“ما بدي احبسو بدي ساعدو”… القصة الكاملة لتهديد الاب علاوي وعائلته

ذلك الرجل الذي يعيش المسيح بتفاصيله، يسكن في جوهر حياته، ذلك الكاهن الذي لا يميز بين مسيحي ومسلم، بين ابيض او اسود، لأن كلهم بالنسبة إليه ابناء الله يُدعون، يتعرض من جديد للتهديد والوعيد لأنه يأوي عائلة من غير ديانة شردتها الحياة… إنه الأب مجدي علاوي.

نعم، الأب مجدي يتعرض وعائلته للتهديد، ويعيش في الجمعية جواً من القلق. وكعادته بطبعه الإنساني الأنيق ذاك يردد: “مابدي احبسو، بدي ساعدو”، ويضع القضية بعد تطور الأمور في عهدة القضاء، راوياً القصة كاملة لموقع “القوات اللبنانية”.

ويقول الأب مجدي: “القصة بدأت منذ شباط الماضي تقريباً، حيث تسلمنا من القضاء 6 فتيات قاصرات محجبات وصبي قاصر واستقبلناهم في جمعيتنا “سعادة السماء”، وكانوا متعلقين بشدة بأمهم وبما انها موقوفة ظلماً، اخرجناها من السجن ووضعناها مع اولادها في سابقة هي الاولى من نوعها في الجمعية”.

ويتابع: “الام كانت متشددة جداً وترفض الأيقونات الكنسية وتطلب من اولادها عدم الدخول الى الكنيسة، ومع الوقت واثناء وجودها في الدير وعند رؤيتها احترامي للقرآن ولجميع الاديان، تغيرت كلياً وباتت تحترم الكنيسة وتصلي معنا بشكل طبيعي. بعد فترة عرف الأب أن اولاده يعيشون عندنا في الدير، كان يطالب بزيارتهم، لكنه لم يكن يملك إذناً من القضاء بذلك، فأجبرنا على منعه لكنه رفض قرارنا رفضاً قاطعاً”.

واردف: “استمر الوضع على ما هو عليه، الى ان كان لدينا عشاء قروي في منطقة عشقوت وإذ بشخص يدخل القاعة بشكل مخيف مثيراً الذعر، فهرب الجميع وراح الأولاد يبكون، فطلبنا مساعدة مركز قوى الأمن الموجود في معراب كي نخرج بسلام من عشاء تلك الليلة”.

وأشار علاوي الى انه وفي اليوم التالي، تلقينا تهديداً مفاده “بدنا نهد الدير وما رح نخلي حجر عحجر، وابونا علاوي بدنا نسفك دمو، وبناتنا فاتو لعندو جواهر طلعو…، مؤكداً أنه لا يقبل بهذا الحديث لانه يحترم كل الاديان، ولفت الى أن الفتيات خلعن حجابهن لكنني رجوتهن الا يفعلن ذلك، فقلن لي حينها: “جبرونا في”.

واضاف: “طلب مني القضاء ان اُهرب العائلة الى مكان آخر الى ان يتم  اتخاذ القرار المناسب”، مشيراً الى أن الأجهزة الأمنية حمت الدير في غوسطا لمدة شهر، وفي هذا الوقت اخذت عائلتي الى مكان محمي جيداً ولا يمكن لأحد ان يدخل اليه. لكن الوالد استمر بالتهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاص بإبني، وكأنه يريد بذلك إخافة أولادي، علماً أنه شخص مخيف، ويتعمّد التواجد دائماً حيث أكون، وأضاف: “منذ ايام قالوا لي إنه كان يصور في عين الرمانة حيث اراود المكان دائماً، فأبلغت القوى الأمنية والقوا القبض عليه، فقلت: “ما بدي احبسو، وما بدي قدم شكوى كل لي بدي ياه يمضي تعهد انو ما بقرب صوبي ولا صوب ولادي ولا بهددنا لا نحنا ولا جمعية سعادة السما”. فمضى التعهد حينها، لكنه عاد بالأمس ليهدد  من جديد.

وتابع: “هذا الرجل مريض ولا بد من معالجته، وهو أمر أفضل بكثير من دخوله الى سجن روميه ومكوثه هناك حوالى 40 عاماً، حيث لن يستفيد بشيء، وفي نهاية المطاف يرتكب جريمة لأنه مريض نفسياً، يجب أن يعالج في دير الصليب ونحن مستعدون للتكفل بعلاجه، لا اريد منه شيئاً، فيسوع على الصليب قال لهم “اغفر لهم يا ابتاه”، انا أقدس وأصلي، وستكون صلاتي من دون أي معنى اذا سجنته لكن معالجته ضرورية”.

إذاً، الأب مجدي اليوم وعائلته بخطر، وعلى القوى الأمنية التحرك سريعاً لحماية من يحمي اطفالاً مشردين، شباباً من قسوة الحياة ضائعين. على الدولة ان تكون للأب مجدي اماً واباً كما يحل هو لأجل كثيرين.

وكان القاضي حمود طلب فتح تحقيق بتهديد الأب مجدي علاوي بالقتل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل