#adsense

“الثنائي الشيعي”.. من شعار “النسبية الكاملة” إلى مرحلة “الواقعية”

حجم الخط

لاحظت أوساط سياسية في بيروت ان “الثنائي الشيعي”، وبعدما كان رفع شعار النسبية الكاملة في قانون الإنتخاب كسقف الحدّ الأقصى التفاوضي، انتقل بوضوح الى مرحلة “الواقعية” التي لا تسمح إلا بإقرار قانون مختلط اي يجمع بين الاقتراع الأكثري والنسبي، نتيجة تحسُّس قوى سياسية وازنة بالمخاطر الكبرى الناجمة عن اعتماد النسبية الصافية على صعيدِ قلب التوازنات السياسية من خلال لعب قوى ذات تأثير “حديدي” في بيئتها (مثل حزب الله) داخل “ملاعب” الطوائف والمذاهب الأخرى، بهدف “الأكل من صحن” قادةٍ (لا سيما الرئيس سعد الحريري) يراد تقويض زعامتهم، مع ما يعنيه ذلك من تسديد “ضربات”… كاسِرة للتوازن.

وأشارت المصادر نفسها لصحيفة “الراي” الكويتية، إلى أنه إذا كان النائب وليد جنبلاط أكثر الذين يعبّرون و”بالصوت العالي” عن رفض النسبية الكاملة باعتبارها خطراً “وجودياً” وبمثابة “القرش” (السمكة) الذي يبتلع طائفته (الموحدين الدروز)، فإن اللافت كان إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري انه “مع قانون النسبية في عمقه سبيلاً للخروج من القمقم”، مؤكداً “آخِر قرش (العملة) عندي النسبية ولا شيء غير ذلك، ولن أقبل بقانون أكثري، ونقطة على السطر”.

وولفتت إلى أن بري إذ يؤكد أنه مع “قانون النسبية الكاملة على أساس لبنان دائرة واحدة”، يتدارك “لكن إذا رأينا أن غالبية الأطراف ترفض هذا المبدأ، ذهبنا إلى طرحيْن آخرين؛ الأول قانون التأهيل على أساس القضاء أو النسبية على أساس المحافظة”، مشيرا إلى أن “رفض القانون المختلط (64 ــ 64) ليس سوى حجّة، لوضع العصي أمام كل القوانين والعودة إلى قانون الستين”.

و”على الموجة” نفسها، أطلّ رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” إبراهيم أمين السيّد من بكركي ان “الحل الأمثل هو النسبية الكاملة ولبنان دائرة إنتخابية واحدة”، متداركاً “لسنا وحدنا وهناك قوى سياسية بعيدة عن هذا الطرح ونحن منفتحون على أي صيغة وعلى البحث في صيغة تحقق شيئاً من النسبية وتخفف القلق والهواجس عند اللبنانيين”.

كما برز في كلام مسؤول “حزب الله” نبرة إنفتاح على التواصل مع “القوات اللبنانية”، بقوله إن “الظروف في لبنان ستفرض نوعاً من التواصل، ونأمل ان يصل الى مدى سياسي معين، ونحن منفتحون على هذا الموضوع”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل