
ذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن القوات الأميركية تقوم بتدريب ميليشيات عراقية مرتبطة بإيران . جاء ذلك في تقرير نشرته الصحيفة، قالت إنه استند إلى مصادر عديدة من داخل العراق وخارجه.
وجاء في التقرير: “في تحول مهم في السياسة الأميركية، تقوم القوات التي يقودها الأميركيون في العراق بتسليح وتدريب مئات من المسلحين الذين ينتمون إلى جماعة معروفة بروابطها مع إيران”.
وقالت الصحيفة إن الميليشيا حصلت على التدريب من أجل المشاركة في عملية استعادة الموصل. وقالت: “في الوقت الذي لا يعرف فيه مستقبل المدينة، سيعزز التعاون من قوة تلك القوى عسكريا وسياسيا”.
وتضيف الصحيفة أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة “وفر الأسلحة والتدريب للمسلحين في الأسابيع القليلة الماضية، بشكل يشير إلى حقبة جديدة من التعاون، علما بأن المسؤولين الأمريكيين قللوا من أهمية العلاقة بين الميليشيا وتلك التي دعمتها إيران لمهاجمة الولايات المتحدة في الماضي”.
وفي رد على سؤال من الصحيفة، أكد العقيد جون دوريان ، المتحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد ، أن “موقف الولايات المتحدة من الموضوع لم يتغير”. وقال: “نحن ندرب القوات التي تأكدنا منها فقط”، مضيفا: “نقوم بالتقييم من أجل التأكد أن لا علاقة لهم بجماعات إرهابية أو جماعات مرتبطة بالحكومة الإيرانية”.
وأشار العقيد دوريان إلى أن “الجماعات التي يدربونها يجب أن تكون ملتزمو باحترام حقوق الإنسان وحكم القانون”. واعترف بأن بعض الميليشيات “ربما لا تزال مصنفة كجماعات إرهابية من قبل الولايات المتحدة”، لكنه أكد أن هذه الجماعات التي تحظى بالتدريب ليست “ملوثة بالدم الأميركي”.
وبيّن مسؤولون أميركيون صعوبة التحقق من عناصر الميليشيات، خاصة أن القيادة البارزة لتلك القوى مصنفة كإرهابية من قبل واشنطن.
وتضيف الصحيفة أن الميليشيات، وبعد حملة ناجحة ضد تنظيم “داعش” في مناطق عدة بالعراق، حصلت على موافقة من الحكومة العراقية للمشاركة في حملة استعادة الموصل، التي بدأت في 17 تشرين الأول الماضي.
ويقدر الخبراء أن عدد الميليشيات في العراق يصل إلى حوالي 40 جماعة، يبلغ تعداد عناصرها ما بين 80 و100 ألف مقاتل.
جدير بالذكر أن القوات الأميركية والقوات الخاصة بالتحالف الدولي، تقوم بتدريب منتسبين جدد في “الحشد الشعبي”، في منطقة تبعد حوالي 55 كم عن مدينة الموصل.