#adsense

زحمة أولويات تواجه الحكومة ونجمها… قانون الإنتخاب

حجم الخط

نقطة الانطلاق لعمل الحكومة ستكون في جلسةٍ يعقدها مجلس الوزراء يوم الاربعاء المقبل في قصر بعبدا، ويُنتظر ان تشهد طلائع برْمجة أولويات الحكومة ، والتي تقول مصادر وزارية مطلعة انها مزدحمة بالقضايا الملحة بما يقتضي تَوافُقاً حكومياً على تصنيفها تبعاً للظروف التي تجتازها البلاد.

واشارت هذه المصادر عبر صحيفة “الراي” الكويتية، الى ان المناخ السياسي العام في البلاد يشجّع بقوة على تقديم بعض الملفات التي من شأنها إشعار المواطنين بعودة الدولة الى الاهتمام بقضايا الناس وان هذا الاتجاه يتوافق عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ، الأمر الذي سيَظهر تباعاً في جلسات مجلس الوزراء.

ويبدو واضحاً ان ثمة ورشة تعيينات ستنطلق في وقتٍ قريب لملء الكثير من المناصب والمواقع الشاغرة في دوائر إدارية أساسية في موازاة الدفع نحو إنجاز الموازنة للسنة الجديدة وإرسالها الى مجلس النواب بأسرع وقت ممكن، وهو الأمر الذي يبدو شديد الأهمية لجهة إنهاء أكثر من عشر سنوات من الصرف العام خارج إطار الموازنات بفعل الخلافات السياسية.

ولفتت المصادر الى ان الرئيسين عون والحريري وإن كانا متفقيْن تماماً على أولوية بتّ قانون الإنتخاب الجديد الذي تنشغل به القوى السياسية، فإنهما يحاولان استدراك التسبّب بأيّ خيبةِ أملٍ للمواطنين فيما لو طغى هذا الملف بالكامل على عمل الحكومة من دون تقديم إنجازاتِ الحد الأدنى المطلوب بسرعة في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية.

أما في ما يتصل بالمناخ السياسي المواكِب لانطلاقة الحكومة، فتقول المصادر نفسها إن النقاش السياسي في ملف قانون الإنتخاب سيشكّل مع بداية السنة “النجم” غير المتنازَع على أولويته، من دون إمكان الجزم بالاتجاهات التي سيفضي إليها نظراً الى التعقيدات غير القليلة التي تعترض محاولات التوافُق على القانون الجديد.

وأوضحت المصادر ان الإيجابيات الواضحة التي طبعتْ مراحل تشكيل الحكومة ووضْع بيانها الوزاري ومثولها أمام مجلس النواب حيث نالتْ ثقة 87 نائباً أول من أمس بسرعةٍ قياسية ستكون أمام اختبارٍ أساسي في تَمدُّد هذه الإيجابيات الى تَوافُق على قانون الإنتخاب ، علماً ان هذا التمدُّد لا يبدو متاحاً بسهولةٍ لأن ما يصحّ في الشراكة بين القوى السياسية على تَقاسُم السلطة التنفيذية عبر الحكومة لا ينسحب أيضاً على ملف قانون الانتخاب الذي يتّصل بالمصالح الدفينة والعميقة لكل من هذه القوى.

لذا، تلفت المصادر الى ان المخاوف من استغراق البحث في قانون الانتخاب الجديد عادتْ الى الواجهة مجدداً وان الحكومة بالقوى السياسية الممثَّلة فيها يمكن ان تتحول موئلاً لحوارٍ سياسي واسع، الى جانب المشاورات الجارية بين الأفرقاء السياسيين حول قانون الإنتخاب .

ولاحظتْ ان الاتجاه العام بدأ يميل الى التسليم بصيغةٍ مختلطة للاقتراع تَجمع بين النظاميْن النسبي والأكثري، وذلك كتسويةٍ لا مفرّ منها إذا أريد للانتخابات ان تجرى وفق قانونٍ جديد فعلاً، وإلا فإن القانون النافذ المسمّى “قانون الستين” سيبقى سيفاً مصلتاً على الجميع بالتزاماته الزمنية ومهله التي تقترب من استحقاقاتها. فمع حلول يناير المقبل، ستبدأ وزارة الداخلية بالإعداد للعمليات الانتخابية، بدءاً بتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات التي ينصّ عليها القانون النافذ حالياً.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل