#adsense

جعجع: قتلتم محمد شطح لكن لن ندعكم تقتلون القضية

حجم الخط

بمناسبة الذكرى الثالثة لاستشهاد الوزير محمد شطح، ألقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كلمة وجدانية من معراب، استهلها بشكر عائلة الشهيد نينا، عمر وراني، بحيث أعرب عن سعادته بأن الظروف سنحت له أن يمضي ساعات وساعات يتحدث مع محمد شطح “الذي لم يفكر يوماً الا بالقضية لذا هو راهب القضية وسيظل كذلك.”

وأضاف:” محمد شطح فريد من نوعه، كان القضية وكان شخصاً متجرّداً، يحيا من أجل القضية وللقضية في يومياته، وفي الأسابيع الماضية فكرتُ مطوّلاً بمحمد شطح، لأنه خلال تشكيل الحكومة فوجئتُ أن بعض الأشخاص يصارعون ويقارعون من أجل نيل حقيبة وزارية، بينما محمد شطح كان متواجداً دائماً الى جانب من يشكّل الحكومات، ولم يطلب يوماً حقيبة لنفسه، إلا حين طُلب منه أن يكون وزيراً، ولكن لم يكن هذا حلمه، اذ كان يحب أن يبقى خارج التفاصيل وليس في قلب الحدث ليس لأنه لا يحبذ الالتزام بل ليبقى ذهنه صافياً”.

وتابع:”أكثر ما كان يهمّ محمد شطح هو الأوراق، كان في كل مرحلة ينكب على صياغة ورقة توصّف الوضع القائم وتضع الحلول له، لنستخدمها في صياغة الموقف السياسي الذي يجب أن نتخذه، فضلاً عن أنه كان يُحب تقريب وجهات النظر داخل قوى 14 آذار بجلدٍ كبير من أجل التوّصل الى موقف موحّد لهذه القوى”.

ورأى جعجع انه “بقدر ما يصح تسمية الرئيس الشهيد رفيق الحريري بـ”أب 14 آذار” يصح أيضاً تسمية محمد شطح “أم 14 آذار”.

وأردف:” لقد قتلوا محمد شطح ولكن لن ندعهم يطالوا القضية أو يقضوا عليها، من الممكن في وقت من الأوقات ان يربح الشر جولةً أو أكثر ولكن هذا لا يعني في أي حال من الأحوال ان الشر انتصر وانكفأ الخير، لن ندع الخير ينكفئ مع أنني أرى أن بعضكم يبتسم ويهز برأسه لأنه يعتبر أن القضية انتهت ونالوا منها، ولكن هذا خطأ فادح اذ لا يمكن لأحد أن ينال من القضية، ولو أنه يُمكن تأخيرها عبر اغتيال أحد منّا أو ربما حجبها في مرحلة من المراحل، وإنما ثورة الأرز انطلقت ولن يتمكن أحد من وضع حدٍّ لها، فنحن جيل شهد على انطلاقة أكبر ثورة شعبية في تاريخ لبنان، نحن جيل مسؤول لن نترك أحداً يضع نهاية للقضية بغض النظر عن المراحل التي نمر بها في الوقت الراهن”.

وختم جعجع كلمته:”نحن نرى في الوقت الحاضر غمامة سوداء أمامنا ما يذكرني بمرحلة الزنزانة حيث كنت لا أرى سوى الزنزانة بينما أنتم في الخارج كنتم ترون عهد الوصاية، ولكن خلف الزنزانة وعهد الوصاية شهدنا ما كان الله قد أعدّهُ لنا، لذا تأكدوا أنه وراء هذه الغمامة الحالية تنتظرنا أمورٌ وغدٌ أفضل، والسلام”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل