.jpg)
زعيم الحرب وطاغية الشام الذي تفنن في قتل شعبه مقابل البقاء على الكرسي، في بلد جمهوري كان هو ووالده من قبله يتشبثون فيه بالرئاسة، عبر الانتخابات الصورية التي كانت تجرى لشرعنة البقاء في السلطة، انتخابات كل شيء فيها غير حقيقي وغير منطقي، اليوم يتوجه بالشكر لحلفائه إيران وروسيا وبعض الميليشيات والمرتزقة، لأنهم ساهموا في جرائم حلب التي وقف كل العالم متفرجا عليها من بعيد، حتى الدول الكبرى كانت تندد بالمجازر التي ارتكبت بحق سكان حلب على استحياء، وبطريقة لم تمثل أي شكل من أشكال الضغط على روسيا وإيران وحلفائهم.
هم يقولون أن سقوط حلب يمثل عاملا رئيسيا لحسم الأمور كافة وإغلاق الملف السوري، عبر القضاء التام على الثورة السورية المستحقة وقمعها بالكامل، نظرا للأهمية الكبيرة التي تتمتع بها مدينة حلب من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية كذلك. ولكن في الواقع الأمور لم تحسم بعد، ويوم القصاص الإلهي قادم لا محالة، ومن التاريخ نستخلص العدل الإلهي في محاربة الطغيان والظلم والاستبداد، وجميع الطغاة لم يغادروا الحياة الدنيا قبل أن يشهدوا بأنفسهم مراحل ذلهم وانكسارهم، إنه الإنصاف الإلهي وليس إنصاف الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية المتوفاة منذ زمن.
القضية السورية أسقطت الكثير من الأقنعة داخل الوطن العربي وخارجه، ولا شك أن بعض مواقف الدول العربية كانت الأكثر إيلاماً، وكيف انضمت بعض الدول العربية للمعسكر الروسي، وتخلت عن مسؤولياتها الأخلاقية والدينية والقومية والعروبية، وباعت كل هموم ومصائب الشعب السوري بثمن بخس، ولم تكترث بحجم وكم الجرائم التي ارتكبت على الأرض السورية، وغضت الطرف عن تدخلات بعض الدول الإقليمية التي لا يعنيها شخص بشار، وإنما أرادت خدمة مشروعاتها وأطماعها التوسعية.
دول عالمية كثيرة يمكنها أن تكون أكثر صرامة في التعامل مع أحد مواطنيها في حال قتله لكلب أو قط، ولكن لم يحركها إزهاق أرواح قرابة نصف مليون إنسان، وملايين اللاجئين الذين تركوا موطنهم بحثا عن الحياة والأمان، بعد أن فاحت رائحة الموت في كل أرجاء سورية.
يوم القصاص قادم يا بشار…