
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان مصلحة لبنان تقتضي أن يبقى النظام المصرفي اللبناني منخرطاً في العولمة المالية وبعد صدور القانون الاميركي حاولنا أن نبقىي على لبنان من ضمن العولمة الماليّة ولكن بالإبقاء على مصالح اللبنانيين.
واضاف في مقابلة عبر الـ”LBCI”: “في بداية تطبيقنا لسياستنا إزار القانون الأميركي تم التشكيك في نوايانا وقيل إننا ننفذ السياسة الأميركيّة إلا اننا مجبرون على احترام القانون الأميركي إذا ما أردنا القيام بالتعامل بالدولار الأميركي وإلا لن يمكننا القيام بالتحويلات الخارجيّة ونحن بلد يعيش على هذه التحويلات”.
وتابع: “صحيح أن اسمي كان مطروحاً لرئاسة الجمهوريّة إلا أنني لم أتصرف يوماً كمرشح، وعند انتهاء ولايتي يمكنهم البحث عن البديل وأنا أعد بالاستقرار المالي حتى نهاية ولايتي”. وقال: “أحترم فخامة الرئيس ميشال عون وأنا على تواصل معه منذ سنوات طويلة ولا أعرف سبب الكلام عن البحث عن بديل لي في بداية العهد ولكنني لم أشعر بأي أمر سلبي تجاهي، والثقة بشخصي كحاكم مصرف لبنان يرتب علي مسؤوليّة وأنا أقوم بكل ما يلزم من أجل الحفاظ على الإستقرار”.
واشار الى ان الدين العام سببه عجز الموازنة التي تقر في مجلس الوزراء ومجلس النواب ولا علاقة لمصرف لبنان بها وهذا الدين مكلف لمصرف لبنان ويصعب علينا مهمتنا من اجل الإبقاء على سعر صرف الليرة الذي هو اساس في الحفاظ على حياة الناس لأنه إذا ما انخفض سعر صرف الليرة سترتفع الأسعار والفوائد، معتبراً ان الدين يصعب مهمتنا ولولا وجوده لكنا بالغنى عن كل المشاريع التي نقوم بها من أجل الحفاظ على سعر صرف الليرة.
ولفت الى ان لبنان لن يصل إلى ما وصلت إليه اليونان، قائلاً: “نحن نستبق المشاكل المالية ونجد الحلول. قطاعنا المصرفي سليم ونأمل أن يتحسن الإقتصاد اللبناني مع هذا العهد الجديد”، معلناً انه في العام 2017 هناك أمل بالعهد الجديد والحكومة الجديدة والاداء في مجلس النواب، ومن المفترض أن يترجم هذا التوافق السياسي إلى استثمارات واستهلاك إضافي.
واردف: “تراجع امكانات الإستثمار في الخليج وغياب الدولار كلياً في دول مجاورة كمصر والدعوة لاستعمال العملة المحليّة في بلدان كتركيا يجعل إمكانات التقدم في الـ2017 أقل إلا أننا سنتمكن من أنجاز القليل وتحسين العجز ولكن علينا أيضاً أن نرى ما يحصل حولنا وندرك الظروف التي نمر بها اليوم”.
من جهة أخرى، شرح سلامة ان “الهندسة هي أن تأخذ أدوات ماليّة عدة في تركيبة معينة توصلك إلى النتيجة التي تريد”، موضحاً أن هذه العمليّة شبيهة بأحد يقوم ببناء بناية. وأضاف: “لا يمكن أن ننتظر تفاقم الأزمة من أجل اتخاذ التدابير فنحن نراقب إلا أننا لا نتسرع”، مشيراً إلى أن “الهندسة التي قمنا بها لن تعط أرباحاً إضافية للمصارف وإنما قمنا بتنظيم هذه الأرباح والكلفة لم تكن لا على الدولة أو المال العام وإنما على مصرف لبنان”.
وتابع سلامة: “لم يصلني أي تقرير من لجنة الرقابة يفيد بوجود مصرف يعاني من مشاكل مالية”، لافتاً إلى ان “ما قمنا به عبر الهندسة هو أننا عملنا بمال المصارف وليس المال العام والدولة استفادة من هذا الموضوع”.
كما أعلن سلامة أن “اقتصاد المعرفة الرقمي سيكون قطاعاً استراتيجياً من أجل مستقبل لبنان واقتصاده”، مؤكداً أن “الآلية التي وضعناها تستقطب اللبنانيين في الخارج من اجل العودة والاستفادة من التسهيلات الجديدة في هذا القطاع”. وأضاف: “النمو في تقديرنا عام 2016 كان 2% والجو يفيد بأن هذا النمو سيتحسن إلا أن توقعاتنا الرسمية لا نصدرها قبل شهر تموز ومن الصعب أن نرى رقم الـ10% بظل الظروف الراهنة”.
وقال سلامة: “لا علاقة لنا بإقرار السلسلة ونحن اعطينا رأينا عندما طلب منا ذلك من قبل الحكومة”، مشيراً إلى أن “السرية المصرفية باقية ولا ترفع إلا في حال تبادل المعلومات في قضية تهرب من الرسوم الضريبية لأجانب مقيمين في لبنان أو في حال تبييض الأموال”. وأضاف: “لا يمكنني الإفصاح عن عدد الحسابات المصرفية التي تم اقفالها جراء تنفيذ القانون الأميركي”.