الرفيق سركيس معوض… من نضال الأرض الى السماء

 

… ورحل الرفيق سركيس معوض، رحل رئيس مقاطعة اميركا الجنوبية في رحيل وشوق سيطول، رحل تاركاً الحزن والإنتظار الصعب الذي ستعيشه القضية، الكنيسة، رفاقه وكل من عرفه ورافقه.

من نضال الحروب ووهج نارها، من القضية المقدسة والدفاع عنها، عاش معوض واختبر وتمرس وتجرع كل مراحل القضية، حوّل غربته عن وطنه الذي دافع عنه الى رسالة قام بنشرها في بقاع الإنتشار، مارس قواتيته بأبهى حللها، دافع عن الكنيسة، وساعدها، زرع قديسي لبنان في الإغتراب، نقل اقوالهم وترجمها الى اللغة الفنزوالية والإسبانية لتصل الى الجميع، زرع تمثال القديس شربل في باحة الكنيسة في كراكاس – فنزويلا،

واليوم، اتى دور الحصاد، حصاد زرعه المثمر، وانتقل من نضال الأرض، الى نضال السماء، الى جوار رفاقه الشهداء الذين رافقهم حتى الشهادة، هو الذي قال ان ضلوعه مصنوعة من الأرز.

 

حوار تشارلي عازار

 

رئيس قطاع الإنتشار في حزب “القوات اللبنانية” انطوان بارد، كان له حصة في حياة المرحوم سركيس معوض، جمعتهم القضية وهمومها، يروي بارد عبر موقع “القوات” الإلكتروني واصفاً معوض بالأنسان المتمسك بوطنه والمفضل على الكنيسة.

 

تمثال مار شربل في كراكاس – فنزويلا

– تعرفت به عام 2007، قالوا لي ان هذا الشخص انسان مفضل على الكنيسة، ابن طورزة الذي قام بوضع تمثال القديس شربل الذي يبلغ وزنه حوالي 30 طن في كنيسة كركاس، اخذه معه من لبنان ليثبته امام الكنيسة هناك.

– اذكر حين التقيت به، قدم لي كتاباً عن القديس شربل قام بترجمته شخصياً من اللغة العربية الى البرتغالية، كما ارسل معي كتاباً لأعطيه لرئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، بالإضافة الى كتاب شعر قام بكتابته.

يتابع بارد، معوض انسان متمسك بوطنه، كان من المقاتلين القدامى منذ سنة 1975، خاض معارك كثيرة وبعدها هاجر الى فنزويلا واصبح رجل اعمال وصاحب شركات عدة، والأهم انه اسس عائلة مسيحية وكان له الفضل بمساعدة العديد من العائلات المسيحية.

– على الصعيد الحزبي، نشر معوض القضية في اميركا الجنوبية، وساعدنا كثيراً في الإنتخابات النيابية عام 2009، وفي الإنتخابات الفرعية في الكورة عام 2012.

– بقينا على تواصل، شارك بجميع المؤتمرات ممثلاً عن اميركا الجنوبية، ومنذ 8 اشهر اجريت الإنتخابات الحزبية في المقاطعة حيث نال اعلى نسبة من الأصوات وعُين رئيساً لمقاطعة اميركا الجنوبية .

– كان مندفعاً، قام بفتح مراكز عدة وبسرعة فائقة، تفاجأت كثيراً بخبر وفاته، وتأثرت بالطريقة التي رحل بها، ودع عائلته ليكمل مهمته وجولته الحزبية ولكن القدر اراد ان يأخذه الى جولة بعيدة.

وختم بارد موجها تعازيه الحارة بإسم قطاع الإنتشار الى عائلة الفقيد قائلاً: “لن ننساك يا سركيس ابداً، وستبقى قدوة لكل رفيق في حزب القوات”.

 

بالنسبة لليال نعمة جارة معوض، والمقربة منه كلام يحمل معان انسانية، عرفته جارا محبا ووفي لمحبيه، سكنوا نفس المبنى في ادما – كسروان، احبوه الصغار كما الكبار رغم ان معظم وقته كان خارج لبنان، ولكن 10 سنوات من الجيرة ليست قليلة على ليال لتختبر طينة انسان لا مثيل له كما روت لموقع “القوات” الإلكتروني.

 

 

– عرفته انساناً ملتزماً مسيحياً ووطنياً، عاشقاً للبنان، ضلوعه من الأرزة كما يحب دائماً ان يقول، اينما وجد تشعر بالعنفوان والطاقة والرجولية، رجل معطاء للكنيسة ويساعد كل محتاج مهما كانت طائفته، اعماله الخيرية عديدة وشعاره هو “ما تعطيه يدي اليمنة لا يجب ان تعرفه اليسرى”.

موّل ترجمة العديد من الكتب للقديسين، مار شربل ورفقا والحرديني، حتى في الإغتراب كانت اعماله ورسالته واضحة، كان يحث اللبنانيين في الإغتراب على تسجيل ابنائهم في لبنان.

الجميع يحبه، الكبار والصغار، دعا دائماً الى حب العائلة وتكاتفها وهذه من الأشياء الأساسية بالنسبة اليه، ينشر الفرح اينما وجد، التزامه الحزبي واضح وصارخ.

وآخر رسالة تلقتها ليال من معوض كانت لافتة من ناحية اختيار الكلمات التي اراد ان يعايد فيها اولاده واقاربه ومحبيه، هي نفسها الرسالة ارسلها الى جاره زوج ليال.

رحل وبقيت كلماته، وستبقى روحه ترفرف في جوار من احبه.

 

رسالة معوض الأخير التي عايد بها عائلته ورفاقه

 

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل