
إكتشف الباحثون في دراسة جديدة أقاموها وجود مادة الأمونيا، أو غاز NH3، في الطبقة الادنى للغلاف الجوي لكوكب الأرض. وعلى ما يبدو أن هذه المادة كانت ترتكز في الطبقة الأولى من الغلاف الجوي، وهي الأقرب إلى الأرض، فوق الهند والصين (دولتان شهدتا على الإزدهار السكاني والإقتصادي في السنوات الأخيرة). ورجّح الباحثون أن الغاز (NH3) ينتشر في الجو من تربية المواشي والتسميد في تلك البلدان.
وأشار الباحثون إلى أنّ هذا الغاز هو من المكوّنات الأساسية للسحب؛ لذلك يعتبرون أن مادة الأمونيا قد تكون بمثابة عامل للتبريد وقد تساعد في التعويض عن تأثير غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن الانسان.
وأثناء تحقيق قام به فريق من الباحثين من ألمانيا وكولورادو والمكسيك جمعوا خلاله بيانات الأقمار الصناعية من طبقات مختلفة للغلاف الجوي العلوي، وجدوا أن مادة الامونيا تصل إلى 7.5 ميل إلى 9.3 ميل (12 إلى 15 كم) فوق مستوى سطح البحر في نفس المنطقة والفترة الزمنية التي تهب فيها الرياح الموسمية الصيفية الآسيوية. ووجد الباحثون في هذه المنطقة – فوق شمال الهند وجنوب شرق الصين – تركيز الأمونيا ( حوالي 33 من جزيئات الأمونيا لكل تريليون من جزيئات الهواء).

صحيح أن النباتات والمحاصيل الزراعية تحتاج إلى مادة الأمونيا لتنمو ولكن الإكثار منها يمكن أن يضر بالبيئة وبصحة الإنسان، وقد أظهرت الإكتشافات الأخيرة إمكانية إنتشار الأمونيا الزراعية في الغلاف الجوي بشكل كثيف. فهل سيستطيع العلماء إيجاد حلّ لهذه الظاهرة؟