#adsense

الى متى؟!

حجم الخط

صحيح أن القتل بدأ منذ وجود الإنسان وعندما كانت البشرية مع شقيقين لا أكثر. وصحيح أن التاريخ البشري مليء بالقتل والمجازر والحروب والدماء، ويكاد لا يخلو يوماً من حياتنا إلا ونسمع بجرائم من هنا وهناك تعددت أسبابها بالمئات، وكلها من صنع الأيادي السوداء.

لكن أن يصبح القتل وسيلة ملزمة لا بد منها، للوصول الى ما يتجرأ هؤلاء المجرمون على تسميته الله، فهذه هي المصيبة بحد ذاتها، والداء الذي عانته البشرية على مدى قرون طويلة، من دون أن يتجرأ أحد على وضع الأصبع على الجرح، ليحدد مكمن الخلل البنيوي لإجتثاثه من جذوره.

في كل مرة تقع جريمة إرهابية، تستوقفني مشاهد الحزن والمرارة والأسى والدموع… وفي كل مرة أتساءل، لماذا حُتّم على هؤلاء أن يعانوا الألم والوجع، من أجل اشخاص اتخذوا الله ذريعة فحقدوا وقتلوا وأرهبوا.

الله المحب الحنون والعطوف الذي ضحى بإبنه من أجل خلاص أبنائه ونزل من السماء فتعذب وتألم عن كل البشر، لا يمكن أن يكون هو ذاته الذي يسبب كل هذه الآلام لأولاده البشر.

هؤلاء المجرمون المرضى بحاجة الى تضافر كل القوى العالمية، لتجفيف كل منابعهم ومصادر تمويلهم أولاً، ومن ثم القضاء عليهم نهائياً، والأهم، تعديل أو تغيير كل التعاليم التي أدت بهؤلاء لأن يتحولوا الى إرهابيين يزرعون الخراب والدمار والموت في كل مكان.

أما نحن، فصحيح أننا شعب يحب الحياة ولا يوفر فرصة للتنعم بهذا، وصحيح أن الموت قدر لا مفر منه، لكن علينا أيضاً أن نفكر ملياً قبل أن نذهب بملء إرادتنا الى حيث الموت والخطر، خصوصاً في هذا الزمن الذي ليس فيه مكاناً آمناً، رحمة بحياتنا الغالية علينا، ورحمة بأهلنا وأحبائنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل