تعقيدات بالجملة تؤخر تشكيل الحكومة

بدأت الآمال بتشكيل الحكومة اللبنانية قبل عطلة الميلاد ورأس السنة تتلاشى مع بروز تعقيدات بالجملة قد يكون من الصعب جدا تخطيها في فترة زمنية لا تتخطى الأسبوعين. وكانت قد رشحت “معلومات” خلال الساعات الـ24 الماضية التي تحدثت عن أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أطفأ محركات التأليف٬ وعن مخاوف لدى تيار “المستقبل” من ربط “الثلاثي” المؤلف من رئيس الجمهورية ميشال عون٬ وما يسمى “حزب الله” وحركة “أمل” عملية التشكيل بالاتفاق على “النسبية الكاملة” في قانون الانتخاب ممًرا إلزامًيا لتسهيل الولادة الحكومية.

وفق مصادر مطلعة على عملية التشكيل فإن “أكثر من عقدة ظهرت مؤخرا لن يكون حلها سهلاً خلال الأيام القليلة المقبلة”٬ ولفتت المصادر إلى أن “أبرز هذه العقد إصرار القوتين الشيعيتين (حزب الله) و(حركة أمل) على الحكومة الثلاثينية (من 30 وزيرا) ما سيعيد المشاورات إلى المربع الأول٬ نظ ًرا إلى أنّها ستحتم توزيعا جديدا للحقائب الوزارية”.

وتشير المصادر في تصريحات لـ”الشرق الأوسط” إلى عقد أخرى منها “كيفية توزيع وزراء الدولة على القوى السياسية٬ إضافة إلى الكتلة الوزارية التي سينتمي إليها الوزير ميشال فرعون مع إصرار (التيار الوطني الحر) (العوني) على اعتباره جزءا من حصة (القوات اللبنانية)٬ ورفض “القوات” هذا الطرح وتمسكهم بـ3 وزراء آخرين”. كذلك هناك “الفيتو” الذي يضعه الحريري على أسماء طرحها عون للتوزير٬ ومن هذه الأسماء الوزيران السابقان يعقوب الصراف وسليم جريصاتي.

حسب المعطيات بدأت المخاوف تتنامى في بيت الوسط (مقر إقامة الرئيس الحريري في وسط بيروت) من سعي قوى 8 آذار٬ ومعها “حليفها” الرئيس عون لفرض “النسبية الكاملة” في قانون الانتخاب وهو ما يرفضه “تيار المستقبل” جملة وتفصيلاً٬ رابطا إياه بـ”سطوة سلاح (حزب الله)”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل