التأجيل التقني للإنتخابات بات أمرا محسوما وقد يتخطى الأشهر الأربعة

تشير كل المعطيات٬ كما التصريحات العلنية الصادرة عن مختلف الفرقاء٬ إلى أن التوجه العام هو للتفاهم على قانون إنتخاب يعتمد النظام المختلط (نسبي وأكثري)٬ لتجري على أساسه الإنتخابات النيابية المقبلة.

وسينسحب بذلك “منطق التسويات” الذي ساهم بوضع حد للأزمة الرئاسية وتشكيل حكومة جديدة على الاستحقاق النيابي الذي من المفترض أن يحصل في شهر أيار المقبل.

وبحسب مصادر مطلعة على المشاورات الجارية بهذا الخصوص، فإنه قد تم “حسم مسألة تأجيل الإنتخابات النيابية “تقنيا” أقله لمدة 4 أشهر٬ على أن يمتد كحد أقصى لعام كامل للسماح لوزارة الداخلية والأجهزة المعنية بإتمام استعداداتها اللوجيستية٬ باعتبار أن إدخال مفهوم النسبية إلى قانون الإنتخاب وللمرة الأولى في تاريخ لبنان٬ يستدعي إدخال تعديلات أساسية على العملية ككل٬ من المستحيل أن تتم خلال فترة الأشهر الخمسة المقبلة”.

وقالت المصادر نفسها لصحيفة “الشرق الأوسط”: “تيار المستقبل يعي تماما ألا إمكانية إطلاقا للعودة إلى “قانون الستين” الذي يعتمد النظام الأكثري، لوجود قرار نهائي بهذا الخصوص لدى الثلاثي “عون –­ بري – ­ حزب الله”، الذي يسّوق للنسبية الكاملة رغم علمه باستحالة سير تيار “المستقبل” والنائب وليد جنبلاط بها.

من هنا فقد بات محسوما أن الإنتخابات المقبلة ستحصل وفق قانون مختلط يعتمد الأكثرية في دوائر والنسبية في أخرى٬ على أن يتم التفاهم على التفاصيل خلال شهرين كحد أقصى”.

وكشفت المصادر أن “وفد (حزب الله) الذي التقى مؤخرا النائب جنبلاط طمأنه لانفتاحه على الطروحات المختلطة وعدم جاهزيته لخوض معركة مفتوحة من خلال تمسكه بالنسبية الكاملة٬ خصوصا أن الجو العام المسيطر في البلد جو إيجابي ولا بد أن ينسحب على ملف الانتخابات”.

وتحول قانون الإنتخاب إلى بند رئيسي يتم التداول به محليا بعد نيل الحكومة يوم الأربعاء الثقة بأن تعقد أولى جلساتها الأسبوع المقبل. وحثّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع يوم أمس اللبنانيين على الاستعداد لإنتخابات نيابية على أساس قانون إنتخابي جدي.

في حين اعتبر رئيس المجلس السياسي في ما يمسى “حزب الله” إبراهيم أمين السيد٬ بعد لقائه ووفد من الحزب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، أن “الحل الأمثل للبنانيين هو النسبية الكاملة٬ حيث يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة”٬ إلا أنه أردف قائلا: “لكننا لسنا وحدنا في لبنان٬ وهناك قوى سياسية غيرنا٬ ما يعني أننا منفتحون على صيغة تحقق شيئا من النسبية وتخفف من القلق”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل