
نوّه عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار بخيار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في أن تكون أولى زياراته الخارجية الى الدول العربية وتحديداً الى المملكة العربية السعودية.
وأضاف في حديث لوكالة “اخبار اليوم”: “لهذه الزيارة رمزية كبيرة، خصوصاً وأن المملكة تعرّضت لكثير من الإفتراءات والظلم والإتهامات، الأمر الذي اساء الى العلاقات الثنائية والى العلاقات مع مجلس التعاون الخليجي، بسبب ما كان يقوم به “حزب الله” ووزراؤه وقيادته، تنفيذا لتوجيهات الحرس الثوري، في الهجوم المستمر على المملكة”.
واعتبر الحجار أن هذه الزيارة تفتح الباب أمام علاقات طبيعية بين بلدين عربيين شقيقين لما فيه المصلحة العربية وهي بالأكيد تكون لمصلحة لبنان وشعبه بعد أن اهتزت بفعل المواقف والإفتراءات التي ساقها “حزب الله”، وستكون باكورة زيارات متتالية سيقوم بها فخامة الرئيس يطلّ من خلالها لبنان على الدول العربية الشقيقة وعلى الدول الصديقة .
وسئل عن موقف “حزب الله” الذي لم يعارض الزيارة الى السعودية، أجاب الحجار: “ليست باستطاعة “الحزب” ان يعارض مثل هذه الزيارات، لا سيما بالنظر الى الموقف المميّز الذي يعبّر عنه رئيس الجمهورية في هذا الوقت بالذات”.
وشدّد الحجار على أن الرئيس عون أراد ان يكون حكماً بين اللبنانيين إنطلاقاً مما ينصّ عليه الدستور، وهو يثبت هذا الموقع المتميّز له، مشيراً الى أن رئيس الجمهورية يبحث عن مصلحة لبنان في هذه الزيارة، والتي تأذت كثيرا بفعل ممارسات الحزب، لأنها حتما ستصبّ في مصلحة اللبنانيين العاملين في السعودية الذين يضخون في الحركة الاقتصادية المحلية ما يعادل نحو سبعة مليارات دولار سنوياً.
على صعيد آخر، ورداً على سؤال حول إقرار مجلس الوزراء مرسومين متعلقين بالنفط والإعتراض الذي رافق ذلك من قبل وزيري الحزب “التقدمي الإشتراكي”، دعا الحجار الى الوقوف عند الملاحظات التي سجلها المعترضون والأخذ بها، وشدّد على ضرورة إنشاء الصندوق السيادي، خصوصاً وان هذا النفط ليس ملكاً للجيل اللبناني الحالي بل للأجيال القادمة، وبالتالي يجب العمل على اعتماد الشفافية التامة والمطلقة في عمليات التلزيم وما يتبعها، داعياً الحكومة الى التوقيع بأقصى سرعة ممكنة على الإتفاقية الدولية للشفافية المتعلقة بهذا القطاع بالذات، والتي ستكون بحدّ ذاتها عاملاً مساعداً أو ربما صمّام أمان للبنانيين جميعاً وللدولة، كي لا يكون هناك أي لبس حول هذا الملف.