#adsense

الحكومة على محكّ البيان الوزاري وقانون الإنتخاب…

حجم الخط

ـ حاصباني: سنعمل بإيجابية كفريق واحد مع كل الوزراء

ـ فرعون: نحن أمام تحدّي إقرار الموازنة وقانون الإنتخاب

ـ بو عاصي: تفعيل أجهزة الدولة يعزّز مصداقيتها

تدرك الأطراف السياسية المنضوية في الحكومة الجديدة، حجم التحدّيات والمصاعب التي تواجهها في أكثر من ملف داخلي وخارجي، ولكنها تجمع على أن إرادة العمل كفيلة بأن تذلّل أي عقبة قد تنشأ لاحقاً على طاولة مجلس الوزراء التي تضم ثلاثين وزيراً يمثّلون مجمل الفسيفساء السياسية الداخلية. هذا هو على الأقلّ المبدأ الذي تنطلق منه “القوات اللبنانية”، التي تشارك بعد فترة من المقاطعة في الحكومة، إذ تعتبر أن الأولوية اليوم هي للعمل والإنتاج ومكافحة الفساد، إضافة إلى انتظام عمل المؤسّسات الرسمية وتحقيق مصلحة المواطن اللبناني بالدرجة الأولى.

حاصباني: استعادة الثقة

في هذا الإطار، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، إن فترة الحكومة لن تكون طويلة من الناحية المبدئية، ولذلك، فإن أولوياتها هي استعادة الثقة من قبل المواطن ومن قبل المستثمر اللبناني والأجنبي أولاً، وإجراء الإنتخابات النيابية ثانياً. وعلى صعيد النهج المتّبع في الحكومة، أوضح أنه بسيط وغير معقّد، لأن الهدف هو العمل بشكل تقني والحفاظ على النظام المؤسّساتي، وعلى نظام العمل السياسي والتركيز على الإيجابيات، وعلى ما قد ينتج من توحيد العمل داخل الوزارات خلال هذه الفترة الوجيزة.

وأكد حاصباني، أنه سيحاول بالإمكانات المتوافرة وبالفترة الزمنية القصيرة خلق صدمة إيجابية في الأداء الحكومي، كما أنه اعتبر أن “الحكم هو استمرارية، وأن وزراء “القوات” لم يأتوا لتعطيل العمل في الوزارات التي تولّوها، بل ليستمرّوا بالعمل فيها وبالحفاظ على كل الإيجابية التي تحقّقت مع الحكومة السابقة”.

أما من ناحية الأفكار، فأوضح “أنها عديدة، وسيتم طرحها في الوقت المناسب، علماً أن هذا الأمر سيتوقّف على قدرة الدولة اليوم على تفعيل عمل الوزارات، كما على الدعم الخارجي والدولي للحكومة لتطوير الإدارة بهدف تحسين حياة المواطن، لأن خدمة المواطن هي من أولوياتنا داخل الحكومة”.

وعما إذا كنا سنشهد متاريس مضادة في الحكومة الجديدة، أشار حاصباني إلى أن “التحدّي في الحكومة السابقة أدّى إلى تأخير العديد من القرارات، ولذلك، نتطلّع اليوم إلى العمل بكل إيجابية لنكون مع بقية الوزراء فريق عمل واحداً. أما إذا واجهتنا عراقيل أو تعقيدات تعيق عملنا، فإن التعاطي معها سيتم في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. وشدّد على أن “العناوين التي ستحكم عمل وزراء “القوات اللبنانية”، هي وضع حدود لأية مشاكل قد تحصل وتؤدي إلى تعطيل العمل الحكومي”.

أما لجهة التحالفات داخل الحكومة، فرفض الحديث عن أي تحالفات على حساب العمل الإيجابي، مؤكداً “أننا دخلنا الحكومة لخدمة لبنان، وأن التحالفات ستتم مع كل من يريد خدمة لبنان بالشكل الإيجابي الذي نراه”. وقال: “لن تكون متاريس أو تحالفات داخل الحكومة، بل فريق عمل واحد، وإذا سُجّلت خلافات، فسيبقى هدفنا تذليل العقبات بمنطق وإيجابية. ومن هنا، لن يكون لدينا تموضع معين في الوقت الحاضر، بل نحن منفتحون على الجميع وعلى كل عمل إيجابي”.

وعن كيفية التوفيق بين نيابة رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الصحة، لا سيما لجهة تفعيل دور نائب رئيس المجلس، قال حاصباني: “إن دور نائب رئيس الحكومة ليس نظرياً، وإذا تم تفعيله بشكل إيجابي، فهو سيكون فاعلاً في مجلس الوزراء. وأكد أن الأولوية هي لأن يكون عملياً وتقنياً، وهذا الواقع سينسحب على وزارة الصحة أيضاً”.

فرعون: محطات وتحديات

أما وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، فلاحظ أن “الحكومة الجديدة أمام محطات وتحديات كثيرة، أبرزها اليوم إعداد البيان الوزاري ثم إعداد قانون جديد للإنتخاب وإقرار الموازنة العامة، وإعادة إطلاق العمل الحكومي”. وشدّد على أن “المهمة الأساسية أمام الحكومة ومجلس النواب هي إقرار الموازنة العامة، لأن العمل كان مشلولاً في السابق”. وأضاف أنه “بعد أن مرّت مرحلة الشغور الرئاسي الصعبة، وتم تشكيل حكومة جديدة، فمن المتوقّع إنطلاقة جديدة وعمل منتج على كل المستويات، علماً أننا اتخذنا قرار العمل بزخم لإنجاز المهام المطلوبة”.

وحول التجانس داخل الحكومة في ظل التلاوين السياسية المختلفة، اعتبر الوزير فرعون أن “الخلاف السياسي هو كالعادة محتدم قبل الإستحقاق النيابي، وأن الحكومة تكون قادرة على الإنتاج عادة بعد حصول الإنتخابات النيابية، ولكن إذا كانت النوايا صادقة، فإن الخلافات لن تقف عائقاً أمام تمكين الحكومة من تحقيق إنجازات”. لافتاً إلى أن “الملفات المتعدّدة، وخصوصاً الحياتية منها، لا تحتمل أي تأخير في المعالجة، ولذلك على الحكومة أن تعالجها وتبتكر الحلول المناسبة لها. كذلك، فإن هناك قرارات مطلوبة على صعيد التعيينات في الإدارة الرسمية”.

ولم يتوقّع الوزير فرعون أن يأخذ إعداد البيان الوزاري وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أنه سيكون من وحي خطاب القَسَم للرئيس ميشال عون.

بو عاصي: إبراز التميّز

من جهته، اعتبر وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي، أن “خارطة الطريق للعمل داخل الحكومة تتضمّن خطوطاً عريضة، في مقدمها إعادة ثقة المواطن بالدولة، وإعادة المصداقية إلى أجهزة الدولة من خلال تفعيلها. ورأى أن أفضل طريقة لتفعيل أجهزة الدولة تكمن في أن تكون كل إدارة ناجحة في عملها. ومن هنا، فإن العنوان الأول هو العمل ثم العمل ثم العمل. أما العنوان الثاني فهو يتركّز على مواجهة كل ما يتعلّق من قريب أو من بعيد بالفساد والهدر في الإدارة، لأن مقدّرات الدولة يجب أن تصب في خدمة المواطن، وليس في خدمة أي شخص آخر”.

وأضاف الوزير بو عاصي أن “العنوان الثالث يركّز على الإنماء المتوازن، وعلى دعم كل شرائح المجتمع وكل المناطق في لبنان من دون أي استثناء، وذلك انطلاقاً من الإيمان بالتعدّدية والديمقراطية”.

ورداً على سؤال حول التحوّل الذي سيقوم به الوزير القواتي في وزارة الشؤون بشكل خاص وفي الحكومة بشكل عام، أكد بو عاصي “أننا أمام تحدي إبراز الفارق في أدائنا عن أداء الآخرين، وأن نمارس مهامنا للوصول إلى أقصى إنتاجية ممكنة، وبالتالي تحقيق هدف إعادة الثقة بالوزارات والإدارات الرسمية من قبل المواطنين اللبنانيين أولاً، والمجتمع الدولي ثانياً”.

أما بالنسبة الى موقع وزارة الشؤون الإجتماعية، فأكد أن “الهدف هو إعادة الإعتبار للإنسانية وللخدمة الإجتماعية من دون أي تمييز بين المواطنين. فهذه الوزارة تعنى بالحلقات الضعيفة في المجتمع، ومساعدة هذه الحلقات لا تقتصر فقط على الدعم، بل العمل لإخراجها من دائرة الحاجة وتمكينها من الإتكال على نفسها”.

أما عن تصوّره لكيفية التعاطي مع الوزراء “الخصوم”، فشدّد على أن “النوايا إيجابية بالكامل، ولا خيار لدينا كما لدى الوزراء الآخرين سوى العمل لتكون الحكومة منتجة على المستوى السياسي، كما الإنمائي، لتحقيق مصلحة المواطن”. وأوضح أن “القوات اللبنانية” دخلت إلى الحكومة بروح إيجابية، وهي تهدف لتحقيق الإنتاجية، وتأمل أن ينسحب هذا التوجّه على الجميع.

وبالنسبة الى التحالفات داخل الحكومة، رفض الدخول في مثل هذه التفاصيل، مفضّلاً ترك الأمور لحينها. معتبراً أنه “من الأفضل اليوم التركيز على العمل والأداء الجيد داخل الحكومة”. ولكنه لفت إلى وجود أصدقاء من “التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل” والحزب التقدمي الإشتراكي. واعتبر أنه “من الضروري أن يكون هناك تجانس بين الوزراء، وأن لا تكون أي مواجهات أو أية متاريس”. مشدّداً على أن هذا هو توجّه “القوات اللبنانية”.

أما بالنسبة الى ملف النزوح السوري وكيفية التعامل معه، فقال الوزير بو عاصي “إن الخطوط العريضة لخطة العمل بالنسبة الى النازحين، أو بالنسبة الى اللبنانيين المحتاجين، فهي مساعدتهم لأنهم يمرّون بحالة حرجة وصعبة”، لكنه استدرك مشدّداً على أن “دعم النازحين هو مسؤولية المجتمع الدولي، وذلك لتمريرهذه المرحلة الصعبة بأقل قدر ممكن من الكلفة والأضرار على مستوى حياة الإنسان وكرامته. فالنازح السوري لا يجب أن يبقى نازحاً، بل يجب أن يعود إلى بلده بأسرع وقت وبأفضل الظروف ليكون منتجاً في بلده”. وأضاف أن “عبء النازحين السوريين ليس مسؤولية لبنانية بل دولية، ولقد تحمّل لبنان الكثير من هذا العبء، وهذه هي المقاربة المقبلة مع هذا الملف، إذ يجب أن ندعم المناطق التي تتحمّل أعباء النزوح. فبلدنا يمتلك قدرة محدودة على التحمل، وقد تجاوز هذه القدرة منذ مدة. إن لبنان يلعب اليوم دور قارب الإنقاذ، وهو لا يستطيع أن يحمل على متنه كل النازحين السوريين ويحميهم من الغرق، لأن ازدياد العدد سيغرق لبنان ويغرقهم معه”.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل