.jpg)
العقار مقابل الإقامة أو الجنسية.. شعار رفعته شركات عدة عقارية أوروبية في الآونة الأخيرة، مع سعيها لاستقطاب استثمارات جديدة من الخليجيين والمستثمرين العرب، لا سيما الجنسيات التي تعاني بلدانهم من اضطرابات سياسية وأمنية.
وارتفع معدل منح الإقامات الدائمة في الاتحاد الأوروبي عام 2013، 12.5% مقارنة مع العام 2012، وأعطيت نحو 2.36 مليون من هذه التصاريح لغير الأوروبيين ليس لمن يريد العمل أو الدراسة، أو تلك التي تعطى لأسباب عائلية فحسب، إنما أعطيت أيضاً لأثرياء غير أوروبيين بسبب استثماراتهم في القطاع العقاري، وذلك وفق المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي “يوروستات”.
وأشار مسؤولون في شركات عقارية الى أن هناك اقبالاً كبيراً من المستثمرين العرب، خصوصاً من الجنسيات السورية، العراقية، اليمنية والليبية التي تعاني بلدانهم من اضطرابات، على شراء عقارات للحصول على الجنسية أو الإقامة الكاملة.
مدير عام شركة “هنري ويلتشير” العقارية، أندرو كوفيل، لفت الى أن شركته أطلقت في تشرين الثاني الماضي مشروع “بروترونوفي” السكني الجديد في دولة مونتينيغرو بقيمة استثمارية تبلغ 650 مليون يورو (686.3 مليون دولار) وهو مفتوح للتملك الحر لكافة المواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف كوفيل، أن تملك وحدة سكنية في هذا المشروع يتيح للمشتري الحصول على الإقامة الدائمة في مونتينغرو (الجبل الأسود) بعد مرور سنة على الشراء، في حين يمكن الحصول على الجنسية بعد مرور عشر سنوات.
وكشف كوفيل عن خطة حكومة مونتينغرو لمنح جواز السفر الاقتصادي لرجال الأعمال والمستثمرين من الإمارات ومنطقة الخليج من كافة الجنسيات، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيرى النور في نيسان 2017.
المدير العام في شركة دوم المسؤولة عن تنظيم المعارض العقارية في الإمارات أنطوان جورج أشار الى وجود إقبال كبير من المقيمين والمغتربين في الدول العربية للحصول على إقامات دائمة في دول أوروبية، وهذا أمر طبيعي، لاسيما وأن أغلب هؤلاء المغتربين تعاني أوطانهم من اضطرابات أمنية وسياسية.
ما هي البلدان
البلدان التي تطرح الجنسية مقابل الإقامة هي قبرص، إسبانيا، البرتغال، بلغاريا، أنتيغوا، بربودا دومينيكا، غرينادا وهنغاريا.
هناك بعض الدول مثل بلغاريا، توفر الإقامة مقابل شراء سندات وليس من الضروري شراء عقارات، ويعطي شراء سندات بقيمة 500 ألف يورو، المستثمر إقامة، ثم الجنسية بعد 5 سنوات، بينما توفر المجر الإقامة مقابل سندات بقيمة 300 ألف يورو، ثم الحصول على الجنسية بعد 8 سنوات.
المدير التنفيذي في شركة تحالف قبرص للمطورين دافيد بيترسوف، أوضح أن هناك أكثر من 30 دولة أوروبية توفر الإقامة أو الجنسية عند شراء العقار، وتستهدف في الأساس المستثمرين الخليجيين والعرب، مع إقبالهم على الاستثمار خارج بلدانهم.
وأشار الى أن شركته تستقطب العرب عبر شراء وحدات سكنية في قبرص تتراوح قيمتها بين 250 إلى 300 ألف يورو، مقابل الحصول على الإقامة لمدة عامين، مشيراً إلى أن الشركة لديها أيضاً عقارات بقيمة 2 مليون يورو (2.11 مليون دولار) توفر الجنسية للمشتري خلال 3 أشهر.
هذا وقام مستثمرون من منطقة الشرق الأوسط، بضخ قرابة 4.79 مليار يورو (5.22 مليار دولار) لشراء بعض الفنادق الأكثر شهرة في الأسواق الأوروبية الرئيسية، خلال العامين الماضيين.
ونشر موقع “Live and Invest Overseas”، العام الماضي، أرخص 10 وجهات أوروبية لشراء العقار السكني، وتقع هذه الوجهات في دول إيطاليا، البرتغال، كرواتيا، رومانيا، مالطا، مونتنيغرو، أيرلندا واليونان.