.jpg)
انها الطفولة المسلوبة والضائعة تحت الانقاض، طفولة كبرت رغماً عنها، سُرقت منها الألعاب واستبدلت بألعاب الكبار، العاب ليست كألعابهم.
هكذا هم اطفال حلب الذين مهما كبروا لن تمحى مشاهد القتل والدمار من وجدانهم، بل سيحملونها حتى الآخرة، ذكريات مأساوية عاشوها وسيعيشونها بعد تهجيرهم من بيوتهم، من فراشهم نحو مصير مجهول ونفق آلام لن يطيب بسهولة.
محاربة الإرهاب، تلك الشماعة التي يذهب ضحيتها اطفال حلب، ويقارنون بـ”داعش”، ويقتلون بطريقة جماعية دون رحمة.
كيف لهؤلاء الأطفال ان يكونوا معتدلين في المستقبل؟
كيف لهم الا يلتجئوا نحو التطرف وهم يشاهدون جثث ذويهم امام اعينهم؟
كيف للتطرف الا يدق ابوابهم وهم يتنشقون رائحة الموت اكثر من الأوكسيحين؟

كيف سيكون مستقبل الطفل عمران وهو خرج من تحت الركام شبه حي؟ كيف له ان ينسى ظلم واجرام النظام السوري؟

كيف لـ”أيقونة حلب” الطفلة بانا العبد التي اشتُهرت بتغريداتها التي تحكي واقع حلب والمدنيين فيها، وما يعانونه من قصف وتجويع وحصار من قبل النظام السوري؟

كيف لذوي الطفل حمزة الخطيب ان ينسوا طفلهم الذي قتل تحت التعذيب بأشع الطرق؟
.jpg)
من يجرؤ ان يقول لذوي الطفل ايلان الذي احتضنته الامواج ومات غرقاً على شواطئ التشرد عليكم ان تكونوا معتدلبين وان تقبلوا العيش مرة أخرة تحت حكم الاسد؟
مكافحة الإرهاب، هذه العنوان الذي استغله الأسد ليغطي ارهابه، وانطلق لمحاربة الإرهاب وهو اشد اجراماً من الإرهابيين، هذا النظام الذي علّم القتلة سبل جديدة في القتل، فأي مستقبل لسوريا في ظل إرهاب النظام؟
ما زرعه نظام الاسد من ظلم واجرام سيحصد بالمقابل تطرفاً وحقداً، فأرواح الأطفال لن يستطيع دفنها وقمعها وسجنها في المعتقلات.
