.jpg)
تسود انطباعات واسعة لدى أوساط وثيقة الصلة برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة بأن الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد تحركاً استثنائياً للتوافق على عناوين تسوية واسعة من شأنها ان ترسي أرضية توافقية على قانون الانتخاب الجديد وان هذا المسعى لا يبدو امام أبواب مقفلة أبداً كما يوحي بعض الاتجاهات او المظاهر.
وتلفت هذه الاوساط عبر “الراي” الى ان التحرك الذي قام به وفدٌ قيادي بارز من “حزب الله” في اتجاه النائب وليد جنبلاط مساء الاثنين يُعتبر من الدلالات البارزة على بدء معالجة “الهواجس” أو التحفظات التي تُطرح حول اعتماد النسبية في قانون الانتخاب وان هناك حوارات عدة ستُفتح دفعة واحدة من اجل السعي الى بلْورة صيغة توافقية بالحد الأوسع الممكن خلال شهر يناير المقبل.
واذا كانت الأوساط نفسها لم تشأ الجزم بطبيعة ما يمكن ان تؤدي اليه هذه المساعي قبل اتضاح الموجة الاولى من المشاورات، فإنها استبعدت ان تكون البلاد سائرة نحو أزمة قانون انتخاب من منطلق ان الدفع الذي تحظى به التسوية السياسية الكبيرة التي ادت الى انتخاب الرئيس ميشال عون وتأليف حكومة الرئيس الحريري يُتوقع ان يشكل ايضاً «كاسحة ألغام» أمام العقبات الكبيرة التي تعترض التوافق على قانون الانتخاب.
ومع ذلك لا تقلل هذه الاوساط دقة المرحلة التي ستبدأ مع الاسبوع المقبل تحديداً سواء على صعيد العد العكسي المتسارع لبتّ ملف قانون الانتخاب قبل ان تدهم الحكومة مهل تنفيذ الاجراءات الانتخابية وفق القانون النافذ (قانون الستين) او على صعيد اضطرار الحكومة الى إطلاق رزمة إجراءات ومشاريع سريعة في مختلف المجالات لتثبيت الصورة الإيجابية المنتظَرة عن لبنان وتعميق ثقة المواطنين اللبنانيين بالمرحلة الجديدة.