خاص “المسيرة” – واشنطن: ترامب Merry Christmas بدل Happy Holidays

واشنطن تستعيد المعنى المسيحي للميلاد

ودع الرئيس الأميركي باراك أوباما الميلاد في البيت الأبيض هذه السنة قبل نحو شهر من مغادرته وتسليم الأمانة إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب في العشرين من كانون الثاني المقبل موعد التنصيب الرسمي للرئيس الجمهوري الجديد.

وهكذا يودع الديمقراطيون البيت الأبيض بعد ثمانية أعوام وولايتين متتاليتين أمضوهما في الرئاسة، وعلى الرغم من ترداده أغنية “جينغل بيلز” بصوته تحيط به عائلته وعدد من الفنانين، فإنه لم يشأ إلا أن يسجل مدى ما تركته نتائج الانتخابات الرئاسية من انعكاسات ولا سيما على الحزب الديمقراطي وعلى ناخبيه، وهو ختم عبارات الترحيب بالمحتفلين بإضاءة شجرة الميلاد أمام البيت الأبيض بالقول: “بعد ثماني سنوات من كوني رئيساً لكم، لا أزال أؤمن بأن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يقسمنا”.

عيد الشكر يسبق الميلاد

يبدأ موسم أعياد الشتاء في الولايات المتحدة من أواخر تشرين الثاني، ويمتد حتى أوائل كانون الثاني، وخلاله يجتمع الأميركيون مع عائلاتهم وأصدقائهم ويعبّرون عن شكرهم وامتنانهم على ما يحصلون عليه من نعم من عند الله.

تحتفل الولايات المتحدة الأميركية بداية بعيد الشكر في الخميس الرابع من شهر تشرين الثاني من كل عام ولهذا العيد جذور دينية وثقافية، ولكن غلى رغم ذلك يتم الاحتفال به حاليا بطريقة علمانية.

تاريخ الاحتفال بهذا العيد يعود إلى احتفالات كان يقوم بها المزارعون بعد موسم الحصاد لكي يشكروا الرب على ما منحهم من خيرات. وفي العام 1620 وصل بعض الإنكليز إلى مدينة بليموث في ولاية ماساتشوستس، وبعد رحلة طويلة وبسبب قلة خبرة المهاجرين في الزراعة والطقس البارد توفي عدد منهم.

وبعد أشهر تدخّل أحد الهنود وكان رئيس قبيلة مسيطرة في المدينة فتقرّب من المهاجرين الإنكليز لإنقاذهم من المعاناة والخسائر التي تواجههم، فعلمهم الصيد والزراعة. وتعبيراً عن الفرح بأول موسم حصاد أقام الإنكليز احتفالاً على مدى ثلاثة أيام دعوا الهنود إليه ليشكروهم على المساعدة و… للصلاة.

ومنذ ذلك التاريخ بات الاحتفال بعيد الشكر من التراث الاميركي مناسبة اجتماع ولقاء. وفي العام 1941 أقر الكونغرس الأميركي الاحتفال بهذا العيد الخميس الذي يأتي قبل السبت الأخير من شهر تشرين الثاني من كل عام.

تمتد عطلة عيد الشكر لأربعة أيام حيث تجتمع العائلات الأميركية على موائد عامرة يكون طبقها الرئيسي من الدجاج والديوك الرومية، ويقدم ديك رومي واحد هدية إلى الرئيس الأميركي فيعفو عنه.

ترامب والميلاد السعيد أو المجيد

من ضمن الوعود التي أطلقها الرئيس المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، أنه إذا تم انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، فسيشهد عهده إعادة إستخدام عبارة المعايدة “عيد ميلاد سعيد”Merry Christmas   للإحتفال بعيد الميلاد، وليس إستخدام عبارة أعياد سعيدةHappy Holidays  كما كانت درجت العادة وتحديداً في معظم الأسواق والمدن وحتى من قبل الوكالات الحكومية على إستعمال عبارة أعياد سعيدة من باب الحرص على أن تكون مناسبة الاحتفال بالميلاد تشمل غير المسيحيين.

وركز ترامب على وعده بتطبيق “عيد ميلاد سعيد”، في نداءاته المباشرة إلى الناخبين المتدينين، خصوصا الناخبين الإنجيليين الذين خرجوا وصوتوا بأغلبية ساحقة لصالحه. وقد تضمنت الأسماء المقترحة لحكومته في الإدارة الجديدة عدداً من المسؤولين المسيحيين المحافظين.

الاحتفال الأخير لـ”أوباما” في البيت الأبيض

شارك الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما وعائلته ، إضافة إلى العديد من النجوم من مثل إيفا لانغوريا وكيلي كلاركسون وتشانس ذا رابر وجيمس تايلور، في حفل إضاءة شجرة الميلاد أمام البيت الأبيض.

وقبل حفل إضاءة الشجرة، إستقبلت ميشيل أوباما في البيت الأبيض عائلات عدد من العسكريين للمشاركة في الاحتفالات بعيد الميلاد حيث ملأت الزينات المكان، وشملت عشرات الأشجار المزينة بسبعين ألف قطعة مختلفة الأشكال والألوان.

وقالت ميشيل مرحبة بضيوفها “لا أطيق الانتظار حتى أرحب بالزوار الذين سيتوافدون على البيت الابيض في موسم الاعياد هذه السنة. لكل من ساهم في ابتكار هذا العرض وللمتطوعين ولكل من ساهم في ذلك أريد أن أشكرهم مرة أخرى لقد أديتم عملا رائعا وجعلتم البيت الابيض مكانا ساحراً”.

وفي هذا الاحتفال قامت عائلات الجنود من الرجال والنساء بتدوين عبارات المعايدة بخط أيديهم إلى أفراد عائلاتهم في القوات المسلحة. وقد درجت السيدة أوباما على دعوة أفراد العائلات ليكونوا أول الزائرين لمشاهدة زينة البيت الأبيض في كل سنة منذ العام 2011. أما الجديد هذه السنة، فهو توفير البيت الأبيض أجهزة آي باد (iPad) للأطفال الذين تولوا إرسال التهاني بالأعياد عبر وسائل الإعلام الاجتماعية إلى أهاليهم الجنود والضباط الذين يخدمون في الخارج.

وغطت الزينات والزخارف الفخمة البيت الابيض من المدخل حتى قاعة الاستقبال والغرفتين الخضراء والحمراء وشارك في تنفيذها نحو إثنين وتسعين متطوعا من ولايات مختلفة.

هناك اثنتان وستون شجرة، و70 ألف قطعة من الزخارف، ومنزل مصنوع من كعكة الزنجبيل وزنه 227 كيلوغرامًا، وليست هذه سوى البداية.

شعار البيت الأبيض بمناسبة الأعياد هذه السنة، هو: “تقليد خالد”، للتذكير بتقاليد الأعياد القديمة والحديثة على حد سواء.

وهناك أيضاً كسارات الجوز من جميع الأحجام التي تحرس منزل كعكة الزنجبيل في قاعة الطعام الرسمية (وهو تقليد متّبع منذ أوائل سبعينات القرن العشرين). أما ابتكار هذه السنة فهو الأول الذي يشمل كعكة زنجبيل للجناحين الشرقي والغربي.

ومنذ العام 1929، كانت العائلات الأولى للرؤساء تزين شجرة عيد الميلاد في الطابق الأول من البيت الأبيض. وهذه السنة يصل إرتفاع  الشجرة إلى 5.5 أمتار في القاعة الزرقاء، المطلّة على الحديقة الجنوبية، وعلى نصب واشنطن التذكاري.

الميلاد في الكونغرس

وأضاء رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين شجرة عيد الميلاد أمام الكابيتول وأبدى أمام الجمهور الذي احتشد للمناسبة بأنه ” أكثر تفاؤلا بالنسبة الى مستقبل بلادنا”. في إشارة منه إلى المرحلة السياسية الجديدة في الولايات المتحدة. وضمّن كلمته عبارات دينية، فأعلن أن “الرسالة من قصة الميلاد وولادة المسيح، هي مثل شجرة الميلاد، وهي تذكير بأن الله هو دائما معنا، قد نهمله أحياناً وقد نهجره أحياناً أخرى، ولكنه دائماً يرحب بنا لكي نعود إلى حضنه الدافئ.”

والإضاءة السنوية لشجرة الميلاد أمام الكابيتول هي تقليد سنوي يعود إلى أكثر من خمسين عاما. وستتم إضاءة الشجرة ليلا خلال عيد الميلاد، من الغروب حتى منتصف الليل.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل