
أسف متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة للحروب التي تعم المنطقة والتطرف الذي يأتي على ما تبقى من حضارة فيها، مشيرا إلى الجوع الذي ما زال منتشرا والعالم مقسما بين غني يتنعم وفقير يتألم، والبيئة التي تنتهك يوميا والبلدان التي لا تقدرعواقب ذلك.
ورأى عودة خلال ترؤسه قداس الميلاد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في وسط بيروت أن القوانين والأنظمة حتى الدستور ما عاد الرادع أو الضابط للخروقات لذلك عمت الفوضى والفساد ولم يعد حد للإنفلاش الذي شهدت نتائجه على الأصعد كافة خلال فترة الفراغ في سدة الرئاسة، معتبرا أن ما يسمى نظام ديموقراطي يكاد لا يبقى منه شيء.
وأضاف:”أملنا كبير في سيد هذا العهد أن يكون حامي الدستور والساهر على تطبيقه لإنتظام عمل المؤسسات، إن نظامنا قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، لا تدخل الواحدة بالأخرى وتداخلها فعسى تحترم السلطات بعضها بعضا وتقوم كل سلطة بعملها دون التدخل في عمل غيرها وذلك بحسب ما جاء في دستورنا. أما تطبيق القوانين من قبل المواطنين بدءا بقانون السير وصولا إلى احترام كرامة الآخرين وصون حريتهم واحترام التنوع في المجتمع وفي الجامعات فأملنا كبير أن يعمل المسؤولون على تربية المواطنين على ذلك”.
وقال إن فرح اللبنانيين كبيرا بولادة الحكومة بعد طول مخاض، فالوضع صعب والمطلوب إنقاذ البلد وانخراط الجميع في ورشة إعادة بناء الدولة والمؤسسات، أكانوا داخل مجلس الوزراء أو خارجه واستدراك ما ضاع من وقت وفرص وإعادة لبنان إلى خريطة الدول المتطورة، مشددا على أن المطلوب هو تنافس سياسي شريف دون عدائية وانتقام واعتماد خطاب سياسي يبني شعبا لبنانيا واحدا، متماسكا ينتمي إلى الوطن لا شعوبا طائفية متفرقة، وإصلاح إقتصادي مع تطوير القطاعات الإنتاجية وحماية الإنتاج المحلي ووضع خطط استراتيجية في كل المجالات، وإيجاد فرص عمل كي لا يصيب اللبنانيين اليأس ويهجروا البلد، وإصلاح الإدارة والقضاء على كافة أنواع الفساد فيها.
وشدد على أن الدولة الناجحة ترتكز على إدارة ناجحة وعناصر كفوءة، ومبدأ المحاسبة والثواب والعقاب، آملا أن تفعل أجهزة الرقابة كي لا يعود أحد يستهين بوظيفته أو يسخرها لمصالحه، مشيرا إلى أن يُنظر أيضا إلى المرأة على أنها مواطنة كاملة الحقوق والواجبات، ما يعني أن عليها أن تتحمل المسؤولية إلى جانب الرجل لا وراءه في الوظائف العامة وفي النيابة والوزارة.
وأردف:”حان الوقت كي نرى في مجلسنا النيابي عشرات النائبات فنتساوى بذلك ليس فقط مع البلدان الأوروبية بل مع بعض البلدان العربية التي سبقتنا، وأن تعطى النساء حقائب حتى في مجلس الوزراء. هل تعجز من تربي الأجيال بالقيم والأخلاق والعلم عن القيام بمهام وزيرة أم أننا نفتقر إلى نساء كفوءات متعلمات وذوات خبرة؟”