
أعلن العلامة السيد علي فضل الله أننا في الوقت الذي نؤكد ضرورة العمل لتثبيت الجو الإيجابي الذي يتعم به لبنان وتدعيمه، حتى لا يكون طارئا وخاضعا لحسابات آنية، آملاً “أن يستمر، وأن ينعكس على الأداء الحكومي، للإسراع في حل القضايا الملحة والمطروحة على جدول أعمال الحكومة، ومن بينها القانون الانتخابي، وملء الشواغر، ولا سيما في المواقع العسكرية، أو سلسلة الرتب والرواتب، ومعالجة القضايا الحيوية التي تهم المواطنين من الماء والكهرباء والصحة، ومعالجة أزمة النفايات، وتأسيس قواعد البدء بمعالجة الفساد المستشري”.
ولفت فضل الله في خطبة صلاة الجمعة من مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك الى “ان اللبنانيين يعرفون أن هذه الحكومة التي جاءت محملة بآمال ووعود كثيرة، لن تستطيع أن تنجز ذلك في الفترة القصيرة، ولن يحملوها أكثر من طاقتها، ولكنهم يريدون منها أن تكون جادة في العمل، بعيدا عن المناكفات والحسابات والمصالح الخاصة على حساب الوطن”.
وختم قائلاً: “ونبقى في لبنان، لنعبر عن أهمية العمل واستنفار جهود القيادات الدينية والسياسية والفعاليات، للحد من ظاهرة الثأر بين العشائر والعائلات في البقاع، نظرا إلى خطورتها على الواقع الاجتماعي في البقاع، وتداعياتها الإنسانية، وأثرها في العدالة عندما يقتل غير القاتل، أو يقتل القاتل من دون أن تراعى ظروف القتل أو المبررات التي أدت إلى ذلك، فضلا عن خطرها على الاستقرار، وإساءتها إلى صورة هذه المنطقة التي كانت ولا تزال عنوانا للعنفوان وللقوة وحمل القضايا الكبرى”، مؤكدا “اننا نريد للدولة أن تقوم بدورها في معاقبة المجرم أيا كان. ومتى حصل ذلك، فإنه سيساهم في جعل الدولة خيار الجميع، ولن يأخذ بعد ذلك أحد حقه بيده، وسيخفف كثيرا من حالات الثأر”.