
أجواء الميلاد تلف الأمكنة، فرح يعم المناطق وزينة تلألأت فأضاءت الشوارع وأشعلت القلوب فرحاً. عروسة البقاع بدورها تألقت، نفضت عنها عذابات الحقبات الماضية وانتفضت بأبهى حللها لاستقبال ملك المجد.
رمت وراءها الحزن، هي التي عاشت النضال الطويل ولحظات الإستشهاد المريرة، وراحت تبتهج بـ”فرح عظيم”، فنبض قلبها بالسلام وشارك ابناؤها “عيدهم” مع القرى البقاعية الأخرى وعاشت المدينة وسكانها أجواءً غابت عنها طويلاً.

حلّة عيد الميلاد في زحلة تختلف هذا العام عن الأعوام الماضية، الشوارع ازدانت بأجمل الالوان، والبردوني شعشع للمرة الأولى في تاريخه فازدحم بالمواطنين بعز البرد والصقيع، واحتضن نشاطات “القرية الميلادية” فدبت الحياة مجدداً في شراينه، أما الوسط التجاري فتألق بأجمل الاشكال والالوان، واستقبل مدخل زحلة العيد بأشجاره الملونة فأضحى منارة حقيقة قل نظيرها.
رئيس بلدية زحلة أسعد زغيب أشار الى أن البلدية ساهمت بزينة مدينة زحلة بشكل رمزي لكنها أخذت على عاتقها إضاءة البردوني، وهي المرة الأولى في تاريخ زحلة التي يتم فيها تزيين هذا المكان.
زغيب لفت لموقع “القوات اللبنانية” الى أنها المرة الأولى التي تشهد فيها زحلة هذه الحركة اللافتة في ظل حرارة الطقس المتدنية، مؤكداً أن الناس تعيش أجواء الفرح رغم كل الظروف الصعبة.
وأشار الى ان البلدية نظمت احتفالات أسبوعية أيام الجمعة والسبت والأحد تحت عنوان “القرية الميلادية” التي تستقطب أسبوعياً ما يزيد عن 3500 شخض يزورون زحلة من ابناء المدينة ومن القضاء وكذلك من مختلف الطوائف.
وتضم القرية الميلادية نشاطات كثيرة من عروض فنية ومسرحية الى عروض مخصصة للاطفال كما يعرض الزحليون منتجاتهم هناك، كل ذلك يترافق مع أجواء ميلادية، أما الاحد فأبناء المدينة هم على موعد أسبوعي مع كورال ميلادي.
زغيب اوضح أن القرية المدينة افتتحت نشاطاتها في 4 كانون الأول الحالي وهي ستستمر لغاية 10 كانون الثاني، واعتباراً من 25 كانون الحالي ولغاية الثلاثين منه، سيكون هناك نشاطات ليلية في “القرية الميلادية”، لافتاً الى أن ليلة رأس السنة ستشهداً حفلاً موسيقياً ضخماً، إذ يمكن للساهرين توديع السنة مجاناً، وعليهم فقط تأمين أو دفع المشروب.
وأشار زغيب الى أن نشاطات “القرية الميلادية” جميعها مجانية، إذ تقوم البلدية بتأمين مصاريف الفرق الموسيقية والنشاطات المدفوعة المشاركة في الإحتفالات.




منسق منطقة البقاع الاوسط في “القوات اللبنانية” ميشال تنوري، لفت الى أن “القوات” زينت أربع مغارات، الأولى في ساحة الراسية، الثانية نفذها طلاب “القوات اللبنانية” على البولفار مكان ساعة الزهور سابقاً وهي من الأجمل، والثالثة في كسارة، إضافة الى مغارة في حي البربارة.











وأوضح لموقع “القوات اللبنانية” أن “القوات” زينت في الاحياء التي يوجد فيها مراكز وبيوت لها، في حي السيدة وحوش الأمراء والمعلقة، كسارة، مؤكداً أنه تم التركيز على النشاطات والمساعدات الإجتماعية.
وأضاف تنوري: “وزعنا 1000 حصة غذائية، 500 حصة حصلنا عليها من “أنتمي” ضمن مشروع الـ10452، والـ500 حصة الأخرى أمنتها “القوات اللبنانية” في زحلة، وقد تم توزيع هذه الحصص على العائلات غير الميسورة في مدينة زحلة وقضائها.
ومن ضمن اجواء العيد ومشاركة فرحته ستعمد “القوات اللبنانية” الى توزيع 2000 لعبة، الدفعة الأولى هي كناية عن 800 لعبة ستوزع في حفلة كبيرة في صالة كنيسة مار الياس في حوش الأمراء، بعد عرض مسرحية للأطفال، أما الدفعة الثانية وهي 1200 لعبة فسيوزعها “بابا نويل” على البيوت لعائلات غير ميسورة”.
واضاف تنوري: “هناك أيضاً حوالى مئتي برميل مازوت ستوزعهم “القوات اللبنانية” الى من يحتاج إليها تقدمة الرفيق ابراهيم الصقر.
تنوري أشار الى أن زينة البردوني اتت مميزة جداً وهي المرة الأولى بتاريخ زحلة التي يقام ما يعرف بالـ Christmas village، لافتاً الى أن جمعية التجار زينت السوق الرئيسي إضافة الى الطرقات الرئيسية، أما في باقي الاحياء، فقد عمدت المؤسسات التجارية الى تزيين محلاتها، كما ساهمت الجامعات في المنطقة (الروح القدس، الأنطونية، القديس يوسف والـAUST) أيضاً في الزينة، وزينت رئيسة “الكتلة الشعبية” ميريام سكاف مستديرة المنارة ومدخل زحلة.

رئيس جمعية تجار زحلة إيلي شلهوب لفت الى أن جمعية التجار تزين كل عام الوسط التجاري في المدينة، اي البولفار، حوش الأمراء، المعلقة والمدينة الصناعية، ووصف لموقع “القوات” زينة زحلة لهذا العام بالرائعة ومن أجل الزينة في العالم، موضحاً أن التحضير لزينة الميلاد بدأ منذ أيلول في حين أن البولفار فقط زُين بـ 250 الف لمبة.
وأضاف: “قامت البلدية أيضاً بعمل مميز وتكفلت بزينة البردوني وبتنظيم القرية الميلادية، وهذا العمل من أجمل الأعمال في الجمهورية اللبنانية، داعياً اللبنانيين الى زيارة زحلة للإستمتاع بزينتها وبأسواقها والتسوق منها.
واكد أنه على الرغم من الظروف الإقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان، ما زلنا مصرين على إعطاء مدينتنا الفرحة التي يجب أن تكون لاسيما في فترة الأعياد.
وشدد على أن التجار في زحلة يسعون الى تخفيض الاسعار في مناسبة الأعياد، كي يتمكن المواطن من التسوق وإعطاء البهجة وفرح الميلاد الى عائلته.

بعد الزينة التي يتمنى الزحليون أن تدخل في المسابقات العالمية، لأنها تستحق، تأتي الإحتفالات بميلاد المخلص الذي تجسد لأجلنا، وهذا جوهر العيد، بالصلوات والترانيم والسجود.
وكل عام وزحلة وعنفوانها ولبنان بألف خير.
