#adsense

آخر مشهد – باقة من الأحلام

حجم الخط

كتب عماد موسى في “المسيرة”:

“فالأماني حبل نسير عليه

فوق بحر الوجود كالبهلوان ” (ميخائيل نعيمة)

إنه موسم الأماني والقرارات وانفجار العواطف على أرصفة العمر.

إنه موسم الخيبات المغلّفة بأوراق العيد.

إنه موسم الآمال الكاذبة. و”الكذبة مش خطيّة” كما كتَبَ الأخوان رحباني.

ها أنا واقف على أحد مفارق الأيام وسأبقى ـ على الأرجح ـ معلقاً على مشجب الوقت كمعطف شتوي منسي يتسع لدفء قلبين.

وها أنا أقرأ ما يكتبه “جلابيط” الفكر الثوري الجديد على جدران ما يسمى العالم الإفتراضي فيما انكفأت النسور إلى أوكارها خائبة تتفرج على الغباوة الجماعية المتنامية من كل حدب وصوب.

وها أنا أنتظر ساعة قيام دولة الحريات والقانون والنظام فالفاها كبعير مبطوح في ساعاته الأخيرة قبل نفوقه.

وها أنا مثلما كنتُ جاهلاً ما سأصبح عليه.

وها أنا قُبيل انقضاء كل سنة أضع باقة من التمنيات على الورق:

في المقدمة الحفاظ على صحتي ودهشتي أمام الملوخية التي أحضّرها ببراعة وأستحق عليها وسام جوقة الشرف.

ثم الحصول على 3 ملايين يورو صافية بعد حسم ضريبة علي حسن خليل لاستكمال مشاريعي المكتوبة في رأسي.

ثم السيطرة على حركة الفصول وتوقيت بداياتها وترجمة حبات المطر إلى رسائل.

ممارسة الجنون الفردي الجميل بما يتنافى ومنطق الحياة.

ثم أريد الخلود (السلام على إسمي).

كل سنة أحصل فقط على الأمنية الأولى من دون أن يصيبني اليأس ذلك إن خلايا عقلي مستنفرة ولا تنام وبالتالي لست  “قاعداً على كسل التمني”. فأمامي الآن مجموعة تمنيات  وأحلام سأعمل على تحقيقها.

أتمنى أن يتغيّر سلوك “حزب الله” فتجد محمد رعد يمارس رياضة التزلج المائي في خليج جونيه وعلي عمّار في الصف الأول  بمهرجانات بشري يستمع إلى أمسية غنائية تحييها ماريا كيري وأن يزور المرشد الأعلى للجمهورية اللبنانية دونالد ترامب في البيت الأبيض ويكون أوّل مهنّئيه.

أحلم أن أرى ولداً من حلب يقذف وزير خارجية سورية ـ الأسد وليد المعلّم  ببيضة “ممودرة” فتنفقش بين عينيه وينزل الزلال على خدّيه السمينتين.

أتمنى أن يصدر وزير الإتصالات العتيد طابعاً تذكارياً لمريم كلينك، لتسويق لبنان سياحياً.

أتمنى أن ينقطع الـ BOTOXهو الاسم التجاري لـ BOTULINUM TOXIN وتُفقد صبغات الشعر من الأسواق في السنة المقبلة كي يشاهد اللبنانيون بعض النواب والوزراء والقادة والفنانات والفنانين كما هم.

أتمنى أن نشهد مصالحة نوعية بمستوى مصالحة بين “الإستيذ” نبيه بري وهانيبعل القذافي. على أن يتولى إعداد الصلحة جورج قرداحي.

أتمنى أن أحصل على توقيع عقاب صقر المرشح لنيل جائزة نوبل للسلام.

أتمنى أن يقلّع البلد لا أن يطير بهمة أبنائه الميامين.

وأتمنى بعد سقوط الحواجز النفسية، وبعد انطلاقة العهد الأولى  أن يفتتح الدكاترة عمار حوري وقاسم هاشم  نبيل نقولا عيادة مشتركة في الطريق الجديدة. عمار يسحب العصب. نبيل يرصرص. وقاسم يلبّس.

وبعيداً عن شؤون الوطن أحلم أن أشتري أحد مقاهي بيروت وأبقي على طواقمه وعلى إثنين من زبائنه فقط.

وأحلم قبيل العيد أن يصبح العمل هواية لا واجباً.

وأحلم أن أختار هديتي بنفسي.

وأحلم وأنا أنظر إلى الشجرة المضاءة أن أعمل طباخاً بين السادسة والثامنة والنصف صباحاً، وسائقاً في أول المساء وأن أتقاضى أجراً أُحسدُ عليه!

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل