#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 19 كانون الأول 2016

حجم الخط

حكومة ثلاثينية تحكمها مجموعة تفاهمات وجوه وحقائب جديدة تحتاج إلى تفعيل

أخيراً ولدت حكومة الوحدة الوطنية فضمت الجميع ما عدا حزب الكتائب الذي رفض المشاركة فيها من دون حقيبة، في ما يمكن اعتباره ثمن مواقفه من الانتخابات الرئاسية ومن الحكومة السابقة التي شكلت أيضاَ حاضنة لمعظم الاطراف.
لم تتأخر الحكومة كثيراً، وجاءت ولادتها القيصرية على رغم العثرات والعقبات التي اعترضت ولادتها، والتي اعتبرت احياناً مقصودة من فريق معين لتطويع العهد، وممارسة الضغط على رئيس الوزراء المكلف، ولترجمة “انتصار حلب” في الداخل اللبناني. ومع تطاير الرسائل المباشرة وغير المباشرة في كل اتجاه، بدا أخيراً ان المفاوضات نجحت في تبديد المخاوف والشكوك، وان التوافقات تمت على الحصص، والتفاهمات ضبطت شهيات التوزير، لتولد حكومة ثلاثينية محكومة بجملة من الاعتبارات التي سبقتها أو لازمتها وأهمها الاتفاق على اعتماد النسبية في قانون الانتخاب العتيد، سواء كاملة أو جزئية، اضافة الى الاتفاق على البيان الوزاري المستند الى خطاب القسم وبيان حكومة الرئيس تمام سلام، وتم الاتفاق على تمثيل السريان في الحكومة المقبلة بعدما ضاقت المقاعد بفائض الطلبات. وظهر ان صيغة الثلاثين “عومت” فريق الثامن من اذار، واعطته الثلث المعطل من دون وزراء “التيار الوطني الحر” الذين شكلوا عماد معارضة الحكومة الحريرية في العام 2010.
وفي ايجابيات الحكومة انها ادخلت نحو 15 وجهاً جديداً الى نادي الوزراء بعضهم من النواب والبعض الاخر من الاسماء الجديدة كلياً، واللافت ان الرئيس نبيه بري حرص على تسمية امرأة هي الوزيرة الوحيدة في الحكومة (عناية عز الدين) وهي الوزيرة المحجبة الاولى في لبنان. وفي الايجابيات أيضاً ان التركيبة ابتدعت حقائب جديدة يكمن التحدي في تفعيلها، منها وزارة دولة لشؤون التخطيط، وثانية لمكافحة الفساد، وثالثة لشؤون النازحين، ورابعة لحقوق الانسان.
وفي موضوع مشاركة حزب الكتائب، عُلم ان رئيس الجمهورية بذل كل جهده ليشارك الكتائب بوزارة وأوقف اعلان الحكومة في اللقاء السابق مع الرئيس الحريري من أجل ضمان مشاركته، إلّا ان ذلك تعذَّر بعدما رفض الحزب المشاركة بوزارة دولة. لذلك تحولت حصة الكتائب الى الرئيس الحريري وتحديداً للوزير أوغاسبيان. وبلغت حصة الرئيس عون خمسة وزراء، بينهم السني طارق الخطيب رئيس بلدية حصروت في اقليم الخروب، والشيعي الذي أعطي للقومي علي قانصوه.
وبالعودة الى مجريات نهار أمس الذي فاجأت تطوراته معظم المتابعين الذين توقع بعضهم تفعيل عملية التأليف اليوم، علم عصر الأحد ان الاتصالات ايجابية ومتقدمة، وأضبط الرئيس بري بالامر قرابة السادسة والنصف مساء، فاستعد لملاقاة الرئيس سعد الحريري الى قصر بعبدا في الثامنة. وبعد اجتماع ثلاثي مع الرئيس عون ، أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليلفل حكومة الرئيس سعد الحريري من القصر بعد قبول استقالة حكومة الرئيس سلام.

الحكومة
وضمت الحكومة كلاً من: سعد الدين الحريري رئيساً لمجلس الوزراء، غسان حاصباني نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للصحة، مروان حمادة وزيراً للتربية والتعليم العالي، طلال ارسلان وزيراً للمهجرين، غازي زعيتر وزيراً للزراعة، ميشال فرعون وزيراً للدولة لشؤون التخطيط، علي قانصو وزير دولة لشؤون مجلس النواب، علي حسن خليل وزيراً للمال، محمد فنيش وزيراً للشباب والرياضة، جان أوغاسبيان وزيراً للدولة لشؤون المرأة، يعقوب الصراف وزيراً للدفاع الوطني، جبران باسيل وزيراً للخارجية والمغتربين، حسين الحاج حسن وزيراً للصناعة، سليم جريصاتي وزيراً للعدل، نهاد المشنوق وزيراً للداخلية والبلديات، محمد كبارة وزيراً للعمل، أيمن شقير وزير دولة لشؤون حقوق الانسان، جمال الجراح وزيراً للاتصالات، معين المرعبي وزيراً للدولة لشؤون النازحين، غطاس خوري وزيراً للثقافة، بيار رفول وزيراً للدولة لشؤون رئاسة الجمهورية، نقولا تويني وزيراً للدولة لشؤون مكافحة الفساد، طارق الخطيب وزيراً للبيئة، عناية عز الدين وزيرة للدولة لشؤون التنمية الادارية، يوسف فنيانوس وزيراً للاشغال العامة والنقل، ملحم الرياشي وزيراً للاعلام، بيار ابي عاصي وزيراً للشؤون الاجتماعية، سيزار ابي خليل وزيراً للطاقة والمياه، اوفاديس كبنيان وزيراً للسياحة، رائد خوري وزيراً للاقتصاد والتجارة. (نبذة عن كل وزير في الموقع الالكتروني لـ”النهار” منذ مساء أمس www.annahar.com)

الحريري
وتحدث الرئيس الحريري في قصر بعبدا فقال: “هذه الحكومة، وهي حكومة وفاق وطني كما قلت عنها يوم قبلت مهمة تأليفها، ستنكب فورا على معالجة ما يمكن معالجته في عمرها الذي لن يتخطى بضعة أشهر، من الأزمات التي تواجه المواطنين، وعلى رأسها مشاكل النفايات والكهرباء والمياه.
أما في السياسة، فستكون أولى مهمات هذه الحكومة، الوصول بالتعاون مع المجلس النيابي الكريم إلى قانون جديد للإنتخابات، يراعي النسبية وسلامة التمثيل، لتنظيم الانتخابات النيابية في موعدها منتصف السنة المقبلة بإذن الله. وبهذا المعنى، يمكن اعتبار هذه الحكومة حكومة انتخابات.
كما تضع الحكومة الجديدة في رأس أولوياتها المحافظة على الاستقرار الأمني الذي ينعم به لبنان في ظل الحرائق التي تعم المنطقة من حوله، وعزل دولتنا عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، هذا، إضافة إلى العمل ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته كاملة في مساعدة بلدنا على تحمل أعباء نزوح إخوتنا السوريين الهاربين من الوحشية التي تقف حلب اليوم شاهدا عليها.
إن تشكيلة هذه الحكومة لم تأت لتثبيت سوابق أو لتكريس أعراف. وقد تنازل كل طرف سياسي بمكان، لنتوصل إلى حكومة الوفاق الوطني.
وقد عرضت على حزبِ الكتائب اللبنانية وزارة دولة في هذه الحكومة، لكنه آثر رفضها، رغم كل محاولاتي، فكان هذا هو المستطاع.
كما آليت على نفسي أن أسمي وزيرا لوزارة الدولة لشؤون المرأة، ملتزِماً التقدم بمشروع قانون إلى المجلس النيابي لاستحداث وزارة للمرأة لما يمثله هذا الأمر من أهمية بنظري لبلدنا ولمستقبلنا جميعاً.
وهذه مناسبة لأعلن أمامكم أنني سأسعى أيضاً لإِدراج كوتا للمرأة في المجلس النيابي، ضمن قانون الإنتخاب الجديد الذي نأمل الوصول إليه في أسرع وقت ممكن.
إني أتطلع إلى بدء العمل مع أصحاب المعالي الوزراء، على تشكيل لجنة صياغة للبيان الوزاري، لطلب الثقة من المجلس النيابي الكريم، ولوضع الخطط سريعاً لتحريك النمو الإقتصادي وتوفير فرص العمل للبنانيين، وللشباب منهم بشكل خاص.
فلتكن الأشهر القليلة المقبلة فرصة لنا جميعا، لنثبت احترامنا لدستورنا وتمسكنا بالدولة ومؤسساتها، ولتعزيز الثقة ببلدنا لدى اخواننا العرب والمجتمع الدولي، ولنقدم نموذجا ناجحا لوفاقنا الوطني، يؤكد على رسالة العيش المشترك التي يحملها بلدنا في المنطقة والعالم”.

ميقاتي
وغرد الرئيس نجيب ميقاتي عبر “تويتر” تعليقاً على تشكيلة الحكومة فكتب: “تحاصصوا فصدرت الحكومة، ولكن الأهم الآن إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، ينتظره اللبنانيون، ويعبر خير تعبير عن آرائهم”.

جعجع
وعلق رئيس حزب “القوات” سمير جعجع: “سنبذل كل الجهود لكي تكون هذه الحكومة منتجة وهناك من كان مسرورا من عدم دخول القوات الى الحكومات السابقة وقد دخلنا اليوم لإحداث الفرق”.

مجموعة الدعم الدولية
وفي أول موقف خارجي، رحب “أعضاء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان بحرارة بإعلان تشكيل حكومة جديدة وهم يهنئون رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحكومته.
يأمل أعضاء مجموعة الدعم الدولية أن تتم المحافظة والبناء على الزخم الايجابي الذي نشأ مع إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة. هذه فرصة تشتد الحاجة اليها للقيادة اللبنانية لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتلبية آمال وتطلعات الشعب اللبناني من خلال معالجة التحديات الملحة التي يواجهها لبنان.
ويشدد أعضاء المجموعة على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في الوقت المحدد من أجل المحافظة على تقاليد لبنان الديموقراطية.
ويشدد أعضاء المجموعة ، من أجل الاستقرار المحلي والاقليمي، على أهمية إستمرار إلتزام لبنان قرارات مجلس الامن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 1701 (2006)، وإتفاق الطائف، وإعلان بعبدا وإلتزامات دولية أخرى”.

***************************************

عون والحريري و«القوات» يتمددون.. وخصوم «المحكمة» يعودون

حكومة التوازنات: من كل وادِ.. «عصا»!

كتب المحرر السياسي:

بات بمقدور الرؤساء ومعظم قادة الاحزاب والقوى السياسية تمضية عطلة الأعياد وهم مرتاحو البال، بعدما اطمأن كلٌ منهم الى حصته في الحكومة الاولى في عهد الرئيس ميشال عون.

بعد مساومات ومقايضات امتدت لأسابيع، خرج المولود الحكومي الى النور، متعدد الرؤوس والأذرع، حاملا جينات الطوائف والمذاهب التي لا تلد إلا كائنات سياسية شديدة التعقيد.

هي حكومة ثلاثينية، اتسعت لمعظم التناقضات والتلاوين، تحت شعار «الوحدة الوطنية» التي غالبا ما ينتهي مفعولها عند التقاط الصورة التذكارية، ليبدأ بعد ذلك «كابوس» الصراع بين «منازل» مجلس الوزراء. ومن يرغب في معرفة تفاصيل إضافية ليس عليه سوى أن يستمع من الرئيس تمام سلام الى تجربته مع «حكومة المصلحة الوطنية» التي سرعان ما تحولت الى حلبة للمصارعة الحرة بين أصحاب المصالح الخاصة.

وحده، «حزب الكتائب»، غصّت به «الوحدة الوطنية»، ولم يجد له مكانا على مقاعد الحكومة الجديدة بعدما تعذر منحه حقيبة «كاملة الدسم»، ليُعرض عليه في المقابل «وزير دولة» رفضته الصيفي التي فضلت البقاء في المعارضة، وخوض الانتخابات النيابية المقبلة من صفوفها.

وفي المعلومات، أن هذه التشكيلة كانت شبه منجزة منذ قرابة أسبوع، لكن عون ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل دفعا في اتجاه تجميدها لبعض الوقت، من أجل إعطاء الرئيس المكلف فرصة لإيجاد مخرج يسمح بتوزير «الكتائب» الذي بقي حتى اللحظات الأخيرة يصر على مطالبته بحقيبة، لم تكن متوافرة بعدما تقاسمت الاطراف الاخرى «الأخضر واليابس».

وقالت مصادر سياسية واكبت مفاوضات التشكيل لـ «السفير» انه كان من الأفضل للحريري ان يتنازل عن حقيبة الثقافة لـ «الكتائب»، لافتة الانتباه الى ان وجود وزير عن الحزب في مجلس الوزراء هو أمر كان سيفيد الحريري نفسه.

وفي الانطباعات الاولى التي تكونت لدى أوساط سياسية متابعة، أن التركيبة الحكومية تضم مزيجا من الصقور والحمائم والتكنوقراط والثوابت، في خلطة غير متجانسة، توحي بأن التعايش بين مكوّنات مجلس الوزراء لن يكون سهلا، لا سيما إزاء القضايا الخلافية، علما ان إشارة الحريري من القصر الجمهوري الى «الوحشية» في حلب تعكس ما ينتظر مجلس الوزراء من أيام صعبة، إذا حاول ملامسة جمر الملفات الحارقة.

ويُبيّن مسح سريع لتركيبة الحكومة أن الحصص الوازنة فيها تتوزع أساسا على القوى الآتية: رئيس الجمهورية وتكتل «التغيير والإصلاح» (9 وزراء) – تيار المستقبل (7 وزراء) – الثنائي الشيعي (5 وزراء) والقوات اللبنانية (3 وزراء + الوزير ميشال فرعون).

وإذا جرى الفصل بين كتلتي الرئيس عون و «التغييروالاصلاح»، تكون حصة الاسد في الحكومة هي للرئيس الحريري (خمسة سنّة واثنان مسيحيان).

ويتضح ايضا ان كتلة رئيس الجمهورية المكونة من خمسة وزراء (سليم جريصاتي، طارق الخطيب، نقولا تويني، يعقوب الصراف، وبيار رفول) هي بمثابة بيضة القبان أو «الوزير الملك»، وسط غابة التناقضات التي تتكون منها الحكومة.

واستنادا الى الاصطفافات القديمة، نالت قوى 8 آذار «الصافية» 8 وزراء يمكن ان يرتفعوا الى 12 بالتحالف مع «التيار الحر» (3) والطاشناق (1)، فيما نال فريق 14 آذار «الصافي» 11 وزيرا، و «اللقاء الديموقراطي» وزيرين.

ونال «الثنائي المسيحي» حصتين متساويتين توزعتا بين 3 وزراء لـ «التيار الحر» + وزير «الطاشناق»، و3 وزراء لـ «القوات» + ميشال فرعون الذي عُين وزير دولة لشؤون التخطيط وسُحبت منه حقيبة السياحة التي أسندت الى أواديس غيدانيان من «الطاشناق».

أما «تشريح» الاسماء، فيُظهر ان الخط الاستراتيجي لـ8 آذار أوصل الى الحكومة «قوة ضاربة»، تكاد تكون على يمين «حزب الله»، وتضم على الاقل اربعة وزراء هم:

  • سليم جريصاتي المعروف بمعارضته الشديدة للمحكمة الدولية ومسارها. وهو حصل على وزارة العدل، مع ما تحمله هذه الحقيبة من دلالات قياسا الى طبيعة موقفه من «المحكمة».
  • يعقوب الصراف الذي كان أحد الوزراء المحسوبين على الرئيس اميل لحود في عهده، واستقال تضامنا مع المكون الشيعي في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، احتجاجا على تجاوز البعد المحلي للمحكمة الدولية والذهاب مباشرة الى مجلس الأمن، فإذا به يعود اليوم الى الحكم وزيرا للدفاع.
  • يوسف فنيانوس المصنف من بين صقور «تيار المردة» والمتخصص في التنسيق مع «أمل» و «حزب الله» والقيادة السورية، وقد نال حقيبة «الاشغال» التي كانت «القوات» قد حاولت انتزاعها، وهو الذي برز اسمه أكثر من مرة في ملفات متصلة بالمحكمة الدولية.
  • رئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» علي قانصو المعروف بخياراته الحاسمة وتحالفه مع المقاومة ودمشق.

وإذا كانت التشكيلة المعلنة قد قامت على توازنات متوقعة، إلا ان المفاجأة تمثلت في بعض الاسماء غير المألوفة التي أتت من خارج دائرة التسريبات والترجيحات، مثل نقولا تويني (تجمع العائلات البيروتية) ورائد الخوري (مصرفي) وطارق الخطيب (محازب سني في «التيار الحر» ومحام ورئيس بلدية حصروت)، الى جانب المرأة الوحيدة عناية زين الدين التي شكلت العلامة الفارقة في هذه «التركيبة الذكورية»، بعدما قرر الرئيس نبيه بري توزيرها ضمن حصة «أمل»، علما انه كان من الغريب ان تناط وزارة الدولة لشؤون المرأة برجل هو جان أوغاسبيان بدل منحها لعز الدين!

كما ان «حزب الله» تخلى عن احد مقاعده للإفساح في المجال امام توزير «القومي» الذي تمثل برئيسه علي قانصو.

وفي حين كان النائب جنبلاط سيحصل على حقيبتين في تشكيلة الـ24، نال في تركيبة الثلاثين حقيبة واحدة هي التربية (مروان حمادة) ووزير دولة لشؤون حقوق الانسان هو أيمن شقير، فيما آلت وزارة المهجرين الى النائب طلال ارسلان. وقد علق جنبلاط كاريكاتوريا على التشكيلة الحكومية وحصته فيها بقوله: «بعد فحوصات دقيقة ومكثفة من شتى انواع الاخصائيين ولدت الوزارة وقد رُزِقنا بوزارة دولة لحقوق الإنسان. شر البلية ما يُضحك».

وبدا واضحا ان الحريري أراد تعزيز الحضور الشمالي لـ «تيار المستقبل» في التشكيلة الحكومية، عبر توزير محمد كبارة (طرابلس) ومعين المرعبي (عكار)، لمحاولة تعويض ما خسره في تلك الساحة عموما، وبالتالي استعدادا لمواجهة الوزير السابق اشرف ريفي في طرابلس خصوصا، على بُعد اشهر قليلة من الانتخابات النيابية.

ومن المفارقات في الحكومة ان وزراء الدولة الذين بالكاد يملكون القرطاسية، توزعوا على ملفات معقدة، يحتاج كلٌ منها الى وزارة مكتملة «العديد والعتاد»، والى وقت طويل يتجاوز بالتأكيد حدود الاشهر القليلة التي سيمضيها هؤلاء الوزراء في السلطة.

وفيما يُنتظر ان تعقد الحكومة جلستها الاولى برئاسة عون في قصر بعبدا الأربعاء المقبل، حيث ستُلتقط لها الصورة التذكارية، أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ «السفير» ان صياغة البيان الوزاري لن تكون صعبة ولن يستغرق إنجازها وقتا طويلا، لافتة الانتباه الى ان المفاهيم المفصلية في خطاب القسم ستشكل البنية الأساسية للبيان، «وهذا ما جرى التوافق عليه بين الرؤساء عون وبري والحريري». (التفاصيل ص 3 و4)

***************************************

الحريري يتوّج هزائمه: حكومة لـ 8 آذار

توّج الرئيس سعد الحريري مسلسل هزائمه السياسية، ومن خلفه المحور الإقليمي الداعم له، بترؤس الحكومة الاولى في عهد الرئيس ميشال عون. حكومة لا يملك فيها الحريري الثلث المعطّل، وتضمّ أكثرية خصومه، وأسماء لطالما رأى فيها استفزازاً له ولإرث والده الرئيس رفيق الحريري

لم يكن تباكي الرئيس سعد الحريري بعد إعلان مراسيم تشكيل الحكومة أمس، على مدينة حلب، سوى الوجه الآخر للخسارة المدويّة التي مني بها وفريق 14 آذار، بعد تشكيل الحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال عون.

هي سخرية القدر، أو سخرية الأخطاء المستمرّة في الحسابات والرهانات على تحوّلات الإقليم والارتهان للخارج منذ شباط 2005، ما أوصل الحريري إلى هذه النهاية: حكومة يرأسها الحريري صاحب أكبر كتلة نيابية في البرلمان اللبناني، ولا يملك فيها ثلثاً ضامناً من دون اضطراره إلى مراضاة حزب القوات اللبنانية المتحالف مع رئيس الجمهورية. ويكاد يكون فيها كتلة للرئيس السابق إميل لحّود (الوزير سليم جريصاتي كان مستشاراً له، والوزير يعقوب الصراف كان «مُحافظه» في بيروت ثم وزيراً من حصته في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى).

بعد حوالى شهر ونصف على تكليف الحريري، خرجت الحكومة الأولى في عهد عون، ونال فيها حزب الله وحلفاؤه، ومن ضمنهم التيار الوطني الحر، بدل الثلث الضامن 17 وزيراً، الى وزيرين للقاء الديموقراطي وسطيّين «إلى حين»، كما كان النائب وليد جنبلاط «وسطياً» قُبيل تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

بدا الحريري في الأسابيع الماضية مسلوب الإرادة ومشتاقاً للعودة إلى السلطة بأي ثمن. تلك السلطة/الرئاسة التي عسى أن تحميه وتحافظ على الزعامة التي ورثها بفعل الدم وبناها بالتحريض المذهبي، وعسى أن تحميه في الأيام الحاضرة التي ترفع السعودية فيها سلطة قضائها بوجهه، بعدما تركته ليواجه قدره من دون صنبور المال الذي انهمر في جيبه.

لحزب الله وحلفائه 17 وزيراً، فيما الحريري سيكون مضطراً إلى مراضاة جعجع للحصول على الثلث الضامن

اعتاد الحريري في السنوات الماضية الانهزام. بعد سنوات من اتهام سوريا باغتيال الحريري، لم تسعفه قدماه للجري إلى جانب الرئيس السوري بشّار الأسد في دمشق ما إن لاحت شمس السين ــ السين وقتها. سقط اتهام دمشق وتحوّل الاتهام إلى حزب الله، لكنّ الحريري الذي استمدّ شرعيّته لسنوات من التحريض السنّي ــ الشيعي لم يجد غير الحوار والمشاركة مع حزب الله، قاتل والده حسب ادّعائه وادّعاء داعميه في الخارج. ومن ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى رئاسة الحكومة، تنازل الحريري إلى ترشيح الوزير سليمان فرنجية قبل عام دفعةً واحدة، مع ما يعنيه فرنجية من قربٍ لسوريا وحزب الله. ومن يرشّح فرنجية، لن يجد مشكلة تحول دون ترشيحه عون، الذي عطّل حزب الله الانتخابات الرئاسية لأجله لعامين ونصف عام. باع الحريري وهماً للسعوديين بأن ترشيحه لعون سيبعد رئيس الجمهورية عن حزب الله، ويجعله أقرب لبلاد «طال عمرك». بعد هذه الحكومة، ولا بدّ أن من صدّق الحريري من السعوديين، سيكتشف أن هذا الحلم وهم بوهم.

وفي ما بعد رئاسة عون، تدحرج الحريري من الإصرار على حكومة الـ24 وزيراً والفيتوات على الأسماء والمناصب والحصص، إلى القبول بالوزيرين يعقوب الصراف وسليم جريصاتي شريكين في قرار الحكومة، والقبول بغالبية أطياف فريق 8 آذار، من الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى النائب طلال أرسلان.

وليست القوات اللبنانية بأفضل حالاً، مع أنها حازت حصة تفوق حجمها، لكنّ مسار التنازلات القواتية لا يقلّ «انهزاماً» عن مسار الحريري. في البدء، كانت كلمة القوّات، بناءً على اتفاقها مع التيار الوطني الحرّ، أن تنال بالتساوي ما يناله التيار، ومن ضمنه طبعاً حقيبة سيادية من الحقائب الأربع. فشلت في انتزاع الحقيبة السيادية، وتنازلت عنها لمصلحة وعدٍ آخر من الحريري بالحصول على حقيبة الأشغال. ومن قال إن الرئيس نبيه برّي في وارد التنازل عن هذه الحقيبة؟ ولمصلحة القوات؟ على عكس الحريري، ترجم برّي وحزب الله التزامهما الصادق مع حليفهما فرنجية بتمثيله بحقيبة ترضيه. تنازل برّي من حصّته عن الأشغال لفرنجية، خصم القوّات اللدود، والذي من أجله ولقطع الطريق عليه، اضطر جعجع إلى ترشيح عون إلى الرئاسة. كذلك فإن برّي حصّل مكاسب بالجملة: فرض نفسه شريكاً في تأليف الحكومة، مفاوضاً باسم طيف واسع من حلفائه. حتى الحقيبة الشيعية الخامسة التي أراد الحريري حرمانه منها، عاد ونالها (حقيبة الدولة لشؤون التنمية الإدارية).

لماذا تنازل الحريري؟ ببساطة، ثمة ثلاثة عوامل: الاول، الوضع الإقليمي الذي لا يسير لمصلحته، والثاني، وضعه المالي الذي يزداد سوءاً بعدما صدر أمر تنفيذي عن محكمة في الرياض، قد يمكّن رافع الدعوى عليه من الحجز على طائرته الخاصة إذا حطّت في أحد مطارات السعودية. أما الثالث، فهو تصلّب الرئيس ميشال عون الذي أوصل إلى الجميع رسالة مفادها أنه لن يمانع أن تُشرف حكومة تصريف الاعمال على الانتخابات النيابية المقبلة، إذا فكّر أحد في فرض شروط عليه.

الساعات الأخيرة قبل الاعلان المفاجئ شهدت لقاءً استمر ساعات بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، في منزل الأول، لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة، وجرى خلاله حديث في ضرورة البحث في قانون جديد للانتخابات، وهو ما أشار اليه الحريري في كلمته عقب إعلان التشكيلة. وقالت مصادر لـ»الأخبار» إنه تم الاتفاق بين الرؤساء الثلاثة على أن لا يستغرق إعداد البيان الوزاري وقتاً طويلاً، بعد الاتفاق على اعتماد خطاب القسم أساساً له. وأكدت أن الأجواء في بعبدا كانت «إيجابية جداً»، خصوصاً بين بري وباسيل، وتخللته «قفشات» لرئيس المجلس. وعلمت «الأخبار» أن باسيل أكد للحريري أن التيار «معني بأن يكون رئيس الحكومة مرتاحاً، وأنه حريص على إنجاح مهمته. لكنه شدد على أن رفع الحكومة الى 30 يستدعي بالضرورة رفع حصة رئيس الجمهورية الى خمسة وزراء».

عونياً، بدا أن الحكومة «طُرّزت» بتأنّ ووفق حسابات مدروسة، مناطقياً وانتخابياً، وحملت رسائل في اتجاهات متعددة. فقد راعى فريق الرئيس ــــ التيار الوطني الحر في اختياره وزراءه توزيعاً مناطقياً واسعاً (بيروت وزحلة وزغرتا والبترون وعكار والشوف) سيكون له تأثيره على الانتخابات النيابية المقبلة. فاختيار وزير بيروتي أرثوذكسي من الأشرفية (نقولا التويني) رسالة انتخابية الى القوات اللبنانية، واختيار وزير من إقليم الخروب (طارق الخطيب) رسالة الى تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط، كما أن اختيار وزير من زغرتا (بيار رفول) رسالة الى النائب سليمان فرنجية. أضف الى ذلك اختيار وزير من عكار للدفاع (يعقوب الصراف) بما تعنيه عكار انتخابياً للتيار، وبما تعنيه أيضاً للمؤسسة العسكرية التي تنازعت الطموحات الرئاسية المشرفين عليها في السنوات الماضية. وإلى الخارجية والدفاع السياديتين، حاز هذا الفريق حقائب أساسية مثل العدل والطاقة والاقتصاد، كما أنه تصدى لوزارة البيئة بما تتضمن من ملفات عالقة، ما يؤشر الى نيته العمل على وضع حلول للمشاكل المستعصية في هذه الوزارة.

الحكومة التي أعلنت أمس كانت لتبصر النور قبل أسبوع، فيما لو نجحت مساعي النائب وليد جنبلاط، ودعوة الرئيس بري الرامية إلى إدخال حزب الكتائب فيها. فرئيس الجمهورية أخّر الحكومة في الأيام القليلة الماضية حرصاً على التمثيل الكتائبي، رغم معارضة القوات اللبنانية، لكن رفض الكتائب وزارة الدولة أدى الى ذهاب حصتها الى الحريري (جان أوغاسبيان). جنبلاط كان قد رتّب لقاءً بين النائب سامي الجميّل والحريري، لكن يبدو أن الأخير لم يأخذ بنصيحته حين قال له: «لا تحصر التمثيل المسيحي بالقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، فبالنتيجة هذا ابن الجميّل الذي لديه تمثيله». وفيما قيل إن جنبلاط كان يرفض التنازل عن حقيبة العدل، أكدت مصادره أن رئيس اللقاء الديمقراطي هو الذي طالب بالحصول على وزارة التربية بعدما «درسنا الموضوع ورأينا أن العدل لا تفيدنا في هذا الظرف». وتوضح المصادر أنه قبل بهذه الحقيبة في البداية «لاعتقادنا أننا نحل اشكالاً بقبولنا بها، بعدما سحبت منا وزارة الشؤون الاجتماعية». وبررت خيار حقيبة التربية بأنها «بصراحة خدماتية وتعني لنا، كونها تضم قضايا عدة، كقضية التعليم العالي والجامعة الوطنية».

أما مصادر حزب الكتائب، فرأت أن ما حصل هو «ترجمة لحديث رئيس الحزب يوم الجمعة الماضي، لجهة المطالبة باعتماد معايير موحدة في تأليف الحكومة، فلا يجوز أن يحصل سليمان فرنجية على الحقيبة التي يريد ونائب وحيد كطلال أرسلان على حقيبة والحزب السوري القومي الاجتماعي على حقيبة والقوات على ٤ حقائب، لسبب وحيد، وهو أن لكل منهم حليفاً قوياً يفاوض باسمه، في حين أن الكتائب التي تضم كتلتها ٥ نواب تتمثل بوزارة من دون حقيبة». وقالت المصادر: «كان واضحاً أنهم لا يريدوننا في الحكومة، ولذلك عرضوا علينا ما نرفضه». وفي المرحلة المقبلة، «ستمارس الكتائب دورها كفريق معارض لهذه الحكومة التي لا يبدو أنها ستتمكن من إقرار الموازنة أو قانون جديد للانتخابات. ولن نكون محرجين من فتح ملف أحد»، تعد مصادر الحزب التي ترى أن «الحكومة ليست حكومة وحدة وطنية، ما دمنا لسنا جزءاً منها». وعلمت «الأخبار» أن الحريري حاول إقناع الجميّل بوزارة الدولة قبل صعوده الى قصر بعبدا، ولكن الأخير رفض.

يُذكر أنه تم الاتفاق على إرجاء أخذ الصورة التذكارية وعقد أول اجتماع لمجلس الوزراء إلى ما بعد عودة باسيل من مصر التي يتوجه اليها اليوم لتقديم التعزية بشهداء تفجير الكنيسة البطرسية، على أن يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي والجالية اللبنانية في الإسكندرية، ويشارك في اجتماع وزراء الخارجية العرب والأوروبيين في القاهرة، قبل أن يعود مساء الثلاثاء إلى بيروت.

***************************************

الحريري يقترح خطاب القَسَم «بياناً وزارياً» ويشدّد على «الكوتا» النسائية
ميلاد حكومة الانتخـابات

بين ميلادين.. ولدت حكومة الرئيس سعد الحريري: المولد النبويّ الشريف وميلاد السيّد المسيح، لتأتي حكومة العهد الأولى حكومة «وفاق وطني» كما سمّاها رئيسها إثر إصدار مراسيم التشكيل، أولى مهمّاتها الوصول الى قانون جديد للانتخاب «لتنظيم الانتخابات النيابية في موعدها». بما يمكن من اعتبارها «حكومة انتخابات».

فرغم الأخذ والردّ على مدى شهر ونيّف، والمطالب والمطالب المضادّة، وُلدت الحكومة ولادة طبيعيّة وبسرعة قياسيّة بالقياس الى حكومات سابقة، لتفتح الطريق أمام «الانكباب فوراً على معالجة ما يمكن معالجته في عمرها القصير وفي المقدّمة مشاكل النفايات والكهرباء».

ولتكون ولادة البيان الوزاري سريعة كما تشكيل الحكومة، رأى الرئيس الحريري أنّ هذا البيان سيكون خطاب قَسَم رئيس الجمهورية «للإسراع في العمل وأرى تعاوناً من الجميع لإنهاء البيان الوزاري»، مؤكداً أنّ هذه «حكومة انتخابات وسنكون منكبّين على وضع قانون انتخابات جديد مع التركيز على الكوتا النسائية».

أضاف الحريري: «تشكيلة الحكومة لم تأتِ لتكريس أعراف وقد تنازل كلّ طرف سياسي بمكان لنتوصل الى حكومة الوفاق الوطني، وقد عرضت على حزب «الكتائب اللبنانية» وزارة دولة في الحكومة لكنه آثر رفضها رغم محاولاتي فكان هذا هو المستطاع».

وأكد رئيس الحكومة أنّه آل على نفسه أن يسمّي وزير دولة لشؤون المرأة «ملتزماً التقدّم بمشروع قانون الى المجلس النيابي لاستحداث وزارة للمرأة لما يمثّله هذا الأمر من أهمية بنظري لبلدنا ولمستقبلنا جميعاً». كما شدّد على أنّه سيسعى الى «إدراج كوتا للمرأة في المجلس النيابي ضمن قانون الانتخاب الجديد الذي نأمل الوصول إليه في اسرع وقت ممكن».

وأمِلَ الحريري في أن تكون الأشهر القليلة المقبلة «فرصة لنا جميعاً لنثبت احترامنا لدستورنا، وتمسّكنا بالدولة ولتعزيز الثقة ببلدنا لدى إخواننا العرب والمجتمع الدولي، ولنقدّم نموذجاً ناجحاً لوفاقنا الوطني».

وكانت صدرت مساءً ثلاثة مراسيم تتعلّق بقبول استقالة حكومة الرئيس تمّام سلام وتسمية الرئيس الحريري رئيساً لمجلس الوزراء وتشكيلة الحكومة الجديدة. ووقّع المرسومَين الأوّلَين الرئيس عون، فيما وقّع المرسوم الثالث الرئيسان عون والحريري.

***************************************

ولادة حكومة لبنان رهن بطمأنة المتخوفين من ثلث معطل

سألت مصادر مواكبة لتأليف الحكومة اللبنانية عما إذا كان هدف الثنائي الشيعي من صيغة الـ30 وزيراً أن يرتفع عدد وزراء الثنائي وحلفائه إلى ما يقارب ثلث أعضاء الحكومة (9 وزراء) بحيث إذا تمكن من التحالف مع قوة معينة داخل الحكومة يحصل على الثلث المعطل من أجل منع اتخاذ قرارات معينة.

وتنتظر هذه المصادر الاتصالات التي يتابعها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لمعالجة التوزيع الجديد للحقائب بعد رفع التشكيلة من 24 إلى 30 لاختبار مدى جدية المتفائلين بقرب تشكيل الحكومة. واعتبرت أن تشكيلة الـ24 وزيراً مطمئنة أكثر للمتخوفين من إمكان حصول أي فريق يريد التعطيل على الثلث المعطل.

إلى ذلك، شرحت مصادر في «القوات اللبنانية» مسألة مقعد الوزير ميشال فرعون بحجة أنه يخل بقاعدة التساوي بين «القوات» و «التيار الوطني الحر» لجهة حصول فريق «القوات» على 4 مقاعد مقابل حصول «التيار» على 3 مقاعد، وأن على «القوات» بالتالي أن تتخلى عن فرعون، في حين أن حقيقة الأمور هي كالآتي: 3 وزراء لـ «القوات» زائد وزير حليف هو فرعون، و3 وزراء للتيار الوطني الحر زائد وزير حليف هو وزير حزب الطاشناق.

وشددت المصادر على أن السبب الأساس الكامن وراء عرقلة التأليف يكمن في أن بعضهم لم ييأس بعد من محاولات فصل «القوات» عن «التيار الحر». وأكدت أن من يتحمل اليوم مسؤولية تجميد البلد وضرب الدينامية التي ولّدها انتخاب الرئيس ميشال عون واستنزاف رصيد عون والحريري معاً ومنع تأليف الحكومة وتهديد الانتخابات النيابية، هو الطرف الذي يعمل بشكل منهجي ومبرمج لفصل «القوات» عن «التيار».

وكان عضو «اللقاء الديموقراطي» النيابي غازي العريضي استبعد «ولادة الحكومة قريباً»، ورد ذلك إلى «التوازنات السياسية القائمة والخلاف على المواقع وليس على الحقائب لا سيما بعد التحالف بين القوات والتيار الحر ومخافة بعضهم من احتكار التمثيل المسيحي». ورأى أن «بعضهم تعامل ببساطة مع تفاهم القوات- «التيار»، وهذا سوء تقدير، لأنه تبيّن أن هذا التفاهم حقيقي ويجب الإقرار به ككتلة مسيحية وازنة».

العريضي: لا يمكن تطبيق النسبية

وحذّر «من أن كل يوم تأخير يعيق إمكان الاتفاق على الحكومة وبالتالي على قانون انتخابي»، مطالباً بحكومة «يتفاعل معها الداخل والخارج». كما استبعد «إقرار قانون النسبية»، معتبراً «أن كل ما يعلن هو تكاذب وتشاطر تحت عنوان صحة التمثيل»، لأنه «لا يمكن تطبيق النسبية اليوم، لأن تطبيقها مرتبط بتطوير نظام سياسي في البلد». واتهم «بعض الذين يريدون تغيير قانون الستين بأنهم يكرسونه بممارساتهم». ورأى «أن إيران باتت حالاً إقليمية فرضت نفسها على الجميع».

إلى ذلك، اعتبر رئيس «الحزب الديموقراطي» النائب طلال ارسلان، أن «من غير المسموح لأحد الاصطياد في المياه العكرة في مسألة الحفاظ على حق الدروز ومعنوياتهم منا أو من قبل وليد جنبلاط. ونحن وإياه متفقون في كل الأمور التي تعزز وضع الطائفة ومنها موضوع الحكومة».

ونبه عضو كتلة «التنمية والتحرير» النيابية قاسم هاشم إلى أن الحكومة «يجب ألا تقصي أو تلغي أي فريق تحت أي ذريعة أو حجة، واليوم مع إعادة الحديث عن شكل الحكومة وحجمها بعد المراوحة التي حكمت مسيرة التأليف في اليومين الماضيين، لا يجوز وضع الفيتوات، ولتكن المعايير واضحة، ما يسرع التشكيل، وهذه مسؤولية المعنيين الأساسيين بالتأليف».

«التكتل»: لصبر عون حدود

وبدا أمين سر «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي إبراهيم كنعان، الأكثر تفاؤلاً بأنه «ستكون لدينا حكومة قريباً تتعاطى بالهموم الوطنية، وتعالج الملفات التي يترقبها اللبنانيون، حكومة أفضل من الحكومات التي شهدناها سابقاً، لأنها ستتشكل على أسس دستورية وتمثيلية وميثاقية».

ألا أن عضو التكتل نفسه فادي عبود، تحدث عبر «المركزية» عمن «لا يزال في ذهنية التعطيل»، قائلاً: «هناك محاولة من الجميع لـ «نتش» ما هو متاح، فيما لا يقبل أحد بوزارات الدولة، ولا بتشكيلة من 30 وزيراً، ما يعني أننا أمام مجرد جوائز ترضية، وهذا واقع لن يوصلنا إلى شاطئ الأمان».

ولفت إلى أن «الرئيس عون يتلقى الضربات ويحاول تجنب المزيد من التوتر. لكن الجميع يعرف أن لصبره حدوداً، ونتمنى ألا نصل إلى نقطة نفقد معها صبرنا». وقال: «المشكلة الأساسية تكمن في أن بعضهم غير معتاد على التعاطي مع المسيحيين متفقين لأنهم لطالما اعتبروا المسيحيين من حصتهم».

ونبه إلى أن «الرئيس لا يتدخل في حصص الآخرين، علماً أنه يفترض أن يبدي رأيه في كل الحقائب وشاغليها، غير أن هذه الحكومة ليست حكومة العهد، لأن تلك ستأتي بتوازن سياسي جديد في مجلس نيابي جديد».

الى ذلك، انتقد البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الاحد «مرور شهرين من عدم التفاهم على الحكومة الجديدة، لكي يعي المسؤولون السياسيون شر مثل هذه الممارسة السياسية».

***************************************

 الحكومة: مَن الرابح والخاسر؟… والأنظار الى البيان الوزاري والثقة

… وأخيراً ولدت الحكومة ثلاثينية بامتياز، هابطة بوحي ما، لا بد ان يظهر مصدره لاحقاً، وكاسرة الرتابة التي درج عليها تأليف الحكومات، اذ صدرت مراسيمها بعد نحو 45 يوماً من تكليف الرئيس سعد الحريري، فيما كانت حكومات سابقة استغرقت فترات راوحت بين 6 اشهر و11 شهراً. وبغضّ النظر عن التوازنات التي تمنّتها هذه الحكومة التي ارتضاها الجميع باستثناء حزب الكتائب الذي رفض المشاركة فيها، بصفة وزير دولة، فإنها تميّزت بـ»حصة الاسد» التي نالها الحريري وكذلك بعدم نَيل طرفي 8 و14 آذار «الثلث المعطل»، فيما شكلت حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع حصة «التيار الوطني الحر» بيضة القبّان بين الطرفين. كذلك تميزت الحكومة عن سابقاتها بإحداث وزارات للمرة الاولى لشؤون النازحين وحقوق الانسان، ومكافحة الفساد، والتخطيط، فضلاً عن وزارة دولة لشؤون المرأة بَدت المفارقة فيها أنها أسندت لرجل وليس لامرأة، فيما أسندت لامرأة وزارة شؤون التنمية الادارية هي الدكتورة عناية عز الدين.

وأيّاً كانت التوازنات والمحاصصات التي انطوت عليها التشكيلة الوزارية، فإنّ السؤال الذي يطرحه الجميع هو: هل ستنجح هذه الحكومة في الامتحان، بل في المهمة الكبرى التي تنتظرها وتكاد تكون حصرية وهي إقرار قانون انتخابي جديد وإجراء الانتخابات النيابية على أساسه؟

وعلى هذا السؤال تجيب مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ نجاح هذه الحكومة مرهون بالدرجة الاولى بإقرار قانون الانتخاب العتيد، فإذا فشلت سيكون ذلك دخول البلاد في أفق مسدود في اعتبار انّ كل المواقف والمؤشرات تدل الى انّ هناك استحالة في إجراء الانتخابات على اساس قانون الستين النافذ تُوازيها استحالة تمديد جديد لولاية مجلس النواب.

وترى المصادر انّ المسؤولية الكبرى في هذا المجال تقع على عاتق رئيس الجمهورية الذي تعهد في «خطاب القسم» بإقرار قانون انتخاب جديد تجري الانتخابات المقبلة على أساسه، وكذلك على عاتق رئيس الحكومة الذي سيكون عليه قبول التحدي لإنجاح حكومته في مهمتها.

«خلطة سرية»

ويبدو انّ «خلطة سرية» من الاتصالات ينتظر ان تنكشف خيوطها في قابل الايام هي التي أنتجت الحكومة، وذلك على عتبة دخول البلاد مدار عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، وأعلنت مراسيمها عقب لقاء ثلاثي عقد مساء امس في قصر بعبدا ضمّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري، تلاه اجتماع بين عون والحريري دعا بعده الاخير الجميع الى «التعاون من اجل لبنان»، وحَضّ اللبنانيين على «الأمل والتفاؤل بقدرتهم وقدرة حكومتهم الجديدة على العمل والإنجاز من أجل غد أفضل».

وأوضح بعد اعلان مراسيم تشكيل «حكومة الوفاق الوطني» انّ أولى مهماتها «التوَصّل بالتعاون مع المجلس النيابي إلى قانون جديد للإنتخابات، يراعي النسبية وسلامة التمثيل».

واكد «إنّ تشكيلة هذه الحكومة لم تأت لتثبيت سابقات أو لتكريس أعراف. وقد تنازل كل طرف سياسي بمكان، لنتوَصّل إلى حكومة الوفاق الوطني». واشار الى انه «عرض على حزب الكتائب وزارة دولة في هذه الحكومة، «لكنه آثر رفضها، على رغم كل محاولاتي، فكان هذا هو المستطاع».

ووعد بالسعي لإدراج «كوتا» للمرأة في المجلس النيابي ضمن القانون الانتخابي الجديد».

دفاع وعدل

وتوقف مصدر اطّلع على الاتصالات التي سبقت تأليف الحكومة عند التشكيلة الوزارية، فقال لـ»الجمهورية»: «لقد استطاع بري و»حزب الله» فرض رأيهما بتأليف حكومة ثلاثينية، وتمكنا من انتزاع مواقع اساسية فيها كحقيبتي «الدفاع» و«العدل»، وهناك اكثر من «ثلث معطّل» لفريق 8 آذار فيها.

وفي المقلب الآخر،تقاسم رئيس الجمهورية و«القوات» الحصة المسيحية واستطاعت «القوات» إبعاد حزب الكتائب فيما لم ينجح عون في إبعاد تيار «المردة». واعتبر المصدر «انّ الحكومة مؤشر الى انّ قانون الانتخاب الجديد سيكون مبنياً على النظام النسبي، وقد سبق ان اعطى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الضوء الاخضر في شأنه».

«القوات»

ورحّبت مصادر «القوات» عبر «الجمهورية» بخطوة تأليف الحكومة «على رغم العقد المفتعلة التي وضعت عن سابق تصور وتصميم من أجل عرقلة انطلاقة العهد»، وأملت في «انطلاقة ميمونة تعيد الزخم الوطني الذي تظهّر مع انتخاب الرئيس ميشال عون وتكليف الرئيس سعد الحريري».

وأكدت «انّ «القوات» خرجت منتصرة من المواجهة التي شنّت ضدها على جبهات مختلفة، تبدأ بمحاولة فك علاقتها مع «التيار الوطني الحر» ولا تنتهي بوضع الفيتوات عليها وما بينهما محاولات إحراجها لإخراجها من الحكومة».

واستغربت هذه المصادر «التركيز على حصة «القوات» أو ما سمّي بتراجعها، علماً أنّ حصتها في حكومة الرئيس سعد الحريري الثانية لا تقارن بحصتها في حكومة الرئيس سعد الحريري الأولى، وكانت آخر الحكومات التي شاركت فيها «القوات» بحقيبتي عدل وثقافة، فيما حصّتها اليوم تتضمن نيابة رئاسة الحكومة وثلاث حقائب ووزير حليف هو ميشال فرعون الذي خيضَت مواجهة لاستبعاده عن الحكومة في سياق الخطة المبرمجة لتحجيم «القوات» وفصلها عن «التيار الوطني الحر».

وأشارت المصادر إلى «حديث رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال حرفياً إنه «باستثناء حقيبة المال، حصل فريقنا (حركة «أمل» وحزب الله) على الحقائب التي لا يرضى بها أصغر الأحزاب، ومع ذلك نحن راضون»، وبالتالي لماذا التركيز على «القوات» التي تفوق حصتها حصة الحزب والحركة معاً، أو التصويب على تراجعها من دون تراجع غيرها والأمثلة أكثر من أن تعدّ وتحصى، فيما ما حصل ويحصل لا يسمّى تراجعاً بمقدار ما هو جزء من العملية التفاوضية برمّتها».

واعتبرت المصادر أنّ «القوات» لم تطالب بحقيبة الأشغال، إنما عرضت عليها من جانب الرئيس المكلف ضمن «باكيدج» بعد تَمنّي الرئيس عون على الدكتور جعجع التخلي عن الحقيبة السيادية كون الطرف الآخر سيتذرّع بهذه المسألة للحؤول دون تشكيل الحكومة».

وأضافت: «انطلاقاً من حرص «القوات» على التسهيل تجاوبت مع تمنّي الرئيس، فيما لو عرضت عليها الصحة لا الأشغال لكانت وافقت أيضا، لأنّ هذه الحقيبة من وزن تلك ولا تمييز بين صحة وأشغال، فضلاً عن انّ «القوات» لم تطلب لتتراجع، إنما وافقت على ما عرض عليها من الرئيس المكلف».

ولفتت مصادر «القوات» إلى «انّ نيابة رئاسة الحكومة تعد الموقع الخامس في الدولة اللبنانية، وهذا الموقع ليس صُوَرياً كما يعتقد البعض أو يصوِّر، ويؤشر إلى موقع «القوات» المؤثّر داخل النظام اللبناني».

وأكدت انه لو أسندت إلى «القوات» وزارة غير الصحة لَما وافقت، ورئيس الجمهورية والرئيس المكلف أبدَيا كل تضامن معها وربطا إصدار مراسيم التأليف بموقفها، خصوصا انّ الرئيسين عون والحريري على دراية تامّة بحرص «القوات» على انطلاقة العهد وانها لا يمكن ان تكون في موقع المعطّل لهذه الانطلاقة».

وشَدّدت المصادر على انّ «القوات» لم تضع أيّ «فيتو» على «المردة» ولا بطبيعة الحال على «الكتائب»، وجُلّ ما في الأمر انّ وزارة الأشغال التي آلت إلى فرنجية كان الرئيس المكلف خَصّها لـ«القوات»، وبالتالي لا خلاف مع بري أو فرنجية أو غيرهما، فيما «القوات» هي الطرف الوحيد الذي تعرّض لحرب شعواء تبدأ من محاولة إحراجها فإخراجها ولا تنتهي بالسعي لتحجيم مشاركتها وما بينها فك تحالفاتها السياسية وتفاهماتها».

وقالت المصادر «انّ «القوات» تعاملت باستيعابية وليونة مع مفاوضات التأليف، والمهم في نهاية المطاف هو النتيجة التي وصلت إليها. فعلى رغم الحرب الضروس التي شنّت عليها خرجت منتصرة بكتلة وزارية وازنة».

واعتبرت «انّ كل محاولات تحجيم القوات تحطّمت على صخرة التفاهم القواتي- العوني، هذا التفاهم الذي أثبت رئاسياً وحكومياً متانته وصلابته وسيمتد نيابياً»، وأكدت «أنّ الحكومة الثلاثينية لم تبدّل في التوازن السياسي الذي تمّت على أساسه هندَسَة حكومة آلـ 24»، وأملت المصادر في «أن يفتح تشكيل الحكومة مرحلة وطنية جديدة تمهّد لانتخابات نيابية وفق قانون جديد وورشة إصلاحية».

جعجع

وقال رئيس حزب «القوات» سمير جعجع الذي اجتمع بوزارء «القوات» مساء في معراب «إننا بكل صراحة لا نجد هذه الحكومة مثالية بدءاً من حجمها وصولاً لبعض الثغرات فيها، فبالنسبة الينا انّ الحكومة يجب ان تكون جسماً فعّالاً، ولكن من خلال مشاركتنا فيها سنحاول ان نضع كل ثقلنا لتكون الحكومة منتجة».

وأضاف جعجع في مؤتمر صحافي عقب إعلان الحكومة: «منذ بدء تشكيل الحكومة حتى الآن حصلت حرب «داحس والغبراء» ضد وجود «القوات» في الحكومة، مع العلم أننا لم نشارك في الحكومات السابقة لعدم اقتناعنا بجدوى تلك الحكومات، وقد كان البعض سعيداً بذلك، ولكننا متواجدون اليوم لمعارضة ما كان يجري في السابق وليشعر المواطن بالفرق، والّا لما كنّا دخلنا الى الحكومة، فبالرغم من الحرب علينا حافظنا على مواقعنا وعددنا لنكون فعّالين ومنتجين».

واكد «انّنا لن نكون في الحكومة بشكل تقليدي ولا زيادة عدد، وسنحقق الأحلام والخطط التي يعمل عليها الوزراء وسنقدّم الفارق الذي نخطّط له»، وشدد على «وجوب أن تكون الحكومة جسماً منسجماً وعملياً وسنعارض ما كان يحصل سابقاً».

من جهته غرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» معلّقاً على تأليف الحكومة فقال: «بعد فحوص دقيقة ومكثفة من شتى انواع الاخصائيين ولدت الوزارة».

حوار ثنائي

ومن المتوقع ان تحضر الظروف التي رافقت تأليف الحكومة الجديدة في صلب جلسة الحوار الثامنة والثلاثين بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» في عين التينة مساء غد ما لم يطرأ ايّ جديد يؤدي الى تأجيلها.

وقالت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ الموعد حدد مبدئياً منذ الاجتماع الأخير في 29 تشرين الثاني الماضي. وسبق ان تمّ التفاهم عليه قبل ايام لتأكيد الموعد قبل التطورات الحكومية الأخيرة. واعتبرت «انّ ما حصل على المستوى الحكومي يسهّل انطلاقة المؤسسات الدستورية التي عليها مواجهة الاستحقاقات السياسية والإقتصادية والإجتماعية».

مجموعة الدعم

وفي المواقف، رحّب أعضاء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان بحرارة بإعلان الحكومة وهنّأوا الحريري آملين «أن تتم المحافظة والبناء على الزخم الايجابي الذي نشأ مع انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة.

هذه فرصة تشتد الحاجة اليها للقيادة اللبنانية لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة وتلبية آمال الشعب اللبناني وتطلعاته من خلال معالجة التحديات الملحّة التي يواجهها لبنان». وشددوا «على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في الوقت المحدد بغية الحفاظ على تقاليد لبنان الديموقراطية».

كذلك شددوا «من أجل الاستقرار المحلي والاقليمي، على أهمية استمرار إلتزام لبنان بقرارات مجلس الامن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 1701 (2006)، واتفاق الطائف، وإعلان بعبدا والتزامات دولية أخرى».

وأعلن أعضاء المجموعة انهم يتطلّعون «إلى الاعتماد السريع للبيان الوزاري الجديد»، وأبدوا استعدادهم «للعمل عن كثب بالشراكة مع الحكومة الجديدة لدعم استقرار لبنان وسيادته ومؤسسات الدولة».

«القوات» و«المردة»

الى ذلك، وفي حين تمّ التداول بمسعى بطريركي ماروني لإتمام المصالحة النهائية بين «القوّات اللبنانية» وتيار «المردة» على غرار التفاهم بين «القوّات» و»التيار الوطني الحرّ»، أكّدت مصادر كنسيّة لـ«الجمهورية» أنّ «العلاقة بين «القوات» و«المردة» قطعت أشواطاً كبيرة سابقاً، وعقدت لقاءات بين الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية في بكركي، وزالت الخلافات الشخصية»، لافتة الى انّ «الخلافات السياسية تحتاج الى وقت أو ربما الى ظروف تسهّل التقارب مثلما حصل بين «القوات» و»التيار».

وشدّدت المصادر على أنّ «الراعي يقوم بكل ما في وسعه لتذليل الخلافات بين الأقطاب الموارنة، وأيّ مبادرة لجمع جعجع وفرنجية ليست جديدة لأنه يتمنى أيضاً أن يصالح جميع اللبنانيين».

ودعت «اللبنانيين الى التصالح الحقيقي في زمن الميلاد»، موضحة في المقابل أنّ «الخلاف السياسي بين «القوات» و»المردة» مشروع لأنّ الساحة المسيحية متنوعة ويجب المحفاظة على هذا التنوّع».

وأشارت المصادر الى أنّ «بكركي تعلم جيداً أنّ جعجع أثبت انه يملك من الجرأة ما يكفي لمصالحة أيّ كان، وهذا ما اثبتته ورقة التفاهم مع «التيار». كذلك، فإنّ فرنجية يقدّم كل التسهيلات من أجل وحدة الصفّ المسيحي. لذلك نعتبر أنّ خلافه مع رئيس الجمهورية هو غيمة صيف نتمنّى ان تعبر قريباً، وأن تعود الأمور الى طبيعتها».

***************************************

حكومة نصف مقبولة وهي كامتحان

توزيع الحصص على الجميع والإتكال على عون والحريري

وأخيرا تم تشكيل الحكومة بعد طول صبر وأناة، والحكومة هي نصف مقبولة، فليست حكومة جيدة، وليست حكومة سيئة، وهي تحت الامتحان. اما الاتكال الحقيقي فهو على الرئيس العماد ميشال عون وعلى الرئيس سعد الحريري وعلى تفاهمهما.

اما بالنسبة الى الفساد، ففي الحكومة رموز للفساد، وفي الحكومة رموز شفافة نظيفة. انها حكومة خليط تجمع الجيد الى السيىء، والصالح الى الفاسد. كما ظهر العماد ميشال عون انه رئيس جمهورية يتصرف بطريقة تقليدية، من خلال تأليف الحكومة. وقد نالت القوات اللبنانية حصة جيدة فيما الرئيس العماد ميشال عون اختار يعقوب الصراف وزير الدفاع الموافق عليه حزب الله.

كذلك بقية الكتل حازت حصصها، ولكن المشكلة ليست بالفساد او غيره، المشكلة كيف ستعمل هذه الحكومة، وهل ستطلق ورشة عمل في الدولة والمؤسسات؟

نحن نثق ان الرئيس العماد ميشال عون سيلاحق العمل يوميا مع الرئيس سعد الحريري، وسيحصل تنسيق بين رئاسة الجمهورية والرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري، يؤدي الى تفاهم حول التشريع.

اما بالنسبة الى قانون الانتخاب على أساس النسبية، فهذا الامر غير وارد ان يحصل في انتخابات أيار، وهم يكذبون على الناس بشأن النسبية، فالنسبية تتطلب الغاء الطائفية السياسية، وإلغاء النفوس المذهبية وإلغاء الاقطاعية، وضرب الفاسدين في الدولة الذين يشترون أصوات الناس بالمال.

سنرضى بهذه الحكومة مؤقتا، لحين ان نرى من الان وحتى الشهر ماذا ستفعل، هل تطلق ورشة العمل هل تكون منسجمة، هل تكون شفافة؟ اذا كانت كذلك سندعمها كثيرا، واذا لم تكن كذلك عارضناها حتى ان استطعنا اسقطناها. وسنكشف كل شيء للشعب اللبناني عن تصرف أي وزير يخالف القوانين ويقوم بصفقات ويصرف مال الشعب على نفسه وازلامه ومحاسيبه.

ـ التشكيلة الحكومية ـ

تشكلت الحكومة من الوزراء :

1ـ  سعد الحريري رئيساً للحكومة.

2 ـ  غسان حاصباني نائبا للرئيس الوزراء ووزيرا للصحة العامة.

3 ـ مروان حماده للتربية والتعليم العالي.

4 ـ طلال أرسلان للمهجرين.

5 ـ غازي زعيتر وزيراً للزراعة.

6 ـ  ميشال فرعون وزير دولة لشؤون للتخطيط.

7 ـ علي قانصوه وزير دولة لشؤون مجلس النواب.

8 ـ  علي حسن خليل وزير دولة للشؤون المالية.

9 ـ محمد فنيش للشباب والرياضة.

10 ـ جان اوغاسبيان وزير دولة لشؤون المرأة.

11 ـ يعقوب الصراف وزيرا للدفاع الوطني.

12 ـ جبران باسيل وزيرا للخارجية والمغتربين.

13 ـ حسين الحاج حسن وزيراً للصناعة.

14 ـ سليم جريصاتي وزيرا للعدل.

15 ـ نهاد المشنوق وزيرا للداخلية والبلديات.

16 ـ محمد كباره وزيرا للعمل.

17 ـ ايمن شقير وزير دولة لشؤون حقوق الانسان.

18 ـ جمال الجراح وزيرا للاتصالات.

19 ـ معين المرعبي وزير دولة لشؤون النازحين.

20 ـ غطاس خوري وزيرا للثقافة.

21ـ بيــار رفول وزير دولـة لشؤون رئاسة الجمهورية.

22 ـ نقولا تويني وزير دولة لشؤون مكافحة الفساد.

23ـ طارق الخطيب وزيرا للبيئة،

24 ـ عناية عز الدين وزير دولة لشؤون التنمية الادارية.

25 ـ يوسف فنيانوس وزيراً للاشغال العامة والنقل.

26ـ ملحم الرياشي وزيرا للاعلام.

27ـ بيار بو عاصي وزيرا للشؤون الاجتماعية.

28 ـ اواديس كدنيان وزيرا للسياحة.

29ـ سيزار ابي خليل وزيرا للطاقة والمياه.

30 ـ رائد خوري وزيرا للاقتصاد والتجارة.

اشارة الى انه تمّ استحداث 5 وزارات جديدة وهي: وزارة للنازحين، وزارة دولة لشؤون محاكمة الفساد، وزارة لشــؤون رئاسة الجمــهورية، وزارة للمرأة ووزارة لحقوق الانسان.

وبعدما تلا الامين العام لرئاسة مجلس الوزراء فؤاد فليفل المراسيم الثلاثة التي تتعلّق بقبول استقالة حكومة الرئىس تمام سلام وتسمية الرئىس سعد الحريري رئىساً لمجلس الوزراء وتشكيلة الحكومة الجديدة بعدما وقع المرسومين الاولين رئىس الجمهورية العماد ميشال عون فيما وقع المرسوم الثالث الرئيسان عون والحريري، اطلق الأخير في بيان تلاه من قصر بعبدا اسم «حكومة الوفاق الوطني على حكومته الاولى في العهد الجديد، مؤكداً انها ستنكب على معالجة ما يمكن من الازمات.

ـ إلغاء أسماء وتبديل وزارات ـ

وبحسب أوساط سياسية فإن السرعة في اكتمال عناصر التأليف تعود الى استيعاب معظم القوى نتائج الحسم في حلب، واشارت الأوساط الى ان تسريع التأليف جاء بنصيحة دولية من اجل ترسيخ شبكة الأمان بمنظومتها الأمنية.

هذا، وعُلم ان اول جلسة للحكومة الجديدة ستعقد يوم الاربعاء برئاسة العماد ميشال عون على ان تؤخذ الصورة الجماعية للوزراء اما قبل الجلسة وإما بعدها.

وتقول المعلومات ان هناك اسماء وزراء الغيت او جرى تبديل وزارات كما حصل في وزارتي التربية والعدل بين رئىس الجمهورية والحزب الاشتراكي.

وعن عدم مشاركة حزب الكتائب في الحكومة تقول المعلومات ان الحزب عرضت عليه وزارة دولة فرفض، وقالت مصادر مقربة من الكتائب «ما هكذا نعامل بعد كل التضحيات التي قدّمناها».

***************************************

مفاجآت حكومة الثلاثين: غياب الكتائب وبوصعب ووزيران لشؤون المرأة وحقوق الانسان

من وسط أجواء غير متفائلة، جاء تشكيل حكومة الثلاثين وزيرا حاملا جملة مفاجآت ابرزها غياب الكتائب والوزير السابق الياس بوصعب الذي كان ينتظر أن يعود، ثم تخصيص وزارتي دولة لشؤون حقوق الانسان والمرأة، وهو امر كان موضع تندر من النائب وليد جنبلاط.

وقد قال الدكتور سمير جعجع: اننا لا نجد هذه الحكومة مثالية، في حين قال النائب وليد جنبلاط رزقنا بوزارة دولة لحقوق الانسان… شر البلية ما يضحك.

المراسيم

وكان الرئيس الحريري وصل قبيل الثامنة مساء الى قصر بعبدا والتقى الرئيس ميشال عون، ثم انضم اليهما الرئيس نبيه بري. وبعد حوالى الساعة اذاع الامين العام لرئاسة مجلس الوزراء ثلاثة مراسيم: الاول بقبول استقالة حكومة الرئيس تمام سلام، والثاني بتسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، والثالث تضمن التشكيلة الوزارية على الشكل التالي:

المادة الاولى: عين السادة: سعد الدين الحريري رئيسا لمجلس الوزراء،

غسان حاصباني نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للصحة العامة،

مروان حمادة وزيرا للتربية والتعليم العالي،

طلال ارسلان وزيرا للمهجرين،

غازي زعيتر وزيرا للزراعة،

ميشال فرعون وزير دولة لشؤون التخطيط،

علي قانصو وزير دولة لشؤون مجلس النواب،

علي حسن خليل وزيرا للمالية،

محمد فنيش وزيرا للشباب والرياضة،

جان اوغاسبيان وزير دولة لشؤون المرأة

يعقوب الصراف وزيرا للدفاع الوطني،

جبران باسيل وزيرا للخارجية والمغتربين،

حسين الحاج حسن وزيرا للصناعة،

سليم جريصاتي وزيرا للعدل،

نهاد المشنوق وزيرا للداخلية والبلديات،

محمد كباره وزيرا للعمل،

ايمن شقير وزير دولة لشؤون حقوق الانسان،

جمال الجراح وزيرا للاتصالات،

معين المرعبي وزير دولة لشؤون النازحين،

غطاس خوري وزيرا للثقافة،

بيار رفول وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية،

نقولا تويني وزير دولة لشؤون مكافحة الفساد،

طارق الخطيب وزيرا للبيئة،

عناية عز الدين وزير دولة لشؤون التنمية الادارية، وهي عقيلة السيد حسن فران مدير بنك التمويل.

يوسف فنيانوس وزيرا للأشغال العامة والنقل،

ملحم الرياشي وزيرا للاعلام،

بيار بو عاصي وزيرا للشؤون الاجتماعية،

اواديس كدنيان وزيرا للسياحة،

سيزار ابي خليل وزيرا للطاقة والمياه،

رائد خوري وزيرا للاقتصاد والتجارة،

المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم ويبلغ حيث تدعو الحاجة ويعمل به فور صدوره.

الحريري: حكومة وفاق

وبعد اذاعة المراسيم ألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها:

بفضل الله أولا، وبفضل جهود جميع المخلصين، وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تم اليوم تشكيل الحكومة الجديدة. هذه الحكومة، وهي حكومة وفاق وطني كما قلت عنها، يوم قبلت مهمة تأليفها، ستنكب فورا على معالجة ما يمكن معالجته في عمرها الذي لن يتخطى بضعة أشهر، من الأزمات التي تواجه المواطنين، وعلى رأسها مشاكل النفايات والكهرباء والمياه.

أما في السياسة، فستكون أولى مهمات هذه الحكومة، الوصول بالتعاون مع المجلس النيابي الكريم إلى قانون جديد للإنتخابات، يراعي النسبية وسلامة التمثيل، لتنظيم الانتخابات النيابية في موعدها منتصف العام المقبل بإذن الله. وبهذا المعنى، يمكن اعتبار هذه الحكومة حكومة انتخابات.

كما تضع الحكومة الجديدة في رأس أولوياتها المحافظة على الاستقرار الأمني الذي ينعم به لبنان في ظل الحرائق التي تعم المنطقة من حوله، وعزل دولتنا عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، هذا، إضافة إلى العمل ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته كاملة في مساعدة بلدنا على تحمل أعباء نزوح إخوتنا السوريين الهاربين من الوحشية التي تقف حلب اليوم شاهدا عليها.

إن تشكيلة هذه الحكومة، لم تأت لتثبيت سوابق أو لتكريس أعراف. وقد تنازل كل طرف سياسي بمكان، لنتوصل إلى حكومة الوفاق الوطني. وقد عرضت على حزب الكتائب اللبنانية وزارة دولة في هذه الحكومة، لكنه آثر رفضها، رغم كل محاولاتي، فكان هذا هو المستطاع.

كما آليت على نفسي أن أسمي وزيرا لوزارة الدولة لشؤون المرأة، ملتزما التقدم بمشروع قانون إلى المجلس النيابي لاستحداث وزارة للمرأة لما يمثله هذا الأمر من أهمية بنظري لبلدنا ولمستقبلنا جميعا.

وهذه مناسبة لأعلن أمامكم أنني سأسعى أيضا لإِدراج كوتا للمرأة في المجلس النيابي، ضمن قانون الإنتخاب الجديد الذي نأمل الوصول إليه في أسرع وقت ممكن.

إني أتطلع إلى بدء العمل مع أصحاب المعالي الوزراء، على تشكيل لجنة صياغة للبيان الوزاري، لطلب الثقة من المجلس النيابي الكريم، ولوضع الخطط سريعا لتحريك النمو الإقتصادي وتوفير فرص العمل للبنانيين، وللشباب منهم بشكل خاص.

هذه الحكومة هي الأولى في عهد فخامة الرئيس ميشال عون، وهي مناسبة لكي أدعو الجميع إلى التعاون لمصلحة لبنان، ولكي أحث اللبنانيين على الأمل والتفاؤل بقدرتهم وقدرة حكومتهم الجديدة على العمل والإنجاز من أجل غد أفضل بإذن الله.

فلتكن الأشهر القليلة المقبلة فرصة لنا جميعا، لنثبت احترامنا لدستورنا وتمسكنا بالدولة ومؤسساتها، ولتعزيز الثقة ببلدنا لدى اخواننا العرب والمجتمع الدولي، ولنقدم نموذجا ناجحا لوفاقنا الوطني، يؤكد على رسالة العيش المشترك التي يحملها بلدنا في المنطقة والعالم.

أخيرا أتمنى أعيادا سعيدة لكل اللبنانيين، عل السنة الجديدة تكون سنة خير على الجميع.

والله دائما ولي التوفيق، عشتم وعاش لبنان.

حوار

ثم رد الحريري على أسئلة الصحافيين كالآتي:

سئل: على أي أساس ستجري الانتخابات النيابية: النسبية أم قانون جديد؟.

أجاب: سنعمل على أساس أن يقر قانون انتخابات جديد قريبا.

سبق لك أن قلت في اجتماع لك مع تكتل التغيير والإصلاح أن النسبية يمكن أن توصل المتطرفين في الشارع السني إلى الحكم، فما هو رأيك اليوم؟.

– أنا لم أقل ذلك، بل قلت أن لا مانع لدينا بالنسبية، والدليل على ذلك أن في المجلس النيابي اليوم مشروع قانون قدمناه مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي. هناك صيغ جديدة تبحث تتضمن النسبية ونحن لا مانع لدينا فيها.

من المعلوم أن صياغة البيان الوزاري فيها مشقة أكثر من تأليف الحكومة، فهل ستعتمدون صيغة البيانات الوزارية السابقة؟.

– إن شاء الله يكون البيان الوزاري قائما على خطاب القسم الذي أدلى به فخامة الرئيس عون. فالجميع أشاد بخطاب القسم، ونحن نريد أن نسرع العمل، وأنا أرى تعاونا كبيرا من الجميع لإنهاء البيان الوزاري في أسرع وقت ممكن.

هل هذا يعني أنه سيصار إلى استبعاد البنود الخلافية عن البيان الوزاري؟.

– هذه الحكومة ستركز على الانتخابات التي نريدها أن تتم في موعدها. إن شاء الله سنكون جميعا منكبين على إنجاز قانون انتخابات جديد، وأنا أركز في هذا المجال على موضوع الكوتا النسائية، وهذا الأمر يريده أيضا الرئيس نبيه بري وكذلك كافة الأفرقاء سيسيرون به بإذن الله. وأنا أرى أنه يمكننا أن نصل إلى قانون جديد. صحيح أننا كنا نعمل على تشكيل الحكومة ولكن هذا لا يعني أننا لم نكن نتشاور مع كل الأطراف في موضوع قانون الانتخابات الجديد، وإن شاء الله نحن سنصل إلى قانون انتخابات قريبا جدا.

لماذا لم يشارك حزب الكتائب اللبنانية بهذه الحكومة؟، وهل هذه الحكومة عرجاء كما وصفها الكتائب؟.

– أنا حاولت بجميع الوسائل أن أرى كيف يمكن مراعاة هذا الموضوع، لكن لسوء الحظ لم أتمكن. اليوم هناك العديد من الأفرقاء في الحكومة، وأنا سعيت وهذا ما تمكنت من الوصول إليه.

ألم تكن هناك إمكانية لتسمية وزيرة دولة لشؤون المرأة؟.

– قد نكون مقصرين جدا، وأنا أعتبر أن موضوع الكوتا النسائية يجب أن يكون أساسا. فإذا بقينا ننتظر أن تقرر الأحزاب السياسية من هن النساء اللواتي ستشاركن في الحكومات فإن هذا الأمر لن ينفع. لذلك يجب أن نتعلم من تجارب الدول الأخرى، من فرنسا أو غيرها، حين تم البدء بالكوتا ثم جرى إلغاؤها، عندما اعتاد الناس على وجود المرأة في الحياة السياسية. بدأوا بعشرة بالمائة ثم 15 ثم 20 وإلى ما هنالك حتى تم إلغاء الكوتا. علينا أن نقوم بالأمر نفسه، وإذا انتظرنا الأحزاب أن تقرر فسنكون فاشلين.

كم لديكم من الوقت لإقرار قانون انتخاب؟، ومتى ستقررون التمديد التقني للمجلس؟.

– هذا الموضوع حساس في البلد، وتأكدوا أنه من جهتي أنا، كتيار مستقبل، حيث البعض يعتقد أننا لا نريد النسبية، سنسير في هذا الموضوع ونريد أن يكون هناك قانون جديد فيه نسبية وتمثيل للجميع. ربما كان موقفنا في السابق أن انتخاب رئيس للجمهورية هو الأهم، وأنتم تعرفون أنا كسعد الحريري أو كتيار مستقبل ماذا فعلنا في هذا الموضوع، لذلك اليوم في مسألة الانتخابات، أرى أننا قادرون على الوصول وسنصل.

وعقب اعلان التشكيلة الحكومية، عقد الدكتور سمير جعجع مؤتمرا صحافيا في مقره في معراب، أكد خلاله اننا بكل صراحة لا نجد هذه الحكومة مثالية، بدءا من حجمها، وصولا إلى بعض الثغرات فيها، فبالنسبة لنا، يجب أن تكون الحكومة جسما فعالا، ولكن من خلال مشاركتنا فيها سنحاول أن نضع كل ثقلنا لتكون الحكومة منتجة.

أضاف منذ بدء تشكيل الحكومة حتى الآن، حصلت حرب داحس والغبراء، ضد وجود القوات في الحكومة، مع العلم أننا لم نشارك في الحكومات السابقة، لعدم قناعتنا بجدوى تلك الحكومات، وقد كان البعض سعيدا بذلك، ولكننا موجودون اليوم، لمعارضة ما كان يجري في السابق، وليشعر المواطن بالفرق، وإلا لما كنا دخلنا إلى الحكومة، لافتا بالرغم من الحرب علينا، حافظنا على مواقعنا وعددنا، لنكون فعالين ومنتجين.

وإذ وعد أننا لن نكون في الحكومة بشكل تقليدي، ولا زيادة عدد، وسنححق الأحلام والخطط، التي يعمل عليها الوزراء، وسنقوم بالفرق الذي نخطط له، شدد مجددا على وجوب أن تكون الحكومة جسما منسجما وعمليا، وسنعارض ما كان يحصل سابقا.

وقد قال النائب وليد جنبلاط في تغريدة: بعد فحوصات دقيقة ومكثفة من شتى انواع الاخصائيين ولدت الوزارة. وقد رزقنا بوزارة دولة لحقوق الانسان. شر البلية ما يضحك.

***************************************

في اليوم الـ 47 ولدت حكومة الوفاق الوطني… الانتخابية: 21 حقيبة و 8 وزراء دولة وإمرأة

استحداث وظائف لوزراء «شؤون المرأة ومجلس النواب ومعالجة الفساد والتنمية وحقوق الانسان»

الحريري اعلنها حكومة وفاق وطني للانتخابات على القاعدة الشعبية:

الحكومة ثلاثينية بـ4 وزراء دولة وسيدة واحدة و«الكتائب» خارجها

القصر الجمهوري – تيريز القسيس صعب:

..وفي اليوم السادس والاربعين من تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة التي ابصرت النور مساء امس حافلة بعدد كبير من الوجوه الجديدة، بعد سلسلة تسريبات سبقت اعلان المراسيم وتميزت بدورها بأسماء قديمة وتقليدية قبل ان تتضح الصورة النهائية للتشكيلة، التي رست على الاسماء الآتية وفيها سيدة واحدة.

وفي المعلومات ان الحكومة الجديدة تضم ست وزراء دولة لكل وزير مهمة، واللافت استحداث وزارات لمكافحة الفساد، وشؤون الرئاسة، والنازحين والمرأة، وكشفت مصادر ان ثمة تفاهماً كاملاً بين الرئيسين عون والحريري وان الجزء الاساسي هو اجراء الانتخابات النيابية على اساس النسبية، وان البيان الوزاري سيكون مستوحياً من خطاب القسم فلا اعراف ولا سوابق.

اما بالنسبة الى الكتائب فاشارت المصادر الى ان الرئيس عون قام بجهود حثيثة لمشاركة الكتائب ولوحظ انه خلال الايام الثلاثة الماضية تدفقت الاتصالات بهدف اشراك الكتائب بدون جدوى ولما اعتذرت الكتائب حل محلهم وزراء من تيار المستقبل.

صدور المراسيم (١) القاضي بقبول استقالة حكومة سلام (٢) تكليف الحريري تشكيل الحكومة (٣) تأليف الحكومة:

سعد الدين الحريري رئيساً لمجلس الوزراء (مستقبل)

غسّان حاصباني نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للصحة العامة (قوات)

مروان حماده وزيراً للتربية والتعليم العالي (الاشتراكي)

طلال ارسلان وزيراً للمهجرين (مستقل)

غازي زعيتر وزيراً للزراعة (أمل)

ميشال فرعون وزير دولة لشؤون التخطيط (مستقبل – مقرب من القوات)

علي قانصو وزير دولة لشؤون مجلس النواب (قومي)

علي حسن خليل وزيراً للمالية (أمل)

محمد فنيش وزيراً للشباب والرياضة (حزب الله)

جان اوغاسيبيان وزير دولة لشؤون المرأة (مستقبل)

يعقوب الصرّاف وزيراً للدفاع الوطني (عون)

جبران باسيل وزيراً للخارجية والمغتربين (تيار)

حسين الحاج حسن وزيراً للصناعة (حزب الله)

سليم جريصاتي وزيراً للعدل (تيار)

نهاد المشنوق وزيراً للداخلية والبلديات (مستقبل)

محمد كبارة وزيراً للعمل (مستقبل)

أيمن شقير وزير دولة لشؤون حقوق الانسان (تقدمي)

جمال الجراح وزيراً للاتصالات (مستقبل)

معين المرعبي وزير دولة لشؤون النازحين (مستقبل)

غطاس خوري وزيراً للثقافة (مستقبل)

بيار رفول وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية (عون)

نيقولا تويني وزير دولة لشؤون مكافحة الفساد (عون)

طارق الخطيب وزيراً للبيئة (تيار)

عناية عز الدين وزير دولة لشؤون التنمية الادارية (أمل)

يوسف فنيانوس وزيراً للأشغال العامة والنقل (مردة)

ملحم الرياشي وزيراً للاعلام (قوات)

بيار أبي عاصي وزيراَ للشؤون الاجتماعية (قوات)

أواديس كدنيان وزيراً للسياحة (طاشناق)

سيزار أبي خليل وزيراً للطاقة والمياه (تيار)

رائد خوري وزيراً للإقتصاد والتجارة (عون)

كلمة الحريري

وهنا نص الكلمة التي أدلى بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء امس في قصر بعبدا، بعد إعلان مرسوم تشكيل حكومته الجديدة:

بفضل الله أولا، وبفضل جهود جميع المخلصين، وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تم اليوم تشكيل الحكومة الجديدة.

هذه الحكومة، وهي حكومة وفاق وطني كما قلت عنها، يوم قبلت مهمة تأليفها، ستنكب فورا على معالجة ما يمكن معالجته في عمرها الذي لن يتخطى بضعة أشهر، من الأزمات التي تواجه المواطنين، وعلى رأسها مشاكل النفايات والكهرباء والمياه.

أما في السياسة، فستكون أولى مهمات هذه الحكومة، الوصول بالتعاون مع المجلس النيابي الكريم إلى قانون جديد للإنتخابات، يراعي النسبية وسلامة التمثيل، لتنظيم الانتخابات النيابية في موعدها منتصف العام المقبل بإذن الله. وبهذا المعنى، يمكن اعتبار هذه الحكومة حكومة انتخابات.

كما تضع الحكومة الجديدة في رأس أولوياتها المحافظة على الاستقرار الأمني الذي ينعم به لبنان في ظل الحرائق التي تعم المنطقة من حوله، وعزل دولتنا عن التداعيات السلبية للأزمة السورية، هذا، إضافة إلى العمل ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته كاملة في مساعدة بلدنا على تحمل أعباء نزوح إخوتنا السوريين الهاربين من الوحشية التي تقف حلب اليوم شاهدا عليها.

إن تشكيلة هذه الحكومة، لم تأت لتثبيت سوابق أو لتكريس أعراف. وقد تنازل كل طرف سياسي بمكان، لنتوصل إلى حكومة الوفاق الوطني.

وقد عرضت على حزبِ الكتائب اللبنانية وزارة دولة في هذه الحكومة، لكنه آثر رفضها، رغم كل محاولاتي، فكان هذا هو المستطاع.

كما آليت على نفسي أن أسمي وزيرا لوزارة الدولة لشؤون المرأة، ملتزِماً التقدم بمشروع قانون إلى المجلس النيابي لاستحداث وزارة للمرأة لما يمثله هذا الأمر من أهمية بنظري لبلدنا ولمستقبلنا جميعاً.

وهذه مناسبة لأعلن أمامكم أنني سأسعى أيضاً لإِدراج كوتا للمرأة في المجلس النيابي، ضمن قانون الإنتخاب الجديد الذي نأمل الوصول إليه في أسرع وقت ممكن.

 إني أتطلع إلى بدء العمل مع أصحاب المعالي الوزراء، على تشكيل لجنة صياغة للبيان الوزاري، لطلب الثقة من المجلس النيابي الكريم، ولوضع الخطط سريعاً لتحريك النمو الإقتصادي وتوفير فرص العمل للبنانيين، وللشباب منهم بشكل خاص.

هذه الحكومة هي الأولى في عهد فخامة الرئيس ميشال عون، وهي مناسبة لكي أدعو الجميع إلى التعاون لمصلحة لبنان، ولكي أحث اللبنانيين على الأمل والتفاؤل بقدرتهم وقدرة حكومتهم الجديدة على العمل والإنجاز من أجل غد أفضل بإذن الله.

فلتكن الأشهر القليلة المقبلة فرصة لنا جميعا، لنثبت احترامنا لدستورنا وتمسكنا بالدولة ومؤسساتها، ولتعزيز الثقة ببلدنا لدى اخواننا العرب والمجتمع الدولي، ولنقدم نموذجا ناجحا لوفاقنا الوطني، يؤكد على رسالة العيش المشترك التي يحملها بلدنا في المنطقة والعالم.

اخيراً أتمنى أعيادا سعيدة لكل اللبنانيين، علّ السنة الجديدة تكون سنة خير على الجميع.

والله دائما ولي التوفيق، عشتم وعاش لبنان.

حوار

ثم رد الرئيس الحريري على أسئلة الصحافيين كالآتي:

سئل: على أي أساس ستجري الانتخابات النيابية؟ النسبية أم قانون جديد؟

أجاب: سنعمل على أساس أن يقر قانون انتخابات جديد قريبا.

سئل: سبق لك أن قلت في اجتماع لك مع تكتل التغيير والإصلاح أن النسبية يمكن أن توصل المتطرفين في الشارع السني إلى الحكم، فما هو رأيك اليوم؟

أجاب: أنا لم أقل ذلك، بل قلت أن لا مانع لدينا بالنسبية، والدليل على ذلك أن في المجلس النيابي اليوم مشروع قانون قدمناه مع القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي. هناك صيغ جديدة  تبحث تتضمن النسبية ونحن لا مانع لدينا فيها.

سئل: من المعلوم أن صياغة البيان الوزاري فيها مشقة أكثر من تأليف الحكومة، فهل ستعتمدون صيغة البيانات الوزارية السابقة؟

أجاب: إن شاء الله يكون البيان الوزاري قائما على خطاب القسم الذي أدلى به فخامة الرئيس عون. فالجميع أشاد بخطاب القسم، ونحن نريد أن نسرّع العمل، وأنا أرى تعاونا كبيرا من الجميع لإنهاء البيان الوزاري في أسرع وقت ممكن.

سئل: هل هذا يعني أنه سيصار إلى استبعاد البنود الخلافية عن البيان الوزاري؟

أجاب: هذه الحكومة ستركز على الانتخابات التي نريدها أن تتم في موعدها. إن شاء الله سنكون جميعا منكبين على إنجاز قانون انتخابات جديد، وأنا أركز في هذا المجال على موضوع الكوتا النسائية.، وهذا الأمر يريده أيضا الرئيس نبيه بري وكذلك كافة الأفرقاء سيسيرون به بإذن الله. وأنا أرى أنه يمكننا أن نصل إلى قانون جديد. صحيح أننا كنا نعمل على تشكيل الحكومة ولكن هذا لا يعني أننا لم نكن نتشاور مع كل الأطراف في موضوع قانون الانتخابات الجديد، وإن شاء الله نحن سنصل إلى قانون انخابات قريبا جدا.

سئل: لماذا لم يشارك حزب «الكتائب اللبنانية» بهذه الحكومة؟ وهل هذه الحكومة عرجاء كما وصفها «الكتائب»؟

أجاب: أنا حاولت بجميع الوسائل أن أرى كيف يمكن مراعاة هذا الموضوع، لكن لسوء الحظ لم أتمكن. اليوم هناك العديد من الأفرقاء في الحكومة، وأنا سعيت وهذا ما تمكنت من الوصول إليه.

سئل: ألم تكن هناك إمكانية لتسمية وزيرة دولة لشؤون المرأة؟

أجاب: قد نكون مقصرين جدا، وأنا أعتبر أن موضوع الكوتا النسائية يجب أن يكون أساسا. فإذا بقينا ننتظر أن تقرر الأحزاب السياسية من هن النساء اللواتي ستشاركن في الحكومات فإن هذا الأمر لن ينفع. لذلك يجب أن نتعلم من تجارب الدول الأخرى، من فرنسا أو غيرها، حين تم البدء بالكوتا ثم جرى إلغاؤها، عندما اعتاد الناس على وجود المرأة في الحياة السياسية. بدأوا بعشرة بالمائة ثم 15 ثم 20 وإلى ما هنالك حتى تم إلغاء الكوتا. علينا أن نقوم بالأمر نفسه، وإذا انتظرنا الأحزاب أن تقرر فسنكون فاشلين.

سئل: كم لديكم من الوقت لإقرار قانون انتخاب؟ ومتى ستقررون التمديد التقني للمجلس؟

أجاب: هذا الموضوع حساس في البلد، وتأكدوا أنه من جهتي أنا، كتيار «مستقبل»، حيث البعض يعتقد أننا لا نريد النسبية، سنسير في هذا الموضوع ونريد أن يكون هناك قانون جديد فيه نسبية وتمثيل للجميع. ربما كان موقفنا في السابق أن انتخاب رئيس للجمهورية هو الأهم، وأنتم تعرفون أنا كسعد الحريري أو كتيار «مستقبل» ماذا فعلنا في هذا الموضوع، لذلك اليوم في مسألة الانتخابات، أرى أننا قادرون على الوصول وسنصل.

تمثيل الاقليات

واتفق الرئيسان عون والحريري على ان يكون للأقليات تمثيل بارز في الحكومة المقبلة. وهذا قرار يلامس التعهد والالتزام.

***************************************

الحريري يعلن «حكومة انتخابات» وتحصين الأمن وتحريك الاقتصاد

غابت عنها الكتائب بعد رفضها «وزارة الدولة» والتشكيلة شهدت تبديلات في اللحظات الأخيرة

أعلنت في بيروت ليل أمس الحكومة الأولى للعهد اللبناني الجديد برئاسة العماد ميشال عن٬ لكن رئيس الحكومة سعد الحريري رفض تعليق آمال كبيرة عليها واصفا إياها بأنها «حكومة انتخابات» في الإشارة إلى الانتخابات البرلمانية المقررة في منتصف العام المقبل٬ لكنه وضع لها عناوين أخرى أبرزها تحصين الأمن الداخلي وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني الذي عانى من تأثيرات الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية لسنتين ونصف السنة.

وضمت التشكيلة الوزارية 30 مقعدا٬ فاضطر الحريري إلى تسمية 6 وزراء دولة من دون حقائب. وأكد الحريري في كلمة ألقاها بعد إعلان التشكيلة أن حكومته «ستنكب فو ًرا على معالجة ما يمكن معالجته في عمرها القصير وعلى رأسها مشاكل النفايات والكهرباء٬ وفي السياسة ستكون أولى مهماته هي الوصول بالتعاون مع مجلس النواب إلى قانون جديد للانتخابات يراعي النسبية وسلامة التمثيل لتنظيم الانتخابات النيابية في موعدها وبهذا المعنى يمكن اعتبار الحكومة حكومة انتخابات».

وأكد الحريري أن الحكومة «ستضع في رأس أولوياتها الحفاظ على الاستقرار الأمني في ظل الحرائق في المنطقة وعزل دولتنا عن التداعيات السلبية للأزمة السورية إضافة للعمل ليتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته كاملة في مساعدة بلدنا على تحمل أعباء نزوح الإخوة السوريين الهاربين من المجازر»٬ لافتا إلى أن «تشكيلة الحكومة لم تأت لتكريس أعراف وقد تنازل كل جانب سياسي بمكان ليتوصل إلى حكومة وفاق وطني وقد عرضت على (الكتائب اللبنانية) وزارة دولة في الحكومة لكنها رفضت رغم كل المحاولات وهذا ما كان المستطاع٬ ووضع وزارة دولة لشؤون المرأة لما يمثله هذا الأمر من أهمية لمستقبلنا».

وأوضح أن «هذه الحكومة هي الأولى في عهد الرئيس عون وأدعو للمشاركة وأن يؤمن اللبنانيون في حكومتهم٬ ولتكن الأشهر المقبلة فرصة لنا جميًعا لنثبت احترامنا لدستورنا ولتعزيز الثقة ببلدنا لدى إخواننا العرب والمجتمع الدولي ونؤكد رسالة العيش المشترك التي يحملها بلدنا في المنطقة وعالمنا».

وأشار ردا على سؤال عن قانون الانتخاب إلى «أننا قلنا في السابق إنه لا مانع لنا بالنسبية والدليل أننا في مجلس النواب قدمنا قانونًا» وقال: «هناك صيغ جديدة تبحث لا مانع فيه لنا٬ وأنا برأيي أن البيان الوزاري سيكون بيان قسم رئيس الجمهورية للإسراع في العمل وأرى تعاونًا من الجميع لإنهاء البيان الوزاري٬ هذه الحكومة هي حكومة لموضوع الانتخابات وسنكون منكبين لقانون انتخابات جديد مع التركيز على الكوتا النسائية فالكل يريد هذا الموضوع ويمكننا الوصول لقانون جديد».

وقد شهدت الساعات الأخيرة قبل إعلان التشكيلة الحكومية عمليات تبادل في الوزارات بين القوى السياسية من أجل تذليل العقبات التي تحول دون صدورها٬ فجرى تبادل بين الرئيس عون والنائب وليد جنبلاط انتقلت بموجبه وزارة العدل إلى عون الذي سمى فيها مستشاره سليم جريصاتي وزيرا٬ وهو أيضا مستشار لهيئة الدفاع عن المتهمين من أعضاء ما يسمى «حزب الله» باغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري٬ ومن المساهمين بإعداد الدستور السوري الجديد. وفي المقابل انتقلت وزارة التربية إلى جنبلاط الذي سمى فيها النائب مروان حمادة. أما وزارة الزراعة فانتقلت إلى كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري مقابل انتقال وزارة الصحة إلى «القوات اللبنانية».

وحضر في التشكيلة الجديدة 15 وزيرا جديدا من أصل الوزراء الـ30 بينهم امرأة واحدة كانت من حصة الرئيس بري٬ فيما شهدت ثبات ثلاثة وزراء في مواقعهم٬ هم وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل.

التشكيلة الجديدة لمجلس الوزراء اللبناني

* سعد الدين الحريري رئيسا للحكومة.

* غسان حصباني نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للصحة العامة.

* يعقوب الصراف وزيرا للدفاع الوطني.

* جمال الجراح وزيرا للاتصالات.

* غازي زعيتر وزيرا للزراعة.

* يوسف فنيانوس وزيرا للأشغال.

* سيزار أبي خليل وزيرا للطاقة.

* ميشال فرعون وزيرا للسياحة.

* عناية عز الدين وزي ًرا للتنمية الإدارية.

* علي حسن خليل وزيرا للمال.

* جبران باسيل وزيرا للخارجية.

* حسين الحاج حسن وزيرا للصناعة.

* نهاد المشنوق وزيرا للداخلية.

* معين المرعبي وزير دولة لشؤون النازحين.

* ملحم رياشي وزيرا للإعلام.

* بيار أبي عاصي وزيرا للشؤون الاجتماعية.

* طارق الخطيب وزيرا للبيئة.

* طلال أرسلان وزيرا للمهجرين.

* محمد فنيش وزيرا للشباب والرياضة.

* محمد كبارة وزيرا للعمل.

* سليم جريصاتي وزيرا للعدل.

* غطاس خوري وزيرا للثقافة.

* رائد خوري وزيرا للاقتصاد.

* مروان حمادة وزيرا للتربية والتعليم العالي.

* علي قانصو وزي ًرا للدولة لشؤون مجلس النواب.

* أيمن شقير وزي ًرا للدولة.

* جان أوغاسبيان وزير دولة لشؤون المرأة.

* بيار رفول وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية.

* نيقولا تويني وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد.

* أواديس كدنيان وزيرا للسياحة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل