#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 4 كانون الثاني 2017

حجم الخط

مراسيم النفط أوّل غيث التوافق الحكومي

اجتاز لبنان اختبار ليلة رأس السنة دونما هزّة مقلقة، وسط اجراءات أمنية مشددة تعاونت فيها الأجهزة وشملت كل المرافق الحيوية في البلد، عاشت العاصمة والمناطق التداعيات المأسوية لاعتداء اسطنبول الارهابي الذي سقط فيه ثلاثة لبنانيين، الى عدد من المصابين بدأ بعضهم يتعافى. واذا كان التعامل مع الكارثة انقذ سمعة الدولة، وتحديداً الحكومة في بداية انطلاقتها، فإن عاملاً ايجابياً اضافياً يدون في السجل الرسمي هو احباط مخطط ارهابي بتوقيف مخابرات الجيش خلية من 11 شخصاً مرتبطة بالقيادي في “جبهة النصرة” شادي المولوي. وقد خططت هذه الخلية لارسال سيارات مفخخة الى ضواحي بيروت وتنفيذ تفجيرات وعمليات اغتيال.
ومع تحقيق لبنان انجازاً أمنيًا، لا تبدو انطلاقته السياسية أقل شأناً سواء في اعادة ترميم علاقات لبنان بالعالم العربي، أم في العمل الحكومي الذي ينطلق اليوم بالجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد نيل الحكومة ثقة مجلس النواب.
ويتصدر جدول أعمال الجلسة، مرسومان يتعلقان بتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية مناطق على شكل رقع (بلوكات) ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في المياه البحرية ونموذج اتفاق الاستكشاف والإنتاج والنظام المالي لهيئة ادارة قطاع النفط، اضافة الى مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالنشاطات البترولية ومشروع قانون الموارد البترولية في البر.
وعشية جلسة مجلس الوزراء برز موقف اعتراضي لرئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، فغرد عبر “تويتر” قائلاً: “أول بند للبحث في جلسة مجلس الوزراء وزع على عجل هو بند النفط والغاز كأن كل الامور محلولة للمصادقة على المراسيم. الأمر أشبه بوليمة جهزت مسبقاً في ما يبدو في الكواليس كي يجري أكلها غداً. جلسة الغد (اليوم) أشبه بفيلم العراب وقوله الشهير بانه عرض لا تستطيع رفضه”.
وعلى جدول أعمال الجلسة أيضاً، بند يتعلق بتعيين رئيس مجلس ادارة مدير عام جديد لهيئة “أوجيرو”. وقد استبق الوزير السابق نقولا صحناوي الجلسة أمس بخبر تعيين عماد كريدية (الذي رد له التحية بالمثل عبر “تويتر”) ضارباً عرض الحائط الآلية القانونية التي تقضي بعرض ثلاثة أسماء على طاولة المجلس ليختار منها واحداً. ويذكر ان مجلس ادارة “أوجيرو” منتهي الصلاحية منذ سنوات عدة ولم يصر الى تعيين بديل منه على رغم تعاقب الحكومات والوزراء المعنيين. ويضم مجلس الادارة، الى يوسف، غسان ضاهر وهو شقيق الامين العام لمجلس النواب، وألان باسيل قريب الوزير جبران باسيل من البترون.

إلى السعودية
على صعيد آخر، تستعد الدولة لمعاودة مسارها على خط الاتصالات اللبنانية – الخارجية، فيقوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بجولة عربية تبدأ من المملكة العربية السعودية الاثنين والثلثاء المقبلين وينتقل منها الى قطر. ويرافق الرئيس وفد وزاري يضم الوزراء جبران باسيل، نهاد المشنوق، علي حسن خليل، مروان حمادة، ملحم رياشي، رائد خوري ويعقوب الصراف.
كما تلقى عون أمس دعوة لحضور القمة العربية التي سيستضيفها الاردن نهاية شهر آذار المقبل، لدى استقباله نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الاردنية الهاشمية ناصر جودة الذي نقل اليه رسالة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين تضمنت الدعوة. وأكد جودة “ان مشاركة الرئيس عون سيكون لها أثر كبير في إنجاح أعمال القمة وإثرائها”، وتحدث عن تطلع المملكة الى زيارة يقوم بها الرئيس عون للمملكة.

قانون الانتخاب
أما في شأن قانون الانتخاب، فباستثناء الزيارة التي قام بها وفد من “حزب الله” للنائب جنبلاط أخيراً والذي حمل فيها رسالة طمأنة الى أخذ هواجس الزعيم الاشتراكي في الاعتبار، لم يطرأ شيء عملي بعد على رغم الكلام على لجنة أو لجان تجتمع بعيداً من الاعلام من أجل التنسيق والتوصل الى اتفاق على طبيعة القانون الجديد أو صيغته. ولم تجر اتصالات لتحديد موعد لأي اجتماع بحيث أبلغت مصادر مطلعة “النهار” أن أحزاباً معنية وخصوصاً تلك التي عبرت عن هواجسها كالحزب التقدمي الاشتراكي لم تتبلغ أي تفعيل أو تحريك عملي لهذا الموضوع، وقت لا تستبعد مصادر سياسية بروز مواقف ذات صلة في الايام القريبة انطلاقاً من ان الفترة السابقة كانت حافلة من حيث نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب قبيل الاعياد، ثم حلول نهاية السنة الجديدة بما لم يترك مجالاً لمعاودة العملية السياسية.

*********************************************

«السفير» ١٣٥٥٢: تغيب.. ولا تنطفئ!

طلال سلمان

قبل 43 سنة، ومع صدور العدد العشرين من «السفير»، أمكن لأسرة التحرير أن تتنفس الصّعداء مطمئنةً إلى النجاح الممتاز للمغامرة… وكتب طلال سلمان، في ١٤/٤/١٩٧٤ هذه الافتتاحية في تحية القراء الذين استقبلوا «السفير» كما لم تُستقبل أي جريدة من قبل، لعلّها تكون أطيب تحية وداع:

هل تسمحون ببعض الكلام الحميم، عن «السفير» وعن قراء «السفير»؟

بعد عشرين يوماً من الصدور يحق لنا أن نلتقط أنفاسنا لنقول ببساطة وباختصار وبصدق: شكراً.

ذلك أن نجاح «السفير» قد مكّن في نفوسنا الإيمان بالقيم والمفاهيم التي دفعتنا لإصدارها، وأثبت بالدليل الملموس أن زمان صحافة الإثارة الرخيصة و «الصرعات» وسياسة «اللاموقف» على وشك الانطواء، بعدما لعبت تلك الصحافة دوراً مدمراً في إفساد الذوق العام كما في ضرب ثقة الإنسان العربي بنفسه وبتاريخه، ناهيك عن حاضره ومستقبله.

كان يقال، وبصيغة جازمة: إن القارئ في لبنان لا يهتم بالأخبار والوقائع والحقائق والأحداث… إنه يهتم بالحكايات، بمباذل الزعماء ونوادرهم، بطق الحنك، بالأنكلة. إنه لا يريد أن يفكر، يريد فقط أن يتسلى!

وكان يقال، وبجدية المجرب: إن القارئ العربي عموماً هو قارئ صورة لا قارئ كلمة… انشروا له صورة مارلين مونرو وإلى جانبها صورة الزعيم السياسي فيقبل على الجريدة إقبالاً ليس له نظير!

وكان هذا التصور سبباً رئيسياً في عدم صدور صحيفة جديدة في بيروت منذ نيف وعشر سنوات، كما أنه كان سبباً في تحول كثير من الصحافيين الجديين إلى الاحتراف المهني البحت، أو في سقوطهم.

وهكذا وجدنا الكثيرين يتبرعون، عشية الصدور، بأسداء النصح لنا: ما لكم وهذه التجربة المرّة… حرام عليكم أن تحرقوا أعصابكم، في عمل مكتوب عليه الفشل سلفاً. لقد انقرض القارئ الجدي، قارئ الرأي والمقالة والتحقيق، وساد مزاج «ثقافي» جديد يبحث عن الدهشة لا عن المعرفة، وعن الثرثرة المسلية لا عن التعليق الرصين. القارئ يريد أن ينسى همومه، لا أن تضيف الصحيفة إليها مع كل صباح هموماً جديدة! تصور أن يدخل عليك رجل قبل قهوة الصباح بخبر مكدر، هل تستقبله بابتسامة وتودعه بمثلها أم تراك ستلعن سنسفيل أجداده؟!

ولأننا على شيء من السذاجة فإننا لم نفهم كيف يكون إطلاع القارئ على حقائق الموقف السياسي تكديراً له!

ولأن القارئ لا يقل عنا «سذاجة» فقد قبل منا أن نضيف إلى همومه كل صباح همّ أن يدفع ربع ليرة ثمناً لجريدة «السفير» وربع ليرة أخرى كي يتصل بنا هاتفياً أو يكتب إلينا رسالة ليبلغنا أنه سعيد بصدور هذه الصحيفة التي ستكون صوته وصوت الملايين مثله ممن لا صوت لهم.

نقطة أخرى سقطت بنجاح «السفير».

كان يقال إن القارئ في لبنان «محلي الاهتمامات»، وإن القارئ العربي لا يمكن أن يقرأ جريدة لبنانية تطغى عليها ـ بطبيعة الحال ـ الاهتمامات المحلية..

وجاءت تجربة «السفير» فأثبتت بالدليل الملموس أن هذه المعادلة مزورة من أساسها، وان المنطق الحقيقي لمروجيها هو المنطق الانفصالي.

فلقد ثبت ـ بالأرقام ـ أن القارئ في لبنان ليس مسيساً فحسب، بل إنه عربي الاهتمامات، وثبت ـ بالأرقام ـ أن القارئ العربي خارج لبنان يهتم بهذا الذي يحدث في لبنان شرط أن يقدم إليه كمادة إخبارية، عبر التحليل أو التحقيق أو التعليق السياسي، وليس عبر التشنيعات و «تركيب المقلة» و«المقدحة» وثرثرات «الأقطاب»… وأعظمهم شأناً ـ للمناسبة ـ أقدرهم على تزييف الحقائق، وأمكرهم في استغلال المشاعر الأكثر تخلفاً في النفس البشرية من العنصرية القبلية إلى التعصب الطائفي إلى الشبق السلطوي وحب النفوذ إلى الرغبة في إثراء سريع، لا يهم مطلقاً أن يكون مشروعاً أو غير مشروع.

إن القارئ في لبنان عربي، أولاً وأخيراً،

والقارئ خارج لبنان عربي، أولاً وأخيراً،

ولا بد أن تنجح صحيفة وحدوية التوجه، أصيلة العروبة في خطها السياسي،

فمثل هذه الصحيفة وطنية، بالضرورة،

والوطنية لا يمكن أن تتناقض مع العروبة، بل هي تبلغ كمالها بها،

والعروبة تكون تقدمية أو لا تكون على الإطلاق… فقد مضى وانقضى إلى غير رجعة ذلك الزمان الذي كانت العروبة فيه مرادفاً لليمين السياسي أو برقعاً تستتر خلفه التيارات الرجعية في الوطن العربي.

ومع سقوط تلك المفاهيم الخاطئة والمضللة فلقد بات ممكناً تحقيق المعادلة ـ الحلم: الوطنية والعروبة والكفاءة المهنية كلها جميعاً في صف واحد في مواجهة الإقليمية والرجعية والاحتراف المهني الارتزاقي.

فعلى أنقاض المعادلة القديمة التي كانت تقول إن الوطنية «هوبرة» والعروبة «نوبة عاطفية» و «الكفاءة المهنية» ملكة لا تتوفر إلا للجواسيس، على أنقاض تلك المعادلة البائسة قامت «السفير» وجاء نجاحها الباهر إشارة الى اندثار مفاهيم عفّى عليها الزمن، وسيادة مفاهيم جديدة… مفاهيم ملايين العرب المؤمنين بوحدة التاريخ والمصير، ووحدة المشاعر والاهتمامات… الجدية!

فالذي يأخذ ما يجري في لبنان، أو في أي قطر عربي، مأخذ الهزل، والهزل فقط، لا يمكن أن يكون جندياً صالحاً لمعركة طويلة ومريرة كالتي فرض على أمتنا أن تواجهها وأن تنتصر فيها على الثالوث القوي: الصهيونية والإمبريالية والرجعية.

وأقصى مطامح «السفير» أن تكون واحداً من جنود هذه الأمة المجيدة في معركتها الكبرى الدائرة رحاها منذ سنوات وسنوات.

وبهذا المعنى فهي جريدة مقاتلة،

وبهذا المعنى يصبح نجاحها قضية سياسية ذات دلالة، وبهذا المعنى يصبح شكرها لقارئها تحية لرفيق نضال في مسيرة طويلة ضمّت مواكبها أبطال تاريخنا جميعاً، ومنهم إبراهيم هنانو ويوسف العظمة، وفخر الدين الثاني وعمر المختار وعبد القادر الجزائري وعمر حمد وعبد الكريم الخطابي وعدنان المالكي وجول جمال وكمال ناصر وغسان كنفاني وعز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وجمال عبد الناصر العظيم.

… وأيضاً منير المغربي وأحمد الشيخ محمود وياسين موسى الموزاني، شهداء كريات شمونة الأبطال.

*********************************************

تمديد «تقني» للنواب سنة إضافية؟

يبدو أن التمديد للمجلس النيابي ولاية كاملة راق لبعض القوى السياسية، فبدأت السعي إلى تمديد إضافي لمدة عام، بذريعة التحضير للانتخابات وفق قانون جديد، رغم أن ما يُعمل على إقراره يحسم نتيجة الانتخابات في العدد الأكبر من الدوائر

هل سيتم التمديد للمجلس النيابي مرة جديدة، لعام كامل؟ بعض القوى السياسية بدأت التمهيد لقرار كهذا، معتبرة إياه تمديداً تقنياً، إفساحاً في المجال أمام «تحضير الإدارات والمواطنين» لتطبيق قانون جديد للانتخابات النيابية، يعتمد النظام المختلط (الأكثري والنسبي).

ويبدو أن قوى سياسية رئيسية بدأت السعي إلى إقناع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر بالتمديد الجديد، لقاء القبول بقانون انتخابات يُرضي «القوى المسيحية». ويبدو أن خيار تأجيل الانتخابات يناسب جزءاً كبيراً من مكوّنات الائتلاف الحكوميّ، خصوصاً تلك التي ترى في الحكومة الحالية باباً لتمرير عدد كبير من المشاريع التي تتيح لها تعزيز واقعها الشعبي.

وتشير المداولات التي تجري في الغرف المقفلة إلى أن كافة اقتراحات ومشاريع قوانين الانتخابات التي يجري التداول بها ستسقط أمام المختلط، في ظل تراجع حظوظ اقتراحَي الرئيس نبيه بري، سواء المختلط، أو الذي يعتمد الانتخابات على مرحلتين: التأهيل أكثرياً على مستوى القضاء، ثم الفوز بالنسبية في المحافظات. وما ترتفع حظوظه هو قانون مختلط، لكن يجري توزيع المقاعد على الدوائر فيه، بطريقة تكون معها النتائج محسومة سلفاً في غالبية الدوائر، تماماً كما في قانون «الستين».

وإذا ما قيست المفاوضات حول قانون الانتخابات بتلك التي سبقت انعقاد مجلس الوزراء اليوم، فإن حظوظ التفاهم ستكون مرتفعة. فجلسة المجلس اليوم ستشكّل اختباراً جدياً للائتلاف الحكومي، ولقدرة مكونات هذا الائتلاف على تمرير المشاريع، بأقل الأضرار الممكنة. وهي تحاول الاستفادة من اندفاعة الانتخابات الرئاسية وتأليف الحكومة، لإقرار بنود انتظرت سنوات، كإقالة عبدالمنعم يوسف من مناصبه في وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو، ومشاريع مراسيم تنظيم قطاع النفط. ومشاريع المراسيم ستمر بسهولة، وفق الاتفاق المعقود قبل أشهر بين الرئيس نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل. الاعتراض الوحيد الذي سيُسجَّل على ملف النفط سيصدر عن وزيري الحزب التقدمي الاشتراكي، بعد «الأعيرة النارية» التي أطلقها النائب وليد جنبلاط، في سلسلة تغريدات قال فيها: «بند النفط والغاز وُزِّع على عجل، وكأن كل الامور محلولة للمصادقة على المراسيم». واعتبر جنبلاط إدراج هذا البند بهذه الطريقة «أشبه بوليمة جهزت مسبقاً في الكواليس كي يجري أكلها غداً». وأضاف: «ليست هناك شركة وطنية ولا صندوق سيادي ولا قيمة أساساً للهيئة الوطنية»، معتبراً أن «جلسة الغد أشبه بفيلم العرّاب وقوله الشهير بأنه عرض لا تستطيع رفضه». وسأل: «يا ترى كم من عراب هناك؟ وهل بهذه الطريقة سنضم الثروة الوطنية؟ وماذا عن مستقبل الشباب اللبناني؟ أم لبنان سيصبح دولة مارقة نفطياً كالعراق أو نيجيريا مثلاً؟». وختم قائلاً: «أوقفوا هذه المهزلة، هذه المسرحية المفضوحة، هذه اللعبة الرديئة».

التعيينات الأمنية ستكون حاضرة فور الاتفاق عليها

مصادر قريبة من جنبلاط قالت إن موقفه ليست له أي خلفيات سوى رأيه المتأثر إلى حد بعيد برأي الخبير النفطي نقولا سركيس الذي كتب أكثر من مقال ضمّنها ملاحظاته على إدارة الملف النفطي في لبنان، وخاصة لناحية ضرورة إنشاء «شركة وطنية» تعمل الدولة من خلالها في مجال الاستثمار في القطاع النفطي.

من جهة أخرى، قالت مصادر في التيار الوطني الحر إن رئيس الجمهورية سيعمل على تمديد فترة التفاهمات الى أقصى حدّ واستثمارها بما يخدم ملء كل الشواغر بما تقتضيه المصلحة العامة. وتشير الى أن ملف التعيينات، بما فيها التعيينات الأمنية، وضع بأكمله على بساط البحث، وكلما تم التوافق على ملف ستصدر التعيينات. وتوقعت بألا يكون هناك أي تأخير في بحث التعيينات الأمنية، في انتظار أن يتم التوافق عليها. ولفتت الى أن تعيين بديلين من عبد المنعم يوسف هو دليل على النية في احترام الأصول القانونية والعمل الإداري.

(الأخبار)

*********************************************

وداع رسمي وشعبي لـ«العريسين» ورديني ومسلّم.. و«العروس» الشامي غداً
لبنان صفاً واحداً ضد الإرهاب: الدولة قوية وقادرة

«الإرهاب ليس له دين، يستهدفنا جميعاً، يستهدف الناس الطيبين الذين يحبون الحياة وسنحاربه بأقوى ما لدينا وحدتنا الوطنية».. بهذه العزيمة الصلبة التي عبّر عنها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال استقباله ضحايا مجزرة اسطنبول على أرض المطار، وقفت الدولة وقفة وطنية مشرّفة في مواجهة تداعيات هذه المجزرة الإرهابية لتجسد بأدائها المسؤول وسرعتها الاستثنائية في مواكبة الفاجعة منذ لحظات وقوعها الأولى، وقوف لبنان صفاً منيعاً واحداً ضد المدّ الإرهابي العابر لكل حدود إنسانية وأخلاقية ودينية وجغرافية، ليؤكد العهد الجديد برئيسه وحكومته ومختلف أجهزته أنه عهد الدولة القوية القادرة.. والعازمة على احتضان أبنائها والتداعي للذود عن مصالحهم واحتياجاتهم أينما وكلما اقتضت الحاجة. فأمام هول جريمة إرهابية غادرة وجبانة كمجزرة اسطنبول التي حوّلت الفرح إلى ترح ليلة رأس السنة، نجح لبنان الرسمي بكل جدارة واقتدار في أن يرقى إلى درجة رفيعة من الاستنفار والمسؤولية استشعر معها المواطنون بعد طول انتظار حسّ الدولة وإحساس الاتكاء على كتفها والاحتماء في كنفها للتخفّف من أعباء لطالما أثقلت كاهلهم في الوطن كما في المهجر.

لكن، ولأن يد الإجرام والظلام كانت قد باغتت الأجهزة والإجراءات الاحترازية الأمنية في اسطنبول حاصدةً شهداء وجرحى من مختلف

الأعراق والأديان والجنسيات، لم يكن في إمكان لبنان أكثر من المسارعة إلى لملمة جراح أبنائه عبر سلسلة اتصالات داخلية متسارعة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة الذي كان قد بادر فور تبلغه بوقوع الجريمة إلى التواصل مع القيادة التركية، ثم ما لبث أن قرر بالاتفاق مع عون إيفاد وفد رسمي وطبي على متن طائرة تابعة لشركة «MEA« لتفقد اللبنانيين المصابين في المستشفيات التركية وصولاً إلى مواكبتهم مع جثامين الشهداء الثلاثة الياس ورديني وهيكل حنا مسلم وريتا الشامي الذين سقطوا في الاعتداء في طريق العودة ليل الاثنين إلى الوطن. في حين بقي في مستشفيات اسطنبول عدد من الجرحى الذين استدعت حالتهم الصحية الحرجة ذلك، من بينهم بشرى اسطفان الدويهي التي أصيبت إصابة بليغة أبقتها في غرفة العناية المركزة، على أن يتم نقلها إلى لبنان بعد سماح الأطباء لها بالمغادرة خلال الساعات المقبلة كما هو متوقع، سيما وأنّ أوساط العائلة أكدت أمس لـ»المستقبل» أنها في تحسن مستمر، موضحين أنها استعادت كامل وعيها وبدأت أمس بسرد تفاصيل ما حصل معها ليلة وقوع الجريمة.

وأمس، ودّع لبنان كلاً من الشهيدين ورديني ومسلم في مأتم رسمي وشعبي حاشد، بحيث شيّع «عريس الأشرفية» الشاب الياس وترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده صلاة الجناز عن روحه في كنيسة سيدة الدخول للروم الأرثوذكس، بينما شيعت بلدة البيرة بدورها «عريس السما» الشاب هيكل وترأس القداس لراحة نفسه في كنيسة مار جرجس البيرة راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر مشدداً على «التمسك بحضارة الحياة بوجه حضارة الموت«. على أن يُحتفل غداً لراحة نفس الشهيدة الشامي في مطرانية بيروت للروم الكاثوليك تمهيداً لنقل جثمانها إلى مسقط رأسها في بلدة جون الشوفية حيث سيُقام قداس الجنازة في كنيسة سيدة الانتقال قبل أن يوارى الجثمان في الثرى في مدافن العائلة.

.. والشهيد بكري

وفي سياق وطني مأسوي آخر، فُجع أهالي بلدة صير الغربية مطلع السنة الجديدة بنبأ استشهاد ابن البلدة المغترب أمين بكري على يد عصابة سرقة إجرامية حين تعرض أفراد العصابة له وأردوه بالرصاص على طريق عودته من عمله في إحدى ضواحي عاصمة أنغولا لواندا. وعلى الأثر سارعت الدولة إلى مواكبة تفاصيل الجريمة مع السلطات الأنغولية عبر قنوات وزارة الخارجية والمغتربين بالتواصل مع القنصلية اللبنانية هناك توصلاً إلى كشف المرتكبين، في حين اتصل أمس كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري بعائلة المغدور معزين ومؤكدين وقوف الدولة إلى جانبهم في هذا المصاب الأليم.

*********************************************

وزير الخارجية الأردني يبحث في لبنان مواجهة الإرهاب وأعباء النزوح السوري

تلقى الرئيس اللبناني ميشال عون رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تضمنت دعوة الى المشاركة في الدورة 28 لمؤتمر القمة العربية الذي يستضيفه الأردن في 29 آذار (مارس) المقبل حملها إليه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني ناصر جودة.

وأكد الملك الأردني في رسالته التي سلمها جودة إلى عون في حضور وزير الخارجية جبران باسيل أن مشاركة عون شخصياً في القمة «سيكون لها عظيم الأثر في إنجاح أعمالها وما ستتمخض عنه من قرارات وتوصيات مهمة، نظراً الى ما تتمتعون به من حكمة واسعة».

وأضاف: «انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وحرصنا وفخامتكم على دعم كل ما من شأنه رفعة أمتنا العربية، وصون أمنها وتأمين مستقبل شعوبنا وتحقيق آمالها وتطلعاتها المنشودة، وتجسيداً لرؤيتنا المشتركة في خدمة قضايانا ومواجهة التحديات التي يشهدها عالمنا العربي، وإيجاد الحلول لها في إطار البيت العربي، وبالإستناد إلى مبادئ التضامن والتعاون والمصير المشترك التي نسعى وفخامتكم إلى ترسيخها والعمل بها، فإنني على ثقة تامة بأن مشاركتكم، إلى جانب إخوانكم القادة العرب الأفاضل، ستثري حوارنا وتساهم بكل فاعلية في إتمام أعمال قمتنا، وبما ينعكس إيجابياً على حاضر أمتنا العربية ومستقبلها».

عون: نصرة القضايا العربية

وأكد عون «عمق العلاقات اللبنانية-الأردنية، وأهمية العمل العربي المشترك في سبيل نصرة القضايا العربية العادلة». وتم، وفق إعلام قصر بعبدا «عرض الأوضاع في المنطقة العربية والجهود المبذولة لإيجاد حلول سلمية وسياسية للأزمات التي تمر بها دول عربية، وأهمية العمل المشترك لمواجهة الإرهاب». وقال جودة بعد اللقاء: «نجتاز مرحلة دقيقة جداً ومملوءة بالتحديات المشتركة التي تتطلّب التنسيق والتشاور المستمر بين القادة العرب في إطار الأخوّة لمواجهتها، ونأمل بأن يكون المصير خيرّاً في هذا العام الجديد. ونقلت تهاني الملك، ومن خلاله حكومة الأردن وشعبه، لانتخابه رئيساً للبنان وتشكيل الحكومة، بما يكمل هذا المشهد السياسي الذي نأمل بأن يساهم بالمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار للبنان الشقيق».

وأشار الى «دعوة تمّ توجيهها من الملك عبدالله الى الرئيس عون، قبل أسابيع، لزيارة الأردن للتشاور، نأمل بأن يلبّيها قريباً». وأكد أن الأردن، تاريخياً، قيادة وحكومة وشعباً، «يقف الى جانب لبنان كما يقف لبنان الى جانب الأردن. ونتمنى للبنان المزيد من الاستقرار والازدهار. ومطلوب من لبنان أن يعود الى ممارسة دوره المعهود على الساحات العربية والإقليمية والدولية، بتجربته الغنية وإسهاماته الكثيرة».

وظهراً، زار جودة رئيس الحكومة سعد الحريري، في السراي الكبيرة، وقال: «نقلت له رسالة محبة وتضامن من الملك عبدالله ورئيس مجلس الوزراء والشعب في الأردن لأن المشهد السياسي في لبنان الآن عاد ليكتمل، ما يزيد من أملنا بأن يعود لبنان للعب الدور المعهود على الساحة العربية والإقليمية والدولية، بتجربته الغنية ومسيرته السياسية التي تغني النقاش والحوار في الإطار العربي والدولي».

وقال: «نحن وأنتم أكثر دولتين عربيتين مجاورتين لسورية ونعاني من التداعيات الإنسانية للأزمة السورية ومشكلة اللجوء، ما يحمل اقتصاداتنا كثيراً من العبء».

وأوضح أن «الأردن يستضيف بحدود 22 في المئة من نسبة عدد سكانه الإجمالي من اللاجئين السوريين، وفي لبنان تفوق هذه النسبة 30 في المئة الآن. لذلك علينا أن نخاطب المجتمع الدولي بخطاب موحد ونستمر في التنسيق لتحمل هذا العبء الكبير الذي يؤثر على قطاعات حيوية من بنيتنا التحتية الاقتصادية».

«عامل أساس في الاستقرار»

وبعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أوضح جودة أنه «نقل اليه تحيات الملك الذي يكنّ له كل المحبة والتقدير وهي متبادلة». وقال: «لا شك في أن حكمة الرئيس بري، خصوصاً في السنوات الأخيرة التي شهد فيها لبنان بعض الفراغات السياسية التي نسعد الآن بأنها امتلأت واكتمل المشهد، فحكمته ورعايته للبنان في هذه الفترة العصيبة كانت عاملاً أساسياً في هذا الاستقرار وهذا التفاؤل اللذين نراهما ونلمسهما عند كل اللبنانيين»، مؤكداً أن «لبنان بلد في غاية الأهمية ليس فقط في محيطه العربي وإنما في الدور المعهود له على الساحة الإقليمية والدولية. وقد تحدثنا في كثير من الأمور والتطورات السياسية في المنطقة، وتحدثنا حول التحدي الأساس وهو مواجهة ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والسوداوي الذي يستهدفنا جميعاً والذي يجب أن ندحره ونقضي عليه في شكل يعكس تعاوناً وثيقاً ومشتركاً ونظرة شمولية».

عون لرجال أعمال لبنانيين في السعودية: الوطن يحتاج استثماراتكم والعهد يدعمكم

جال أمس، وفد من رجال الأعمال اللبنانيين العاملين في المملكة العربية السعودية على المسؤولين اللبنانيين يرافقه قنصل لبنان في جدة زياد عطالله. والتقى الوفد رئيس الجمهورية ميشال عون، في حضور وزير الخارجية جبران باسيل، وأكد عون أن الزيارة الرسمية التي ينوي القيام بها للسعودية مطلع الأسبوع المقبل تندرج في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها. وأشار إلى أن وزراء سيرافقونه للبحث مع نظرائهم السعوديين في عدد من المشاريع المشتركة «التي تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين لبنان والمملكة».

وهنأ عون أبناء الجالية اللبنانية في السعودية على «الصورة الجامعة والموحدة التي يظهرون فيها والتي استطعنا أن نحافظ عليها في الفترة الماضية على رغم الظروف المحيطة بنا»، مؤكداً أن «الانطلاقة بدأت عبر تفاهم الجميع على إنقاذ لبنان من أي تدخلات بشؤونه أو أن يتدخل هو بشؤون الآخرين». وقال إن «لبنان يعول كثيراً على أبنائه في السعودية ليساهموا بمشاريع في وطنهم الأم الذي يحتاج الى استثماراتهم»، معرباً عن تقديره لجهودهم ومؤكداً وقوف العهد الى جانبهم ودعمهم.

وعرض عطا الله خلال اللقاء واقع أوضاع الجالية اللبنانية في السعودية والإنجازات التي حققتها القنصلية هناك في السنوات الأربع الماضية، إضافة الى التحضيرات الجارية لافتتاح مبنى القنصلية العامة في جدة الذي تبرع بتشييده وتجهيزه أبناء الجالية اللبنانية.

وزار الوفد رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأمل كميل مراد باسم الوفد بعد الزيارة بـ«أن تكون انطلاقة العهد الجديد إيجابية وتدفع كل لبناني ورجل أعمال في الخارج لكي يأتي ويستثمر في لبنان. وسمعنا من الرئيس بري أن لبنان هو البلد الأكثر أماناً في الوطن العربي، لا بل أكثر أمناً أيضاً من أوروبا». وزار الوفد رئيس الحكومة سعد الحريري.

بخاري في تلفزيون لبنان

الى ذلك، زار القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة المملكة العربية السعودية المستشار وليد بن عبد الله بخاري أمس، مبنى «تلفزيون لبنان» الرسمي في بيروت، يرافقه السكرتير الأول في السفارة ماجد أبا العلا ومدير قسم الشؤون الإعلامية غسان اسكندراني ومدير مكتب وكالة «الأنباء السعودية» في بيروت حسن العنزي.

والتقى بخاري مدير الأخبار والبرامج السياسية في «تلفزيون لبنان» صائب دياب، وتم عرض أوجه التعاون الإعلامي بين البلدين ومجالات تطويرها. وجال في أقسام مديرية الأخبار والبرامج السياسية وتفقد استديوات الأخبار واطلع على التجهيزات الفنية.

*********************************************

 الحكومة أمام امتحان النفط اليوم… ودورة تشريعية إستثنائية

أبَت سنة 2016 ان ترحل إلّا بعد أن تصيب لبنان مقتلاً على يد الاجرام والارهاب، ولم تخلُ أيامها واسابيعها وأشهرها من «مقتلات» مشابهة لمقتلة اسطنبول وإن كان خارج نواد ليلية، حيث تنقّلت بين جرود عرسال ومخيم عين الحلوة والضاحية الجنوبية لبيروت وطرابلس والبقاع الغربي وزحلة. لكن، وباعتراف الجميع، فإنّ كل ما يجري يظهر انّ ما يحصل في لبنان هو أقلّ بكثير ممّا يحصل في دوَل، يُفترض أنها أكثر أمناً وتماسكاً منه.

فعلى رغم التحذيرات عقب تهديدات «داعش»، والاستنفار للحؤول دون تنفيذها برفع مستويات التدابير الامنية الاحترازية، لم يشأ الارهاب المتنقّل أن يستريح نهاية العام، بل مضى في إراقة دماء الابرياء مجدداً حين كان العالم يستقبل السنة الجديدة.

فأغرقَ، باعتداء مسلّح على ساهرين في ملهى ليلي في اسطنبول، لبنان بأسره في الحداد والحزن والأسى والغضب والدموع، بعدما انضمّ ثلاثة لبنانيين جدد الى قافلة الشهداء، هم: الياس ورديني، ريتا الشامي، هيكل مسلم، وأصيب 4 آخرون بجروح وهم: فرنسوا الأسمر، نضال بشراوي، بشرى الدويهي وميليسا بابارالاردو.

وهؤلاء هم من بين 39 شخصاً قتلوا و79 أصيبوا بجروح، ينتمون الى 20 جنسية تضررت من الاعتداء الارهابي وفق ما أعلن السفير التركي كاغاتاي ارجيس من السراي الحكومي أمس، مشيراً الى انّ «الشرطة التركية والسلطات الامنية تقوم بكل ما يمكن أن تقوم بفِعله لاعتقال منفّذ هذه الجريمة الدنيئة، ومتى تمكنّا من الحصول على مزيد من المعلومات فإننا سنتشاطرها مع السلطات اللبنانية».

تضامن وطني

جريمة اسطنبول التي هزّت لبنان من اقصاه الى اقصاه، استدعت استنفارا سياسيا وامنيا وشعبيا، وأظهرت تضامنا وطنيا تجلّى بمشهد الاستقبال الرسمي للجثامين والجرحى في المطار.

وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «انّ لبنان سيعود افضل ممّا كان»، وقال مخاطبا وفدا من الانتشار اللبناني زاره في بعبدا: «نحن في بداية نهضة، وحضوركم بيننا هو تكريس لذلك ولاطمئنان اللبنانيين لتوافر الامن والاستقرار في لبنان.

وكذلك الامر بالنسبة الى الاجانب الذين توافدوا الى لبنان هذا العام بأعداد كبيرة وقد لمسوا التغيير الحاصل». ولفت الى «أنّ ما حصل في المطار لدى وصول جثامين الشهداء والجرحى يؤكد تضامن جميع اللبنانيين ووحدتهم التي لم تتأثر على رغم ما يحوط بنا من ويلات».

الحريري

من جهته اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري «اننا في هذه المرحلة في عين العاصفة، لذلك عملنا على التوصّل الى تسوية من شأنها تفعيل الوضعين السياسي والاقتصادي في البلاد وإرساء الاستقرار».

وأكد «انّ الاعتدال هو أساس العيش المشترك والوحدة الوطنية، والتطرّف من أي نوع يؤدي الى تطرّف اكبر لدى الآخرين»، وقال: «انّ الاعتدال ليس ضعفاً، بل يشكّل الطريق الصحيح الى التقدم وتقبّل الآخر. علينا ان نكون أشداء في محاربة افكار التطرف، خصوصاً انّ المتطرفين يحاولون زرع الخوف في العالم».

وتطمين أمني

وطمأن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى أنّ «لبنان مُحصّن أمنيّاً بالمقارنة مع دول المنطقة»، واعلن أنّ المديرية «على تنسيق مع كل الأجهزة الأمنية العالمية لحماية لبنان من الخطر الإرهابي، وأنها في هذا المجال ليست في موقع المتلقّي فقط، إنما هي في كثير من الأحيان تزوّد أجهزة أمنية عالمية المعلومات».

مجلس وزراء

سياسياً، تستعيد الحركة الداخلية نشاطها، وباكورة السنة الجديدة ستكون جلسة دستورية بالتمام والكمال لمجلس الوزراء في بعبدا قبل ظهر اليوم للبحث في جدول أعمال من 24 بنداً معظمها كان على لائحة الملفات الخلافية التي لم تقاربها الحكومة السابقة بسبب الخلافات في شأنها بين معسكريها.

وعلى جدول الاعمال زيارة عون الى المملكة العربية السعودية مطلع الاسبوع المقبل، ومراسيم النفط، وزرع بذور الانطلاق الى البحث في قانون الانتخاب العتيد قبل ان يفوت الأوان الدستوري للانتخابات النيابية وترتيباتها، من لجنة إشراف وقانون، وما الى ذلك من حواضر مطلوبة.

كذلك سيتناول المجلس ملف الإتصالات بشِقّه الإداري المتصل بتعيين المهندس عماد كريدية خلفاً لعبد المنعم يوسف في موقعيه رئيس مجلس إدارة هيئة «أوجيرو» والمدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات بناء لاقتراح وزير الاتصالات جمال الجرّاح، خلافاً للمعلومات التي ترددت عن الفصل بين الموقعين وإبقاء يوسف في المديرية العامة للصيانة.

وسيبحث المجلس أيضاً في قضايا تتصل بالسدود المائية ومناقصة الميكانيك التي نقضها ديوان المحاسبة ودعا الى وقفها بسبب العيوب التي أصابت المناقصة الأخيرة، إضافة الى بَت مشروع مرسوم تنظيم الدفاع المدني الذي سيؤدي حتماً في مرحلة مقبلة الى إقفال ملف تثبيت المتطوعين في الجهاز.

ويرى المراقبون انّ هذه الجلسة بأجوائها ونتائجها، ستكون المؤشّر على ما سيكون عليه واقع هذه الحكومة ومستقبلها، وكيف انها ستجمع بين الأضداد والمواقف المتضاربة حيال الملفات التي ستتصدى لها، وأبرزها قانون الانتخاب والنفط اللذين شكّلا على مدى السنوات الماضية محور نزاع وخلاف لم يَرسُ على بر.

وتشير الاجواء السائدة حتى الآن الى انّ القانون العتيد للانتخاب سيأخذ بالنسبية نسبياً وبالأكثرية نسبياً ايضاً، بمعنى انّ الامور ستؤول الى قانون مختلط غير «المختلطات» المطروحة، ويأخذ بهواجس هذا الفريق او ذاك عبر استثناءات مدروسة وغير عشوائية كتلك التي أُخذ بها في القوانين السابقة، من قانون الـ 2000 وما قبله، الى قانون الستين النافذ حتى الآن، علماً انّ البعض يهمس بإمكان تطعيم قانون الستين بشيء من النسبية كخيار أخير في حال أُسقط من يد الجميع للوصول الى القانون المختلط الموعود، في اعتبار انّ العودة الى قانون الستين كما هو غير واردة على الإطلاق على حدّ ما يعلن كثيرون.

ويتبدّى من النقاشات الدائرة حتى الآن انّ التمديد التقني لمجلس النواب حاصل حتماً، أقلّه حتى شهر ايلول المقبل، في رأي كثيرين، لاعتبار انّ القانون العتيد المنتظر يفرض على وزارة الداخلية وغيرها من الادارات المعنية بالشأن الانتخابي اتخاذ إجراءات تليق بهذا القانون من مستوى إعداد لوائح قيد الناخبين الى مستوى ما يُسمّى التدريب الاداري والشعبي على النسبية وطريقة الاقتراع الخاصة بها، خصوصاً إذا صحّ انّ هذه الانتخابات ستكون على مرحلتين: نسبية فأكثرية أو بالعكس.

دورة استثنائية

الى ذلك ينتظر ان يوقّع رئيسا الجمهورية والحكومة مرسوماً بفتح دورة تشريعية استثنائية لمجلس النواب ليتسنّى له مواكبة الحكومة في ما ستعدّه من مشاريع قوانين ملحّة وأبرزها مشروع قانون الانتخاب.

وأعلن عون «أنّ جلسات مجلس الوزراء ستكون بعد اليوم مُنتجة، بدءاً من محاربة الفساد وصولاً الى إطلاق مشاريع انمائية واستثمار الموارد الطبيعية».

وقال: «إن مرحلة العقم التي مررنا بها كانت في حاجة الى نهضة بدأت بشائرها بالظهور مع حصول الانتخابات الرئاسية، وإن شاء الله سنفي بما وعدنا به جميع اللبنانيين». ووعد بأنه سيتابع مسيرة التغيير والاصلاح التي بدأها من موقعه السياسي السابق لأنّ «غايتنا عودة لبنان الوطن مفخرة الشرق».

الحريري

وأبدى الحريري اعتقاده بالتوصّل قريباً الى قانون للانتخابات النيابية. وقال: «لا أحد يلغي نفسه. من هنا أنا مع النسبية، ولكن مع دمج النسبي والأكثري، وهذا المشروع توافقنا عليه مع «القوات اللبنانية» و»الحزب التقدمي الاشتراكي»، والرئيس بري قدّم مشروع قانون يساوي بين النسبي والأكثري، ونحن ندرسه بكل إيجابية».

وتحدى الحريري «أن يأتي أحد ويقول لنا كيف تتم الانتخابات على أساس النسبية أو مع دمج الأكثرية». واضاف: «إنها مسألة معقدة جداً، ونحن علينا تثقيف مجتمعاتنا، لأنّ كُثراً سيكونون غير مُلمّين ولن يعرفوا كيف سيصوّتون. هناك عملية تثقيف وتوعية، ونحن كحكومة غير قادرين على ذلك اليوم. من هنا نحن مع القانون المختلط».

جنبلاط

وعشيّة جلسة مجلس الوزراء، أبدى النائب وليد جنبلاط اعتراضه على مراسيم النفط. وأعلن في سلسلة تغريدات له عبر «تويتر»، أنّ أول بند للبحث غداً في الجلسة «وقد وزّع على عجل، هو بند النفط والغاز، وكأنّ كل الامور محلولة للمصادقة على المراسيم». واعتبر أنّ «الامر أشبه بوليمة جهّزت مسبقاً في الكواليس كي يجري أكلها غداً».

وأشار الى أنه «ليس هناك شركة وطنية ولا صندوق سيادي ولا قيمة أساساً للهيئة الوطنية»، ولفت الى انّ «الوزير، أيّاً كان لونه، يمتلك كل صلاحيات توزيع المناطق والتلزيم ولدى الوزارة صندوق خاص».

واعتبر أنّ «جلسة الغد أشبَه بفيلم «العرّاب»، وقوله الشهير بأنه عرض لا تستطيع رفضه»، وسأل: «يا ترى كم من عرّاب هناك؟ وهل بهذه الطريقة سنضمّ الثروة الوطنية؟ وماذا عن مستقبل الشباب اللبناني أم انّ لبنان سيصبح دولة مارقة نفطية كالعراق او نيجيريا مثلاً؟!». وختم: «أوقفوا هذه المهزلة، هذه المسرحية المفضوحة، هذه اللعبة الرديئة».

خليل

وقال وزير المال علي حسن خليل لـ«الجمهورية»: «الجلسة غداً (اليوم) جلسة دَسمة تحتاج الى استعداد، ونحن مستعدون جيداً لمناقشة كل المواضيع. وفي ما خصّ بند المراسيم التطبيقية للنفط فإنّها مطلبنا، ونحن أكثر من يُطالب بإقرارها، لكن لدينا ملاحظات سنعرضها على مجلس الوزراء خلال الجلسة. كذلك لدينا ملاحظات على البند المتعلق بتلزيم الميكانيك».

وحول تعيين مدير عام جديد لـ»أوجيرو»، قال خليل: «سنسأل مجلس الوزراء عمّا اذا كانت آلية التعيينات قائمة لأنها لم تحترم في هذا التعيين، فإمّا تُعتمد في كل التعيينات وإمّا تُلغى، وهذا الأمر يجب على مجلس الوزراء ان يتخذ قراراً في شأنه».

ولدى سؤاله: هل عُقِد اجتماعٌ ثلاثيّ بين «حزب الله» وحركة «أمل» وتيار «المردة» بحثَ في الذهاب الى مجلس الوزراء بموقف موحّد من كل الملفات المطروحة؟ أجاب خليل: «صحيح هناك تواصل وتنسيق، لكن لا موقف في السياسة، إنما النقاش إداري وتقني».

عون الى الرياض والدوحة

على صعيد آخر، أُنجزت الترتيبات النهائية لزيارة عون الخارجية الاولى وهي ستشمل الرياض في 9 و10 الجاري وينتقل منها في 11 و12 الجاري عينه الى الدوحة.

وأكد عون أمس أنّ زيارته للسعودية «تندرج في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها في المجالات كافة». وأوضح أنّ عدداً من الوزراء سيرافقونه في هذه الزيارة «للبحث مع نظرائهم السعوديين في عدد من المشاريع المشتركة التي تتطلّب تنسيقاً وتعاوناً بين البلدين».

وعلم أنّ الوفد الوزاري المرافق يضمّ وزراء الخارجية جبران باسيل، الدفاع يعقوب الصرّاف، التربية مروان حمادة، الداخلية نهاد المشنوق، المالية علي حسن خليل، الإعلام ملحم رالياشي والإقتصاد رائد خوري. إضافة الى عدد من المستشارين ووفد إداري وأمني وإعلامي.
وسيدعو عون الوفد المرافق الى اجتماع يعقد قبَيل الزيارة للبحث في جدول أعمالها المكثّف.

مصر والأردن

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» انّ موعد زيارة عون لمصر سيحدّد لاحقاً، وكذلك موعد زيارته للأردن قبَيل انعقاد القمة العربية الدورية المقررة نهاية آذار المقبل.

وكان عون قد تلقّى أمس من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني دعوة رسمية الى القمة في دورتها الـ 28، نقلها اليه الموفد الأردني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردنية السيد ناصر جودة، وذلك بمعزل عن الدعوة التي كان الملك عبدالله قد وَجّهها اليه لزيارة الأردن.

وأكد عون للموفد الاردني انه «يعلّق أهمية على القمة العربية نظراً الى حجم الإستحقاقات العربية الكبرى المطروحة على جدول اعمالها، خصوصاً لجهة دعوة الدول العربية المانحة الى تَحمّل مسؤولياتها في مساعدة لبنان والأردن ودول الجوار السوري على مواجهة كلفة النازحين السوريين.

في هذا الوقت، توقّع الحريري ان يكون لزيارة عون للسعودية «دور كبير، خصوصاً أنّ المملكة مهتمة بهذه الزيارة بمقدار كبير، وهو أيضاً أراد من زيارته السعودية أن تكون أولى زياراته الخارجية».

«القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ «الدولة أثبتت في أوّل استحقاق مأسوي واجَهته بعد اكتمال نصابها الدستوري أنها قادرة على تحمّل مسؤوليتها، ما يُشعر المواطن اللبناني بعودة الدولة مرجعية يستطيع الاتّكاء عليها، وهذه الثقة بالذات تشكّل مطلباً مُلحاً للناس التي فقدت طويلاً تلك المرجعية».

ورأت المصادر «انّ مواكبة الحدث المأسوي المُتصِل بالعمل الإرهابي في اسطنبول تؤشّر إلى منحى جديد، وهذا المنحى سيتظَهّر أكثر فأكثر في جلسات مجلس الوزراء، والانطلاقة ستكون اليوم مع جدول أعمال دسِم جداً سيتم إقرار معظم بنوده، في خطوة ستعكس مزيداً من الارتياح لدى الناس».

وفي سياق المنحى الدولَتي الجديد نفسه تأتي زيارة عون إلى السعودية وقطر ومصر، هذه الجولة الكفيلة بإعادة لبنان إلى الحضن العربي تأكيداً لمِا ورد في اتفاق الطائف بأنّ «لبنان عربيّ الهوية والانتماء»، والكفيلة أيضاً بإعادة فك الحظر المالي والسياحي وفي طليعتها الهبة السعودية للجيش اللبناني وعودة السياح العرب والاستثمارات إلى لبنان».

واعتبرت المصادر «أنّ الزخم الوطني الذي أحدثَه انتخاب عون وتكليف الرئيس الحريري وتشكيل الحكومة سيستكمل مع جلسات الحكومة وجولات الرئيس الخارجية، بما يؤدي إلى مزيد من الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني».

*********************************************

مانشيت اليوم :جلسة النفط والكهرباء وقرارات التأديب اليوم تواجه باعتراض جنبلاطي

تضامن وطني بوجه الإرهاب وعون الإثنين إلى الرياض.. والحريري يتمسّك بالكوتا النسائية

تقاطعت أجواء الحزن والرجاء مع مطلع العام الجديد 2017. الحزن على فقدان لبنانيين استهدفهم الإرهاب المنظم، وهم يمضون ليلة رأس السنة الميلادية في تركيا، فإذا بخبر الاستهداف يحدث موجة من الحزن والألم أصابت كل اللبنانيين، وكانت الدولة اللبنانية حاضرة بكل ما يلزم لتخفيف الآلام والقيام بواجب المساعدة والعزاء، فيما انشغلت وزارة الخارجية بتقصي ظروف وأسباب اغتيال رجل الاعمال اللبناني سليم بكري في انغولا.

اما الرجاء، الذي هزته تغريدة النائب وليد جنبلاط حول تشبيه اقرار مراسيم النفط والغاز «بالوليمة»، فقد أشاع شكوكاً حول احتمال أن يكون هذا الموضوع أوّل إنجاز حكومي يحققه العهد الجديد خلافاً لما كان أعلنه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، وهو ممثّل «اللقاء الديمقراطي» الذي يرأسه النائب جنبلاط في الحكومة، حيث طمأن صباحاً إلى إقرار مرسومي النفط المدرجين على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم، لافتاً الى ان العهد «لن يبدأ بتوزيعة نفطية، فهذا ليس أسلوب الرئيس ميشال عون ولا رئيس الحكومة سعد الحريري».

واللافت في تغريدة جنبلاط اشارته إلى أن بند النفط والغاز «وزع على عجل»، وإلى «عدم وجود لا شركة وطنية ولا هيئة وطنية»، داعياً في ختامها إلى وقف هذه «المهزلة» و«اللعبة الرديئة».

وكانت أولى ترددات هذه التغريدة ان المصادر الوزارية التي كانت أكدت على أن هناك توافقاً على إقرار هذا الموضوع من قبل المسؤولين اللبنانيين، عادت مساء إلى المطالبة بالتروي في إقرار المراسيم، من خلال تشكيل لجنة وزارية لبحث هذه المراسيم بشكل مفصل قبل اقرارها من قبل مجلس الوزراء، نظراً لأهمية ودقة هذا الملف، مشيرة لـ«اللواء» إلى ضرورة التأني في دراسته مع السرعة في اتخاذ ما هو مطلوب، ولكن من دون أي تسرّع لتجنب ما وصفته «مخاطر الاصطدام بأي مطبات قد تؤثر سلباً على الموضوع برمته».

مجلس الوزراء

في التوقيت الذي اقترحه الرئيس ميشال عون في جلسة إقرار البيان الوزاري في نهاية العام الماضي، أي بين الساعة الحادية عشرة والثانية بعد الظهر، تعقد أوّل جلسة لمجلس الوزراء، وعلى جدول أعمالها، سلسلة من المواضيع النفطية والإدارية والتأديبية، فضلاً عن السدود والكهرباء والمعاينة الميكانيكية، وأول جولة عربية للرئيس عون.

ولم يستبعد مصدر وزاري أن يستهل الرئيس عون الجلسة بالترحم على الهجوم الارهابي في اسطنبول والإجراءات التي تقوم بها الدولة اللبنانية استباقياً وردعياً لمواجهة الإرهاب الذي لا هوية له ولا دين، والذي يعبث بعموم دول المنطقة والعالم، وستكون أيضاً كلمة للرئيس سعد الحريري يُؤكّد فيها على ما تضمنه البيان الوزاري من ان حكومته لن تتوانى عن ضرب الإرهاب، مؤكداً التمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة التطرف والإرهاب.

وتوقعت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان تكون جلسة مجلس الوزراء اليوم «بناءة» و«منتجة»، لافتة إلى ان البند المتعلق بقطاع النفط سيخضع للنقاش، وأن هناك بعض النقاط ستبت في الجلسة، وهي اصلاً بحاجة إلى إقرار، في حين ان هناك نقاطاً أخرى تحتاج إلى صياغة جديدة بعد مناقشتها بهدف الوصول إلى تُصوّر نهائي، ما قد يستدعي عرضها على جلسة حكومية أخرى من بين هذه النقاط البلوكات النفطية المعروفة بالعشرة.

وأعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسّان حاصباني لـ«اللواء» ان المواضيع المدرجة على جلسة مجلس الوزراء ستخضع للنقاش، والتفسيرات والتوضيحات، لافتاً إلى ما من مواقف مسبقة للـ«القوات اللبنانية» بشأن المواضيع المطروحة.

وأكّد الوزير حاصباني ان الجلسة ستكون منتجة وفق الاعتبارات والأصول المتبعة، وأن ما من شيء سيتم توقيفه بفعل التعطيل.

ورأى ان كل البنود مفتوحة للنقاش والبحث.

وأكّد وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني لـ«اللواء» ان هناك رغبة في العجلة في معالجة المواضيع المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء.

ومن جهته، أشار وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي عبر «اللواء» إلى ان الأجواء إيجابية قائلاً: «نأمل خيراً في جلسة الحكومة اليوم».

إلى ذلك، علمت «اللواء» ان تسعة بنود من جدول أعمال مجلس الوزراء المؤلف من 24 بنداً تضم طلب الموافقة على سفر وفود إلى الخارج وأن الجدول يتضمن في هذا السياق: سفر رئيس الجمهورية إلى دول الخليج، بدءاً من الاثنين المقبل وتشكيل الوفد الوزاري الذي سيرافقه.

كذلك افيد ان توافقاً جرى على تعيين عماد كريدية بدلاً من عبد المنعم يوسف في وزارة الاتصالات، علماً ان «المستقبل» هو من رشح كريدية، وأن «التيار الوطني الحر» لم يبدِ أي اعتراض عليه، وذهب الوزير السابق نقولا صحناوي إلى تهنئته عبر صفحته الرسمية على «الفايسبوك» إلى الإشادة به.

إقالة يوسف

وفي حين، لفتت مصادر وزارية إلى ان البنود المدرجة على جدول أعمال الجلسة ادرجت بالتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، مستبعدة ان يكون هناك أي خلاف على هذه البنود، لوحظ ان هذه المصادر كانت توقعت ان يُصار في الجلسة إلى إقالة المدير العام لهيئة «اوجيرو» عبد المنعم يوسف، لكنها عادت لتشير بعد الظهر إلى ان الموضوع لم يحسم بعد بشكل نهائي رافضة الخوض فيه.

غير ان المعلومات أكدت ان موضوع إقالة يوسف من منصبه كرئيس مجلس إدارة هيئة «اوجيرو» ومديرها العام، وتعيين خلف له، مع إبقاء يوسف في منصب مدير عام الصيانة والاستثمار في وزارة الاتصالات ورد في البند العاشر من جدول أعمال مجلس الوزراء، من دون ايراد اسم البديل له، مع ان مصادر وزارية أكدت انه عماد كريدية، والذي اتفق على اسمه بين الأطراف السياسية في حكومة الرئيس تمام سلام، في أثناء انفجار فضيحة الانترنت غير الشرعي.

والمعروف عن كريدية ان لديه 25 سنة خبرة في الاتصالات وهو من مواليد بيروت 1960 وقريب من تيّار «المستقبل» وسبق ان عمل في الرياض وسوريا والسودان.

ولفتت مصادر في تيّار «المستقبل» إلى ان كريدية لديه الكفاءة ويستحق ان يكون في هذا المنصب، اما بالنسبة إلى ملاحقة يوسف قضائياً، فلا علاقة لتيار «المستقبل» لها، وهذا الموضوع أصبح في عهدة القضاء.

وفي السياق، نقلت «المؤسسة اللبنانية للارسال» عن مصادر مطلعة على ملف الانترنت غير الشرعي، تأكيدها ان إقالة يوسف لا تعني وقف ملاحقته قانونياً، وسألت عمّا إذا كانت هذه الملاحقة مرتبطة بملف الانترنت أم بسبب الخلاف على كاميرات بيروت بسبب رفض يوسف إعطاء بلدية بيروت رخصة «فايبر اوبتيك» لإدارة هذه الكاميرات المتوقفة عن العمل؟

في مقابل إقالة يوسف، برز أمس موقف لافت لوزير العمل محمّد عبد اللطيف كبارة، من خلال إعطاء الاذن لقاضي التحقيق الأوّل في بيروت غسّان عويدات بملاحقة رئيس اللجنة الفنية في الضمان الاجتماعي سمير عون، القيادي في الحزب السوري القومي الاجتماعي، حول ما يتعلق بالقضية المثارة بحقه بجرائم تزوير وإساءة أمانة واختلاس أموال الضمان والرشوة، علماً ان هذه الخطوة أمر لم يقدم عليه الوزير السابق سجعان قزي الذي كان القاضي عويدات طلب الاذن منه لملاحقة عون.

وأوضح الوزير كبارة انه يعتبر ان الموظفين جميعاً تحت سقف القانون، وأن التحقيق يجب ان يأخذ مجراه الى النهاية.

تجدر الإشارة إلى ان تعيين رئيس اللجنة الفنية في الضمان هو من صلاحية وزير العمل بصفته وزير الوصاية، وليس من صلاحيات مجلس إدارة الضمان.

وعون عين في هذا المنصب من قبل النائب أسعد حردان عندما كان وزيراً للعمل.

مجلس الدفاع الأعلى

وفي ضوء ما ستخرج به جلسة مجلس الوزراء، لجهة التأكيد على مواجهة الإرهاب، يعقد المجلس الأعلى للدفاع أوّل اجتماع له في العهد الحالي، في قصر بعبدا، حيث سيشارك فيه الرئيس الحريري ووزراء الدفاع والداخلية والمالية والخارجية، فضلاً عن قادة الأجهزة الأمنية والأمين العام للمجلس اللواء محمّد خير.

ويسبق هذا الاجتماع غداً، زيارة الرئيس عون إلى المملكة العربية السعودية يومي الاثنين والثلاثاء، يليها زيارة إلى دولة قطر، في مستهل جولة عربية ستقوده إلى مصر والأردن التي تستضيف مؤتمر القمة العربية الدورية في آذار المقبل، حيث تلقى الرئيس عون دعوة للمشاركة فيها نقلها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ناصر الجودة والذي جدد أيضاً الدعوة التي كان وجهها العاهل الأردني عبد الله الثاني للرئيس عون لزيارة الأردن.

وقد أتت الدعوة الاردنية إلى القمة في رسالة خطية وجهها الملك عبد لله إلى الرئيس عون أكد فيها أن مشاركة رئيس الجمهورية شخصياً في هذه القمة «سيكون لها عظيم الاثر في إنجاح اعمالها وما سيتمخض عنها من قرارات وتوصيات مهمة، نظراً لما تتمتعون به من رؤية ثاقبة وحكمة واسعة».

وزار الوزير جودة قبل عودته إلى عمان مساءً، كلاً من الرئيس نبيه برّي والرئيس الحريري.

إلى ذلك، أكد الرئيس عون أن الزيارة الرسمية التي ينوي القيام بها إلى السعودية مطلع الأسبوع المقبل تندرج في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها في المجالات كافة، مشيراً إلى أن عدداً من الوزراء سيرافقونه في الزيارة للبحث مع نظرائهم السعوديين في عدد من المشاريع المشتركة التي تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين لبنان والمملكة.

قانون الانتخاب

وفي موازاة هذه الحركة الحكومية التي ستمهد لادراج قانون الموازنة على جلسة قريبة للمجلس، تنشط الاتصالات واجتماعات اللجان الفنية لحسم الخيارات في ما خص قانون الانتخاب.

وعلى هذا الصعيد، صدرت أمس مواقف تتعلق بالقانون المنشود أبرزها من كتلة «المستقبل» النيابية التي طالبت باعتماد القانون المختلط كمرحلة انتقالية، ريثما تزول السيطرة الميليشياوية التي تخل بالتوازن، وتكتل «الاصلاح والتغيير» الذي ناشد الفرقاء السياسيين بالاعلان عن مواقفهم من قانون الانتخاب، فيما جدد «حزب الله» على لسان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله دعوته لاعتماد النسبية الكاملة، باعتبارها الطريق الأمثل للانصهار الوطني.

وأشارت مصادر نيابية متابعة إلى ان صيغة المختلط تبدو متقدمة على ما عداها، وأن النقاشات تتناول توزيع الانصبة النيابية بين بين النسبي والمختلط، من دون إسقاط احتمال إعادة النظر بتقسيمات الدوائر والتمثيل النيابي والطائفي والمذهبي فيها، في إشارة إلى اقتراح الوزير جبران باسيل بإعادة عدد أعضاء مجلس النواب إلى 108.

من جهته، أكّد الرئيس الحريري، في موقف متزامن مع بيان كتلة «المستقبل» النيابية انه لن يدخل أي انتخابات ان لم يكن فيها «كوتا» نسائية، لافتاً إلى انه كما وقف في مرحلة من المراحل ضد القانون الارثوذكسي لأنه يقسم اللبنانيين سيكون هذا هو موقفه في موضوع «الكوتا» النسائية، مجدداً التأكيد على موقفه من النسبية من خلال دمج النسبي والاكثري في قانون الانتخابات المقبل.

وشدّد الرئيس الحريري على انه مع اعتقاده بأن المشروع المختلط مسألة معقدة للغاية لن يرضى بقانون يلغي تيّار المستقبل، إذ ان لا أحد يلغي نفسه، مشيراً إلى انه من هنا هو مع النسبية، ولكن مع دمج النسبي والاكثري، وهذا المشروع توافقنا عليه مع «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، لافتاً إلى ان الرئيس برّي قدم مشروع قانون يساوي بين النسبي والاكثري، ونحن ندرسه بكل إيجابية.

*********************************************

ملف النفط.. هل سيكون مناقصة شفافة ام محاصصة للسياسيين؟

لبنان ودع شهداء الإرهاب وأسئلة عن الأمن التركي وغيابه؟

صبغ الارهابيون ليلة رأس السنة بالدم والدموع، عبر اجرام اعمى لا يمت الى الاديان السماوية بصلة. فقد اقتحم قاتل مجرم محترف نادي رينا الليلي في اسطنبول وقتل39 وجرح 70 ، من بينهم لبنانيون وتونسيون وسعوديون واردنيون ومن دول مختلفة واتراك. وقد هزت هذه الجريمة البشعة العالم، فيما التف اللبنانيون حول اهالي الشهداء وصلوا لارواحهم الطاهرة، فتجلت الوحدة الوطنية بأبهى مظاهرها عبر مشاركة كل الدولة والحشود الشعبية في استقبال جثامين الشهداء الياس ورديني، وهيكل مسلم وريتا الشامي، والجرحى ميليسا بابالاردو، بشارة الاسمر ونضال بشراوي وناصر بشارة، فيما ابنة النائب اسطفان الدويهي بشرى بقيت في تركيا للمعالجة بسبب دقة وضعها الصحي. وجاء هذا الاستقبال الحاشد ليشكل اكبر رد على المجرمين الذين لن يقووا على ارادة الحياة وصمود اللبنانيين في وجه الارهاب.

اللبنانيون ودعوا الشهداء الثلاثة بالدموع واللوعة وسط حداد شعبي وأسى، فيما الدولة التي حددت الحداد بساعة واحدة والوقوف 5 دقائق صمت على ارواح الشهداء، استنفرت كل اجهزتها، وسيكون ما حصل بنداً اساسياً على طاولة مجلس الوزراء اليوم.

اللبنانيون الذين نجوا من الحادثة الاجرامية، رووا ما حصل معهم وكيف اقدم المجرم على قتل ضحاياه بدم بارد ولمدة تزيد عن النصف ساعة واكثر. وهذا ما يظهر بأنه قاتل متدرب ومحترف. وقد اطلق النار على الرؤوس بشكل دقيق، وشارك مع داعش في معارك شمال حلب، خاض حرب شوارع في سوريا، ولم تتمكن السلطات التركية من القاء القبض عليه، فيما تم توقيف 12 مشتبهاً فيهم.

الاسئلة كثيرة عن الامن التركي وغيابه، فالجريمة حصلت في منتجع «رينا» الذي يعد من اهم المنتجعات في تركيا وزبائنه من كبار الشخصيات.

وهناك عشرات الحراس على المدخل بالاضافة الى حواجز حديدية. وبالتالي كيف تجاوز المجرم هؤلاء الحراس في ظل الكاشف المعدني الذي يكشف كل الاسلحة؟ حتى انه في داخل ملهى «رينا» هناك حراس يتجولون بين الزبائن لمنع حصول اي مشكلة.، كيف تجاوز هذا المجرم كل الاجراءات واطلق اكثر من 220 طلقة، واستخدم ثمانية مخازن ولم يتدخل الامن التركي، حتى انه تمكن من الهرب، وهذا الامر لا يمكن ان يحصل دون مساعدة من الداخل؟ وكيف حمل «الكلاشينكوف» والذخائر في منطقة سياحية تعج بالامن، حتى ان المعلومات تشير الى ان اصحاب الملهى تلقوا تحذيرات وكل هذه الاسئلة يجب ان يكشفها الامن التركي. والسؤال: هل الامن التركي مخروق كما ظهر الامر اثناء اغتيال السفير الروسي؟ علماً ان لبنانيين زاروا ملهى «رينا» منذ اسابيع ولاحظوا مدى الاجراءات الامنية فيه، حتى ان حراس الملهى يمنعون «زبائن» حصلوا على حجوزات سابقة من الدخول الى الملهى في حال الشك فيهم. والسؤال الاساسي: كيف ان القاتل تجول لاكثر من نصف ساعة، وكان يطلق النار على اي حركة. وهذا لا يمكن ان يحصل لولا اطمئنان الارهابي.

وبالنتيجة دفع اللبنانيون الثمن، وقد ودع الشهداء الثلاثة وسط الاسى واللوعة واقفال عام في الاشرفية، فيما الجرحى نقلوا الى مستشفيات العاصمة وعولجوا على نفقة وزارة الصحة.

ـ مجلس الوزراء ـ

من جهة اخرى، يعقد مجلس الوزراء اول جلسة عملية بعد نيل الحكومة الثقة وسيترأسها رئيس الجمهورية  ميشال عون تتضمن جدول اعمال اول بنوده مراسيم النفط التطبيقية الاربعة المتعلقة بالبلوكات النفطية البحرية والبرية ودفتر الشروط وتعديل جزء من هيئة ادارة قطاع النفط والصندوق السيادي والاحكام الضريبية والرسوم. المعلومات المسربة كشفت عن اتجاه لاقرار مراسيم النفط بشكل سريع بعد التوافق بين الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل على الملف. لكن هذه الاجواء تبدلت بعد تغريدة النائب وليد جنبلاط الذي كتب عبر تويتر: «اول بند للبحث غدا في جلسة مجلس الوزراء وقد وزع على عجل هو بند النفط والغاز، وكأن كل الامور محلولة لاقرار المراسيم. الامر اشبه بوليمة جهزت مسبقاً في الكواليس كي يجري اكلها غداً».

واضاف: «ليس هناك شركة وطنية ولا صندوق سيادي ولا قيمة اساساً للهيئة الوطنية، الوزير اياً كان لونه يمتلك كل صلاحيات توزيع المناطق والتلزيم ولدى الوزارة صندوق  خاص».

وقال: «جلسة الغد اشبه بفيلم العراب وقوله الشهير بانه عرض لا يستطيع رفضه».

واردف قائلاً: «يا ترى كم من  عراب هناك وهل بهذه الطريقة سنضمن الثروة الوطنية؟».

وتساءل: «ماذا عن مستقبل الشباب اللبناني ام لبنان سيصبح دولة مارقة نفطية كالعراق او نيجيريا؟».

وقال: «اوقفوا هذه المهزلة، هذه المسرحية المفضوحة، هذه اللعبة الرديئة».

وقال جنبلاط: «الافضل الحفاظ على ثروة لبنان الوطنية حيث هي دون حفر او تنقيب ولا لهذه المراسيم الملغومة».

كما ان وزيرا بارزاً في 8 آذار قال «للديار» ان مراسيم النفط تحتاج الى درس وتوثيق. وبالتالي لا بد من بعض الوقت لدرسها ولا يجوز اقرارها بهذه السرعة. واضاف «نحن مع الحيوية في عمل مجلس الوزراء، لكن هذه الحيوية لا يجب ان نكون على حساب الوقت والتدقيق والنقاش والقواعد التي يجب اتباعها. وهذا ملف حساس واساسي يجب مناقشته بهدوء وشفافية.

كما انتقد مصدر وزاري الطريقة التي تمت فيها احالة ملف  النفط الى مجلس الوزراء في هذه السرعة، مؤكداً ان المطلوب تشكيل لجنة لدرسه. وهذا الشكل بإحالة المراسيم سيفتح الباب على الانتقادات وسيشكل سابقة ولا يجوز معالجته في هذه الطريقة. واعتقد انه ستحصل اعتراضات داخل الجلسة ولا اتوقع اقرار المراسيم بالشكل الذي تمت فيه.

ويبقى السؤال الاساسي: ما هي الالية التي ستعتمد في المناقصة وهل تكون شفافة ام محاصصة لسياسيين، في ظل اسئلة ماذا سيجني لبنان من هذا الملف وهل هناك ارقام حقيقية، ومن تولى اعداد المراسيم ومن اشرف عليها؟ مع التأكيد بان المطلوب ان تتم المناقصات عبر ادارة شفافة واشراف اجهزة الرقابة التي عليها اتخاذ القرار وليس السياسيون!

كما سيناقش مجلس الوزراء ملف الاتصالات في ظل اتجاه لاقالة مدير عام اوجيرو عبد المنعم يوسف وتعيين عماد كريدية. وتساءل مصدر وزاري: كيف ستتم التعيينات وهل سيتم الالتزام بالآلية التي تم الاتفاق عليها في الحكومة السابقة عبر تشكيل لجنة من الوزير المختص ومجلس الخدمة المدنية ووزارة التنمية الادارية. وهذه اللجنة تقوم بامتحان المرشحين وترفع بعدها 3 اسماء لمجلس الوزراء، الذي يختار واحداً منهم، وتحديداً الاكفاء. وهل ستعتمد هذه الالية؟

كما سأل وزير في 8 آذار مجلس الوزراء عن الآلية المعتمدة في تعيين مدير عام جديد لاوجيرو، وهل سيتم الحفاظ على الآلية السابقة ام سيعتمد الاستثناء بتعيين عماد كريدية ام سيتم الغاؤها، وهذا السؤال موجه الى مجلس الوزراء وعلى ضوء خياره ستحدد مسارات التعيينات الاخرى مع تأكيدنا بضرورة اعتماد الآلية المتبعة، وكذلك سيناقش مجلس الوزراء موضوع المعاينة الميكانيكية واذا كان سيقر الالتزام للشركة الخاصة او تعود للدولة.

*********************************************

لبنان يودع شهداء المجزرة الوحشية في اسطنبول

ودعت الأشرفية في مأتم رسمي وشعبي مهيب، ابنها الشهيد الياس ورديني الذي قضى في اعتداء اسطنبول الإرهابي ليلة رأس السنة. كما ودعت البيرة في الشوف ابنها الشهيد هيكل مسلم. وستقام الصلاة لراحة نفس الشهيدة ريتا الشامي في مطرانية الروم الكاثوليك في بيروت غدا الخميس ثم ينقل جثمانها الى بلدتها جون.

وكانت جثامين الشهداء اعيدت الى بيروت مساء امس الاول على طائرة خاصة اقلت ايضا الجرحى.

وقد جرى للطائرة التي اقلت الجرحى وجثامين الشهداء مساء امس الاول استقبال رسمي وشعبي حاشد، شارك فيه الرئيس سعد الحريري، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير البيئة طارق الخطيب، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، النائب إميل رحمة، مستشار الرئيس فادي فواز.

وقد غص صالون الشرف الرئيسي في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، بالشخصيات الرسمية وأهالي الضحايا الذين حملوا صور أبنائهم، فتم فتح صالون آخر امتلأ أيضا، ما استدعى فتح قاعة ثالثة.

وترأس الصلاة لراحة نفس الشهيد ورديني امس، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، يعاونه لفيف من الكهنة، في كنيسة سيدة الدخول للروم الارثوذكس. وحضر الى ذوي الشهيد، وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وعدد من الوزراء.

كما ودعت بلدة البيرة الشوفية عند الثالثة بعد ظهر امس، شهيدها هيكل حنا مسلم في مأتم رسمي وشعبي مهيب، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الثقافة غطاس خوري.

وترأس صلاة الجناز في كنيسة قلب يسوع في البيرة المطران بولس مطر ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، والقى مطر عظة قدم فيها التعازي باسم الراعي، وعدد مزايا الشهيد، مشددا على التمسك بحضارة الحياة بوجه حضارة الموت.

هذا وشيع الاردن امس شهيدين من ابنائه سقطا في اعتداء اسطنبول. كما وصلت جثامين ٤ شهداء سعوديين الى الرياض من اصل ٧ سعوديين قتلوا في الملهى.

كذلك سقطت شهيدة فلسطينية من عرب اسرائيل كانت ورفاق لها يسهرون ليلة رأس السنة في الملهى.

وقد توالت ردود الفعل المستنكرة لجريمة اسطنبول الإرهابية امس، مطالبة بخطة عالمية لاجتثاث الارهاب واستئصاله قبل ان يفترس الاستقرار العالمي العام.

فقد دان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجريمة، وقال في برقية تعزية وجهها الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان: ان هذا الاعتداء المدان يؤكد أهمية التعاون والتنسيق بين جميع الدول لمواجهة الاٍرهاب ومعالجة اسبابه.

وكان عون تابع تفاصيل الاعتداء الإرهابي في اسطنبول واطلع على التقارير التي كانت ترد من بعثة القنصلية اللبنانية في المدينة عن اوضاع اللبنانيين الذين اصيبوا والاجراءات التي اتخذتها وزارة الخارجية اللبنانية بالتنسيق مع المسؤولين الأتراك لتأمين العلاج اللازم لهم.

وقال الرئيس الحريري في تصريح له تعقيباً على الحادث: نحن امام حلقة جديدة من حلقات الارهاب التي تجتاح الدول والمجتمعات، ولا بد من تضافر كل الجهود الدولية لمكافحة هذه الآفة واستئصالها من جذورها.

واضاف الحريري: ان الحكومة اللبنانية تجدد في هذا اليوم تضامنها مع الشعب التركي وقيادته، وتعبّر عن تعاطفها الشديد مع أهالي الضحايا من كل الجنسيات، لا سيما مع أهلنا الذين اصابهم الهجوم الارهابي، والذين يترقبون عودة ابنائهم سالمين باْذن الله.

جعجع

وتقدم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بأصدق التعازي من عائلات الشهداء الذين قطفهم الإرهاب في ريعان الشباب، وكانوا يستقبلون العام الجديد، كما كل اللبنانيين والعالم، بابتسامات تضج بالأمل وحب الحياة. وأعرب عن تمنياته للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل، معتبرا أن حربنا ضد الإرهاب طويلة جدا، لم تبدأ بما شهده لبنان طوال السنوات الخمس الأخيرة، ولن تنتهي للأسف، بالهجوم الإرهابي المسلح الذي طاول مدينة اسطنبول ليلة رأس السنة.

*********************************************

عون الى السعودية فقطر الاثنين والنفط في مجلس الوزراء اليوم

كتبت تيريز القسيس صعب:

باكورة العمل الحكومي الجدي تنطلق اليوم بزخم قوي وفاعل، اراداها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري، والتي ستتمثل بأولى جلسات الحكومة في العهد الجديد في قصر بعبدا.

صحيح ان حادثة التفجير الارهابي التي طاولت لبنانيين في اسطنبول استدعت تحركا استثنائيا للحكومة، ومواكبة لوجستية وديبلوماسية وحتى امنية، شهد لها، انما يجب ان نتوقف عند هذا الامر، وكلمة الحق يجب ان تقال، امام تصرف الحكومة المسؤول والواعي والذي احس به اللبنانيون اهالي الضحايا او المواطنين.

وبالعودة الى الحراك السياسي الخارجي للبنان، فإن الزخم الذي ينطلق منه العهد يتم التحضير له في اروقة القصر الجمهوري، حيث ينتظر ان يعرض الرئيس عون على مجلس الوزراء تشكيلة الوفد الرسمي الذي سيرافقه الى المملكة العربية السعودية في 9 و10 من الجاري، وفي 11 و12 الى دولة قطر.

مصادر سياسية مواكبة لجولة رئيس الجمهورية اكدت لـ”الشرق” ان زيارة عون الاولى له كرئيس للدولة اللبنانية الى المملكة لها دلالات مهمة لما  للسعودية وللبنان مصالح مشتركة، وعلاقات جد مميزة بين البلدين.

وقالت ابرز عناوين المباحثات بين الطرفين ستكون بطبيعة الحال الوضع الاقليمي والدولي والحلول المطروحة، والمساعي القائمة بهدف وقف النزاعات العسكرية في المنطقة وتحديدا في سوريا.

إلا ان ملف محاربة الارهاب وضرورة التضامن العربي والتنسيق فيما بين الدول العربية، سيستحوذ اهمية خاصة عند الرئيس عون لما  يشكل هذا الامر من اهمية ومتابعة حثيثة نظرا لخطورته وتفشيه في مختلف الدول من دون استثناء.

كذلك ايضا فان الرئيس عون قد يعيد طرح الهبة السعودية التي جمدت منذ فترة بسبب مواقف دولية واقليمية تتناقض مع سياسية المملكة تجاه لبنان، والتي استدعت مراجعة من قبل المملكة في كيفية تعاطيها مع الملفات اللبنانية.

وفي هذا الاطار اكدت معلومات ديبلوماسية ان التنسيق قائم بين المملكة وفرنسا حول هذا الامر، وان السلطات الفرنسية تنتظر الاشارة السعودية في تقديم المساعدات للجيش  والتي ستكون على مراحل تحددها السلطات المختصة.

اما بالنسبة الى زيارة قطر فأنها تصب في نفس الاتجاه والمضمون مع التأكيد والحرص اللبناني على تطوير العلاقات اللبنانية العربية وتطويرها خدمة لمصلحة البلدين.

اما بالنسبة لعودة الخليجيين لزيارة لبنان، فان التمني اللبناني الرسمي في هذا الصدد سيريح ويطمئن المراجع الخليجية خصوصا ان العمل المخابراتي والعسكري في هذا الصدد عبر القبض على عدد من الشبكات الارهابية  لاقى استحسانا وتنويها دوليا واقليميا.

*********************************************

النظام يصّعد في وادي بردى… و«حزب الله» يقود الهجوم الميداني        

الأيام الأربعة الأولى من الهدنة خلفت أعلى الخسائر مقارنة بالهدن السابقة

كثّف النظام السوري وحلفاؤه عملياتهم العسكرية في منطقة وادي بردى٬ فتوالى القصف من قبل الطائرات الحربية والمروحية أمس٬ في ظل تحدث التقارير عن هجوم ميداني على وادي بردى يقوده «حزب الله»٬ أما بلدة عين الفيجة التي يقع فيها نبع المياه الذي يغذي العاصمة دمشق٬ فكانت هدفًا للغارات الجوية وصواريخ «أرض ­ أرض».

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان٬ أن قوات النظام «استقدمت تعزيزات عسكرية إلى وادي بردى للمشاركة في العمليات العسكرية٬ في محاولة منها للسيطرة على عين الفيجة وكامل المنطقة٬ أو فرض (اتفاق مصالحة وتسوية أوضاع) بينها وبين فاعليات المنطقة والفصائل العاملة فيها٬ على غرار مصالحات خان الشيح ومعضمية الشام وداريا في ضواحي العاصمة دمشق وغوطتها الغربية»٬ مشي ًرا إلى أن «وادي بردى تعّد منطقة ذات أهمية استراتيجية للنظام٬ لكونها تحتوي على منابع المياه التي تغذي العاصمة دمشق».

ويعّد التصعيد العسكري خرقًا للهدنة التي وقعتها فصائل في المعارضة مع النظام برعاية روسية ­ تركية في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي٬ وبات يهدد مصير محادثات آستانة التي تح ّضر موسكو لعقدها الشهر الحالي٬ خصو ًصا بعدما أعلنت الفصائل تعليق مشاركتها في هذه المحادثات رًدا على تصعيد النظام وحلفائه.

وأشار رامي عبد الرحمن٬ مدير المرصد٬ إلى أن «الهجوم الميداني على وادي بردى يقوده (حزب الله)٬ بينما يتولى النظام تأمين الغطاء له بالغارات الجوية٬ والقصف المدفعي والصاروخي٬ أما دور الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري الموجودين في المنطقة٬ فيقتصر على المؤازرة».

ووثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» 23 خرقًا في اليوم الرابع لاتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار٬ وما لا يقل عن مائة خرق مسجل منذ بدء الاتفاق٬ واستهداف القوات الروسية مدرستين. بينما عد «المرصد» أن الأيام الأربعة الأولى من الهدنة التركية – الروسية خلفت أعلى الخسائر البشرية مقارنة بالتوقيت ذاته من الهدن السابقة.

ودخل هجوم النظام المترافق مع قصف مدفعي وجوي وصاروخي على قرى وبلدات وادي بردى٬ أسبوعه الثالث٬ وتصاعدت وتيرته مع بدء تحرك عناصر النظام ومحاولة التوغل باتجاه عمق المنطقة التي تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة.

تصعيد النظام وحلفائه بدأ يهدد فعلًيا مصير اتفاق وقف النار الذي ترعاه روسيا وتركيا٬ حيث أكد مصدر عسكري في المعارضة المسلّحة لـ«الشرق الأوسط»٬ أن الفصائل  «باتت قريبة جًدا من التنصل من التزاماتها بقرار وقف إطلاق النار٬ بفعل تصعيد عمليات النظام وحلفائه في وادي بردى والغوطة الشرقية». وقال إن «المزاعم التي يرّوح لها النظام عن وجود مسلحين من (جبهة فتح الشام) في وادي بردى عارية من الصحة٬ لكن الأسد يتخذ من هذه الحجة ذريعة للتقدم عسكرًيا وإحكام حصاره». وشدد المصدر العسكري على «امتلاك المعارضة أوراق ضغط لوقف الهجوم على وادي بردى والغوطة الشرقية».

وتحاصر قوات النظام وحلفاؤها هذه المنطقة منذ منتصف عام ٬2015 وغالبا ما كانت تلجأ الفصائل إلى قطع المياه عن دمشق عند تشديد النظام حصاره٬ ثم تعود الأمور إلى طبيعتها مع سماح النظام بدخول المواد الغذائية.

بدوره٬ أعلن الناشط المعارض في ريف دمشق ضياء الحسيني٬ أن النظام «يركز هجومه على منطقة عين الفيجة الواقعة على المدخل الشمالي الشرقي لوادي بردى٬ باعتبارها بلدة صغيرة لا تحتمل هذا الكّم من القصف». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «النظام ومقاتلي (حزب الله) سيطروا على 3 نقاط عند أطراف عين الفيجة٬ لكن الثوار تمكنوا صباح (أول من) أمس من استعادتها».

وكانت قوات النظام قصفت أمس بقذائف الهاون أطراف بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية٬ وقد رّدت الفصائل باستهداف المواقع العسكرية للنظام القريبة من بلدة عين ترما.

*********************************************

Aoun à Riyad puis Doha, deux étapes incontournables pour réchauffer les relations libano-arabes

Le président de la République Michel Aoun s’apprête à prendre ses marques en matière de diplomatie régionale, puisqu’il est attendu dès la semaine prochaine à Riyad puis à Doha, deux capitales incontournables avec lesquelles les relations avaient été mises à mal depuis plus d’un an. En effet, la politique de distanciation du Liban pratiquée lors du dernier sommet arabe réuni en urgence au Caire – à la suite de l’attaque à Téhéran de l’ambassade d’Arabie saoudite – a largement perturbé les relations libano-saoudiennes. Son double impact, politique et économique, s’est fait ressentir de manière accrue, puisque, d’une part, aucun successeur à l’ambassadeur d’Arabie saoudite Ali Awad al-Assiri n’a été nommé après le retour de ce dernier à Riyad, et, d’autre part, depuis un an les ressortissants des pays du Golfe se sont vus « conseiller » d’éviter le Liban comme destination touristique, avec les conséquences économiques que l’on connaît.
À l’agence al-Markaziya, le ministre de l’Économie et du Commerce Raed Khoury a affirmé hier que l’Arabie est « le premier pays à avoir invité le président à effectuer une visite à l’étranger ». Il a ajouté que « les deux pays sont frères et il nous importe de redynamiser des relations qui ont récemment été assez froides, même si elles n’ont jamais été interrompues ». M. Khoury a confié que des entretiens sont prévus avec le roi Salmane ben Abdel Aziz, mais aussi avec un certain nombre d’hommes d’affaires saoudiens et libanais. « Nous allons faire en sorte que les ressortissants du Golfe reviennent au Liban. M. Aoun a toujours eu cela à cœur, et aujourd’hui, le climat y est favorable, ce qui nous permet d’affirmer que cette visite aura un impact positif sur les deux pays. » Le retour des ressortissants arabes en ces temps de stagnation financière représenterait pour Beyrouth une manne inespérée. D’autre part, et sur le plan diplomatique, la visite de M. Aoun à Riyad pourrait peut-être entraîner la nomination d’un nouvel ambassadeur saoudien à Beyrouth. Certains milieux informés pensent qu’il pourrait s’agir de Thamer al-Sabhan, actuellement ministre d’État pour la Région du Golfe, et ancien ambassadeur saoudien en Irak.
Pratiquement, le soutien apporté par le président du parti des Forces libanaises, Samir Geagea, à Michel Aoun, et la validation de sa candidature par Saad Hariri permettent au président élu de se rendre à Riyad avec un capital sympathie non négligeable. Preuve en est, et dès l’annonce de l’élection de Michel Aoun, Riyad a dépêché à Beyrouth le très influent – et très proche du roi Salmane ben Abdel Aziz – gouverneur de la région de la Mecque, Fayçal ben Abdel Aziz. Une manière comme une autre « d’adouber » le nouveau président, alors même que le royaume s’était auparavant clairement distancié du processus destiné à rendre possible l’élection d’un nouveau chef de l’État au Liban, après plus de deux années de vacance présidentielle. L’Arabie, bien que parfaitement consciente de l’étroite relation qui existe entre M. Aoun et le Hezbollah, entend bien peser de tout son poids pour tenter de rééquilibrer les rapports avec la nouvelle présidence libanaise. De son côté, Michel Aoun a déclaré hier que cette visite a pour objectif de développer les relations entre les deux pays à plus d’un niveau, raison pour laquelle un nombre important de ministres vont l’accompagner à Riyad. Des propos en ce sens ont été tenus alors qu’il recevait à Baabda le consul libanais à Djeddah Ziad Atallah ainsi qu’une délégation d’hommes d’affaires libanais basés en Arabie. De nombreux projets communs aux deux pays attendent de voir le jour, a affirmé M. Aoun, « et cela nécessite coopération et collaboration » entre Beyrouth et Riyad. M. Atallah a estimé de son côté que la visite présidentielle permettra aux expatriés libanais en Arabie « d’ouvrir une nouvelle page (…) et de se sentir à nouveau sereins » quant à leur présence dans le royaume.
Au Sérail, M. Atallah a rappelé que le Liban bénéficie désormais d’un nouveau consulat à Djeddah, un imposant bâtiment érigé grâce aux contributions d’hommes d’affaires libanais et saoudiens, estimé à 15 millions de dollars, « ce qui en fait la mission la plus importante du Liban à l’étranger » (…). « Nous espérons que les relations entre le Liban et l’Arabie saoudite retrouveront leur statut antérieur et que les ressortissants saoudiens seront autorisés à venir au Liban », a souligné le consul libanais.
Saad Hariri a pour sa part tenu à s’adresser aux représentants de la communauté libanaise en ces termes : « Votre présence dans le Golfe est importante et vitale pour le Liban. Vous avez payé à un moment donné le prix de certaines pratiques politiques, mais cette division est finie, et je vais faire mon possible pour que cela ne se reproduise plus. Le pays aujourd’hui se porte mieux, politiquement et même psychologiquement, et nous espérons que cela se reflétera positivement à tous les niveaux. Je considère la visite du président Michel Aoun en Arabie saoudite importante, surtout que le royaume y attache également beaucoup d’importance (…). Le président a également voulu que ce soit sa première visite à l’étranger, et cela se reflétera positivement sur vous, espérons-le. »

Aoun convié au sommet arabe à Amman
C’est dans ce contexte que le ministre jordanien des Affaires étrangères Nasser Judeh est arrivé hier à Beyrouth afin de remettre au président de la République une invitation écrite du roi de Jordanie Abdallah II à prendre part au 28e sommet de la Ligue arabe qui doit se tenir à Amman le 29 mars prochain. Depuis le salon d’honneur de l’aéroport, M. Judeh a déclaré d’emblée que « la participation de Michel Aoun au sommet arabe sera de nature à enrichir le sommet ». À Baabda, le ministre jordanien des AE a remis sa missive à M. Aoun, soulignant que la présence du chef de l’État au sommet arabe aura « un énorme impact sur les travaux du sommet et son succès ». Le président a quant à lui mis l’accent sur « l’importance des relations libano-jordaniennes », mais également sur la nécessaire collaboration entre les pays arabes « pour lutter contre le terrorisme et en traiter les causes ».
Nasser Judeh s’est également rendu hier au Sérail où il a remis au Premier ministre Saad Hariri une invitation similaire à prendre part au prochain sommet arabe. Le ministre jordanien a fait part, à l’issue de son entretien avec M. Hariri, de « son espoir certain de voir le Liban recouvrer sa force et jouer le rôle qu’il mérite ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل