#adsense

كيروز: تجربتنا شكّلت مدعاةً للتماهي مع كل إنسان تُنتهك حقوقه

حجم الخط

 

لفت عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب ايلي كيروز الى انه منذ انتخابه في العام 2005 نائباً عن “القوات اللبنانية” في البرلمان اللبناني، وانطلاقاً من إيمانه بكرامة الإنسان وحقوقه وحرياته الأساسية، والتي ليست مطلقاً مُنّة من أي فردٍ أو حزبٍ أو حكومةٍ أو نظامٍ، “آليت على نفسي أن أخوض غمار حقوق الإنسان في لبنان وخصوصاً الإنسان المرأة ومن باب التشريع بعد أن تيقّنتُ من القصور الهائل في البنية القانونية اللبنانية غير الداعمة للمرأة والإفتقار الى التشريعات التي تحمي المرأة اللبنانية”، مضيفاً “وإني أثق بأن للقانون، بصورة عامة، دور ريادي في تغيير وتطوير الثقافات والذهنيات والمواقف. وانسجاماً مع هذا الهمّ الإنساني، تقدّمتُ في العام 2012 باقتراح قانون لإلغاء عقوبة الإعدام، كما تقدّمتُ في العام 2013 باقتراح قانون لإلغاء القضاء العسكري في لبنان. ويواجه الإقتراحان صعوبات في المجلس النيابي اللبناني. ولقد توقّفتُ، وبسبب من تجربتي الحزبية، عند حقوق الإنسان الموقوف والسجين، وما يتعرض له من تعذيبٍ في مراكز الإحتجاز اللبنانية.”

وقال كيروز خلال مؤتمر لجهاز  تفعيل دور المرأة في المجتمع في حزب “القوات اللبنانية”  بعنوان “معاً لقوانين أكثر عدالة” في معراب: “أما في في التشريع، ومن بين كل المجالات، اخترتُ أن أبدأ بقانون العقوبات اللبناني الذي يمثّل درجة من الخطورة العالية. لقد فوجئت بعدد النصوص في قانون العقوبات المُكرِّسة لواقع التفاوت وعدم المساواة، والإستمرار في الإبقاء على هذه النصوص بالرغم من انقضاء كل هذه السنوات على إبرام الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ولقد سعت الحركة النسائية اللبنانية الى وضع جردة بالقوانين اللبنانية التي تحتاج الى المراجعة في ضوء الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، غير أن هذه الجردة لم تُستَكمل لغاية اليوم، لقد قمتُ بتحديد النصوص القانونية المُكرِّسة للإجحاف بحق المرأة والذي يظهر في مواضع عدة في قانون العقوبات، أي في جرائم الشرف وفي أحكام الزنى والخطف والإغتصاب والإغواء وفي تزويج المُعتَدى عليها من المُعتَدي، وذلك بهدف تنزيه قانون العقوبات من كل نصّ مُجحِف بحق المرأة اللبنانية”.

وأضاف: “نحن الذين اختبرنا في حقبة سوداء تجربة القمع والتعذيب، فشكلت هذه التجربة مدعاةً للتماهي مع كل إنسان تُنتهك حقوقه ومع كل المظلومين في كل الأرض. وأود أن أشير الى أن مبادرتنا واهتمامنا بقضية المرأة يحظيان باهتمامِ كبير من رئيس الحزب ومن نواب الحزب”.

وتابع: “لقد أطلقنا دعوتنا اليوم مع الأمينة العامة ومع جهاز تفعيل دور المرأة في “القوات”، وبعد المسار الطويل والمضني الذي بدأته الحركة النسائية اللبنانية منذ العام 1949، للتأكيد على الهمّ المشترك في ساحة إنصاف المرأة اللبنانية وحمايتها من كلّ أشكال العنف والدفاع عن كرامتها وحريتها وسلامتها وحقوقها، وللدعوة الى التكاتف وتنسيق الجهود لتحقيق أكبر عدد ممكن من الإنجازات في أقل وقت ممكن”.

واستعرض كيروز اقتراحات القوانين التي تقدم بها حزب “القوات”، وهي:

  • -اقتراح قانون في 31/8/2010 لإلغاء المادة 562 من قانون العقوبات وهي المادة التي تتعلق بما عُرِف خطأً في الثقافة اللبنانية بجرائم الشرف. ولقد أقرّ مجلس النواب اللبناني هذا الإقتراح.
  • -اقتراح قانون لتعديل المواد 487 و 488 و 489 من قانون العقوبات المتعلقة بجرم الزنى لإزالة التمييز وعدم المساواة بين حقوق المرأة وحقوق الرجل في هذا الجرم، من حيث شروط تحقق الجريمة ومن حيث أدلّة الإثبات ومن حيث العقوبة المفروضة. ولقد جاء القانون 293/2014 ليأخذ بهذه التوجهات.
  • -اقتراح قانون في 11 تموز 2016 لإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات. ولقد حوّل رئيس مجلس النواب الإقتراح الى لجنة الإدارة والعدل النيابية التي تواظب على مناقشته. ويواجه الإقتراح صعوبات في اللجنة. إن هذه المادة جاءت لتعفي مرتكب الجرائم على العرض من الملاحقة القانونية في حال تمّ تزويج المعتدى عليها من المعتدي. لقد أتت هذه المادة لتعالج في الواقع مشكلة أهل المعتدى عليها وعائلتها وعشيرتها من حيث ما يعتبرونه هم مساساً بكرامتهم وشرفهم. إن الزواج بين المعتدي والمعتدى عليها لا يشكل تعويضاً أو حلاً للضرر الجسيم الذي تتعرض له المرأة من جراء الإعتداء عليها. وهنل يمكن أن نستعيد حادثة انتحار “أمينة الفيلالي” (16 عاماً) في العام 2012 في المغرب بعد ستة أشهر من تزويجها من الشاب الذي اغتصبها. الأمر الذي خلق ثورة في الرأي العام المغربي والدولي وأدّى الى إلغاء النص القانوني الذي يعفي المغتصب من الملاحقة القانونية في حال تمّ الزواج من الضحية.

 

واشار كيروز الى “اننا نعمل على استكمال الخطوات التشريعية كما يلي:

  • -استكمال العمل لإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني بالتعاون مع “أبعاد” والتجمع النسائي الديمقراطي اللبناني.
  • -اقتراح قانون يجرّم الإغتصاب من دون استثناء الزوجة، أي أنه يجرّم المغتصِب حتى ولو كان زوجاً للضحية.
  • -اقتراح قانون لحماية الأطفال من التزويج المُبكر بمبادرة من التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني.
  • -اقتراح قانون يجيز للوالدة دون إذن الولي فتح حساب مصرفي باسم أولادها القاصرين.
  • -إصلاح القانون رقم 293/2014 وتنقيته من الملاحظات.”

بعدها، جرى حوار  ونقاش بين ممثلي الجمعيات حول محاور المؤتمر  كما تم تشكيل لجنة متابعة تضم ممثلين من حزب “القوات” والجمعيات لمواكبة ملفات وقضايا تهمُّ المرأة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل