.jpg)
يعتزم رئيس الجمهورية ميشال عون، القيام بأولى جولاته الخارجية بداية من الأسبوع المقبل ستقوده إلى كل من السعودية وقطر ومصر.
وينطوي اختيار عون للرياض في مستهل جولته، التي تبدأ الاثنين 9 كانون الثاني على العديد من المعاني أهمها حرص العهد الجديد على فتح صفحة جديدة مع المملكة والتأكيد على أن لبنان بمنأى عن سياسة المحاور التي يحاول حزب الله دفعه باتجاهها.
وكانت العلاقة بين السعودية ولبنان قد شهدت توترا العام الماضي انعكس بقيام الرياض بوقف هبة تقدر بـ4 مليار دولار للجيش، فضلا عن طرد العشرات من العمالة اللبنانية من أراضيها.
ويأمل سياسيون بأن تنهي زيارة عون هذا التوتر، خاصة وأن الرياض قد أبدت ارتياحها لانتخابه رئيسا للجمهورية في 31 تشرين الأول الماضي. وأوفدت مستشار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الأمير خالد الفيصل إلى لبنان لتهنئته ووجهت دعوة له لزيارة السعودية في أقرب فرصة.
ويسعى عون إلى التأكيد أن تحالفه مع “حزب الله” الموالي لإيران لن يؤثر على طبيعة علاقات لبنان مع محيطه العربي وخصوصا مع المملكة العربية السعودية التي كانت أكثر المساندين لهذا البلد خاصة بالمحطات الفارقة التي مر بها.
وسيعمل عون، وفق المراقبين، على طمأنة القيادة السعودية بأن الحديث عن أن لبنان بات يدور في فلك إيران ليس صحيحا، وأن سياسة النأي بالنفس التي اتخذها تتأتى من موقع لبنان الجغراسياسي الحساس.
ويأمل اللبنانيون في أن تستأنف السعودية الهبة التي خصصت لدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية.
ويقول محللون إن جولة عون العربية قد لا تروق للبعض من اللبنانيين وفي مقدمتهم “حزب الله” الذي لا ينفك يحاول حصر لبنان في دائرة نفوذ إيران، ولكن ما يطمئن الحزب ربما أن هذه الجولة العربية قد ترفع الحرج عن عون ليقدم على ذات الخطوة تجاه طهران.
