
منذ ولادة الإنسان حتى لحظة موته يجب على القلب أن ينبض دائماً دون توقّف وأن تكون دقّاته منتظمة ليضخ الدم الذي يحمل معه الاوكسيجين النظيف فيتوزّع على مختلف أعضاء الجسم وعضلاته. يتمتع القلب بجهاز كهربائي يعمل على تنظيم دقّات القلب وهو عبارة عن مركز موجود بالأذين اليمنى ويبعث إشارات تعبر داخل الألياف فتصل إلى مختلف زوايا القلب.
عندما يُصاب هذا الجهاز بخلل إما تتسارع دقات القلب وإما تصبح بطيئة والحالة الثانية تسبب بإنخفاض نبض الإنسان ما يستدعي عملية جراحية لوضع Pacemaker أو ما يُعرف ب”البطارية” باللغة العامية.
بعد عدّة دراسات قام بها باحثون من كندا والولايات المتحدة الاميركية إستطاعوا صنع بطارية صغيرة الحجم كحبة الدواء، إذ إنّ البطارية القديمة كانت كبيرة وظاهرة ويمكن رؤيتها بالعين المجرّدة من تحت البشرة (كما تظهر الصورة).
أما البطاريات الجديدة يقوم الجرّاح بإدخالها من خلال أحد شرايين الكتف ثم يدفع بها حتى تصل إلى داخل القلب وفور التأكّد من أخذ مكانها الصحيح يتم غرزها بعضلة القلب من خلال قطعة صغيرة موجوة في آخرها فتصبح عالقة وغير قادرة على التحرّك.
والملفت في هذه الصناعة هو أنّ البطاريات الجديدة يمكن أن تعيش فترة أطول من البطاريات القديمة التي كانت تعيش من 5 إلى 10 سنوات فقط على أن يتمّ تغييرها بعد هذه الفترة.
