
أكدت أوساط وزارية قريبة من الرئيس سعد الحريري ان رياح الشكوك بأنه إستسلم لميزان قوى مختلّ إختلالاً تاما لمصلحة خصومه، ولا سيما منهم “حزب الله”، ستتبدّل بسرعة كما حصل عقب إنتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، لان العامل الدعائي يلعب دوراً سلبياً للغاية في تصوير الأمور على غير حقيقتها.
وأشارت الأوساط نفسها لصحيفة “الراي” الكويتية، إلى أن الردّ على الكثير مما يثار لن يكون إلا عبر العمل ، بدءاً من جلسة مجلس الوزراء اليوم الأربعاء في قصر بعبدا التي ستتشكّل خلالها اللجنة الوزارية المختصة بوضع البيان الوزاري للحكومة التي ستمْثُل على أساسه امام مجلس النواب لنيل ثقته ضمن مهلة شهر.
وقالت الأوساط ان طبيعة التفاهمات السياسية التي أدت الى ولادة الحكومة ستدفع بالمشككين الى تبديل رؤيتهم بسرعة، لان قلّةً عرفتْ بطبيعة التطورات التي تَلاحقت قبيل الولادة الحكومية، وسيَثبت للجميع ان ثمة نيات جدية لجعل الحكومة تقلع بسلاسة من اجل تدارُك الوقت القصير الذي يحكم عملها والذي يتقدم فيه قانون الإنتخاب على كل ملف آخر.
ولفتت هذه الأوساط الى ان من الصعب الجزم من الآن بطبيعة المخرج او القانون الذي سيُعتمد لإجراء الإنتخابات النيابية في نيسان او بداية أيار المقبلين، لان الخلافات حادة جداً على القانون ويجب ان تحصل موجات من المشاورات والاتصالات قبل فتح الملف في مجلس الوزراء او مجلس النواب.
اما بالنسبة الى اولويات الحكومة ، فقالت الاوساط عيْنها ان الإستحقاق الانتخابي يأتي في المقدمة بطبيعة الحال، لان مهمة الحكومة ستكون تأمين إجراء الإنتخابات النيابية ، ولكن الرئيس الحريري يبدو متجهاً الى توظيف الأشهر المقبلة في معالجة جملة ملفات حياتية وخدماتية واقتصادية بأقصى ما تسمح له الفرصة. واضافت ان الأمر يبدو مرتبطاً بالتوافق بين رئيس الجمهورية والرئيس الحريري اللذين يبدوان اكثر المعنيين حرصاً على إنجازات سريعة في مطلع العهد والحكومة الجديديْن.
ولا ترى الأوساط أيّ مصلحة واقعية لأيّ طرف الآن في تعقيد مهمّة العهد، بما يعني ان مسار الحكومة سيشهد فصلاً بين مسار البحث في قانون الإنتخاب وبتّه وبين مسار الملفات الأخرى الملحة للمواطنين والمناطق.