
تعقد حكومة الرئيس سعد الحريري الثلثاء أول جلسة رسمية لها بعد نيلها ثقة المجلس النيابي، وعلى جدول أعمالها ملفات عدة من بينها مراسيم النفط المرحّلة من عهد الحكومة السابقة، والبحث في إمكانية تعيين رئيس جديد لهيئة “أوجيرو” للاتصالات خلفاً لعبد المنعم يوسف، من دون استبعاد إثارة موضوعي قانون الانتخابات والموازنة، في حين أبلغت “السياسة” مصادر وزارية، أن رئيس الجمهورية ميشال عون، سيبلغ مجلس الوزراء عزمه على زيارة المملكة العربية السعودية مطلع الأسبوع المقبل على رأس وفد وزاري رفيع، في إطار العمل على تفعيل العلاقات اللبنانية – السعودية والخليجية عامة، مشيرة إلى أن هذه الزيارة تكتسي أهمية بالغة، حيث ينظر إليها لبنان بكثير من الاهتمام، لإعادة تصويب مسار علاقاته مع أشقائه الخليجيين.
وشددت المصادر على أن اختيار رئيس الجمهورية المملكة كأول بلد يزوره بعد انتخابه، رسالة واضحة على حرص لبنان على عمقه العربي وأنه ملتزم بخياراته العربية في إطار الجامعة العربية، وأنه يعوّل كثيراً على هذه الزيارة لفتح صفحة جديدة مشرقة مع المملكة ومع سائر دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي إطار المناقشات الجارية بشأن قانون الانتخابات النيابية، علمت “السياسة” من مصادر وثيقة الصلة بما يدور في الكواليس السياسية، أن الأحزاب الموالية للنظام السوري في إطار ما يُسمى بـ”قوى 8 آذار”، تُجري في ما بينها اتصالات مكثفة بعيداً من الأضواء مع قيادة “حزب الله” ومع اللواء السوري علي المملوك، بهدف حفظ حقها بأي قانون انتخابات يتم التوافق عليه، وهي تعتبر أن قانون النسبية الشاملة، هو القانون الذي يؤمن لها تمثليها في الانتخابات النيابية التي ستجري بعد ستة أشهر، باعتبار أن مشروع القانون المختلط بين الأكثري والنسبي، لا يوفر لها حظ النجاح في أية انتخابات، لأنه سيُبقي الناخب تحت تأثير القوى السياسية التي تتحكم بمفاتيح اللعبة الانتخابية، ولن يسمح لهم بالوصول إلى الندوة النيابية.
وعُلم أن القوى المشار إليها، وجهت مجموعة رسائل لـ”حزب الله” في هذا الصدد، تطلب إليه عدم التخلي عنها، لأنّ ساعة الفرج أصبحت قريبة على حد قول البعض منها، باعتبار أن النظام السوري سيولي الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان اهتماماً خاصاً، بالرغم من الأحداث في سورية، في وقت أشارت معلومات إلى أن “حزب الله” طمأن حلفاءه بعدم التفريط بهم وأنه سيخوض الانتخابات النيابية، إذا ما حصلت جنباً إلى جنب معهم، متمنياً عليهم الوثوق به وعدم خلق بلبلة في هذا الموضوع، تجعل الفريق الآخر غير متساهل حيال اقتراحه بالنسبة لقانون النسبية الشاملة.