#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 24 كانون الأول 2016

حجم الخط

البيان الوزاري اليوم وجلسة الثقة الثلثاء تقرير “أسود” للبيئة: خسارة موسم التزلج

أنهت لجنة صياغة البيان الوزاري برئاسة الرئيس سعد الحريري عملها مساء أمس، وتقرر عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر اليوم لمناقشة مسودة البيان وإقراره، على ان يحدد الرئيس نبيه بري الثلثاء المقبل موعداً لجلسة طلب الحكومة ثقة مجلس النواب ونيلها في تواتر سريع يعوض “الوقت الذي استهلك لتشكيل الحكومة”، على حد قول الرئيس ميشال عون الذي أفاد أمس ان “البيان اعتمد في قسم منه خطاب القسم الذي وافق جميع الاطراف على مضمونه”.
وعلمت “النهار” ان العمل يجري توازياً مع البحث الجدي في اعداد مسودة لقانون الانتخاب الجديد، بات مؤكداً انه سيرتكز في جانب منه على النسبية. وأبلغت مصادر متابعة “النهار” أن “انجاز العمل لن يطول على عكس ما يروج عن اتجاه الى اضاعة الوقت للعودة قسراً الى قانون الستين، وهو امر يرفضه رئيس الجمهورية تماما، ولن يقبل باعادة عقربي الساعة الى الوراء، وهو أمر صار موضع اجماع معظم الجهات السياسية والحزبية “.
كذلك علمت “النهار” أن الرئيس الحريري اتصل بعد اجتماع لجنة الصياغة بالرئيس عون وإتفقا على عقد جلسة لمجلس الوزراء الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا لمناقشة مشروع البيان وإقراره تمهيدا لإرساله الى الرئيس بري الذي سيتولى في وقت لاحق اليوم توزيعه على النواب تحضيرا لجلسات الثقة من الثلثاء الى الخميس المقبلين على أبعد تقدير.
ووصف وزير التربية والتعليم العالي وعضو لجنة صياغة البيان الوزاري مروان حماده لـ”النهار” الاجتماع الثاني الاخير للجنة بأنه سادته “روح بنّاءة”. وقال إن مشروع البيان” لا ينطوي على مفاجآت وهو مستوحى من خطاب القسم للرئيس عون ومن البيان الوزاري للحكومة السابقة للرئيس تمام سلام”. وأضاف أن اولويات الحكومة كما وردت في البيان تتضمن مشروع الموازنة والاوضاع الاقتصادية والمعيشية والاستقرار وإعادة ثقة المستثمرين بلبنان ومعالجة أوضاع النازحين ومكافحة الارهاب وحماية القضاء”.
وقال مصدر في اللجنة لـ”النهار” ان اعتراضاً قواتياً ظهر على موضوع المقاومة، لكن البيان قارب الموضوع من ناحية حق الدفاع والمقاومة في سبيل حماية لبنان واراضيه ومياهه وثرواته الطبيعية من أي اعتداء، واسترجاع كل أرض محتلة. وطلب وزير “القوات” في اللجنة التمهل إلى اليوم لإبداء رأي الحزب في الموضوع.

الطقس والمناخ
في مقابل الاجواء السياسية الايجابية، يبدو ان الميلاد سيكون أبيض، اذ توقعت مصلحة الارصاد الجوية ان يكون الطقس اليوم غائماً مع انخفاض بسيط لدرجات الحرارة وأمطار متفرّقة، تشتدّ غزارتها اعتباراً من بعد الظهر وتكون مصحوبة بعواصف رعديّة ورياح ناشطة، وتتساقط الثلوج على ارتفاع 1300 متر وما فوق وتتدنى تدريجاً لتلامس الـ 1100 متر ليلاً.
ويستمر الطقس غدا الاحد غائماً مع انخفاض اضافي وبسيط لدرجات الحرارة وأمطار تكون غزيرة أحياناً وترافقها عواصف رعدية ورياح ناشطة، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 1000 متر وما فوق.
ومع الابيض الذي سيكلل جبالنا مبشراً بتحريك موسم التزلج، أطلقت وزارة البيئة تقريراً “أسود” عن تغير المناخ، توقعت فيه فقدان موسم التزلج مع انخفاض 40 المئة من الغطاء الثلجي في لبنان وارتفاع مقداره درجتان مئويتان لدرجة الحرارة في السنوات المقبلة، مع هطول كمية أقل من الأمطار كما الثلوج. أضف ان الثلوج التي تتساقط حالياً على ارتفاع 1500 متر ستنتقل الى 1700 متر بحلول سنة 2050. وسينخفض عدد أيام وجود الغطاء الثلجي من 110 أيام الى 45 يوماً.
وفي التقرير ايضاً ان الثلوج ستذوب في وقت أبكر من فصل الربيع. وستؤثر هذه التغيرات على شحن معظم الينابيع، وتحدّ من إمدادات المياه المتاحة للري خلال فصل الصيف، وتزيد الفيضانات في الشتاء بنسبة تصل الى 30 في المئة. ويؤدي انخفاض هطول الأمطار الى تفاقم التحديات الحالية لتوافر المياه للزراعة والاستخدامات التجارية والسكنية. وستكون لذلك آثار سلبية على الأنهار والمياه الجوفية، وسيؤثر على توافر المياه خلال موسم الصيف وفترات الجفاف.
ومن انعكاسات هذا التغير المناخي زيادة الطلب على التبريد في الصيف، مع زيادة استهلاك الكهرباء بنسبة 5,8 في المئة لكل ثلاث درجات زيادة في درجة الحرارة. وستضعف السياحة الشتوية في الهواء الطلق مع تقصير موسم التزلج وستنعكس التأثيرات الأخرى على السياحة نتيجة التغيرات في النظم الايكولوجية، وفقدان المعالم الطبيعية، مثل الشواطئ العامة الرملية، والضرر الهيكلي على التراث الأثري في البلاد.
وستتأثر الغابات سلباً بتغيّر المناخ، خصوصاً أن الغابات الحالية تعاني التشرذم وتفشي الآفات، والحرائق، والممارسات غير المناسبة التي تتحدى بالفعل قدرتها على البقاء والتطوّر.
كما سيواجه لبنان زيادات في معدل الإصابة بالأمراض المعدية، والاعتلال، والوفيات الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة تواتر الظواهر المتطرفة، وزيادة سوء التغذية من الجفاف والفيضانات التي تؤثر على الزراعة، وقلّة توافر المياه النظيفة. وستسبب الزيادات في درجات الحرارة بما بين 2,483 و5,254 وفاة إضافية سنوياً بين 2010 و2030.
وإذا استمرت أيضاً الاتجاهات الحالية في انبعاث الغازات الدفيئة على حالها، سترتّب التغيرات المتوقعة في المناخ على الأرجح تكاليف اقتصادية على لبنان، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بنحو320 مليون دولار أميركي سنة 2020.
أما التكاليف غير المباشرة، فستترجم بكون التكاليف المباشرة ستبطئ النمو الاقتصادي في البلاد، وسيقلل النمو الأبطأ الناتج المحلي الإجمالي اللبناني نحو 1600 مليون دولار، أو ثلاثة في المئة بحلول سنة 2020 و14 في المئة سنة 2040، ومن شأن هذا الناتج المحلي الاجمالي الضائع أن يشكل الكلفة الحقيقية، ويحدّ من الرفاهية الاقتصادية للأسر والشركات والحكومة في لبنان.
وستتحمل الحكومة التكاليف الاجمالية المقدرة من الأضرار المباشرة والناتج المحلي الاجمالي الضائع، والبالغة 610 ملايين دولار أميركي في سنة 2020، كما ستتحمل الأسر تكاليف سنوية مقدارها 1500 دولار سنة 2020. وستعاني الأسر الريفية عموماً النسبة الكبرى من الانخفاض مقارنة بالأسر في المناطق الحضرية.

***********************************************

لماذا قرر باسيل «الانقلاب» على التفاهم الانتخابي مع عين التينة؟

نصرالله: سنحارب دوماً من أجل الشراكة.. لا السيطرة

لبنان الذي لم يسقط استقراره في مواسم الفراغ التي صارت تقاس بالسنوات، منذ عقد من الزمن حتى الأمس القريب، يبدو أنه على موعد مع إرادة وطنية ـ إقليمية ـ دولية، بتحصين استقراره وصيغته، حتى تكون «اللبننة» بحسناتها وعلاتها «نموذجا» يقتدى به، على مستوى الاقليم، وهي العبارة التي يرددها معظم الموفدين الأجانب إلى لبنان، وآخرهم معاون وزير خارجية إيران للشؤون العربية حسين جابر الأنصاري.

آخر دليل على هذا المنحى، توصل لجنة البيان الوزاري، مساء أمس، إلى مسودة أولى للبيان ستعرض على جلسة هي الثانية للحكومة، تعقد قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وتتوج بإنجاز البيان الوزاري وإحالته إلى البرلمان، حيث يفترض أن يوزع فورا على النواب، فيكون موعد انعقاد الهيئة العامة لمناقشة البيان وإعطاء الثقة للحكومة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، فتكون عيدية رأس السنة للبنانيين، اكتمال عقد مؤسساتهم الدستورية، لتبدأ بعد ذلك الرحلة الأصعب مع القانون الانتخابي والانتخابات النيابية.

وفيما كانت لجنة البيان الوزاري تتوافق على نص عمومي بخصوص القانون الانتخابي، أعلن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله تأييده لاعتماد النسبية الكاملة نظاما انتخابيا، وهو الخيار الذي تبناه قبله رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أن يعدل موقفه مؤخرا لاعتبارات جنبلاطية بقوله إن «الوصول الى النسبية الشاملة متعذر في الوقت الحاضر»، وهو موقف سبقه إليه كل من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط.

في غضون ذلك، لا أحد يملك الجواب حول الغاية من طرح رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل اقتراحات انتخابية يعرف قبل غيره أن المنابر ليست هي المكان الصالح لطرحها، خصوصا أنها جاءت لتنسف تفاهمات سابقة مع عين التينة، ولذلك، لم يتأخر الجواب من الرئيس نبيه بري الذي قال إن «هذه الاقتراحات لا تساهم إلا في الإبقاء على قانون الستين».

وإذا كانت الصيغة المختلطة (نسبي وأكثري) تُطرح بوصفها الحل في الظروف السياسية الحالية، فيما يتم التداول بقانون الستين كأمر واقع، بدا حديث جبران باسيل، أمس الأول، عن إعادة عدد أعضاء المجلس النيابي إلى 108 نواب، من خارج السياق تماماً، برغم «حرصه» على وضعه في خانة الإصلاح الانتخابي والعودة إلى الطائف، لكن هذا الطرح أعاد نبش أسئلة ومخاوف، متصلة بمعظمها بالتفاهمات العجائبية التي صاغها «التيار الحر» شرقا وغربا، من دون استبعاد الترابط القائم بين رفع هذا الشعار وبين السعي العوني ـ «القواتي» إلى تحقيق بعض المكاسب على هامش «قانون الستين»، كأن يتم نقل بعض المقاعد المسيحية، حيث الصوت المسلم هو المقرر إلى الدوائر ذات الأغلبية المسيحية، وفي الأولوية البترون لضمان مقعد «وزير البلاط».

نصرالله: استقرارنا راسخ

أما الرسالة الأبرز في كلمة الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، خلال اللقاء الطلابي الجامعي، أمس، فقد تمثلت في دعوته الى اجراء حوار ‏شامل مع كل القوى السياسية حول قانون الانتخاب الذي يؤيده الحزب والذي يعتمد على النسبية الكاملة، مشيرا الى «اننا نتفهم مخاوف البعض وقلق البعض، ويجب ان ‏يؤخذ هذا بالاعتبار». ودعا نصرالله، في كلمته التي ركزت على الموضوع السوري، الى الجمع ما بين الصيغة والقانون الانتخابي الأمثل والأفضل، مع الأخذ بالهواجس ونقاط القلق «وسنحاول أن نصل إلى مكان ما».

وأبدى نصرالله تفاؤله استنادا الى أجواء النقاشات الطيبة والإيجابية والمنفتحة، وهذا يعني أن لبنان يدخل في مرحلة استقرار سياسي ـ أمني، «وهذه نتيجة طيبة بانتظار الانتخابات المقبلة التي يجب أن نحرص عليها جميعاً».

ودعا الى الإبقاء على الحذر «على المستوى الأمني، لأن الجماعات الإرهابية غاضبة من هزيمتها ومن فشلها، وأيضاً على المستوى السياسي حتى لا يكون هناك أحد ما في البلد ما زال يفكر أنه يعيش على الصراعات والحروب والنزاعات الداخلية».

وإذ أشار الى ان ثمة إيجابية على صعيد تأليف الحكومة كونها «لم تأخذ ‏شهرين او ثلاثة اشهر او ستة اشهر او 11 شهرا»، وأمل أن ينسحب ذلك على البيان الوزاري في ظل «النيات الطيبة والجيدة».

ونفى نصرالله بشدة أن يكون «حزب الله» «يريد السيطرة على البلد»، وأكد ان الحزب كان سيرفض لو قدم له عرض ان يكون رئيس الحكومة وكل الوزراء منه، وقال: أتمنى إذا كان هناك أحد ما في لبنان يفكر بهذه الطريقة وبهذه العقلية أن ينتهي من هذا الموضوع. نحن نريد الشراكة، وشراكة الجميع، نحن كنا نقاتل من أجل تمثيل الجميع في أي حكومة، هذا ليس لأننا نريد أن نسيطر على البلد، لأن هذا البلد خياره وقدره ومصلحته أن يشارك الكل.

وفي الموضوع السوري، ركز نصرالله على موضوع انتصار حلب، وقال إن «الذي جرى هو حرب حقيقية من أقسى الحروب التي شهدتها المنطقة خلال أعوام»، مشيرا الى ان «الهدف من هذه المعركة كان إسقاط حلب والسيطرة عليها».

واكد ان «ما قدمه العالم والدول العربية من دعم ومال وسلاح وذخيرة على المستوى المادي واللوجستي ومن دعم إعلامي وسياسي للحرب على سوريا خلال ستة أعوام يفوق بعشرات المرات، وغير قابل للقياس، بما قدمه العالم العربي من دعم للشعب الفلسطيني خلال أكثر من 60 عاماً».

وأشار الى التضليل الإعلامي الذي رافق معركة حلب، وأعطى أمثلة تلك الصور التي جيء بها من الضاحية الجنوبية وغزة «والأنكى أنه جيء بأطفال اليمن، وكل العالم يعرف أن آلاف الأطفال في اليمن يموتون جوعاً بسبب الحصار السعودي».

وعلى صعيد المشهد الإنساني، قال: اذكروا لي مدينة سيطر عليها «داعش» أو حاصرها أو سيطرت عليها «النصرة» وهذه الجماعات التكفيرية المسلحة ودخلت إليها وسمحت أن يخرج المدنيون منها سالمين، أو سمحت للمقاتلين الذين كانوا يقاتلون فيها أن يخرجوا سالمين، ليس بسلاحهم الفردي، لكن عزّلاً.

ونفى نصرالله حصول أي تغيير ديموغرافي في سوريا «وهذه خان الشيح بقي أهلها فيها، دمشق بقي أهلها فيها، محيط دمشق بقي أهله فيه، حلب أهلها فيها، غرب حلب أهلها كلهم فيها وشرق حلب أهلها سيعودون إليها، وفي أغلب المدن عادت الناس اليها». وأشار الى انه «يوجد استثناء في داريا نتيجة الوضع الامني، لكن الافق بأن الناس ستعود إليها في اي لحظة من اللحظات». وأضاف «نحن نقول لهم بأن أهل الفوعة وكفريا يريدون ان يخرجوا وأهل مضايا يبقون، أهل الزبداني يعودون، لا يريد احد ان يغير ديموغرافيا، لا النظام ولا حلفاء النظام. الذي غيّر الديموغرافية السورية هو الجماعات المسلحة».

وحول توصيف معركة حلب، قال نصرالله انها هزيمة كبرى للمشروع والمحور الآخر، «وببساطة هي انتصار كبير لهذه الجبهة المدافعة والمواجهة للارهاب، وهي تطور كبير وبالغ الاهمية، على المستوى العسكري والسياسي والمعنوي لجبهتنا».

وإذ أشار الى ان هذا لا يعني حسم المعركة، قال نصرالله «إنه بعد ‏حلب، يستطيع المرء أن يقول مطمئنا إن هدف اسقاط النظام سقط.. وهذه احدى الدلالات السياسية الكبرى ‏للانتصار بمعركة حلب».

وشدد على ان انتصار حلب لا يعني أن مشروع تدمير سوريا سقط، ‏وأن المشروع من أجل الحرب على سوريا انتهى. وقال «نعم نحن أمام مرحلة جديدة في الصراع وجبهتنا ‏تتقدم بشكل كبير جدا، بانجازاتها وانتصاراتها، ولكن المسؤولية والمواجهة ما ‏زالتا كبيرتين».

وأشار الى ان «المرحلة المقبلة يجب ان تتركز على تثبيت مدينة حلب، وعلى محيطها ‏وأمنها وأمانها لأنه من المؤكد أن الجماعات المسلحة ستعمل على استهداف المدينة ومحيطها، والرعاة الذين ليس لديهم مشكلة، لن يسلموا ولن يستسلموا ولذلك علينا ان نكون حذرين».

وقال إن «الأولوية يجب ان تكون تثبيت هذا الانجاز، ‏ترسيخ وتمكين هذا الانتصار ليبنى عليه ميدانيا، وأيضا ليبنى عليه سياسياً، من جهة أخرى انتصار حلب يمكن ان يفتح آفاقاً جديدة أمام حلول سياسية، أمام حل سياسي، أمام معالجات سياسية».

وأشار الى ان انتصار حلب وفشل المحور الآخر يمكن أن يدفعا ببعض الدول ‏لأن تصبح واقعية وان تنظر الى الامور بمنظار مختلف.

وكانت لافتة للنظر دعوة نصرالله الحكومة التركية «إلى موقف حاسم من داعش، سواء في الرقة أو في الموصل أو في شمال العراق، وإلى الخروج من الازدواجية، أن تقاتل تركيا داعش في مدينة الباب وتدعمها في الموصل، فهذا ليس لمصلحة تركيا».

***********************************************

نصرالله: حلب بداية النهاية

العلاقة مع التيار الحر «في أحسن حالاتها» ومع حركة أمل «فوق استراتيجية»

 

رأى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن انتصار حلب يعني أن خيار إسقاط النظام في سوريا قد فشل، مع أنها ليست نهاية الحرب. وشنّ نصرالله هجوماً على الجماعات التكفيرية والدول الداعمة لها، لا سيّما الحزب الحاكم في تركيا ورجب طيب أردوغان

شددّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أن العلاقة مع التيار الوطني الحر «في افضل حالاتها، والتواصل مع الرئيس ميشال عون دائم قبل وبعد انتخابه. وهناك تناغم كامل معه في كل مواقفه». وأكّد أن العلاقة مع حركة أمل «فوق استراتيجية، وهي كعلاقة الاخ بأخيه». واعتبر أن «من الطبيعي وجود تنافس في بعض المواقع، ونحن وحركة امل نتفهم ذلك، ولكن يجب ان ننظر الى المشهد نظرة شاملة وليس من منظور قرية او بلدة او شخص»، داعياً الى «عدم الالتفات الى ما يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول تحالفات حزب الله». كلام نصرالله جاء خلال لقاء مغلق مع الطلاب الجامعيين في التعبئة التربوية، قال فيه إن «مسؤولية الطلاب الاساسية هي التحصيل العلمي الحقيقي والجاد والالتفات الى الاحكام الشرعية كتحريم الغش». وشدد على أن «مرجعية طلاب حزب الله في الجامعات والمؤسسات التعليمية هو ممثل التعبئة التربوية حصراً».

وكان الأمين العام لحزب الله، في القسم العلني الأول من اللقاء، أكّد أن «بلدنا يتجه إلى الاستقرار السياسي كما الاستقرار الأمني، ولكن يجب أن نكون على حذر ممّا قد تقوم به الجماعات الارهابية نتيجة الخسائر التي تلحق بها». ودعا ْالحكومة الى «العمل على قانون الانتخابات وتحمل مسؤوليتها تجاه الانتخابات النيابية»، وإلى ألا «تتهرّب من مسؤولياتها تجاه الوضع المعيشي، ووضع الناس أمام أولوية الانتخابات النيابية».

وانتقد من يقول إن «هذه الحكومة هي حكومة حزب الله، وقد قالوا ذلك في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. واليوم يريدون قوله في حكومة الرئيس سعد الحريري. هذا كلام غير صحيح. نحن لا نريد أن نسيطر على الحكومة، بل نقاتل من أجل تمثيل الجميع».

وفنّد نصرالله معاني الانتصار الاستراتيجي في حلب في سياق الحرب السورية، واصفاً معركة حلب بأنها «إحدى الهزائم الكبرى للمشروع الآخر، وانتصار كبير للجبهة المدافعة والمواجهة للارهاب، وهي تطور كبير لجبهتنا على المستوى العسكري والسياسي والمعنوي». وتابع: «الانتصار في حلب لا يعني انتهاء الحرب، ولكن بعد حلب نقول إن هدف إسقاط النظام سقط وفشل»، و«النظام الذي يسيطر في دمشق وحمص وحلب وحماة واللاذقية وطرطوس وغيرها هو نظام قوي وموجود». وأضاف: «هذا الإنجاز هو لكل الذين ضحوا ودافعوا من سوريين وحلفاء، لكن الأصل في هذا الانتصار بعد الله هو الشعب السوري والقيادة السورية والجيش الذين أخذوا القرار في هذه المواجهة، والحلفاء هم عامل مكمل ومساعد».

وفصّل الأمين لعام لحزب الله هزيمة الإرهابيين والدول الداعمة لهم، مؤكّداً أن «الآلاف من بلدان مختلفة شاركوا في المعارك الأخيرة مع مئات الانتحاريين والانغماسيين، إضافة إلى الدبابات وناقلات الجند والمال والاعلام»، وأن «المعارك كانت تحصل بشكل يومي»، ناسفاً تبرير الجماعات المسلّحة لهذه الهزيمة بـ«عدم وجود الدعم لهم، فهذا غير صحيح، كان هناك دعم كبير جداً بالسلاح والمال وإدخال المسلحين». وقارن بين «ما قدّم للإرهابيين في سوريا من دول غربية وعربية، وبين ما قدّم لفلسطين من قبل الدول العربية التي تدعم الارهابيين، ليتبين مدى ما حصل في سوريا».

وتناول الحرب الإعلامية والتضليل اللذين تقودهما وسائل الإعلام الداعمة للإرهابيين، إذ «أتوا بصور لمجازر العدو الصهيوني في الضاحية الجنوبية وغزة، وبصور لأطفال جياع في اليمن، وقالوا إنها في حلب». ولفت الى أن «المدنيين يخرجون من شرق حلب، كما يخرج المسلحون بسلاحهم الفردي. هل هناك مدينة دخل اليها «داعش» أو «جبهة النصرة» والمسلحون الآخرون، وسمحوا للمدنيين وللمقاتلين بالخروج؟»، لافتاً إلى أن «النظام السوري الذي انتصر، قَبِل بأن يخرج المدنيون والمسلحون بسلاحهم من حلب، وكذلك في حمص وخان الشيح وغيرهما»، بينما في الفوعة وكفريا المحاصرتين، «لا يقبل المسلحون بتسوية، وبالكاد خرجت بعض العائلات والمرضى لأن الإرهابيين يريدونهم رهائن»، مشيراً إلى أنه «لا أحد في سوريا ولا حلفاء سوريا يريدون حصول تغيير ديموغرافي»، ومؤكّداً أن «الجماعات المسلحة هي التي تعمل على ذلك».

وشدد على ضرورة «الحفاظ على هذا الانتصار وحماية مدينة حلب أمام أي هجمات ستحصل، وتثبيت وترسيخ هذا الانتصار ليبنى عليه ميدانياً وسياسياً، لأنه يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام أي حل سياسي».

وشنّ هجوماً عنيفاً على ما تقوم به الجماعات الإرهابية من تشويه لصورة الإسلام بدعم من الوهابية، معتبراً أن «الإسلام لم يتعرض كدين ورسول للتشويه عبر الاعلام مثل ما حدث من قبل الجماعات المسلحة، وعلى رأسها داعش». وقال «لا يكفي استنكار هذه الجرائم، فمسؤولية الجميع أن يصرخوا، ومن يسكت هو شريك في جريمة التشويه لدين الله ورسوله»، مشيراً إلى أن «من يكفر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف سيكفر الاحتفال بمولد النبي عيسى المسيح». وأكد أن «الفكر الوهابي يريد أن يفرض نفسه على العالم الإسلامي بقوة السلاح والإنتحاريين، وقد شهدنا على مدى السنوات الماضية كيف يذهب الإنتحاريون ليفجروا أنفسهم في الاحتفالات»، مشيراً إلى «ما رأيناه أول أمس حين دخلت طفلة إلى مراكز للشرطة في دمشق وفجّرت نفسها أو تم تفجيرها عن بعد». وشدد نصرالله على أن «واجب كل مسلم في العالم أن يتكلم ويدين هذا المجرم، هذا الوحش الذي يرسل البنات الأطفال لينفّذن عمليات انتحارية باسم الله وباسم الإسلام حصل تفجير الطفلة بكل دم بارد، ومن ثم ظهر ذاك الوحش ليقول إنه أرسلها إلى الله»، معتبراً أن «هذا الحادث ليس بجديد، فهناك حوادث سابقة حصلت في نيجيريا، ونحن اليوم أمام مسؤولية فضح ذلك وإدانته».

ودان نصرالله إحراق «داعش» جنديين تركيين، مؤكّداً أن «داعش يفعل ما فعله الجيش الاميركي في هيروشيما وغيرها»، داعياً «الدول التي قدمت الدعم للإرهابيين إلى أن تعيد النظر في ذلك وتوقف هذا الدعم». ودعا الحكومة الأردنية إلى أن «تتّعظ بعدما حصل في الكرك»، و«توقف دعم الإرهابيين، وإلى عدم القول إن الجماعات المسلحة لا تحمل فكر داعش، فهذه الجماعات لديها نفس الفكر وتكفركم».

ولم يوفّر نصرالله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحزب الحاكم في تركيا من انتقاداته، مؤكّداً أن «الحكومة التركية والحزب الحاكم في تركيا أكثر من دعم داعش، وذلك واضح وأميركا تتحدث عن ذلك. الحكومة التركية هي أكثر ممن قام بدعم التنظيم بتهريب النفط وإدخال المسلحين والأموال».

(الأخبار)

***********************************************

الحريري يرحب بإقرار مجلس الأمن «وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية»
حكومة «استعادة الثقة»: البيان اليوم والثقة بين العيدين

بسرعة قياسية يؤرَّخ لها في سجلّ الولادات الحكومية وتختزن في مدلولاتها الاستثنائية معالم طريق معبّد أمامها بالتقاطعات الإيجابية على مختلف الاتجاهات الوطنية والسياسية، أنجزت حكومة الرئيس سعد الحريري مسودة بيانها الوزاري مساء أمس لتجتمع فتناقشه وتقرّه صباح اليوم، حتى بات ينطبق القول بالفعل إنّ حكومة «استعادة الثقة»، كما تُسمّي نفسها في البيان، نجحت «بين ليلة وضحاها» في إنجازه وإقراره.. و«بين العيدين» ستنال الثقة على أساسه.

إذاً، لم تحتج لجنة البيان الوزاري برئاسة الحريري لأكثر من اجتماعين لصياغته بحبر التوافق السياسي المرتكز على روحية خطاب القسم وبعض «عبارات» بيان حكومة الرئيس تمام سلام تكريساً لمغادرة البيانات الوزارية معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» التي أكدت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ بيان «استعادة الثقة» لم يأتِ على ذكرها.

وبُعيد انتهاء اجتماع اللجنة الذي دام لأكثر من ثلاث ساعات في السرايا الحكومية،

أعلن وزير التربية مروان حمادة إنجاز مسودة البيان الوزاري، مشيراً إلى اتصال جرى خلال الاجتماع بين الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون تم الاتفاق خلاله على انعقاد مجلس الوزراء عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم «وإذا جرت الأمور بشكل طبيعي، كما هو متوقع، سيُحال البيان إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ومنه إلى المجلس النيابي، وتُعقد جلسات المناقشة والثقة الأسبوع المقبل بين العيدين». علماً أنّ مصادر اللجنة أفادت «المستقبل» أنّ المكونات الحكومية توافقت على مختلف عناوين البيان الوزاري العتيد باستثناء بند «الكوتا النسائية» الذي تقاطع كل من «حزب الله» و«القوات اللبنانية» عند تسجيل تحفظهما عليه لاعتبارات مختلفة ينطلق منها كل من الحزبين.

وكان عون قد شدد أمام زواره أمس أنّ «الوقت الذي استُهلك لتشكيل الحكومة سيعوض عنه من خلال الإسراع في إنجاز البيان الوزاري الذي اعتمد في قسم منه خطاب القسم»، معرباً عن تفاؤله «بتخطي أي أزمة لا سيما إذا ما توفرت الإرادة الوطنية الشاملة»، ومؤكداً الاستعداد للشروع في ورشة «إعادة النمو للوضع الاقتصادي ومقاومة التقسيم المعنوي الذي ساد في المرحلة السابقة».
قرار وقف الاستيطان

وليلاً، برز تطور بالغ الأهمية والدلالات على مستوى التعاطي الأممي والدولي مع القضية الفلسطينية، سارع إزاءه الرئيس الحريري إلى التنويه به من خلال الترحيب في تغريدة عبر «تويتر» بصدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بإجماع ١٤ عضواً وامتناع الولايات المتحدة الأميركية.

نصرالله ينفي رغبة حزبه بالسيطرة على لبنان 

نفى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله «ما يقال عن أن الحزب يريد السيطرة على لبنان». وسأل: «أي بلد؟ وأي حكومة؟ أي وزارات؟»، وقال إنها «اتهامات باطلة يتلطى خلفها قاصرون ومقصرون وعاجزون، لا نريد السيطرة، إذا أتت القوى السياسية والأحزاب وقالت لنا إن رئيس الحكومة منكم والوزراء منكم والحكومة تضم وزراء حزب الله كلهم ونحن نقبل، تفضلوا استلموا إدارة البلاد وحلوا مشاكله نقول لهم: «نحن ممنونون، لا تتقدموا ناحيتنا». وقال: «لا إنسان عاقل يقبل أن يحمل مسؤولية بلد فيه صعوبات وتراكمات»، مشيراً إلى أن «الدين يقترب من 100 بليون دولار، وفي ظل وضع المنطقة، من يفكر بالحكم..؟».

وقال في لقاء مع طلاب الحزب: «بعض الناس يقولون إنها حكومة حزب الله، مثلما كانوا يقولون في زمن حكومة نجيب ميقاتي… وإذا كانت حكومة ميقاتي هي حكومة حزب الله، وحكومة الرئيس سعد الحريري هي حكومة حزب الله… هذا الأمر ليس صحيحاً، إما أن تكون حكومة «حزب الله» وإما حكومة متآمرة عليه؟ ليس هناك حل ثالث؟». وقال: «تخلصوا من هذا التفكير، نحن من كنا نقاتل لحكومة وحدة وطنية وتمثيل الجميع في الحكومة، ليس لأننا نريد السيطرة بل لأن قدر هذا البلد أن يشارك فيه الجميع».

واعتبر أنه «من المفترض ألا يكون هناك عقد وصعوبات في البيان الوزاري بعدما تشكلت الحكومة، فالنوايا جيدة وطيبة، لذلك الجهد يتوجه باتجاه قانون انتخابات»، لكنه لفت إلى أن «الحكومة التي ستنجز البيان الوزاري، والتي ستحصل على ثقة المجلس، لا يجوز أن تعتبر نفسها فقط حكومة انتخابات، فإذا حصل تمديد تقني ستعمل خلال 6 أشهر أو 8 أشهر، ويجب أن تتحمل كامل المسؤوليات تجاه الشعب أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وإعماري».

وجدد تأييده «النسبية الكاملة». وشدد على «أننا مع حوار شامل مع كل القوى ونريد أن نجمع بين الصيغة والقانون الانتخابي الأفضل، وفي الوقت ذاته نريد أن نأخذ الهواجس ونقاط القلق للوصول إلى مكان ما لكن ليس على قاعدة العودة إلى قانون الستين».

ودعا الى «الحذر على المستوى الأمني لأن الجماعات الإرهابية غاضبة من هزيمتها».وقال إن «معركة حلب هي إحدى الهزائم الكبرى للمشروع الآخر وانتصار كبير للجبهة المواجهة للإرهاب». وقال: «هناك هدفان: إسقاط النظام والسيطرة على كل سورية… لكن بعد حلب نقول مطمئنين إن هدف إسقاط النظام سقط وفشل»، مؤكدًا أن «النظام الذي يسيطر في دمشق وحلب ومعهما حمص وحماة واللاذقية وطرطوس وغيرها هو نظام قوي وموجود».

ومضى قائلاً: «انتصار حلب لا يعني أن مشروع تدمير سورية سقط، وأن المشروع من أجل الحرب على سورية انتهى، لا، الجماعة ستكمل فإننا أمام مرحلة جديدة من الصراع، جبهتنا تتقدم بشكل كبير، لكن المواجهة ما زالت كبيرة والمرحلة المقبلة يجب أن تتركز على تثبيت حلب».

وأشار إلى أن «التركي بدأ يتذوق طعم التورط». وقال إن «النظام السوري قبل بالتسوية، والمسلحين الذين يذهبون إلى إدلب يعودون لتسوية أوضاعهم مع النظام، والفوعة وكفريا محاصرتان يُدافع عنهما من الداخل والخارج، فيما لا يقبل المسلحون بتسوية».

***********************************************

 جلسة الثقة: الثلثاء والأربعاء والخمــيس

يطلّ لبنان على عيد ميلاد يسوع، ويحدو كل اللبنانيين أمل في قيامة لبلدهم من تحت أنقاض السياسة بخلافاتها وتبايناتها وتعقيداتها التي لا حدّ لها، وعيونهم شاخصة الى انبلاج نور المخلص، يضيء عتمة الحياة المظلمة، ويرمي لهم حبل النجاة ويقودهم في طريق الخلاص الى برّ الأمان.

ينتظر اللبنانيون أن تكتمل فرحة العيد، بصفحة جديدة يفترض ان ينتقل اليها لبنان، توسّع المساحات المشتركة ونقاط الالتقاء بين مكوّنات المجتمع اللبناني. وهنا يكمن التحدي الكبير أمام الطاقم السياسي على كل مستوياته لكَسبه، بما يترجم آمال كل اللبنانيين وتطلعاتهم، ويقودهم الى كل ما يجمع.

والرهان في هذا المجال يبقى على الانطلاقة الحكومية الجديدة في سلوك خريطة طريق نحو الترجمة الحقيقية والجدية لمهمتها الجليلة التي تبدأ وتنتهي عند توفير الامن والامان للبنانيين، بعيداً من التذرّع بضيق الوقت، أو بمهمة محصورة بإعداد قانون الانتخابات من دون أي أمر آخر، او في التلهّي بالصغائر والمكايدات والمزايدات والاختلاف حتى على جنس الملائكة.

رسائل الميلاد

وعشيّة الميلاد، عَمت أجواء الفرح وترجمت بإضاءة المدن والبلدات من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب مروراً بالبقاع والجبل وبيروت، وفي وقت يشعر مسيحيّو لبنان بالإرتياح النسبي نتيجة انتخاب رئيس الجمهورية، فإنّ هاجس الإرهاب المتفشّي الذي لا يفرّق بين مسلم ومسيحي ما زال مسيطراً، وقد عبّرت عن هذا الخوف رسائل الميلاد التي توجّه بها بطاركة الشرق قبَيل العيد.

وفي هذا الإطار، وبعدما عادت أضواء العيد الى قصر بعبدا، سيَتلو البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رسالة الميلاد اليوم، حيث من المنتظر أن يركّز على الأبعاد الدينية والروحية لهذه المناسبة، ويتطرّق الى الوضع السياسي في لبنان خصوصاً بعد انتخاب رئيس الجمهورية وما يمثّل هذا الحدث من تغيّر إيجابي على صعيد عمل المؤسسات.

كذلك من المتوقّع أن يتناول التوازنات الداخلية وأهمية إجراء الانتخابات النيابية وإقرار قانون انتخاب عادل، إضافة الى انطلاقة الحكومة وأزمة النازحين والوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه لبنان.

كما سيحضر وضع المنطقة في رسالة سيّد الصرح، خصوصاً مع استمرار الحروب في الشرق وتهجير سكانه، واستمرار تدمير البشر والحجر.
وفي الجو الميلادي أيضاً، أقيم «ريسيتال» في القصر الجمهوري مساء أمس، تمنّى خلاله الرئيس ميشال عون أن تمرّ الاعياد بفرح على اللبنانيين وان نعمّر لبنان في الأيام المقبلة»، مُعايداً جميع اللبنانيين بمناسبة الأعياد.

على طريق الثقة

في السياسة، ها هي الحكومة تواصل خطوها في أجواء توافقية نحو إكمال بنيتها، وباتت قاب قوسين أو أدنى من الحصول على ثقة المجلس النيابي، ربما أواسط الاسبوع المقبل، بما يمنحها فيزا الانطلاق وتزييت عجلاتها ودخول حلبة السباق مع الوقت الضاغط في اتجاه أعداد موازنة عامة تملأ الفراغ المالي المستمر بلا موازنة منذ العام 2005، وكذلك في اتجاه إعداد قانون انتخابي جديد بديل لقانون الستين.

ولقد وضعت لجنة صياغة البيان الوزاري الصياغة النهائية للبيان في جلستها الثانية التي انعقدت في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري على مدى ثلاث ساعات.

وعلمت «الجمهورية» انّ النقاش كان هادئاً ولم يحصل فيه ايّ خلاف جوهري، باستثناء بعض التباين حول الموضوع المتعلّق بالمقاومة.
ومن المقرر ان يبتّ مجلس الوزراء بالبيان الوزاري في الجلسة التي تنعقد اليوم عند الحادية عشرة قبل الظهر في االقصر الجمهوري، لإقرار البيان، علماً انّ «القوات اللبنانية» وبحسب مصادر اللجنة، بقيت عبر ممثلها في اللجنة الوزير بيار ابي عاصي متمسّكة بموقفها لجهة اعتماد هذا البند بصيغته الواردة في خطاب القسم للرئيس عون، فيما وزيرا أمل علي حسن خليل و«حزب الله» محمد فنيش طلبا أن تكون الفقرة نفسها الواردة في بيان حكومة الرئيس تمام سلام، وأيّدهما في ذلك باقي الوزراء بمَن فيهم الرئيس الحريري. الّا انّ ابي عاصي طلب التريّث حتى اليوم لإعطاء جواب نهائي في جلسة مجلس الوزراء. وما عدا ذلك، جرى توافق على كل مندرجات البيان بشقّيه: السياسة العامة والسياسة الاقتصادية والمالية.

وأكدت المصادر لـ«الجمهورية» انّ البيان يقع في أربع صفحات فولسكاب، تتناول السياسة العامة وبرنامج الحكومة ودورها في مقاربتها. وقد اعتمد في ما خصّ المقاومة، الفقرة المدرجة في بيان حكومة الرئيس تمام سلام. امّا في الشق الانتخابي، فتضمّن فقرة مُستوحاة من وثيقة الوفاق الوطني التي تتحدث عن المعايير والتوازن وتؤكد على صحة التمثيل وسلامته. فيما خلا البيان من أية إشارة الى النأي بالنفس بل جَرى النص على مواجهة الارهاب، بحسب الصيغة الواردة في خطاب القسم.

«القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: إنّ «القوات» سجّلت اعتراضاً شديد اللهجة على الفقرة التي في البيان الوزاري والمتصلة بـ«الحق بالمقاومة للشعب اللبناني»، وطالبَت باستبدالها بالفقرة التالية «الحقّ بالمقاومة للدولة اللبنانية»، واعتبرَت أنّ الصيغة الأولى تُشرّع الفوضى وتَفتح الوضعَ اللبناني على المجهول وتتجاهل تماماً وجودَ الدولة اللبنانية، وكأنّ لبنان هو العراق، حيث هناك مقاومة من دون دولة، فيما الصيغة الثانية التي أصرَّت «القوات» على اعتمادها تؤكّد على مرجعية الدولة اللبنانية، ومرجعية الدستور، ومرجعية القوانين المرعيّة، وأيّ كلام خلاف ذلك يَعني الإصرار على تغييبِ الدولة في لبنان».

وشدّدت هذه المصادر على «أنّ المطلوب اعتماد الفقرة الواردة في خطاب القسَم «أمّا في الصراع مع إسرائيل، فإنّنا لن نألوَ جهداً ولن نوفّر مقاومةً، في سبيل تحرير ما تبقّى من أراضٍ لبنانية محتلّة، وحماية وطننا من عدوّ لم يزَل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية»، حيث إنّ الرئيس عون يقول إنّ الدولة لن توفّر مقاومة، وبالتالي يفترض بالحكومة بدورها أن لا توفّر مقاومةً في سبيل تحرير ما تبقّى من أراض، وليس الذهاب إلى معادلات تطيح بوجود الدولة ودورها، وما ورَد في خطاب القسم لا يختلف عمّا ورَد أساساً في «اتفاق الطائف» لجهة أنّ المرجعية الوحيدة في استعادة الأرض هي الدولة اللبنانية، ولذلك يجب العودة باستمرار إلى اتفاق الطائف».

واعتبرَت مصادر «القوات» «أنّ الهدف من إدخال هذه الفقرة إحياء الانقسام الوطني في لبنان، لأنّ هذه الفقرة تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من المعادلة الانقسامية المعلومة «جيش وشعب ومقاومة»، فيما الأمل كان الابتعاد عن النقاط الخلافية والتركيز حصراً على المساحات المشتركة، والاستفادة من المناخات التفاؤلية التي ظهرَت مع تشكيل الحكومة، من أجل توظيفها في انطلاقةٍ واعدة للحكومة ومنتجة».

وأسفَت «لهذا النهج المعتمَد الذي يُصرّ على وضعِ العراقيل أمام العهد الجديد، ومِن الاعتراض على خطابَي القسَم والاستقلال، إلى تأخير تأليفِ الحكومة ووضعِ فيتوات وشروط وحواجز، وصولاً إلى تمرير جملة مفخّخة في البيان الوزاري كلُ الهدف منها مواصلة مناخات الاحتقان ومنعُ العهد الجديد من أن يَحكم ويُنجز».

ورأت المصادر نفسُها «أنّ ما ورد في المسوّدة يتناقض مع كلام السيّد حسن نصرالله الذي دعا إلى تجاوزِ الخلافات وأكّد أنّ الحكومة ليست حكومة «٨ آذار»، فيما الهدف من تضمين المسوّدة تلك الفقرة القول إنّ الحكومة هي حكومة «٨ آذار»، وهي ليست كذلك إطلاقاً».

ودعَت المصادر «القوى الحكومية إلى شطبِ هذه العبارة في جلسة اليوم واستبدالِها بحقّ الدولة، وخلافُ ذلك ستكون نقطةً سوداء وتؤشّر في وضوح إلى النيّات التعطيلية»، وقالت إنّ جلّ ما تريده «القوات» اعتماد خطاب القسَم نصّاً وروحاً، والابتعاد عن المعادلات الانقسامية التي ستنعكس سلباً على الانطلاقة الحكومية وانتظارات الناس وآمالِهم».

القانون الانتخابي

وعلى الخط الانتخابي، عكس الحوار الانتخابي ايجابيات حول اجتماع لجنة الخبراء الانتخابيين، بين «حزب الله» وحركة «امل» وتيار «المستقبل». وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري «إنّ الاجواء مريحة». والمنطق نفسه عكسه مطّلعون على موقف «حزب الله»، فيما تحدثت أوساط تيار «المستقبل» عن انفتاح ومرونة وصراحة في العمق.

لكن السِمة الجامعة بين هذا الثلاثي هي أنّ الامور ما زالت في بداياتها، لكن مبدأ اعتماد النسبية صار مفروغاً منه، خصوصاً انّ الجميع باتوا على يقين من انه لم يعد هناك مكان لقانون الستين، وإن استمر المنحى الايجابي غالباً على النقاشات التي تجري، فذلك يبشّر بالوصول الى إنجاز. وتحدث متابعون لهذا الحوار عن احتمال جدّي لتوسيع حلقته ليشمل الفرقاء الآخرين.

وفيما يبقى الحذر الانتخابي سائداً في كليمنصو، ويقف رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط خلف متراس الرفض للنظام النسبي باعتباره سيفاً مُهدِّداً، له بُعد وجودي له ولمَن يمثّل، فإنّ التطمينات المباشرة وغير المباشرة ما زالت تَرد إليه من عين التينة، وبرّي يتفهّم هواجس جنبلاط، ويؤكد انّ التوجّه الأكيد هو نحو قانون عصري وعادل يطمئن الجميع ويبدد الهواجس، وليس الى قانون يفاقم الانقسام ويزيد الهواجس.

والملاحظ في عين التينة، اندفاعة جدية من جانبها للتواصل مع الجميع، وتحديداً مع الحزب التقدمي الاشتراكي، للوصول الى مقاربة مشتركة حول القانون الانتخابي المختلط الذي اقترحه بري (64 نائباً ينتخبون على أساس النظام النسبي و64 نائباً ينتخبون على أساس النظام الأكثري)، مع مراعاة المبدأ الاساس وهو المناصفة. وكذلك حول المشروع القائم على التأهيل (أكثري على مستوى القضاء ونسبي على أساس المحافظة).

وتعكس عين التينة تأكيداً متجدداً من رئيس المجلس على الضرورة الملحّة للوصول الى قانون انتخابي في أسرع وقت ممكن، خصوصاً انّ المهل تُداهمنا، وكذلك التأكيد على انّ الطموح الاساس بالنسبة إليه يبقى الوصول في لحظة معينة الى اعتماد النسبية الشاملة باعتبارها الخيار الأفضل للبنان. الّا انّ بري لا يتمسّك بهذا الطموح الذي إذا ما تعَذّر بلوغه فلا بأس في أن نتدرّج في صعود السلم، وبالتالي المباشرة في تطبيق النسبية جزئياً على جرعات.

وعلى ما يؤكّد بري، يفترض ان يكون قانون الستين قد اصبح من الماضي، وللجميع من دون استثناء مصلحة في الخلاص منه، علماً انّ العودة اليه تعيد لبنان أولاً 67 سنة الى الوراء، وتُرخي تداعيات خطيرة على كل البلد وفي المقدمة على العهد وعلى كل الطبقة السياسية. وهذا يضع الجميع أمام حتمية الالتقاء على الدفع نحو قانون عصري يكون بمثابة إنجاز نوعي لا بل بمثابة أهم هدية نقدّمها الى اللبنانيين.

وهناك فرصة حقيقية للوصول الى هذا القانون، وهذا لا ينفي انّ إنجازه قد يحتاج الى بعض الوقت الاضافي، وهنا الحل موجود بحيث يُصار الى تأجيل تقني محدود جداً للانتخابات لشهر او شهرين او ثلاثة لاستكمال التحضيرات الاجرائية، على ان يتمّ النص على هذا التأجيل وسقفه في متن القانون الجديد، وذلك لكي يكون هذا التأجيل مطّاطاً وفضفاضاً.

نصر الله

وفي هذه الاجواء، أطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله أمس، فتحدث عن البيان الوزاري وقانون الانتخاب ومعركة حلب.
واعتبر نصر الله انه «من المفترض ان لا يكون في البيان الوزاري صعوبات وعقد»، وشدّد على انه «لا يجوز ان تعتبر الحكومة نفسها حكومة انتخابات فقط»، و«يجب ان تتحمّل كامل المسؤولية تجاه الشعب اللبناني».

وفي مسألة قانون الانتخاب أعلن تأييده النسبية الكاملة، وفي الوقت نفسه شدّد على وجوب أخذ مخاوف البعض وقلقهم في الاعتبار، داعياً الى حوار ‏شامل مع كل القوى السياسية. وقال: «يعني نريد أن نجمع ما بين الصيغة والقانون الانتخابي الأمثَل والأحسن والأفضل، وفي الوقت نفسه نريد أن نأخذ الهواجس ونقاط القلق ونحاول أن نصل إلى مكان ما، لكن بالتأكيد ليس على قاعدة العودة إلى قانون الستين».

ورفض نصرالله مقولة انّ الحكومة هي حكومة «حزب الله»، ووصفَ الاتهامات بأنّ الحزب يريد السيطرة على البلد بأنها «اتهامات باطلة…».

***********************************************

مانشيت اليوم: إقلاع صاروخي للحكومة: ثقة مرتفعة الخميس المقبل

مرونة يبديها نصر الله إزاء قانون الإنتخاب.. و«القوات» تعترض على «كلمة» في فقرة المقاومة

جملة من الإيجابيات تجمعت فجأة، بالتزامن مع متغيرات دولية وإقليمية بالغة الدلالة، وفي مقدمها ما اعلنته شخصيات رسمية إسرائيلية من ان الولايات المتحدة الأميركية تخلت عن إسرائيل، بعدما امتنعت عن استخدام حق «الفيتو» لإسقاط قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، فيما اتهم مسؤول إسرائيلي الرئيس الاميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري بالوقوف خلف «التحرك المشين» ضد إسرائيل في الأمم المتحدة.

وجاء هذا التطور، في ظل حرص روسي عبّر عنه الرئيس فلاديمير بوتين، بأن يتقدّم الحل السياسي للحرب في سوريا، وحرص أيضاً على ان تكون العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة افضل من سابقتها، في ظل تأكيد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على دور حيوي لبلاده في حل أزمات الشرق الأوسط.

وسارع الرئيس سعد الحريري إلى الترحيب بالقرار الأممي، وهو الأوّل من نوعه منذ ثماني سنوات.

وقال مصدر مطلع لـ«اللواء» أن من شأن هذه التطورات أن تفتح الباب امام دور لبناني، بعد نيل الحكومة الثقة، على صعيد المنطقة، في ضوء الجولات التي يزمع كل من الرئيسين ميشال عون والحريري القيام بها إلى دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، والدول الأوروبية الصديقة، وفي مقدمها فرنسا.

وأشار هذا المصدر إلى أن الثلث الثاني من شهر كانون الثاني المقبل سيشهد تحركات لبنانية باتجاه الخارج، لترجمة التحولات الانفراجية في النظرة الدولية والإقليمية والعربية تجاه لبنان، بعد نيل الحكومة الثقة.

مسودة البيان

على وقع بعض الانقشاعات في الغيوم الإقليمية والدولية، وبعدما استبق الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، جلسة مجلس الوزراء اليوم، بالتأكيد على ضرورة التوافق على البيان الوزاري بعيداً عن أي مشاكل، استرعى انتباه المراقبين ما نقلته محطة «المستقبل» التلفزيونية في إطار الإشارة إلى مراحل عمل الحكومة، إلى انه بعد البيان الوزاري وجلسة الثقة، فالانظار تتجه إلى قانون الانتخاب.

ولفتت المحطة إلى موقف السيّد نصر الله الذي جدد فيه موقفه الداعم للنسبية، وإن دعا الى حوار شامل مع كل القوى السياسية، معرباً عن تفهمه لمخاوف وقلق البعض.

على وقع ذلك، سجل بشكل لافت اقلاع صاروخي للحكومة، على صعيد إنجاز البيان الوزاري بسرعة قياسية، إذ عقدت لجنة البيان الوزاري الاجتماع الثاني في السراي الكبير، برئاسة الرئيس الحريري وحضور كامل اعضائها، وهم للتذكير الوزراء: مروان حمادة، محمّد فنيش، علي حسن خليل، نهاد المشنوق، سليم جريصاتي، يوسف فنيانوس وبيار ابي عاصي والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.

وناقشت اللجنة مسودة معدة من الرئيس الحريري تناولت أبرز العناوين التي يمكن أن يتضمنها البيان، ان في شقها الداخلي أو الاقليمي، أو المتعلق بالاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والشطر اللبناني من قرية الغجر.

وقدّم الوزراء على مدى ثلاث ساعات ونصف الساعة، ملاحظاتهم على المسودة وعناوينها العريضة التي ارتكزت على خطاب القسم وبيان الرئيس الحريري بعد تشكيل الحكومة، والصيغة التي استقرت عليها عملية بت الخلافات، كما عبّر عنها البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام من بندي المقاومة والمحكمة الدولية والتزامات لبنان بالمواثيق والمعاهدات الدولية.

وتضمن البيان فقرة مركزة على ضرورة تطوير الاقتصاد وتفعيل القطاعات المنتجة، والاهتمام بقضايا النّاس المعيشية واحتياجاتهم.

والتقت المناقشات وفقاً لمصادر وزارية على التشديد على أهمية أن تسمى الحكومة «بحكومة استعادة الثقة» لتثمير الأجواء الايجابية، والاستجابة إلى تطلعات المواطنين، سواء في ما خص الشؤون الاقتصادية والمالية والمعيشية من ماء وكهرباء ونفايات.

وبعد الاجتماع، كشف الوزير حمادة، انه بعد إنجاز مسودة البيان، أبلغ الرئيس الحريري الرئيس عون ما جرى واتفقا على عقد جلسة عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم لمجلس الوزراء لإقرار البيان.

وسيطبع من البيان 126 نسخة يوم الأحد ويحال إلى المجلس النيابي رغم انه يوم عطلة بعدما كان الرئيس نبيه برّي أبلغ رئيسي الجمهورية والحكومة انه على استعداد لدعوة المجلس النيابي، لعقد جلسات الثقة أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس لمناقشة البيان والتصويت على الثقة، والتي يرجح ان تنالها الحكومة بغالبية كبيرة جداً تتجاوز الـ115 صوتاً.

وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان البيان الوزاري مؤلف من 8 صفحات فولسكاب يُركّز على استعادة ثقة الدولة في مختلف القطاعات، مشيرة إلى ان عناوينه العريضة مستوحاة من خطاب القسم، وكلمة الرئيس الحريري في أعقاب تشكيل الحكومة.

ونفت المصادر ان تكون هناك نقاط خلافية قد اثيرت، وأن موضوع حياد لبنان مر من دون أي اشكال وكذلك الأمر بالنسبة إلى بند المحكمة الدولية.

وعلم من المصادر نفسها انه تمت إضافة فقرات ثانوية، وانجز البيان دون اعتراضات، غير ان المعلومات أفادت ان من أراد من الوزراء تسجيل موقف حول نقطة معينة سيكون في جلسة الحكومة اليوم، في إشارة إلى تحفظ وزير «القوات» أبي عاصي على فقرة «الحق بالمقاومة».

وقالت ان النقاشات أظهرت وجود رغبة بالعمل، ملاحظة انها المرة الأولى التي يُنجز فيها البيان بهذه السرعة القياسية، واصفة النقاش «بالعقلاني والهادئ».

من جهته، أبلغ وزير «القوات» بيار أبو عاصي «اللواء» انه تحفظ على أحد جوانب البيان، لم يشأ الكشف عنها، غير انه قال ان هناك جوانب جيدة وردت فيه، رافضاً ذكر أسباب التحفظ، وفهم لاحقاً ان التحفظ ورد حول «دور المقاومة»، مع العلم ان «ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة» لم تطرح في هذا السياق.

كذلك علمت «اللواء» ان البيان لحظ إنشاء هيئة حقوق الإنسان، وفق ما طالب الوزير المعني بحقوق الإنسان ايمن شقير.

وفي المعلومات ان الوزير علي حسن خليل اقترح ان تضاف العبارة المتعلقة بتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وأن الرئيس الحريري لم ير مانعاً من التعامل معها، وبعد مناقشات حول الفقرة التي يمكن اعتمادها ارتؤي الاستفادة من نصر الفقرة التي وردت في بيان حكومة الرئيس سلام والتي جاء فيها: «استناداً إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي وردّ اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة».

وعلم اعتراض الوزير أبي عاصي في عبارة «الحق في المقاومة للشعب اللبناني، واستمر الجدل الذي أخذ بعض الوقت، الا ان الوزير القواتي تمسك بموقفه، وطالب باستبدال الجملة المقترحة بالجملة التالية: «والحق بالمقاومة للدولة اللبنانية»، وارتؤي بنتيجة النقاش ان يحسم الأمر اليوم في مجلس الوزراء.

ونسب موقع «القوات اللبنانية» الالكتروني الىما وصفه بمعلومات خاصة، ان «نقطة الخلاف الوحيدة تقريباً في البيان هي نقطة خلاف جوهرية»، في إشارة إلى بند المقاومة، وجاء في الموقع «ان جملة الحق بالمقاومة للشعب اللبناني تعني تشريع الفوضي وكأنه لا وجود للدولة، فيما عبارة الحق بالمقاومة للدولة، تشكّل تأكيداً على مرجعية الدولة اللبنانية».

الا ان موقع «الميادين الالكتروني» أكّد ان البيان الوزاري تضمن «حق لبنان بمقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة واسترجاع أراضيه المحتلة بكافة الوسائل».

كما تضمن البيان الوزاري فقرة عن «مواجهة الأعمال الإرهابية ضمن خطة استباقية رادعة».

ووفقاً للمعلومات، فإن البيان الوزاري تضمن أيضاً فقرة ذات صلة بالتزامات لبنان العربية والدولية، و«تعزيز الصلات مع الهيئات الشرعية الدولية واحترام قراراتها والالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 للمساعدة على بسط السيادة اللبنانية على كامل أراضي البلاد، والتزام مواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية».

ولم يعترض الوزير فنيش على هذه الصيغة، الأمر الذي فسّر بأنه إقرار ضمني باستمرار عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

***********************************************

الحكومة تقر البيان الوزاري وستنال الثقة قبل رأس السنة

الاجواء الايجابية مخيمة على البلاد و«من وسلوى» بين الجميع وكباشات تأليف الحكومة لمدة 45 يوما طغت مكانها وبقدرة قادر، اجواء محبة وتفاؤل ترجمت سريعا في انجاز البيان الوزاري واصرار الجميع على تجاوز النقاط الخلافية، حتى ان سقف البيان الوزاري لحكومة الرئىس سعد الحريري سجل تنازلات عن سقف البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام لجهة التزام الدولة بسياسة النأي بالنفس، فيما بيان حكومة الحريري تجاوز هذا الشق الخلافي والعلاقات مع سوريا حتى انه وازن بين خطاب القسم للرئيس العماد ميشال عون والبيان الوزاري لحكومة الرئىس تمام سلام الذي تمسك بمضمونه الوزيران محمد فنيش وعلي حسن خليل لجهة واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الغربي من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة مع التأكيد على حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائىلي ورد اعتداءاته واسترجاع الارض المحتلة. وهذا النص لا يختلف مطلقا عما ورد في خطاب القسم للعماد ميشال عون الذي اكد أن الدولة لن تألو جهدا ولن توفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية.

وفي المعلومات ان بصمات الرئىس العماد ميشال عون واضحة في البيان الوزاري لجهة التمسك بحق المقاومة في تحرير ما تبقى من ارض لبنانية والابتعاد عن الموضوع السوري وخلافاته وملف عودة حزب الله من سوريا والنأي بالنفس، وهذا ما ادى الى انجاز سريع للبيان الوزاري خصوصا ان هذه النقاط لم يتم حلها في بيان حكومة تمام سلام الا بعد اجتماعات وتدخلات دولية واقليمية حتى الوصول الى الصيغة التوافقية.

وحسب مصادر متابعة للجنة اعداد البيان الوزاري فإن النقاش تركز على قانون الانتخابات وظهرت التباينات الكبيرة، وهذا ما استدعى تحفظا من الوزير مروان حماده على ورود كلمة «النسبية» وكان متشددا حتى في صياغة العبارات، ومواقف حماده ادت الى نقاشات استمرت لـ 3 ساعات لكن اللافت ان الجميع لم يراعوا هواجس حماده الرافض للنسبية وتركوا الامر لمنافسة هذه المسألة خارج مجلس الوزراء وبين الخبراء، علما ان اتصالات جرت بين بيت الوسط وبعبدا وعين التينة والمختارة ومعراب خلال الاجتماع، ادت الى اقرار البيان الوزاري وترك النقاش الى ما بعد نيل الحكومة الثقة منتصف الاسبوع القادم.

وعلم ان الرئيس الحريري اتصل بالرئيس العماد ميشال عون وتم الاتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، واذا تم اقرار البيان سيُبلغ الرئيس نبيه بري بالامر كي يعطي التعليمات لدوائر مجلس النواب بتوزيع 126 نسخة علىهم وقبل 48 ساعة من موعد الجلسة. وهذا ما يسمح للرئىس بري بدعوة المجلس نهار الثلاثاء لنقاش البيان واقراره واخذ الحكومة الثقة بين العيدين.

ـ نصرالله والانفتاح على الجميع ـ

وفي موازاة هذه الاجواء الايجابية واصل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اطلاق مواقفه الايجابية داخليا تجاه جميع القوى السياسية دون استثناء، مؤكدا على الانفتاح والشراكة والحوار ومراعاة هواجس الجميع بالنسبة لقانون الانتخاب. واكد مجدداً موقف الحزب الداعم لاقرار النسبية لكن في نفس الوقت ضرورة مراعاة هواجس الجميع وقلق البعض المشروع والذي يجب ان يوخذ في عين الاعتبار، لكن ذلك ليس على قاعدة العودة الى قانون الستين وجدد السيد نصرالله تأكيده «اننا لا نريد التفرد في حكم البلاد بل نطمح الى الشراكة مع الجميع وانه لا يوجد عاقل على وجه الارض يقبل بأن يتحمل مسؤولية وطن بكامله منفردا». ورد على اتهامات البعض «الذين يقولون ان هذه الحكومة هي حكومة حزب الله وقال «اتهمونا بذلك في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي واليوم في حكومة الرئيس سعد الحريري، وهذا الكلام غير مقبول ونحن لا نريد ان نسيطر على الحكومة بل قاتلنا من اجل تمثيل الجميع لمصلحة البلد.

وفي الملف السوري شدد سماحته على متابعة الحرب على التكفيريين المجرمين القتلة الذين اساؤوا للاسلام، معتبرا ان معركة حلب هي احدى الهزائم الكبرى للمشروع الاخر وانتصار كبير للجبهة المدافعة والمواجهة للارهاب وهي تطور كبير لجبهتنا على المستوى العسكري والسياسي والمعنوي والانتصار فيها لا يعني انتهاء الحرب. ولكن بعد حلب نقول ان هدف اسقاط النظام سقط وفشل». ونقول : النظام الذي يسيطر على دمشق وحلب وحمص وحمى واللاذقية وطرطوس والسويداء وغيرها هو نظام قوي وموجود.

وختم سماحته بالقول : ان هذا الانجاز هو لكل الذين ضحوا ودافعوا من سوريين وحلفاء، لكن الاصل في هذا الانتصار بعد الله هو للشعب السوري والقيادة السورية والجيش العربي السوري الذين اخذوا القرار في هذه المواجهة والحلفاء هم كانوا عاملاً مكملاً ومساعداً، ولكن يبقى الاصل للسوريين.

ـ دعم فرنسي وايراني ـ

وقد لاقت الاجواء الايجابية الداخلية مواقف دولية داعمة للعهد وللحكومة وتحديدا من فرنسا وايران، اذ اكد مستشار وزير ايران للشؤون العربية والافريقية حسين جابر الانصاري على دعم العهد اللبناني ومسيرته منوهاً بتشكيل الحكومة وآملا بحل سريع لكل الملفات الاقليمية الملتهبة عبر الحوار والتفاهم والانسجام. وقد التقى الانصاري الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. فيما اكد وزير خارجية فرنسا جان مارك ايرلوت على عقد مؤتمر دعم لبنان في مواجهة اعباء النازحين دون تحديد اي موعد بانتظار تسلم الادارة الاميركية الجديدة لمهامها في 20 كانون الثاني المقبل وكيفية تعاطيها مع ملفات المنطقة ولبنان. كما ركز ايرلوت على موضوع الهبة السعودية للجيش اللبناني وهو ينتظر زيارة الرئىس عون الى السعودية الشهر المقبل، حيث سيتم النقاش في هذا الملف، علما ان الزيارة الاولى للعهد خارجيا ستكون للسعودية.

ـ قداس الاحد ـ

وفي بكركي سيلقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عظة عيد الميلاد الاحد في حضور الرئيس العماد ميشال عون ووزراء ونواب وحشد سياسي وستكون مناسبة جامعة لدعم العهد ورئىسه، علما ان معلومات كانت قد اشارت سابقا الى توجيه الدعوة للنائب سليمان فرنجية لحضور القداس، فيما اشارت معلومات اخرى الى ان هذه التسريبات غير دقيقة خاصة عن لقاء بين الرئيس عون والنائب فرنجية في بكركي ولا يمكن حصول اي لقاء الا في قصر بعبدا عبر زيارة يقوم بها فرنجية حسب الاصول المتبعة.

***********************************************

الموافقة بالاجماع على بيان وزاري مقتضب تمهيدا لاقراره اليوم

اقرت لجنة صياغة البيان الوزاري في اجتماعها مساء امس في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري مسودة البيان، وسيعقد مجلس الوزراء جلسة ظهر اليوم لاقراره. وينتظر ان يعقد مجلس النواب جلسات ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس لمناقشة البيان ومنح الحكومة الثقة.

وقد حضر اجتماع اللجنة مساء امس الوزراء: مروان حمادة، محمد فنيش، علي حسن خليل، نهاد المشنوق، سليم جريصاتي، يوسف فنيانوس وبيار أبي عاصي والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.

وبعد الاجتماع الذي دام حتى الثامنة والربع، قال الوزير حمادة: أنجزنا في جلسة اليوم مسودة البيان الوزاري، وبعد اتصال جرى في حضورنا بين الرئيس الحريري وفخامة الرئيس ميشال عون، تم الاتفاق على جلسة لمجلس الوزراء تعقد اليوم الساعة الحادية عشر من قبل الظهر، وإذا جرت الأمور بشكل طبيعي، وكما هو متوقع، سيحال البيان إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ومنه إلى المجلس النيابي، وتعقد جلسات المناقشة والثقة الأسبوع المقبل بين العيدين.

وقالت مصادر وزارية ان البيان مقتضب يقع في اربع صفحات وغابت عنه القضايا الخلافية التي جرى الاستئناس في صياغتها بما ورد في خطاب القسم للرئيس ميشال عون وفي البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام.

التفاهم الوطني

وقد اكد الرئيس ميشال عون ان الوقت الذي استهلك لتشكيل الحكومة سيعوّض من خلال الاسراع في انجاز البيان الوزاري الذي اعتمد في قسم منه خطاب القسم الذي وافق جميع الاطراف على مضمونه، معتبراً امام زوّاره ان التفاهم الوطني الذي تحقق بعد الانتخابات الرئاسية يشكّل ضمانة امنية وسياسية، ويحفظ حقوق الجميع ويطمئنهم الى ان العهد سيسهر على تحقيق ما يتوق اليه اللبنانيون.

واعرب عن تفاؤله بتخطي اي ازمة لا سيما اذا ما توفرت الارادة الوطنية الشاملة. وقال سنعمل لكي يواصل الوضع الاقتصادي نموّه، وسنقاوم التقسيم المعنوي الذي ساد في المرحلة السابقة، ونبني ما يحفظ للوطن ديمومته.

تطرق الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله القضايا المطروحة حاليا خلال لقاء الطلاب الجامعيين في التعبئة التربوية، وقال: أننا نؤيد النسبية الكاملة، لكننا في الوقت عينه، ندعو الى حوار شامل مع كل القوى السياسية، معربا عن تفهمه لمخاوف وقلق البعض والذي يجب ان يؤخذ في عين الاعتبار. ورأى ان هذا الحوار يجب ان يجمع بين القانون والصيغة الامثل من جهة وبين الهواجس من جهة أخرى، لمراعاتها، لكن ذلك طبعا ليس على قاعدة العودة الى الستين.

ورأى ان الاجواء في ما خص البحث في قانون الانتخاب تبدو طيبة ومنفتحة ويظهر ان ثمة نية للوصول الى نتيجة. مؤكدا في المقابل اننا لا نريد التفرد في قيادة البلاد بل نطمح فعلا الى الشراكة.

***********************************************

اللجنة انجزت البيان والحكومة تقره اليوم ومجلس النواب بعد الميلاد

يعقد مجلس الوزراء جلسة  عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لاقرار البيان الوزاري بعدما انتهت صياغته من قبل اللجنة الوزارية المكلفة بذلك برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري مساء امس.

وكان الحريري ترأس امس في السراي الحكومي، اجتماعا للجنة صياغة البيان الوزاري في حضور أعضاء اللجنة الوزراء: مروان حمادة، محمد فنيش، علي حسن خليل، نهاد المشنوق، سليم جريصاتي، يوسف فنيانوس وبيار أبي عاصي والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.

كما اتصل الرئيس الحريري برئيس الجمهورية وابلغه نبأ اقرار البيان الوزاري على ان يقره مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم.

***********************************************

مسؤول إيراني في بيروت لإطلاع المسؤولين على الاجتماع الروسي ـ التركي ـ الإيراني

نائب وزير الخارجية الإيراني أكد لعون «ضرورة» تطوير العلاقات الثنائية

لم يغب ملف الاجتماع الروسي – الإيراني – التركي عن مباحثات نائب وزير الخارجية الإيراني٬ حسين جابر الأنصاري٬ الذي استكمل جولته في العاصمة اللبنانية بيروت أمس٬ بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون٬ ورئيس البرلمان نبيه بري.

ونقل أنصاري رسالة شفهية من الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى عون٬ جدد فيها التأكيد على «أهمية العلاقات الإيرانية ­ اللبنانية وضرورة تطويرها في المجالات كافة»٬ ولا سيما بعد «الإنجاز الذي تحقق في لبنان بانتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية٬ الذي جاء بمثابة رسالة تفاهم وتعاون بين اللبنانيين٬ مبنية على العقل والحكمة». وبحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية٬ تم خلال اللقاء٬ عرض الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط٬ ولا سيما اللقاء الثلاثي الإيراني ­ الروسي ­ التركي الذي عقد أخيرا في موسكو٬ للبحث في الأزمة السورية.

بدوره٬ أعرب عون عن أمله في أن «تمتد الجهود السياسية التي تشترك فيها إيران والدول الأخرى٬ لتساعد على حل الأزمة السورية حلا سياسيا».

الزيارة إلى القصر الجمهوري٬ تلت زيارة أنصاري لرئيس البرلمان اللبناني٬ حيث قال أنصاري٬ وهو مستشار وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية٬ إن الزيارة تجري في ظل الكثير من التطورات الإيجابية السياسية والميدانية في المنطقة٬ ولا سيما في العراق وسوريا ولبنان»٬ لافتًا إلى أنه «بعد التباينات السياسية على الساحة اللبنانية التي أدت إلى فترة من الشغور الرئاسي الطويل نسبًيا٬ شهدنا نوعا من الإجماع السياسي بالشكل الذي أدى إلى الاستحقاق الرئاسي أولا وإلى قيام وتشكيل حكومة الوفاق الوطني ثانيا»٬ متوقفًا عند سيطرة النظام السوري على حلب٬ و«اللقاء الثلاثي المهم الذي عقد في موسكو مؤخ ًرا على مستوى وزراء خارجية إيران وتركيا وروسيا». وقال «الرسالة الأساسية التي يمكن أن نفهمها من مجمل هذه التطورات أن الوفاق والتفاهم والانسجام السياسي وحده الذي يمكن أن يؤ ّمن الحل المنشود والسريع لكل الملفات الإقليمية الملتهبة٬ لكن هذا الأمر هو بشكل متوازن مع المواجهة التي لا هوادة فيها ضد الإرهاب التكفيري والتطرف».

وكان أنصاري استهل زيارته إلى بيروت بلقاء رئيس الحكومة سعد الحريري٬ حيث أعرب بعد اللقاء عن أمله في أن تكون الحكومة الجديدة قادرة على مواجهة كل التحديات التي يعانيها لبنان في هذه المرحلة. وقال: «تطرقنا خلال اللقاء إلى مختلف التطورات السياسية وإلى العلاقات الثنائية بين البلدين٬ ونأمل أن نشهد التعاون بين البلدين خلال عهد حكومة الحريري». كذلك٬ التقى أنصاري في بيروت الأمين العام لما يسمى «حزب الله» حسن نصر الله.

يذكر أن زيارة المسؤول الإيراني لبيروت٬ تلت لقاءه برئيس النظام السوري بشار الأسد في دمشق٬ حيث وضع أنصاري الأسد في صورة الجهود الدبلوماسية المبذولة للمساعدة في إنهاء الحرب سوريا٬ وبخاصة ما يتعلق بالاجتماع الثلاثي الذي عقد مؤخرا في موسكو وضم إيران وروسيا وتركيا.

***********************************************

Le Hezbollah fait preuve de souplesse en interne pour mieux renforcer son emprise à l’extérieur

L’ÉCLAIRAGE

Philippe Abi-Akl 

Deux messages-clés sont à retenir de la visite du ministre français des Affaires étrangères, Jean-Marc Ayrault, à Beyrouth.
Tout d’abord, la nécessité pour le Liban de prendre ses distances par rapport aux conflits dans la région, et, en second lieu, la réitération du soutien inconditionnel de Paris au nouveau mandat, et ce, au plan de l’ensemble des secteurs – plus particulièrement dans le domaine de la lutte contre le terrorisme. Entendre que le Liban pourra ainsi compter sur la place qu’occupe la France au sein de la communauté internationale, ainsi que sur ses relations, que Paris est disposé à mettre à profit, pour aider le Liban.
Le diplomate français, qui s’est contenté de s’entretenir avec le chef de l’État, Michel Aoun, le président du Parlement, Nabih Berry, et le Premier ministre, Saad Hariri, a saisi l’occasion pour réaffirmer, d’une part, le souhait de la France de voir le Liban épargné par les crises de la région, et de voir aboutir, d’autre part, les efforts déployés par son gouvernement à la recherche d’une solution politique à la crise syrienne après l’échec des solutions militaires.
Se félicitant des efforts mis en œuvre par les différentes parties libanaises pour enfin élire un président et mettre sur pied un gouvernement préludant à la reprise de la vie institutionnelle, le ministre français a choisi d’exprimer sa satisfaction en affirmant, lors d’une conférence de presse tenue conjointement avec son homologue libanais, Gebran Bassil, que le « soleil se lève de nouveau sur le Liban ». Il a saisi l’opportunité pour transmettre une invitation au chef de l’État libanais à Paris, saluant en même temps sa décision de se rendre, en premier, en Arabie saoudite, comme l’en a informé Michel Aoun.
La visite de M. Ayrault a coïncidé avec l’arrivée, tout aussi symbolique à Beyrouth, d’un autre diplomate de haut rang, le porte-parole du ministre iranien des Affaires étrangères, Hussein Jaber el-Ansari, qui a également exprimé son optimisme à la suite du déblocage institutionnel dans le pays. Ce « progrès » au plan interne a encouragé, sur le plan externe, la reprise d’une dynamique de soutien qui s’est manifestée en termes de promesses pour accompagner le Liban durant cette phase en lui fournissant les aides requises, des engagements exprimés par plusieurs responsables étrangers de passage dans le pays. La détermination du nouveau mandat à opérer une ouverture en direction du monde arabe et de l’Arabie saoudite en particulier a été favorablement accueillie par les amis du Liban, pour qui cette initiative est susceptible de rapprocher de nouveau Beyrouth de ses voisins arabes, sans pour autant enfreindre le principe sacro-saint de la distanciation par rapport aux crises qui secouent la région et à la guerre des axes menée dans cette partie du monde.
À ce propos, le Liban officiel, qui a renoncé à employer le mot distanciation – lequel fait référence à la déclaration de Baabda et donc à un mandat et un camp politique précis –, a opté pour une terminologie plus neutre pour exprimer cette position tout en ménageant les sensibilités du Hezbollah et de son camp politique. Désormais, on parle de la nécessité de « tenir le pays à distance des crises régionales et de lui épargner leurs conséquences ».

Scepticisme
Cependant, ce climat positif ne semble pas avoir déteint sur l’ensemble des protagonistes dont plusieurs restent sceptiques devant l’image flamboyante d’une réconciliation nationale et du retour au giron de l’État.
Certaines personnalités et composantes du 14 Mars ne partagent point l’euphorie qui s’est manifestée au lendemain de la formation du gouvernement et craignent une emprise renforcée du Hezbollah, devenu, selon les propos mêmes de son secrétaire général, une force transnationale à part entière dont la mission proclamée est de mener des guerres préventives contre le terrorisme.
Les « compromis » que le courant du Futur notamment a été contraint de faire lors de la genèse du nouveau gouvernement ne sont pas pour rassurer tous ceux qui estiment que le centre de la prise de décision reste en Iran et non à Beyrouth comme on serait tenté de le croire, font remarquer les plus sceptiques. En contrepartie, le Hezbollah est prêt à laisser toute la marge de manœuvre sur le plan interne (sécurité et économie, notamment), pour avoir les mains libres en matière de décision de guerre et de paix.
Selon certains leaders du 14 Mars, il y va de l’intérêt du parti chiite de s’éloigner autant que possible, en cette phase, des tiraillements politiques internes. C’est la raison pour laquelle il a évité de s’immiscer dans le bras de fer qui a eu lieu autour du bazar de la composition du gouvernement. La même règle s’est appliquée lors de la discussion autour de la teneur de la déclaration ministérielle. Selon un membre du gouvernement présent aux débats, les représentants du parti chiite ont même été jusqu’à renoncer à la célèbre trilogie « peuple-armée-résistance » pour lui substituer la formule sur « l’attachement à la résistance » employée lors de la dernière déclaration ministérielle et adoptée par le gouvernement de Tammam Salam. On s’attend également à ce que le Hezbollah jette du lest en matière de loi électorale et s’abstienne de mettre des bâtons dans les roues, même s’il continue d’exprimer sa préférence pour la proportionnelle absolue.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل