران يصبح قانونا دون توقيع الرئيس أوباما”.
وكان من المرتقب أن يوقع الرئيس على مشروع قانون تمديد العقوبات، ولكنه قام رمزيا بتجاوز مهلة منتصف الليل المحددة لتوقيع المشروع، مشيرا إلى أن الأمر غير ضروري، وهذا يعني أن تجديد العقوبات على إيران اـ 10 سنوات إضافية سيصبح قانونا بشكل تلقائي.
وكان أوباما قد أكد في السابق أن التصويت على تجديد العقوبات الأميركية على طهران لن يؤثر على الإتفاق النووي ، لأن البيت الأبيض سيواصل تعليق كافة العقوبات غير المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
من جهته، قال وزير الخارجية جون كيري الخميس إن مواصلة تطبيق الإتفاق النووي الايراني لا تزال “هدفا إستراتيجيا كبيرا” للولايات المتحدة.
وكرر كيري تأكيدات البيت الأبيض أن قانون تجديد العقوبات غير ضروري، مؤكدا أنه مع أو بدون تجديد العقوبات فإن واشنطن ستكون قادرة على معالجة أي خرق إيراني للإتفاق أو إعادة فرض العقوبات في حال عدم إيفاء طهران بالتزاماتها.
وأكد كيري في بيان، أن الإدارة الأميركية “استخدمت وتواصل استخدام كافة السلطات اللازمة لرفع العقوبات ذات الصلة، وتعزيز تلك غير المتعلقة بالاتفاق النووي، وإعادة فرض العقوبات عند الضرورة في حال فشل إيران في الوفاء بالتزاماتها بموجب الإتفاق”.
وكانت واشنطن أقرت قانون العقوبات ضد إيران لأول مرة عام 1996، وطال الاستثمارات قطاعات المصارف والطاقة والدفاع الإيراني، والهدف منه ثني طهران عن مساعيها للحصول على أسلحة نووية والمضي في تجاربها الصاروخية.
وعام 2006، مددت أميركا العقوبات، وكان يفترض أن ينتهي مفعولها بنهاية 2016، إلا أن الكونغرس بمجلسيه صوّت لفائدة تمديد العقوبات غير المرتبطة مباشرة بالاتفاق النووي المبرم منتصف العام الماضي بين طهران والقوى العالمية الكبرى.
وفي وقت سابق الشهر الماضي، أعلن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أن تمديد العقوبات الأميركية خرق للإتفاق النووي ، ملوحا بالرد على هذه الخطوة. وهو ما حدث، إذ أصدر الرئيس الإيراني حسن روحاني أول أمس أمرا بالعمل على تطوير سفن تعمل بالطاقة النووية.