#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 31 كانون الأول 2016

حجم الخط

2017: انفراجات موعودة بعد إرث انهياري

تأفل منتصف هذا الليل سنة 2016 بكل ارثها الثقيل واحمالها الكبيرة لتحل السنة 2017 محملة بكثير من الآمال والشكوك والهواجس سواء بسواء. سنة راحلة كادت أن تكون تعداداً رقمياً اضافياً في ثلاثية سنوات الفراغ الرئاسي والسياسي والوطني في لبنان لولا “استدراك” اختراقي جاءنا منها في الشهرين الاخيرين عبر استعادة طلائع انتظام دستوري انهى حقبة الفراغ بانتخاب الرئيس العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية في 31 تشرين الاول ومن ثم استكمال السلسلة بتشكيل حكومة العهد الاولى برئاسة الرئيس سعد الحريري.
سنة راحلة تركت آثاراً ثقيلة وخطيرة على مجريات البلاد وأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية كما الامنية التي تفاقمت معها المواجهة المتصاعدة مع الارهاب وابقت زناد الحرب الامنية الوقائية مشدوداً ومستنفراً. سنة راحلة راكمت ازمات الناس والقطاعات والركود والتراجع الانمائي والاقتصادي وبالكاد مرت العافية المالية من خروم الشباك. سنة راحلة كانت الأسوأ اطلاقاً في تاريخ الصحافة اللبنانية العريقة فهددت صحفا وتوقفت في نهايتها الزميلة “السفير” بوجع كبير لرؤية هذه الصحيفة الرائدة تغيب عن يوميات اللبنانيين. وبكثير من الوجع والخوف تكابد “النهار” الرحلة الاقسى جاهدة للاستمرار بما كلفها أخيراً جراحة موجعة قسرية حاولت وتحاول باللحم الحي وحده ان تخفف ما تستطيع من آلامها على زملاء أعزاء ومؤسسة تعاني ازمة خطيرة سواء بسواء. سنة لم يتوقف ارثها على تهديد الصحافة بل اتسع وطاول جيشا من عشرات الالوف من عاملين وموظفين في عشرات المؤسسات والمعامل والقطاعات المختلفة التي ترزح تحت وطأة الانكماش والركود في انتظار الفرج.
لكن قتامة الصورة والواقع لم تحجب معالم الاختراق السياسي الذي حل أخيراً والذي بات حمال وعود بتغيير وبداية خروج متدرج من سلاسل الأزمات عل الوقت يحين لقضايا الانسان في لبنان ولا تبقى السياسة آسرة بآحابيلها ومناوراتها مصيره ومصير الوطن برمته. تحل السنة الجديدة و”عدة ” الانطلاقة الموعودة للعهد والحكومة قد اكتملت دستوريا وسياسيا وسط نصاب سياسي واسع فضفاض محمول بعوامل تسوية داخلية وغطاء خارجي ترجمته حركة الوفود الكثيفة من دول التفتت فجأة الى المشهد اللبناني وهرعت الى احتضانه فيما هي تتصارع في لعبة الامم على مسارح الشرق الاوسط المشتعل وخصوصاً على الحلبة السورية اللاهبة. هذه التسوية التي استنفدت الاجتهادات والتحليلات والتقديرات باتت أمراً واقعا دستورياً في الكثير من ممهدات للمرحلة الطالعة وتعوزها الكثير من برمجات لأولويات السنة 2017 التي ستشكل بامتياز الامتحان الحاسم للفرصة الجديدة. هي فرصة من منطلق بعد كبير خارجي بدأ يردده الموفدون الاقليميون والغربيون ويمثل في نظرة الخارج الى التسوية اللبنانية الوليدة كنموذج للتعميم على بقع الالتهابات الاقليمية وليس العكس الامر الذي يعني اعادة الاعتبار “مبدئيا” الى مبدأ لحظه خطاب القسم للرئيس عون وتبنته الحكومة في بيانها الوزاري بتجنيب لبنان تداعيات الصراعات الاقليمية. فهل تكون القوى اللبنانية المقبلة على امتحان تجديد الطبقة السياسية في الانتخابات النيابية المقبلة على مستوى هذا الهدف؟

بدايتها نفط؟
من مفارقات انطلاقة هذه الورشة الموعودة، الاستعدادات على صعيد عمل الحكومة لتكون الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في الأسبوع الأول من السنة فور الخروج من عطلة الأعياد بجدول اعمال حافل بالملفات العالقة وأبرزها صرف الكثير من الاعتمادات المطلوبة في وزارات حيوية لتسيير قضايا وشؤون خدماتية وحياتية. وعلم في هذا الإطار أن جدول الاعمال الذي يوزع اليوم السبت من أجل عقد جلسة في الحادية عشرة قبل ظهر الاربعاء يتألٰف من نحو 20 بنداً يتصدره مرسومان يتعلقان بتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية الى مناطق على شكل رقع (بلوكات) ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في المياه البحرية ونموذج اتفاق الاستكشاف والإنتاج والنظام المالي لهيئة ادارة قطاع البترول اضافة الى مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالنشاطات البترولية ومشروع قانون الموارد البترولية في البرٰ.
اما على صعيد الانتخابات النيابية، فقد بات معلوماًً ان تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية وصرف الاعتمادات المطلوبة لوزارة الداخلية لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها سيتمان قبل الوصول الى العاشر من شباط موعد بدء المهلة الدستورية. وأفادت مصادر رسمية ان ثمة توافقاً سياسياً غير معلن على السير بخطيْن متوازيْين: التحضير للانتخابات في موعدها على أساس القانون النافذ بالتزامن مع ورشة مماثلة للوصول الى قانون انتخاب جديد يمكن في حال الاتفاق عليه تضمينه تأجيلاً تقنياً للتحضير للانتخابات على أساسه وللتأهيل وفق آلياته المحدثة، مع التأكيد ان التأجيل التقني لن يتم الا في هذه الحال، والا فإن الانتخابات ستحصل في أيار وليس في حزيران لمصادفته هذه السنة شهر رمضان، فضلاً عن ان ولاية مجلس نيابي تنتهي في العشرين منه.

زيارة السعودية
في سياق آخر، تجري على قدم وساق بين القصر الجمهوري والديوان الملكي السعودي ومن خلال سفارة لبنان في الرياض وسفارة المملكة في بيروت ورشة الترتيبات اللوجستية لزيارة رئيس الجمهورية للمملكة العربية السعودية والتي تقرر القيام بها في النصف الاول من كانون الثاني المقبل. وتتناول الترتيبات الجارية تحديد مواعيد لقاء رئيس الجمهورية والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والاجتماعات الموسٰعة بين الجانبين، خصوصاً وان وفداً وزارياً سيرافق الرئيس عون يشمل ما بين خمسة أو ستة وزراء يمثلون كل المكونات الحكومية.وهذه الزيارة ستكون المحطة الاولى في جولة خليجية -عربية يبدأها الرئيس عون وتجري اتصالات لترتيب مواعيدها.
واعلن الرئيس الحريري مساء أمس ان مجلس الوزراء سيجتمع الاربعاء “وستكون المراسيم التطبيقية لقطاع النفط على جدول أعماله وهناك العديد من الامور التي سنطلقها تباعاً. ورأى أن زيارة الرئيس عون للمملكة العربية السعودية “ستساعد في شكل كبير في عودة السياح الى لبنان ففخامة الرئيس لا يمثل اليوم فريقاً بل يمثل جميع اللبنانيين وبوجوده في المملكة سيريح الاجواء بما يعيد الدفع الى الحركة السياحية”. وأضاف: “انا وفخامة الرئيس متفاهمان حول نحو 95 في المئة من الامور الاقتصادية”.
ومن المؤشرات التي واكبت نهاية السنة، عُلم ان الرئيس عون اتخذ قراراً أمس بإسقاط كل الدعاوى التي كان أقامها على مؤسسات إعلامية وإعلاميين لبنانيين، ومنها دعوى كان ربحها على احدى المؤسسات الإعلامية بقيمة 60 مليون ليرة لبنانية. الى ذلك وقع الرئيس عون مراسيم ترقية ضباط في الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة والجمارك من مختلف الرتب. كما وقع مراسيم وضع ضباط على جدول الترقية خلال سنة 2017.

**********************************************

لبنان ينجو من مخطط إرهابي

داود رمال

يمضي اللبنانيون إلى سنتهم الجديدة، بعدما ودعوا سنة مكلفة في السياسة والفراغ والاقتصاد والمعيشة والأمن، لكنها، أقل كلفة من سابقاتها بالدم ومسك ختامها اكتمال النصاب الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية وولادة قياسية لحكومة مكتملة الأوصاف..

يمضي اللبنانيون إلى أعيادهم وحفلاتهم ويومياتهم الصعبة وشرايين دروبهم التي تعج بالناس الباحثين عن كفاف يومهم والفقراء والمواكب الفارهة، وهم يستحقون أن يكونوا أكثر ثقة بحاضرهم وغدهم، لكن ذلك لا يمنع دعوتهم إلى «الحذر الآمن». وهي النصيحة التي وجّهها إليهم وزير الداخلية نهاد المشنوق، في ضوء ما تجمّع على مكتبه في «الصنائع» من تقارير ومعطيات في الساعات والأيام الأخيرة.

يمضي اللبنانيون إلى أيام جديدة يحرسها بسواعدهم وأقدامهم وعيونهم وقلوبهم جنود عسكرهم ورجال أمنهم المنتشرون من أقصى حدود عكار إلى أقصى حدود الجنوب، مروراً بالقاع والجبل وكل شارع وحي من شوارع وأحياء مدنهم، خصوصاً عاصمتهم الحاضنة.

مرة جديدة، نجا لبنان من براثن الارهاب المتعطش للدم والدمار والإجرام، في زحمة الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية كلها.

قبل ذلك، أفشلت الأجهزة العسكرية والأمنية أكثر من محاولة إرهابية، وبقيت «الإنجازات» طي الكتمان «حتى لا يتسلل الخوف والهلع الى النفوس» وآخرها منذ نحو أسبوع يوم أوقف احد الانتحاريين الإرهابيين الذي كان يتحضر لارتكاب فعل إجرامي بالمحتفلين بالميلاد المجيد، لتتكشّف، امس، فصول جديدة لمسلسل إرهابي «كان يهدف لتحويل الأعياد الى مآتم والافراح الى أتراح».

ماذا في الإنجاز الأمني الجديد؟

يكشف مصدر معني لـ «السفير» انه «نتيجة عملية رصد ومتابعة وتعقب لحظوي، تكونت لدى مديرية المخابرات في قيادة الجيش معطيات ومعلومات على درجة عالية من المصداقية والدقة والخطورة، مفادها ان خلايا إرهابية تتحرك في عاصمة الشمال طرابلس، وفقاً لأوامر وتعليمات من الإرهابي الفار الى مخيم عين الحلوة شادي المولوي، وتتحضر لتنفيذ اعتداءات إرهابية في الداخل اللبناني، وهناك خلية صار جلياً انها اصبحت قاب قوسين او ادنى من ارتكاب فعلها الإرهابي، وأن المسألة صارت تحسب بالساعات وليس بالأيام».

يوضح المصدر «انه عند الساعة الحادية عشرة من ليل الخميس – الجمعة اطبقت قوة من وحدات النخبة في مديرية المخابرات، وبمؤازرة من الوحدات العسكرية المنتشرة في طرابلس على امكنة عدة في التوقيت ذاته، واوقفت خلية إرهابية مؤلفة من ثلاثة ارهابيين تم اقتيادهم الى وزارة الدفاع في اليرزة، وبوشر التحقيق معهم حيث أدلوا باعترافات اولية، دفعت مديرية المخابرات الى توسيع دائرة المداهمات والتعقب، حيث تم توقيف خلية ثانية قوامها إرهابيان ليصبح عدد الموقوفين خمسة إرهابيين، وهو رقم مرشح للازدياد في الساعات المقبلة.

والموقوفون حتى الآن هم اللبنانيون: (ر.م)، (ع.ص)، (ب.ص)، (أ.ص) والفلسطيني (و.أ) وقد اعترفوا بارتباطهم بالإرهابي المولوي الذي يزوّدهم بالتعليمات والأوامر من داخل مخيم عين الحلوة، وآخرها تنفيذ عمليات إرهابية في فترة الأعياد.

يقول المصدر لـ «السفير» إنه استناداً الى المضبوطات «وهي كناية عن حزام ناسف جاهز للاستخدام مزوّد بمواد متفجرة قادرة على قتل وإصابة عدد كبير في حال تمكّن الإرهابي الانغماسي من التسلل وسط حشد ما، إضافة الى أسلحة مزودة بكواتم للصوت وقذائف صاروخية مع مقذوفاتها وكمية كبيرة من الاسلحة والذخائر؛ وبناء على الاعترافات الأولية، فإن الخلية الإرهابية كانت تخطط لتنفيذ عمل إرهابي ثلاثي يبدأ برمي قذائف صاروخية ورمانات يدوية ويعقبها إطلاق نار كثيف.. وفي مرحلة أخيرة عند التجمع لإسعاف الجرحى ونقل الضحايا، يعمد الإرهابي الانتحاري إلى تفجير نفسه وسط المحتشدين».

ما هي الأماكن التي كانت ستُستهدف؟

يتحفّظ المصدر عن ذكر المعطيات التي تجمعت لدى مديرية المخابرات، الا انه يجيب بالأسئلة الآتية: «ألسنا في فترة اعياد بدأت مع عيد المولد النبوي الشريف ومن ثم ميلاد السيد المسيح وصولاً الى الاحتفالات غداً (اليوم) برأس السنة؟ ألا يُحتفل بها في المساجد والكنائس والاماكن العامة لا سيما المقاهي والمطاعم والفنادق؟ ألا يحتفل برأس السنة في الساحات؟ أليست الضاحية الجنوبية هدفاً دائماً للإرهابيين؟».

وطمأن المصدر اللبنانيين بالقول «ثمة إجراءات أمنية كبيرة مرئية وغير مرئية لحماية كل الاماكن، وليس هناك ما يستوجب القلق او الهلع أو الخوف، كل ما هو مطلوب من المواطنين إكمال برنامج سهرات الاعياد كما رتبوها بلا أي تعديل لكن مع الحذر الآمن المفيد».

في هذا السياق، وجّه وزير الداخلية نهاد المشنوق نداء الى المواطنين من أجل ضرورة التجاوب مع الإجراءات الامنية المكثفة التي ستتخذها عناصر قوى الامن الداخلي ليلة رأس السنة، ودعاهم الى «تفهم ضرورتها من أجل ضمان أمنهم وسلامتهم». وأكد أن الاستثمار بالأمن «هو الأفعل والأضمن، خصوصاً أن لبنان لا يزال في عين العاصفة».

**********************************************

أولى جلسات الحكومة: إقرار مراسيم النفط وإقالة عبد المنعم يوسف

نجحت القوى السياسية، عشية السنة الجديدة، في منح البلاد هدنة من حالة اللااستقرار السياسي السائدة منذ عام 2005. ومع نيل حكومة الرئيس سعد الحريري الثقة في فترة قياسية، يبدو الرئيس ميشال عون عازماً على استعادة الزخم الذي شكّله انتخابه في 31 تشرين الأول الماضي، والتعويض عن «النكسة» التي أصابت هذا الزخم في فترة تشكيل الحكومة.

وهو يستند في عزمه هذا إلى «التنسيق التام» مع الحريري، بحسب مصادر بارزة في التيار الوطني الحر، وفي الوقت نفسه إلى «التفاهم مع بقية الأطراف السياسية»، الأمر الذي «سيترجم تغييرات كثيرة في البلد سيلمسها المواطنون، رغم العمر القصير المفترض لهذه الحكومة»، كما أكدت المصادر نفسها.

أول المؤشرات الى هذه التغييرات البنود التي تضمّنها جدول أعمال أول جلسة للحكومة، الأربعاء المقبل، الذي وُضع بالتنسيق بين رئيسي الجمهورية والحكومة. وعلمت «الأخبار» أن المراسيم التطبيقية لقطاع النفط وُضعت على رأس جدول الأعمال، وهو ما أكده الحريري أمس أثناء استقباله أمس وفداً موسعاً من الهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص، مشيراً إلى «وجود تفاهم مع رئيس الجمهورية حول معظم الأمور الاقتصادية». ويفتح إقرار المراسيم والقانون الضريبي على إنتاج النفط ثم إرساله الى مجلس النواب لإقراره، الطريق أمام تثبيت حقوق لبنان السياسية والاقتصادية في النفط والغاز، واستعادة ثقة الشركات الغربية بقدرة لبنان على إدارة هذا الملف بعد سنوات من التسويف، والمضي قدماً في الملف وصولاً الى التلزيم.

كذلك علمت «الأخبار» أن على جدول أعمال مجلس الوزراء إقالة المدير العام لهيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف وتعيين خلف له هو عماد كريدية، المحسوب على الحريري، والذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات «MTN» في السودان وجزر القمر. وتأتي إقالة يوسف، المحسوب أساساً على الرئيس فؤاد السنيورة، تنفيذاً لاتفاق بين التيار الوطني الحر والحريري، الصيف الماضي، عمل السنيورة على تعطيله. ويشغل يوسف، خلافاً للقانون، ثلاثة مناصب هي مدير عام الاستثمار والصيانة في الوزارة، ورئيس مجلس إدارة «أوجيرو» ومديرها العام. وهو اصطدم بكل وزراء الاتصالات من غير فريقه السياسي، وكان دائماً عيني السنيورة وأذنيه في قطاع الاتصالات. ومن شأن إزاحة يوسف فتح «حنفية» شبكة الألياف الضوئية التي يقف منذ عام 2010 عائقاً أمامها، بما يمكّن المواطنين من الحصول على خدمة إنترنت شرعي، من الدولة إلى المستهلك مباشرة، وبسرعة فائقة، وبسعات أكبر، وبصورة أكثر أمناً، وبأسعار أقل.

ويشير الاتفاق على إقرار مراسيم النفط وإقالة يوسف الى عمق الهوة التي باتت تفصل بين الأخير والحريري، وإلى تحجيم نفوذ رئيس الحكومة السابق بعد الدور التعطيلي الذي لعبه في غياب الحريري. كذلك يشير الى نية رئيس الحكومة، سواء عن اقتناع أو في ضوء التطورات الاقليمية، بالتهدئة في المرحلة المقبلة، وهو ما عبّر عنه بالقول أمس أمام الهيئات الاقتصادية بأنه «ممنوع العودة إلى الانقسام السياسي، بعدما تبين أنه لا يفيد إلا بعدد قليل من الأصوات الانتخابية من هنا أو هناك».

وعلى جدول أعمال الجلسة المقبلة أيضاً إقرار مرسوم استعادة الجنسية اللبنانية وملف الميكانيك. أما من خارج السياق الحكومي، فقد علمت «الأخبار» أن التنسيق بين عون والحريري أدى الى حلحلة عدد من الملفات العالقة، من بينها تسليم معملي الذوق والجية للكهرباء للشركة المشغلة الشهر المقبل، ما يفترض أن ينعكس زيادة في ساعات التغذية، والاتفاق على تنفيذ مشروع محطة الصرف الصحي في البترون، واستئناف العمل في سدّ جنة بعد إعطاء محافظ جبل لبنان فؤاد فليفل الإذن بذلك.

(الأخبار)

**********************************************

«الحكومة الأربعاء وعلى جدول أعمالها مراسيم النفط.. وزيارة عون السعودية تعيد الدفع للحركة السياحية»
الحريري: الانقسام ممنوع والاقتصاد للجميع

ناقلين «تفاؤلهم الكبير» بالعهد الجديد وبانعكاساته الإيجابية على مستقبل البلد، زار وفد موسع من الهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص السرايا الكبيرة أمس معربين لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عن تثمينهم «للمبادرة السياسية المهمة التي أطلقها وحرّكت الوضع اليائس» بعدما أفضت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة «طوت معها الخوف واليأس اقتصادياً» سيما وأنّ وجود الحريري على رأسها «يعطي الكثير من التفاؤل والثقة لدى المواطنين ورجال الأعمال والمستثمرين»، في حين لفت رئيس الحكومة إلى أنه حرص «على أن يكون هذا الاجتماع من أول الاجتماعات» التي يعقدها، باعتبار هذا القطاع «أساس البلد وعموده الفقري»، مطمئناً أعضاء الوفد إلى أنّ سياسته «من الآن فصاعداً تقوم على أنّ العودة إلى الانقسام السياسي ممنوعة»، وأنّ «تقدم اقتصاد البلد يفيد الجميع وحتى اللعبة الديموقراطية والسياسية ستصبح أفضل».

وفي مقابل «التحديات الكبرى» الموجودة، أكد الحريري عزم الحكومة على

التعامل بكل قوة مع ملف التنمية الاقتصادية، مشيراً في هذا الإطار إلى انعقاد مجلس الوزراء الأربعاء المقبل وعلى جدول أعماله المراسيم التطبيقية لقطاع النفط، مع تشديده على ضرورة إطلاق المشاريع التنموية تباعاً والخوض في مسألة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وفي معرض تنويهه بتوجهات رئيس الجمهورية إزاء الملف الاقتصادي، أعلن الحريري أنهما «متفاهمان حول نحو 95% من الأمور الاقتصادية»، معرباً كذلك عن تركيزهما المشترك على ملف الفساد الذي اعتبر «مكننة الدولة» أهم إجراء لمكافحته. وفي ما خصّ الزيارة المرتقبة مطلع العام لعون إلى المملكة العربية السعودية، أشار الحريري إلى أنها «ستساعد بشكل كبير في عودة السياح إلى لبنان»، موضحاً أنّ «فخامته لا يمثل اليوم فريقاً بل يمثل كل اللبنانيين وبوجوده في المملكة سيريح الأجواء بما يعيد الدفع إلى الحركة السياحية». وختم: «اليوم هناك اعتدال في البلد لا بد من المحافظة عليه ويجب أن يعمم على كافة الطوائف والمذاهب، فحينها سيصبح البلد بألف خير».

وكان رئيس الجمهورية قد شدد خلال استقباله أمس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على رأس وفد من موظفي الوزارة على أنّ «العناوين الكبرى للمشروع الذي سيعمل على تحقيقه خلال ولايته الرئاسية تتلخص في تحديث الدولة ومحاربة الفساد وتأمين الاستقرار والأمن»، لافتاً الانتباه إلى أنّ «تحقيق هذه العناوين ينعكس إيجاباً على الاستثمار في لبنان ويساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتطوير المشاريع السياحية»، مع التأكيد على كون «اعتماد المكننة في إدارات الدولة يُساعد في محاربة الفساد».

ولاحقاً، برز أمس توقيع عون مراسيم ترقية ضباط من مختلف الرتب في الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك، كما وقّع على مراسيم وضع ضباط على جدول الترقية خلال العام 2017 وجرى مساءً تعميمها على الإدارات المعنية.

**********************************************

عون: مكننة إدارات الدولة تحارب الفساد

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن العناوين الكبرى للمشروع الذي سيعمل على تحقيقه خلال ولايته الرئاسية «تتلخص في تحديث الدولة ومحاربة الفساد وتأمين الاستقرار والأمن»، معتبراً أن «تحقيق هذه العناوين ينعكس إيجاباً على الاستثمار في لبنان ويحسن الوضع الاقتصادي».

ولفت عون خلال لقائه وزير الداخلية نهاد المشنوق مع وفد من كبار موظفي الوزارة أمس، إلى أن «اعتماد المكننة في إدارات الدولة يساعد في محاربة الفساد»، مشيراً إلى أن «ذلك يحتاج إلى التعاون من الجميع».

وقال إن «ربط الاتحادات البلدية والبلديات بنظام إلكتروني، يساعد في تنظيم العمل البلدي، ونتائج التجربة التي اعتمدت في اتحاد بلديات جزين مشجعة».

وكان المشنوق هنأ عون بالأعياد، معتبراً أن وجوده «في القصر عيد كبير للبنان باكتمال نصابه الدستوري ونظامه، وأعاد حياته السياسية إلى مكانها الطبيعي». وأشار إلى أن اهتمام عون «بالمسائل الإدارية واضح منذ اللحظة الأولى تحت عنوان محاربة الفساد بشفافية».

وعرض المشنوق للرئيس عون «المشاكل التي تعاني منها وزارة الداخلية بسبب ضغط العمل في إدارات الوزارة والحلول المتاحة»، مؤكداً أن «الجميع يقوم بجهد كبير في المهمات المطلوبة منه». وتمنى «رعاية مشاريع تطوير هذه الإدارات ومكننتها، لا سيما جهازي الأمن العام وقوى الأمن الداخلي».

وأكد أن «وزارة الداخلية ستكون على مقدار المسؤولية الملقاة على عاتقها تحت رعاية الرئيس عون وحرصه». وقال: «جاهزون كإدارة لتطبيق أي قانون للانتخابات النيابية يتأمن من حوله الوفاق السياسي وسنكون قادرين على إجراء هذه الانتخابات على أساسه».

وأكد عون أمام وفد من جمعية الصناعيين أن «مرحلة الحديد والنار التي تعيشها المنطقة إلى جانب الانحسار الاقتصادي والنمو السلبي في أوروبا وحوض المتوسط وعلى صعيد العالم بالإجمال، عوامل ساهمت في تراجع النمو»، مطمئناً إلى أن «الأمور إلى مزيد من التحسن في لبنان والاتجاه الإيجابي بدأت مؤشراته في الظهور، خصوصاً في القطاع السياحي».

وزار وفد الداخلية رئيس الحكومة سعد الحريري للغاية نفسها، الذي التقى ايضاً وفداً من الهيئات الاقتصادية.

وكان الرئيس الحريري أثنى خلال لقائه أول من أمس، وفوداً عسكرية وأمنية على «دور الجيش والقوى الأمنية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب».

وأكد أن «الحكومة لن تألو جهداً في سبيل توفير كل مقومات الدعم للجيش والقوى الأمنية لتتمكن من الاستمرار في القيام بمهماتها».

الخارجية الأميركية تدعم لبنان القوي

هنأت وزارة الخارجية الأميركية رئيس حكومة لبنان سعد الحريري على «منح المجلس النيابي اللبناني الثقة لتشكيلته الحكومية»، مؤكدةً «التطلع قدماً للعمل مع الحريري وحكومته وكل شركائنا في لبنان الذين التزموا بمعالجة التحديات الصعبة التي تواجهها البلاد».

وأكدت الوزارة في بيان أن «واشنطن تقف بثبات في دعمها للبنان قوي ومستقر ومزدهر ذي سيادة، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على تقوية مؤسسات الدولة والإعداد للانتخابات الوطنية في الوقت المناسب، وتدعيم التزامات لبنان الدولية وتنفيذها».

**********************************************

 أولويات السنة الجديدة ومراسيم النفط أمام الحكومة الأربعاء

اليوم، يطوي اللبنانيون آخر ورقة من سنة 2016، بحلوها ومرّها، بكل أثقالها، بنفاياتها، وكل الملوِّثات، بأزماتها المتراكمة وملفاتها المستعصية، وبسياستها وكل ما فيها من مكايدات ومزايدات ومناكفات حتى على جنس الملائكة. يطوونها وأنظارهم شاخصة الى السنة الجديدة. و«الجمهورية» تتطلّع معهم الى سنة لعلها تكون رحيمة تحمل معها ما قد يخفف الحمل الثقيل عن كاهل كل الناس، وتزرع في الاذهان السياسية المتصلبة شيئاً من الشعور بالمسؤولية والتواضع والموضوعية والواقعية، لا بل الاقتناع بأنّ مصلحة لبنان هي فوق كل اعتبار، وهنا فقط يكمن الامتحان… إمتحان الوطنية والمصداقية للجميع.

بالتأكيد، إنّ غداً، يفترض انه يوم آخر، وبالتأكيد انّ أيّاً من اللبنانيين لن يترحّم على السنة الراحلة الماضية الى غير رجعة، بل يطلبون الكثير من السنة الجديدة، ويرمون عليها كل طموحاتهم وآمالهم.

هو حلمهم الطبيعي في أن يشهدوا بأمّ العين، ولَو لمرة واحدة، مراسم الانتقال الجدي من العتمة الى النور فبَرّ الأمان، عتمة سنوات الجفاف العجاف، سياسياً واقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً وفي شتى المجالات، التي مرّت عليهم.

إنما هذا الحلم يبقى حلماً طالما ساعة أهل الحل والربط السياسي ما زالت تؤشّر الى كوابيس متجسدة في المتاريس التي ما زالت مرفوعة، وفي الخلافات لا بل التناقضات الأقرب ما تكون الى خطوط متوازية لا تلتقي حتى على المبادىء والمسلمات.

ما من شك في انّ اللبنانيين تأمّلوا خيراً في ما أمكن إنجازه في نهاية السنة الماضية، وخصوصاً لناحية انتخاب رئيس جمهورية جديد، وإنهاء الحالة الشاذة التي تمثّلت في الفراغ الرئاسي الذي استمر لأكثر من سنتين ونصف السنة، وكذلك لناحية تشكيل حكومة تَعِد بإنجازات سياسية وفي شتى المجالات.

وتبعاً لذلك، ها هي المحطة الاولى في جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الاربعاء المقبل، تشكّل أول اختبار، حيث تحدثت مصادر وزارية عن جلسة دسمة لناحية إقرار المراسيم المتعلقة بالملف النفطي، تأتي مقدمة لِما وصفت بسلّة إنجازات يفترض ان تليها في الآتي من الايام.

أولويات العام الجديد

وفي ملخص لأولويات العام الجديد، فقد مرّت الحكومة في ثلاث مراحل:

المرحلة الاولى، ما بين التكليف والتشكيل التي بلغت نحو خمسين يوماً، ما سمح للعهد الجديد بالتفكير في الاولويات.

المرحلة الثانية، ما بين التشكيل والبيان الوزاري التي سمحت للحكومة بأن تضع برنامجها السياسي والاقتصادي.

المرحلة الثالثة، ما بين البيان الوزاري وما قبل نهاية السنة. ويفترض بالحكومة خلال هذه الفسحة الزمنية ان تضع آلية تنفيذ الهدف من تشكيلها كحكومة وحدة وطنية، وتنفيذ البيان الوزاري.

وعليه، يتعطّش الرأي العام اللبناني لإنجازات كبرى ولأسباب عدة، أولها انّ هذا الرأي العام يعلّق آمالاً كبيرة على انّ رئيس الجمهورية هو المعني اولاً بحلّ كل المشكلات على اعتباره رئيساً قوياً. كما انه يعلّق آمالاً على ما يعتبرها حكومة تضمّ الجميع، اي انها قادرة على العمل والانتاج ولا أحد من داخلها يفترض ان يعارض سياستها وتوجهاتها وما تقرره.

كذلك انّ الرأي العام متعطّش لأنّ هناك أزمة كبرى يعانيها البلد، وبالتالي لم يعد باستطاعته ان ينتظر اكثر ممّا انتظر، خصوصاً انّ مجموعة هواجس تسكنه وأبرزها الرواتب والاجور، والعمل والضمان، والنفايات، وهاجس الامن والى ما هنالك من هواجس لا تحصى. من هنا يفترض بالحكومة، وقبل الشروع في رحلة الموازنة والقانون الانتخابي، ان تؤمّن للبنانيين ما يهمّهم ويحتاجونه فعلاً، إذ ليس بقانون الانتخاب وحده يحيا الشعب، على رغم أهميته.

فهو يريد إنجازات أولها سلسلة الرتب والرواتب الموعودة، الخدمات على اختلافها، توفير الانماء المتوازن، وإصلاح الطرق، وحل أزمات الكهرباء والمياه والنفايات، وقبل ذلك يريد الدولة الدولة، بكلّ ما تعنيه هذه الكلمة، إذ انّ الدولة اليوم شبه فاقدة لاسمها، وخدماتها شبه مفقودة، والمؤلم انه بعد مرور نحو 41 سنة على الحرب الاهلية ضاع وقت طويل والامور من سيىء الى أسوأ، وكأنّ الحرب لم تنته منذ 40 سنة بل كأنها انتهت أمس.

من هنا، يتوقّع أن تشهد السنة المقبلة صراعاً بين طموحات الناس ووعود المسؤولين، مع ترجيح أن يخفّض اللبنانيون سقف طموحاتهم، وان يختصر المسؤولون وعودهم الى الحد الادنى، لأنّ الوضع اللبناني الداخلي ليس منفصلاً عن محيطه، بل سيزداد تأثره بتطورات المنطقة، خصوصاً انّ المعادلات السياسية القائمة حالياً في لبنان هي معادلات مؤقتة لأنها تعاني اختلالاً فاقعاً في التوازن.

خريطة عون

في غضون ذلك، وعشيّة تساقط آخر ورقة من روزنامة العام 2016، أطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إشارة اطمئنان جديدة بوَضع خريطة إنجازات مسبقة لعهده تتمثّل بتحديث الدولة ومحاربة الفساد وتأمين الاستقرار والامن، مؤكداً أنّ تحقيق هذه العناوين «ينعكس إيجاباً على الاستثمار في لبنان ويُساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتطوير المشاريع السياحية».

وأكّد عون انّ الامور في لبنان الى مزيد من التحسّن، وانّ الاتجاه الايجابي بدأت مؤشراته في الظهور، خصوصاً في القطاع السياحي.

الحريري

وفي إشارة واضحة المعالم الى انّ التسوية السياسية التي أنتجت انتخاب الرئيس عون مستمرة في المجالات كافة، سواء السياسية او حتى الاقتصادية التي تلامس ملفات حيوية مثل ملف النفط، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري أنّ «مجلس الوزراء سيجتمع يوم الأربعاء المقبل، وستكون المراسيم التطبيقية لقطاع النفط على جدول أعماله»، مشيراً إلى وجود تفاهم مع رئيس الجمهورية حول معظم الأمور الاقتصادية، لافتاً إلى أنّ «زيارة عون إلى المملكة العربية السعودية ستساعد بشكل كبير في عودة السيّاح إلى لبنان».

وقال الحريري خلال استقباله وفداً موسّعاً من الهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص: «هناك العديد من الأمور التي سنُطلقها تباعاً. ونحن نحاول أن نحصل على توافق سياسي حول الملفات لكي نقرّها في مجلس الوزراء.

كل هذه الأمور تحتاج إلى تعاون وعمل مع الجميع، وزيارة الرئيس إلى السعودية ستساعد بشكل كبير في عودة السياح إلى لبنان، ففخامته لا يمثّل اليوم فريقاً بل يمثّل كل اللبنانيين، وبوجوده في المملكة سيريح الأجواء بما يُعيد الدفع إلى الحركة السياحية.

وأنا وفخامة الرئيس متفاهمان حول نحو 95 في المئة من الأمور الاقتصادية، وستجدونه سبّاقاً في العديد من الأمور التي نريدها وتريدونها وسيكون داعماً لكل هذه السياسات الاقتصادية. صحيح أنّ عمر هذه الحكومة لن يكون طويلاً، ولكن يمكن خلال هذه الفترة إنجاز العديد من الأمور التي تساعد الاقتصاد وتريح المواطن».

وأضاف: «تعرفون أننا تجاوَزنا قطوعاً كبيراً، وقد احتاجَ ذلك الى مبادرات كبيرة، وسياستي من الآن فصاعداً أنه ممنوع العودة إلى الانقسام السياسي، فقد تبيّن أنّ الانقسام السياسي لا يفيد إلّا بعدد قليل من الأصوات الانتخابية من هنا أو هناك، في حين أنّ وجود بلد يتقدم اقتصادياً يفيد الجميع وحتى اللعبة الديموقراطية والسياسية ستصبح أفضل والخطاب السياسي سيختلف جذرياً، بحيث يعمّ الهدوء ويزدهر الاقتصاد، وكل الأفرقاء السياسيين يجب أن يخفضوا نبرة خطاباتهم من أجل الحفاظ على هذا الجو وعدم خسارته».

إنجاز أمني جديد

في الموازاة، تأمّل اللبنانيون خيراً في الانجازات الامنية الكبيرة التي حققها الجيش والاجهزة الامنية في كل المناطق اللبنانية خلال السنة الماضية، وخصوصاً لناحية ملاحقة المجموعات الارهابية وتفكيكها. وفي هذا السياق، حققت مخابرات الجيش إنجازاً جديداً بتَمكّنها أمس من إلقاء القبض على خلية ارهابية مولفة من ثلاثة اشخاص في منطقة التبانة في طرابلس، وضبطت بحوزتهم حزاماً ناسفاً وسلاحاً كاتماً للصوت وكمية من الأسلحة والذخائر.

ويعطي هذا الانجاز إشارة اكيدة الى جهوزية الجيش الدائمة، لكنه في المقابل يعطي إشارة دقيقة الى انّ المجموعات الارهابية ما زالت تكمن للبنان واللبنانيين، بما يوجب إيلاء الوضع أقصى درجات الحذر والعناية والانتباه، على حدّ ما ينصح به أكثر من مرجع أمني وعسكري.

ابراهيم

وفي هذا الإطار، وصف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الوضع الأمني في لبنان بالمستقر، لكنه لم يستبعد حدوث عمل إرهابي. مشيراً إلى أنّ معظم الموقوفين في لبنان يتلقّون أوامرهم من الخارج، وتحديداً من الرقة.

ولفت ابراهيم الى أنّ الأجهزة اللبنانية تتعاون مع أجهزة أمنية عربية وغربية، وهي زوّدت بعض الدول الغربية بمعلومات حصلت عليها من اعترافات الموقوفين المُنتمين لجماعات إرهابية، كاشفاً عن توقيف إرهابي خطر في لبنان خلال الساعات الماضية.

**********************************************

مانشيت اليوم: الأربعاء: جلسة الإفراج السريع عن سلّة «النفط والإتصالات»!

تجاهل رسمي لإحتضار الصحافة.. ورياشي يدعو لإجتماع إعلامي موسّع الخميس

اليوم 31 (ك1) 2016 ، تطوى صفحة عام كامل حفل شهراه الأخيران بحزمة «إنجازات وطنية»، أعادت للبنانيين الأمل بتجاوز حقبة كاملة من الملفات الشائكة والمعقدة، كادت تُهدّد استقرارهم النقدي والاقتصادي، وتدفع بهم إلى حافة القنوط واليأس، في خضم رياح اقليمية، عابقة برائحة الموت والدم والدمار واللااستقرار.
وكما لاحظت المصادر المتابعة لحزمة التفاهمات التي سبقت إعادة النصاب السياسي للدولة ومؤسساتها من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة الحكومة، آخذة بالظهور شيئاً فشيئاً، الأمر الذي يبشّر بإنجازات من نوع التعيينات الأمنية والعسكرية وإقرار موازنة العام 2017، والانصراف جدياً لإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية.

وصارح الرئيس سعد الحريري وفد الهيئات الاقتصادية، الذي جاءه مهنئاً بتشكيل الحكومة ونيلها الثقة، بأنه متفاهم «حول نحو 95٪ من الأمور الاقتصادية».

ومن هذه الزاوية بالذات، أكّد رئيس الحكومة على نيته في الانصراف إلى العمل، وتجنب الانقسامات فـ «مِن الآن وصاعداً ممنوع العودة الى الانقسام السياسي».

وعلى الرغم من أن عمر الحكومة ليس طويلاً، فهي ستستقيل حكماً بعد اجراء الانتخابات النيابية في غضون خمسة أو تسعة أشهر، فقد كشف الرئيس الحريري عن سلم اولويات اقتصادية من شأنها أن تنعش الاقتصاد، وتعيد الحيوية الى الدورة الاقتصادية الكاملة في البلاد:

1 – فالأربعاء ستكون جلسة لمجلس الوزراء، وستكون المراسيم التطبيقية لقطاع النفط على جدول أعمالها.

2 – وستساعد زيارة الرئيس ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية في عودة السيّاح إلى لبنان.

3 – في موضوع الفساد، ستعنى الوزارة المنشأة لهذا الغرض بهذا الملف، والمهم في هذا الموضوع مكننة الدولة.

4 – تحضير ملف ضخم للتوجه به إلى المجتمع الدولي، في ما خص شؤون النازحين السوريين.

5 – إنشاء أسواق متطورة للخضار وإقرار قانون ينظم العلاقة بين المزارع والتاجر.

6 – توفير الدعم اللازم للقطاع الخاص لتوفير فرص العمل للبنانيين وتخفيض البطالة.

وعلمت «اللواء» أن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل يوزع اليوم على الوزراء، بحسب ما افيد لـ«اللواء»، فان الجلسة تتضمن مراسيم النفط ونقل اعتمادات مالية وتعيين في قطاع الاتصالات.

وأكدت مصادر وزارية أن لا معلومات مؤكدة عمّا إذا كان موضوع الانتخابات النيابية سيطرح خلال الجلسة من خارج جدول الأعمال.

وتوقعت المصادر إقرار مرسومي النفط والغاز المجمدين منذ آذار 2013، فضلاً عن مشروعي القانون الضريبي وقانون الصندوق السيادي… وتحرير قطاع الاتصالات والانترنت عبر تعيينات إدارية جديدة.

وأوضح وزير البيئة طارق الخطيب في تصريح لصحيفة «اللواء» أن هناك موضوعين ضاغطين هما مشروع قانون الموازنة للعام 2017 وقانون الانتخابات، غير ان الحكومة ستنصرف كذلك إلى متابعة مواضيع تهم المواطنين.

ورأى الوزير الخطيب أن قانون الانتخاب هو نتاج حوار بين مختلف القوى السياسية، متحدثاً عن المبدأ المتفق عليه والقائم على النسبية.

وفي ردّ على سؤال عن الصيغة التي يفضلها رئيس الجمهورية عون أجاب: «الرئيس عون هو الوحيد المخوّل بإعلان الموقف».

قانون الانتخاب

وبموازاة زخم القرارات الحكومية الموضوعة على القطار السريع، تنطلق ورشة عمل الخبراء وممثلي الكتل للتفاهم على قانون جديد للانتخابات، وضعت له روزنامة لا تتجاوز منتصف شباط المقبل.

وينطلق عمل الخبراء من معادلة حسن التمثيل ومراعاة الهواجس.

ونسب إلى مصدر نيابي اعتقاده أن المشاريع المطروحة تتراوح بين القانون المختلط المقدم من كتل المستقبل، «القوات اللبنانية» «اللقاء الديمقراطي» القائم على 68 ينتخبون بالاكثرية و60 نائباً على أساس النسبية، وقانون المناصفة بين المختلط والنسبي المقدم من كتلة «التنمية والتحرير» والتأهيل على مرحلتين في القضاء والمحافظة، فضلاً عن مجموع قانون صوت واحد لنائب واحد (One man on vote) والقانون الارثوذكسي الذي فترت الحماسة المسيحية له، بعد انتخاب الرئيس عون.

ونسب إلى مصادر قريبة من الرابية، ان التيار الوطني الحر متمسك برزنامة زمنية للانتهاء من مسودة قانون الانتخاب.

وقالت هذه المصادر ان الوقت لا يسمح بالتأخير، خشية الوصول إلى مأزق في ظل تمسك التيار ورئيس الجمهورية بعدم التمديد للمجلس النيابي أو اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين.

إلى ذلك، ادرجت مصادر مطلعة لقاء رئيس الجمهورية أمس مع وزير الداخلية والبلديات نها دالمشنوق ووفد من الوزارة في الإطار البروتوكولي، نافية ان يكون الرئيس عون قد طرح تفضيله لصيغة معينة لقانون الانتخابات، قائلة ان الوزير المشنوق أبدى استعداد الوزارة لتطبيق أي اتفاق على قانون الانتخابات.

موت الصحافة وسلطة تتفرج!

في ظل، التفاهمات التي تذخر بنتائج على الأرض من الحكومة إلى الثقة إلى القرارات المتوقعة الاربعاء، وما يجري الترويج له من حوارات بين حزبي الكتائب و«القوات» كل حزب على انفراد مع حزب الله، بدت الصحافة، تواجه قدرها بنفسها، حزينة على ما حلّ بها بين احتضار وتشريد عائلات الصحافيين.

وبعد ان كان النّاس يواكبون عبر الصحف الاخبار ذات الصلة بيومهم وغدهم وعالمهم، فإذا بصرف الزملاء من الصحفيين والاداريين يصبح الخبر المثير للزملاء، الباقين وللرأي العام المهتم، بصرف النظر عن الظروف والتعويضات، وتسديد الرواتب المتأخرة..

وفيما علمت «اللواء» ان وزير الإعلام الزميل ملحم رياشي دعا رؤساء تحرير الصحف للاجتماع بهم بعد جلسة الأربعاء الخميس المقبل، للتداول في ما يمكن عمله، أعلن رئيس تحرير السفير طلال سلمان بحسرة عن توقف السفيرة والموقف الالكتروني التابع لها بدءاً من يوم غد أول يوم في العام 2017، بعد 42 عاماً من العمل والكدّ والصعوبات والنجاحات.

وعزا سلمان الموقف إلى أسباب عامة وخاصة، ملاحظاً ان عصر الصحافة الورقية قد انتهى، وأن الجريدة باتت مكلفة طباعة وتحريراً وورقاً وتوزيعاً، فضلاً عن غياب الإعلانات وتدهور التوزيع، كاشفاً اننا جربنا كل الوسائل الممكنة ولم تفلح..

ومع غياب السفير، تطوى صفحة، لتبقى الصحف الأخرى تنازع وحيدة، بلا مساعدة ودعم من سلطة أو مصرف أو قطاعات إنتاج أو طبقة سياسية، أو حتى المجتمع ككل..

رأس السنة

واليوم، يمضي اللبنانيون، واللبنانيون العائدون من الخارج لقضاء الأعياد بين اهاليهم واحبائهم والسيّاح الذين يحبون هذا البلد، في ظل إجراءات أمنية أثبتت جدواها طول الأيام العشرة الماضية في ظل اشغال فندقي مائة بالمائة..

وفي سياق الخطة الامنيةا المعدة لتمضية الأعياد على خير، تستعد قوى الأمن بكل امكانياتها لهذه الليلة الاحتفالية، في ظل الانفراجات السياسية.

ومن الإجراءات المتخذة، حجز القطع والوحدات بدءاً من صباح اليوم حتى صباح اليوم الأوّل من السنة، على ان تواكب العناصر الأمنية احتفالات المواطنين في الشوارع..

وستشدد العناصر الأمنية في ليلة يتوقع ان تكون عاصفة في إجراءات توقيف المخمورين، كما قدمت بعض شركات التاكسي خدمات مجانية لمنع حوادث السير، والعودة الآمنة إلى المنازل، من دون اصطحاب السيّارات الخصوصية.

وناشد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق المواطنين التجاوب مع الإجراءات الأمنية المكثفة التي ستتخذها القوى الأمنية للحفاظ على حياته.. وتفهمهم للاجراءات المتخذة حفاظاً على «أمنهم وسلامتهم».

**********************************************

جلسة دسمة للحكومة الاربعاء ستناقش مراسيم النفط والاتصالات والسدود

رضوان الذيب

ورشة العمل ستبدأ فور انتهاء اجازة الاعياد ومع اول جلسة لمجلس الوزراء نهار الاربعاء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، وستكون دسمة ومنتجة، وحسب المعلومات سيتم فيها نقاش مراسيم النفط والغاز والصندوق السيادي وربما اقرارها، وهذه المراسيم متوقفة منذ عام 2013. وكان قد تم الاتفاق بين الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل على هذا الملف الذي عرف بالاتفاق النفطي. كما سيتم النقاش في ملف الاتصالات، وتحدثت معلومات عن امكانية اقرار تعيينات في هذا الملف كما سيتم فتح ملفي انشاء السدود المائىة والقانون الانتخابي، وبالتالي ستكون جلسة مجلس الوزراء منتجة وستعوض نقص الفراغ في تنفيذ المشاريع وحاجات الناس بعد ان عطلت الخلافات والمناكفات حكومة الرئيس تمام سلام.

وفي المعلومات انه بموازاة انطلاق العمل الحكومي، فإن الرئيس عون يعمل على فتح ابواب التواصل بين حزب الله و«القوات اللبنانية» والرئىس عون فاتح الدكتور جعجع بأمر  التقارب مع حزب الله وكان «الحكيم» منفتحا ووديا وايجابيا وبادره حزب الله بالانفتاح نفسه وترجم ذلك في خطاب السيد نصرالله وكلام رئىس المجلس السياسي السيد ابراهيم امين السيد من بكركي عن استعداد حزب الله للحوار مع الجميع وتحديدا «القوات اللبنانية» ورسالة السيد من بكركي قابلتها «القوات اللبنانية» بايجابية وكانت محط ترحيب. غير ان هذا لا يلغي النقاط الخلافية مع التركيز بالانفتاح على الساحات المشتركة لكن الرسائل الودية بين الطرفين وحسب مصادرهما لم تترجم حتى الان بأي اتصالات ثنائىة الا عبر اللقاءات العامة بين نواب الطرفين في المجلس النيابي والبحث بمواضيع تشريعية. واشارت المعلومات الى ان ما صدر عن الطرفين قد يمهد لعقد اجتماع يرعاه الرئيس ميشال عون.

اما في ملف العلاقات بين حزب الله وتيار المستقبل فأشارت المعلومات الى ان اللقاءآت متواصلة بين الطرفين في عين التينة وبحضور الوزير علي حسن خليل، لكن اللقاء بين السيد حسن نصرالله والرئيس الحريري تلزمه مناخات مغايرة وظروف افضل، رغم انه لم يجر الحديث حتى الآن عن لقاء بين الرجلين.

وفي المعلومات انه في اطار الانفتاح الذي يمارسه وزير الاعلام ملحم الرياشي فقد بث تلفزيون لبنان خطابي السيد حسن نصرالله الاخيرين وبقرار من الوزير رياشي بعد ان توقف تلفزيون لبنان بقرار من الحكومة السابقة عن بث خطاب السيد جراء احتجاجات من تيار المستقبل وفريق 14 آذار، بحجة ان سماحة السيد يهاجم دول الخليج ولا يجوز للاعلام الرسمي ان يهاجم اي دولة عربية، علما ان تلفزيون لبنان كان يبث خطب كل القيادات السياسية ولا يجوز تغييب خطب السيد، واللافت ان رياشي يمارس مهامه الاعلامية كرجل دولة، ينقل مواقفها التي تتعارض احيانا مع توجهاته السياسية كممثل للقوات اللبنانية وهذا كان موضع ثناء من القوى السياسية.

اما على صعيد قانون الانتخابات فإن الاتفاق بات واضحا للوصول الى «نسبية جزئىة» وليس شاملة.

وهذا الامر يزيل قلق البعض وهواجسهم وتحديدا النائب وليد جنبلاط والابقاء على  عاليه والشوف دائرة انتخابية واحدة وعدم ضم قضاء بعبدا، وهذا هو مطلب جنبلاط الاساسي، حيث ساد اللقاء الاخير بين حزب الله و«الاشتراكي» في كليمنصو اجواء ودية ونقل الحاج حسين خليل تحيات السيد الى جنبلاط والاطمئنان عليه وسأل عن نتائج العملية الجراحية التي اجريت «لعيني» جنبلاط الذي رد بالسؤال عن احوال السيد وصحته، وكان ذلك مدخلا لنقاش ودي في مواضيع عامة. كما ان الحاج حسين خليل قال لجنبلاط وبوضوح «انت المقصود بخطاب السيد الاخير عندما تحدث عن الهواجس والقلق». فرد الوزير غازي العريضي بأن الثقل الاساسي للدروز هو في الشوف وعاليه، «ويجب مراعاتنا». وكان رد الحاج حسين خليل «اننا نتفهم الهواجس» لكن ذلك وحسب المعلومات لا يعني ان حزب الله تراجع عن موقفه في النسبية او ان جنبلاط وافق عليها، لكنه تم الاتفاق على تنظيم الخلاف وتشكيل لجنة من الطرفين لبحث القانون الانتخابي مع امكانية تأجيل تقني للانتخابات لعدة اشهر، لكن الطرفين اكدا على متانة العلاقة بينهما منذ سنتين تقريبا ولم تشبها اي شائبة، في ظل التواصل اليومي بين جنبلاط والحاج وفيق صفا، لكن الطرفين حاذرا الدخول في الملف السوري لانه موضع خلاف واضح وعلني، وفي مقابل الود بين حارة حريك والمختارة ستتمدد الاجواء الايجابية لتشكيل لجنة من المستقبل وحزب الله والاشتراكي لدرس قانون الانتخابات، حيث يتقدم القانون المختلط المقدم من «القوات» و«الاشتراكي» و«المستقبل» 68 اكثري – 65 نسبي، وقانون الرئيس بري 64- 64، والتأهل في القضاء اكثريا، والانتخاب نسبيا في المحافظة.

واشارت المعلومات الى ان الرئيس عون متمسك باجراء الانتخابات في موعدها والتعجيل في عقد الاجتماعات خلال شهر كانون الثاني لاقرار قانون عادل للجميع كي تجرى الانتخابات النيابية على اساسه.

وعلم ايضا ان لجنة من الخبراء تمثل كافة الاحزاب والتيارات السياسية تعقد اجتماعات ثنائىة وثلاثية للوصول الى توافق حول القانون، في حين اكد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد زيارته قصر بعبدا ان الوزارة جاهزة لتطبيق اي قانون عادل يحظى بوفاق سياسي بين اللبنانيين.

وفي موازاة هذه الايجابيات يبقى اللبنانيون اسرى عجقة السير والبقاء في سياراتهم لساعات وساعات دون اي معالجة جدية من الدولة، رغم جهود عناصر مفرزة السير وبالتالي المطلوب خطة للاعياد، في ظل مجيء اكثر من 350 الف مغترب لبناني لقضاء عطلة الاعياد في ربوع لبنان، حيث شهدت الحركة التجارية تحسنا ملحوظا وهذه الاجواء لم يشهدها لبنان منذ سنوات، علما ان القوى الامنية ستواكب الاعياد بخطة في كل المناطق اللبنانية لحفظ الامن وتأمين افضل الاجواء للمواطنين اللبنانيين وسيتم نشر حواجز ثابتة ومتنقلة مع دوريات راجلة وانتشار للعناصر الامنية في المناطق الحساسة.

كل الاجواء تبشر بسنة 2017 لبنانية مغايرة للسنوات السابقة مع عهد جديد برئاسة الرئيس ميشال عون الذي سيتابع كل الملفات الحياتية وسيخوض معركة قاسية ضد الفساد، علما ان هذه المعركة تتطلب ايضا دعما من كل الشعب اللبناني والتفافا حول العهد ورئىسه.

**********************************************

المطلوب معالجة قضية السفير قبل ان تتحول الى مأساة للصحافة والحرية

قرار الزميلة السفير التوقف عن الصدور، ليس خبرا عاديا، بل هو قضية وطنية لبنانية تخص كل مواطن وكل مسؤول.

ان غياب صحيفة سياسية، عايشت احداث لبنان لحوالى النصف قرن، يشكل مساً بذاكرة الوطن واخلالا بمقوماته الثقافية والحضارية، واقفالا لاحدى نوافذ الحرية والحوار فيه.

فالصحافة اللبنانية كانت ولا تزال من معالم الاشعاع اللبناني في الداخل وفي العالم العربي، ومنبرا للحرية والديمقراطية في المنطقة. ومن غير المقبول والمعقول ان تؤدي ازمة، مهما كانت، الى اسكات صوت حر، واقفال باب للحوار والتواصل. وكان يفترض بالسلطة المؤتمنة على البلد الا تترك الأمور تتهاوى الى هذا الحد، وان تتحرك لايجاد مخارج تبقي مهنة الصحافة وشعلة الحرية مضاءة، ولا تفقد لبنان ركنا من دعائمه.

وفي مشهد مؤثر ظهر ناشر السفير الزميل طلال سلمان على شاشة التلفزيون امس، وهو يطفئ اضواء مكتبه ويغادره.

ان الاسرة الصحافية تأمل ان يكون غياب السفير لفترة مؤقتة وليس نهائيا، لأن عدم ايجاد حل لهذه القضية يهدد بتحويلها الى مأساة للصحافة اللبنانية والحرية في لبنان.

**********************************************

الاستقرار والحداثة ومحاربة الفساد
استقبل المشنوق وكبار موظفي الداخلية وزواراً
عون: سنعمل لتحديث الدولة ومحاربة الفساد

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن العناوين الكبرى للمشروع الذي سيعمل على تحقيقه خلال ولايته الرئاسية تتلخص في تحديث الدولة ومحاربة الفساد وتأمين الاستقرار والامن معتبراً أن تحقيق هذه العناوين “ينعكس ايجاباً على الاستثمار في لبنان ويساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتطوير المشاريع السياحية”.

ولفت خلال استقباله امس في قصر بعبدا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع وفد من كبار موظفي الوزارة الى أن إعتماد المكننة في إدارات الدولة يساعد في محاربة الفساد، مشيراً الى أن ذلك يحتاج الى التعاون من الجميع. وقال إن ربط الاتحادات البلدية والبلديات بنظام الكتروني يساعد في تنظيم العمل البلدي إدارياً ومالياً ويسهل متابعة تنفيذ المشاريع الانمائية التي تقوم بها البلديات، وإن نتائج التجربة التي اعتمدت في اتحاد بلديات جزين كانت مشجعة وجديرة في ان تعمم على سائر البلديات.

وكان الوزير المشنوق استهل اللقاء بتهنئة عون بالاعياد وقال:” إن فرحتنا كبيرة بوجود فخامتكم في القصر الجمهوري وهذا عيد كبير للبنان باكتمال نصابه الدستوري ونظامه، اعاد حياته السياسية الى مكانها الطبيعي. فاهتمام فخامتكم بالمسائل الادارية واضح منذ اللحظة الاولى تحت عنوان محاربة الفساد بشفافية”.

وعرض المشنوق لرئيس الجمهورية المشاكل التي تعاني منها وزارة الداخلية بسبب ضغط العمل في ادارات الوزارة والحلول المتاحة. وقال:” الجميع يقوم بجهد كبير في المهمات المطلوبة منه، ونتمنى من فخامتكم رعاية مشاريع تطوير هذه الادارات ومكننتها ولا سيما جهازي الامن العام وقوى الامن الداخلي”.

وأكد أنه تحت رعاية الرئيس عون وحرصه، ستكون وزارة الداخلية على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها وقال: “نحن جاهزون كإدارة لتطبيق اي قانون للانتخابات النيابية يتأمن من حوله الوفاق السياسي وسنكون قادرين على إجراء هذه الانتخابات على أساسه”.

ضم الوفد الذي رأسه الوزير المشنوق كلا من: محافظ جبل لبنان فؤاد فليفل، محافظ النبطية القاضي محمود المولى، محافظ البقاع القاضي انطوان سليمان، محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر، محافظ لبنان الشمالي القاضي رمزي نهرا، محافظ عكار عماد لبكي، مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار، مدير عام الادارات والمجالس المحلية القاضي عمر حمزة، مدير عام الشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، رئيس مجلس ادارة ومدير عام هيئة ادارة السير والآليات والمركبات هدى سلوم، مدير عام الصندوق التعاوني للمختارين جلال كبريت، امين سر مجلس الامن الداخلي المركزي ومدير الادارة المشتركة العميد الياس الخوري، مستشار وزير الداخلية والبلديات الدكتور خليل جبارة.

واستقبل عون نائب رئيس الحكومة السابق والوزير السابق الياس سابا الذي قال أنه تمنى التوفيق لرئيس الجمهورية معتبراً انتخابه” كوة أمل في هذا الظلام الدامس”.

وأشار سابا الى الاهمية التي يوليها عون لمسألة محاربة الفساد معتبراً أن قانون الاثراء غير المشروع غير كاف ويجب إضافة عبارة عليه تفرض على كل من يتسلم مسؤولية عامة أن يتخلى طوعًا هو وعائلته عن السرية المصرفية.

واستقبل وفداً من “التنظيم الشعبي الناصري” في صيدا برئاسة امينه العام الدكتور اسامة سعد الذي أوضح أنه قدم التهاني الى رئيس الجمهورية لمناسبة الاعياد وعرض معه الاوضاع العامة. واشار الى أن التنظيم يرى في ما خص قانون الانتخابات النيابية أن يكون لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية الشاملة وخارج القيد الطائفي، كما طالب التنظيم بخفض سن الاقتراع الى 18 سنة.

والتقى عون وفدا من جمعية الصناعيين برئاسة فادي الجميّل تحدث باسم الوفد مهنئا رئيس الجمهورية بالاعياد، واضعا امكانات الصناعيين في تصرفه، وكاشفا ان القطاع الصناعي الذي يعمل فيه نحو 130000 عامل، تمكّن بين 2000-2013 من مضاعفة الصادرات الصناعية التي وصلت الى اوروبا واميركا، لكن المعاناة بدأت في العام 2013 نتيجة الاوضاع في المنطقة التي الحقت خسائر في صادرات القطاع بحدود مليار دولار. وعرض لورقة الرؤية الاقتصادية-الاجتماعية المتكاملة التي تقدّمت بها الجمعية لتفعيل معظم اوجه الاقتصاد اللبناني، داعيا الى انشاء هيئة طوارىء اقتصادية-اجتماعية ترعى الشأنين الاقتصادي والاجتماعي، والعمل على مفهوم الديبلوماسية الاقتصادية حول الانتشار اللبناني ودعم الرأسمال التشغيلي للصادرات.

ورد عون مؤكدا اهمية دعم الانتاج وفي طليعته الصناعي، لكي يدعم العملة الوطنية التي لا يمكن الاكتفاء بدعمها عن طريق مضاعفة الدين العام. وابدى الاستعداد لأقصى درجات التعاون والمساعدة في سبيل وضع “رؤية القطاع الصناعي من اجل نهضة الاقتصاد” موضع التنفيذ، بالتعاون بين الجمعية ووزارة الصناعة. واعتبر ان مرحلة الحديد والنار التي تعيشها المنطقة الى جانب الانحسار الاقتصادي والنمو السلبي في اوروبا وحوض المتوسط وعلى صعيد العالم بالاجمال، عوامل ساهمت في تراجع النمو، مؤكدا ان الامور الى مزيد من التحسن في لبنان وان الاتجاه الايجابي بدأت مؤشراته في الظهور خصوصا في القطاع السياحي.

واستقبل الرئيس عون وفد “ديوان أهل القلم” برئاسة سلوى الامين التي القت كلمة اكدت فيها ثقة اللبنانيين بقدرة رئيس الجمهورية على انقاذ لبنان من الفساد والمفسدين و”كل من حاول وما زال يحاول طمس دور اهل الفكر والقلم في إعلاء شأن الوطن”.

ورد عون قائلاً:” ان المواطن الصالح يمر في حياته في ثلاث حقبات وهي التربية ثم التعليم ومن ثم الثقافة والتي تجعله، مجتمعةً، فاعلاً في مجتمعه بصرف النظر عن المهنة التي يقوم بها”. وأكد رئيس الجمهورية على ان تطوير الفكر يساعد في تنمية الحس النقدي لدى المواطن وتحديد خياراته.

واستقبل الرئيس عون رجل الاعمال الاميركي من اصل لبناني اندي خواجة الذي حقق انجازاً مبتكراً على صعيد التجارة الالكترونية من خلال الشركة التي اسسها العام 2005 كبوابة للدفع الالكتروني والتي اصبحت تضم اكثر من 152 مليون عميل في 190 بلداً وتتعامل بـ 164 عملة. وابلغ خواجة رئيس الجمهورية وضع امكانات مؤسسته وخبراته بتصرف لبنان لتنفيذ مشاريع استثمارية مماثلة وذلك ضمن توجه رئيس الجمهورية بالاستفادة من الطاقات الاغترابية.

ونوه الرئيس عون بجهود خواجة وبالانجازات التي حققها والتي استحق عليها عدداً من الجوائز العالمية مؤكدا على ان لبنان يتطلع الى مساهمة جميع ابنائه المنتشرين في العالم في عملية إعادة النهوض التي بدأت وكذلك في دعم اقتصاده من خلال الاستثمارات التي يمكنهم القيام بها.

**********************************************

عون يحدد عناوين عهده بتحديث الدولة ومحاربة الفساد وتأمين الاستقرار

الداخلية اللبنانية: جاهزون لإجراء الانتخابات وفق أي قانون

حدد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون العناوين الكبرى للمشروع الذي سيعمل على تحقيقه خلال ولايته الرئاسية٬ معلنا أن هذه العناوين «تتلخص في تحديث الدولة ومحاربة الفساد وتأمين الاستقرار والأمن»٬ معتبرا أن «تحقيق هذه العناوين٬ ينعكس إيجابا على الاستثمار في لبنان ويساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتطوير المشاريع السياحية».

ولفت عون خلال استقباله في قصر بعبدا وزير الداخلية نهاد المشنوق مع وفد من كبار موظفي الوزارة٬ إلى أن «اعتماد المكننة في إدارات الدولة يساعد في محاربة الفساد»٬ مشيرا إلى أن ذلك «يحتاج إلى التعاون من الجميع».

ومن جهته٬ قال المشنوق: «تحت رعاية الرئيس عون وحرصه٬ ستكون وزارة الداخلية على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها٬ نحن جاهزون كإدارة لتطبيق أي قانون للانتخابات النيابية يتأمن من حوله الوفاق السياسي٬ وسنكون قادرين على إجراء هذه الانتخابات على أساسه».

من جهة أخرى٬ أثنى المشنوق خلال استقباله المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص٬ يرافقه أعضاء مجلس القيادة٬ ثم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم٬ يرافقه وفد من كبار ضباط المديرية على «عمل المؤسسات الأمنية٬ من قوى أمن داخلي وأمن عام٬ وأدائها على صعيد مكافحة الإرهاب وتوطيد الأمن والاستقرار».

وكشف عن خططه المستقبلية من أجل تطوير المؤسسات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية من قوى أمن داخلي وأمن عام. وأكد أن أبرز هذه الخطط «التقدم إلى الحكومة الجديدة ومجلس النواب بمشروع (قانون برنامج) يمتد على خمس سنوات ويتناول وضع قواعد وركائز جدية لتطوير عمل هذه المؤسسات الأمنية». وأشار إلى أنه أثار الموضوع مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري. وشدد على «اغتنام فرصة انطلاق العهد الجديد وتشكيل الحكومة الجديدة٬ لمباشرة هذا العمل التأسيسي ووضع هذه الرؤية المستقبلية٬ خصوصا أن هذا المشروع يحظى بدعم الرئاسات الثلاث وحماستها له٬ ذلك أن الاستثمار بالأمن يبقى هو الأفعل والأضمن٬ خصوصا أن لبنان لا يزال في عين العاصفة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل