
أشارت معلومات لـ”السفير” إلى ان “التشكيلة الحكومية كانت شبه منجزة منذ قرابة أسبوع، لكن الرئيس ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل دفعا في اتجاه تجميدها لبعض الوقت، من أجل إعطاء الرئيس المكلف سعد الحريري فرصة لإيجاد مخرج يسمح بتوزير “الكتائب” الذي بقي حتى اللحظات الأخيرة يصر على مطالبته بحقيبة، لم تكن متوافرة بعدما تقاسمت الاطراف الاخرى “الأخضر واليابس”.
الا ان رئيس الحزب النائب سامي الجميل اعتذر عن المشاركة، فكان أن أسند رئيس الحكومة حقيبة “الصيفي” الى جان اوغاسابيان.
وقالت مصادر سياسية واكبت مفاوضات التشكيل لـ“السفير” انه كان من الأفضل للحريري ان يتنازل عن حقيبة الثقافة لـ“الكتائب”، لافتة الانتباه الى ان وجود وزير عن الحزب في مجلس الوزراء هو أمر كان سيفيد الحريري نفسه.
وفي الانطباعات الاولى التي تكونت لدى أوساط سياسية متابعة، أن التركيبة الحكومية تضم مزيجا من الصقور والحمائم والتكنوقراط والثوابت، في خلطة غير متجانسة، توحي بأن التعايش بين مكوّنات مجلس الوزراء لن يكون سهلا، لا سيما إزاء القضايا الخلافية، علما ان إشارة الحريري من القصر الجمهوري الى “الوحشية” في حلب تعكس ما ينتظر مجلس الوزراء من أيام صعبة، إذا حاول ملامسة جمر الملفات الحارقة.