#adsense

بو عاصي من طرابلس: الشباب دعامة أساسية للرقي والتقدم وثروة الحاضر والمستقبل

حجم الخط

 

 

أكد وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي خلال رعايته حفل توزيع الشهادات والجوائز على المتطوعين الذين شاركوا في الدورات التدريبية وورش العمل تحت عنوان “بناء قدرات الفرد والمجتمع” أن طرابلس ستبقى دائماً مثالاً يحتذى على صعيد الوطن وأن طرابلس الفيحاء عاصمة لبنان الثانية إجتازت العصور ورست في قلب لبنان وقلب كل لبناني وحالها كما لبنان كلما حاولوا وضعها في دائرة الإتهام خرجت بإرادة وتصميم أبنائها الى دائرة التألق والإبداع وقال: إنه لمدعاة سرور كبير أن نلتقي اليوم في الشمال الحبيب وفي طرابلس تحديداً، في أول نشاط لي كوزير للشؤون الإجتماعية خارج العاصمة بيروت. طرابلس الفيحاء عاصمة لبنان الثانية إجتازت العصور ورست في قلب لبنان، وقلب كل لبناني، حالها كما لبنانن كلما حاولوا وضعها في دائرة الإتهام خرجت بإرادة وتصميم أبنائها الى دائرة التألق والإبداع. وما لقاؤنا اليوم في حفل “توزيع الشهادات والجوائز على المتطوعين المشاركين في دورات بناء قدرات الفرد والمجتمع” الدورات التي نظمتها كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية قسم الهندسة المدنية في طرابلس مع شركاء محليين في العاصمة الثانية، وبتمويل من البرنامج الوطني للتطوع المنبثق عن وزارة الشؤون الإجتماعية إلا تركيزاً على الدور الهام للشباب كدعامة أساسية للرقي والتقدم وثروة الحاضر التي تستثمر للمستقبل.

وأضاف: مرة جديدة تعي طرابلس أن التطوع جهد مبذول بدافع ذاتي ودون مقابل إسهاماً في حمل مسؤوليات في مجال العمل الإجتماعي سعياً لتحقيق الرفاهية الإنسانية، كما يتيح ممارسة حقيقية للديمقراطية الإجتماعية لما يمتاز به من حرية الإقدام عليه وإختيار نوعيته، كما يتيح للمتطوع التعبير الصادق عن رأيه في طبيعة ومستوى الخدمة والرعاية.

وتابع: نعم للتطوع أهمية كبيرة ومؤثرة في حياة الفرد والأسرة والمجتمع لأنه يساعد على إيجاد جو من الإخاء والقيم النبيلة إضافة الى التماسك الإجتماعي، كما يؤدي الى قيام علاقة وثيقة متبادلة بين المتطوع والمحترف يكون أساسها الإحترام المتبادل والشعور بالمسؤولية المشتركة. الإستثمار الأفضل يبقى الإستثمار في القيمة الأسمى ألا وهي “الإنسان” ولا سيما الشبابن لأن بناء قدراتهم يشكل مدخلاً لبناء قدرات المجتمع اللبناني بأسره، وفي ذلك بناء شبكة أمان ضد أخطر تهديدين اليأس والتطرف وهما متلازمان ويغذي أحدهما الآخر. فالهدف الأساسي لهذا البرنامج هو إشاعة روح التفاؤل وإرادة التدي لدى الشباب والتحلي بالتسامح والإنفتاح. خطوةً أريد من خلالها التركيز على إكساب الشباب المهارات اللازمة والمتصلة بمهامهم، كما وإثارة وعيهم وإشعارهم بالمسائل التي تحيط بهم في مجتمعهم وخلق روح القيادة بينهم، وتعزيز خبراتهم، والمساعدة على الحد من البطالة المقلقة بين الشباب.

وأردف: أيها السيدات والسادة، إننا إذ نؤكد على حرص الدولة بجميع مؤسساتها، ولا سيما وزارة الشؤون الإجتماعية على التشاركية مع قطاعات المجتمع الأهلي وتفعيل دور المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية لخدمة المجتمع. نمد اليد الى الجميع ونطمح أن تلعب الجامعة دوراً ريادياً في الإلتزام بالقضايا الإجتماعية.

وختم: نهنئ أصحاب المبادرة في الجامعة اللبنانية كلية الهندسة ونقابة المهندسين المضيفة وعلى رأسها النقيب الصديق ماريوس بعيني، والمتدربين الذين باتوا رسلاً لخدمة الإنسان والمجتمع، وليكن هذا النشاط محطة جديدة لترسيخ الأسس التشاركية بين الدولة وفعاليات المجتمع الأهلي والحركات الشبابية بما يساهم في تعميم ثقافة الخير الإجتماعية الذي يؤمنه عمل إجتماعي سليم ومتكامل. وستبقى طرابلس مثالاً يحتذى على صعيد الوطن.

حفل توزيع الشهادات الذي أقيم في نقابة المهندسين في الشمال إستهل بالنشيد الوطني اللبناني ثم ألقى علي محمود أسعد كلمة المتطوعين وقال: من كل المناطق الشمالية جئنا متطوعين، من التل والزاهرية وعزمي والميناء والقبة وجبل محسن والتبانة وأبي سمراء، ومن زغرتا وعكار والمنية والكورة والضنية. ومن معظم الكليات والمهنيات والإختصاصات شاركنا، من الهندسة، والحقوق، والعلوم السياسية، والجغرافيا، والآداب، وإدارة الأعمال والعلوم الإجتماعية.

أتينا فراداً ومجموعات صغيرة، وخرجنا كعائلة كبيرة، كانت فترة الدورات كافية لنتعرف ونتشارك الهموم والهواجس لنخرج برأي واحد وهو أننا متحدين ننجح ومتفرقين ننهزم. فعلى مدى ثلاثة أشهر ترافقنا في دورات تدريبية متنوعة، صقلت مهاراتنا في ميادين متنوعة، كما في التواصل والتعبير عن أفكارنا وتصوراتنا، لمعالجة مختلف المشاكل الإقتصادية والإجتماعية والبيئية المحيطة بنا، والتي تهدد مدينتنا الحبيبة في الصميم. فطرابلس التي لطالما عانت من ويلات الفقر والتهميش، لن تنهض إلا بنهوض أبنائها بها.

وتابع: لذلك شعورنا بالمسؤولية تجاهها دفعنا للمشاركة في بناء أنفسنا وقدراتنا أولاً، وحرصنا على مدينتنا جمعنا هنا من مختلف المناطق والطوائف والآراء، إنطلاقاً من إيماننا بها، وليس مراعاة لما يسمى بالعيش المشترك، لأننا في طرابلس لا نتشارك الحياة، إنما نعيش حياةً واحدة وحاضراً واحداً ومستقبلاً واحداً.

وختم شاكراً الحضور ووزارة الشؤون وصندوق التنمية وغرفة التجارة وجمعية يد بيد وهيئة مكافحة المخدرات ولجنة البيئة في بلدية طرابلس ومجلس لبنان للأبنية الخضراء ونقابة المهندسين على كل الجهود التي بذلت من أجل إتمام الدورات التدريبية.

كما ألقت الطالبة كوكب عصام الأيوبي كلمة شكرت فيها نقابة المهندسين والجامعة اللبنانية ووزارة الشؤون الإجتماعية على رعايتهم الدورات.

بعدها كلمة المنظمين ألقتها الدكتورة ربى دالاتي وجاء فيها: إن تنمية القدرات البشرية هي المدماك الأساس لبناء هيكل مؤسساتي كفوء. إذ أنها العملية التي يقوم من خلالها الأفراد والمنظمات والمجتمعات بإكتساب وتعزيز القدرات والمهارات اللازمة لوضع أهداف إنمائية ضمن خطط إستراتيجية. من هذا المنطلق، وسعياً منا للمشاركة بالنهضة الإجتماعية والإقتصادية والإنمائيى لطرابلس وجوارهان نظمنا سلسلة من الدورات التدريبية مع ورشة عمل لطلاب الجامعات في الشمال وذلك ضمن البرنامج الوطني للتوطع المنبثق من وزارة الشؤون الإجتماعية. وبفضل الله إستطاع البرنامج الذي طرحناه بعناية تامة أن يحقق الهدف المنشود من حيث عدد المتطوعين وإلتوامهم بالمتابهة، ومن حيث تقييمهم الإيجابي والصدى الذي وصلنا من المتتبعين.

وتابعت: حاولنا أن نركز في الدورات التدريبية على المشاكل المرتبطة بآفة المخدرات وبالهموم الحياتية للمواطن والمجتمع لناحية إنتشار البطالة والركود الإقتصادي، وأيضاً لناحية المخاطر البيئية الناتجة عن التلوث بكافة أشكاله وعن التغير المناخي وتداعياته. وبذلك إستطاعت أن تنشر الوعي المطلوب وأن تهيئ المتطوع لمواجهة هذه المشاكل بحكمة، من خلال معرفة الأسباب وكيفية معالجتها، ومن خلال حثه على الشعور بالمسؤولية وطرح الحلول المناسبة حسب الزمان والمكان وحسب الإمكانيات المتاحة. ثم كان لدورة “تعزيز مهارات التواصل” نكهة خاصة حيث كان المتطوعون يقبلون إليها بشغف وكانوا فيها متعاونين ومندمجين مع بعضها البعض. كما تمرسوا على التعبير والإقناع والتحدي وحل النزاعات. ومن بعدها جاءت ورشة العمل بعنوان “إبدأ عملك الخاص” حيث لمس فيها المتطوعون أهمية العمل الجماعي وتدربوا على طرح خطط عمل لمشاريع إنمائية.

وأضافت: إن نجاح برنامج “بناء قدرات الفرد والمجتمع” كان نتيجة إندفاع وتعاون وتشارك بين كل الفرقاء، بدءً بوزارة الشؤون الإجتماعية والقيمين عليها وفيها من خلال طرحهم ومتابعتهم للبرنامج الوطني للتطوع، مروراً بالمنظمين والهيئات والمؤسسات المشاركة من كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية، نقابة المهندسين في طرابلس، غرفة التجارة والصناعة والزراعة في لبنان الشمالي، صندوق التنمية الإقتصادية والإجتماعية، جمعية يد بيد لخير الإنسان، هيئة مكافحة المخدرات، جمعية الشباب اللبناني للتنمية، مجلس لبنان للأبنية الخضراء، لجنة البيئة في بلدية طرابلس واللجنة التي شاركت بقوة بالحضور والتنظيم وهي لجنة متابعة الإنماء، مروراً أيضاً بالمدربين الذين أعطوا أفضل ما لديهم من معملومات وتقنيات، ونهاية بالمتوطعين الذين شكلوا نواة النجاح للبرنامج.

وختمت: أما بعد فإننا نشكر كل من ساهم من قريب أو بعيد بتكليل كل الجهود المبذولة بالنجاح. وأتوجه بكلامي الى المتطوعين إن التطوع للخدمة العامة يمنح شعوراً ذاتياً بالفخر وهو شعور لا يحس به إلا من جربه. لذا أدعوكم الآن أن تمارسوا فعل التطوع وأن تنخرطوا بالمجتمع بنية السعي لتطويره ونشر المحبة بين الناس.

تلتها كلمة تعريف للدكتور محمد علم الدين الذي رحب بالحضور وقال: معالي الوزير أهلاً بك في طرابلسن الحضور الكريم، في تقريره عن التنمية الإنسانية العربية للعام 2016 بعنوان “الشباب وآفاق التنمية الإنسانية في واقع متغير” يعتبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه لم يعد ممكناً التعامل مع الشباب بإعتبارهم معالين غير فاعلين أو جيل في الإنتظار. ويؤكد التقرير أن شباب اليوم أوفر تعليماً وأوثق إتصالاً بالعالم الخارجي وأكثر حراكاً من أي وقت مضى وأن 105 ملايين شخصاً من الشباب العربي في المرحلة العمرية 15-29 سنة لا يمكن ولا يجوز أن لا يكون لهم دور محوري في تقرير مستقبل أوطانهم وكل المنطقة خاصةً في ظل المعوقات العديدة التي تؤدي الى إقصائهم على الأصعدة الثقافية والإجتماعية، الإقتصادية والسياسية. ومن هذه المعوقات على سبيل المثال لا الحصر: معدلات مرتفعة من البطالة، مشاركة سياسية ضعيفة، إستمرار وإنتشار التمييز ضد المرأة وغيرها. هذه العوامل كلها تجتمع لتعمق شعوراً عاماً بالتهميش وإنعدام الفرص وغلبة مشاعر الإحباط والإغتراب مما عطل أو أعاق قدراتهم على التفاعل الإيجابي لبناء قدراتهم والمساهمة في بناء مجتمعاتهم لذلك يدعو التقرير الى تبني نموذج تنمية ذو توجه شبابي يركز في آن واحد على بناء قدرات الشباب وهذا ما قمنا به من خلال هذه الدورات بما هو متاح لنا من فرص وموارد وتوسيع الفرص المتاحة لهم. ويتطلب بناء القدرات إصلاحاً في السياسات والخدمات الأساسية التي تؤثر في تعليم الشباب وصحتهم وإستعدادهم لسوق العمل وقدرتهم على كسب لقمة عيشهم بكرامة وإستدامة.

 

 

ثم كانت كلمة جمعية يبد بيد لخير الإنسان ألقاها النائب سمير الجسر وفيها: يسعدني أن ألتقي بكم في هذه الأمسية الطيبة في مطلع العام 2017 سائلاً المولى عز وجل أن تكون سنة طيبة، يعم خيرها على لبنان واللبنانيين جميعاً، بعد أن إكتووا بنار الأزمات السياسية في العامين السابقين نتيجة الفراغ في سدة الرئاسة الذي طاولت تداعياته الوضع السياسي والإقتصادي والمالي وحتى الأمني، وعسى أن يكون إنتخاب فخامة الرئيس وتأليف الحكومة الجديدة فاتحة فرج لكل الأزمات التي أحاطت بالوطن.

وأضاف: إن الذي يقرأ مطلع ورقة الدعوة، يكتشف حجم المشاركة والتعاون بين مختلف الهيئات والجمعيات والمجالس والنقابات والمؤسسات والبلدية وغرفة التجارة والصناعة الزراعة والمنظمات الشبابية لإتمام الدورات التدريبية وورشة العمل التي رافقت هذه الدورات والتي نجتمع من أجل توزيع شهادات المشاركة وتكريم الفائزين فيها. إن هذه المشاركة هي أكبر دليل على عافية المجتمع المدني في طرابلس كما أن الدورات التي أنجزت هي دليل على قدرات المجتمع المدني في تمكين الأفراد في كل النواحي، ولإقدارهم على تطوير الذات وعلى تطوير المحيط من خلال تطوير أنفسهم.

وتابع: إن تعريف المجتمع المدني هو أنه تجمع لمنظمات غير حكومية ولمؤسسات تكشف عن مصالح وإرادة المواطنين. فهي ليست تعبيراً آخر لكل جمعية خيرية أو مؤسسة غير ربحية أو لجمعية علمية أو منظمة غير حكومية بل هي عبارة عن جمعيات ينشئها أشخاص تعمل لنصرة قضية مشتركة وهي تشمل المنظمات غير الحكومية وغير الربحية والنقابات العمالية والمنظمات الدينية والنقابات المهنية ومؤسسات العمل الخيري. أما الميزة المشتركة التي تجمع بين منظمات المجتمع المدني كافة على شدة تنوعها فهي تتمثل بإستقلالها عن الحكومة والقطاع الخاص أقله من حيث المبدأ. ولعل هذا الطابع الإستقلالي هو ما يسمح لهذه المنظمات بأن تعمل على الأرض وتضطع بدور هام في أي نظام ديمقراطي. وإنه أن كنت أجدني مضطراً لهذا التوضيح، فلأن بعض ما شاهدناه في التفرة الأخيرة من جمعيات إستظلت بيافطة المجتمع المدني، وبدلاً من أن تتجمع لعمل مشترك أو لنصرة قضية مشتركة، وجدناها تنشطر الواحدة منها الى شطرين أو أكثر. فالهدف إذن عمل جماعي لمنظمات حول قضية مشتركة أو مصلحة عامة مشتركة. وقد إجتمعت الهيئات المشاركة في دورات التدريب وورشة العمل هذه على أربعة قضايا مشتركة وهي: مكافحة المخدرات، التمكين الإقتصادي والإجتماعي للأفراد، البيئة والإنسان، تعزيز مهارات التواصل عند الفرد. وأعتقد أن المواضيع الأربعة هي من أكثر المواضيع التي تشعر منظمات المجتمع المدني في طرابلس أو أهل المدينة بأهميتها. وأعتقد أن ما تم إنجازه من خلال هذه الدورات، سواء في مجال الإرشاد حول مكافحة المخدرات والتفريق القانوني بين المدمن والمروج والتاجر، وما إستتبع ذلك من إتصالات من مدمنين يطلبون إسعافهم لترك هذه الآفة، هو دليل على صوابية العمل ونجاحه. كذلك الأمر بالنسبة للتمكين الإقتصادي والإجتماعي، وتعليم الأفراد على كيفية خلق فرص عمل لأنفسهم، من خلال التعلم على كتابة مشروع أو دراسة الجدوى أو البحث عن التمويل أو الكشف عن بعض الجهات المانحة أو المقرضة مع إعطاء الأولوية لمشاريع تعالج المشاكل الإقتصادية والإجتماعية. وكذلك الدورات التي أجريت في مجال البيءة والإنسان بين مشاكلها وحلولها، هذه البيئة التي فيها معاشنا وصحتنا والتي ندمرها بجهل وبنهم أعمى غير مسبوقين. كذلك الأمر بالنسبة تعزيز مهارات التواصل من إقناع أو تواصل مع أفراد أو مجموعات أو خطب أو حتى كتابة السيرة الذاتية كلها مهارات تزيد في قدرات الفرد وتفتح له أبواب عمل أو أفق آخر، وإني أعرف من تجربتي الشخصية ومن مراجعات الناس، من حملة شهادات وبمعدلات نجاح عالية، كيف أنهم وبسبب جهلهم لمهارات التواصل لا يعرفون كيف يراجعون أو متى يراجعون أو حتى حسن كتابة سيرة ذاتية.

وأضاف: إن المؤهلات العلمية شيء مهم، لكن المهارات الشخصية تعتبر سبباً هاماً من أسباب التوظيف، بعض الناس لديهم مهارات بالفطرة ولكن معظم الناس ليس لديهم هذه المهارات التي يمكن إكتسابهان وأهم المهارات الشخصية التي تساعد في التوظيف هي مهارات الإتصال مع الناس أو المتعاملين ومهارة الإستماع والإنصات للناس مع مهارة التركيز ومهارة التكلم والخطابة حل المشكلات والتوفيق بين الناس أو مهارات التخطيط والتنظيم هكذا. لذلك فإني أدعو الشباب جميعهم لإكتساب هذه المهارات أو بعضها لأنها قد تكون مفتاحاً للوظيفة وهي حتماً مفتاح النجاح.

وتابع: إننا في جمعية “يد بيد لخير الإنسان” وهي التي لديها أنشطة مختلفة، إبتداءً من حماية التلاميذ من التسرب المدرسي عن طريق برنامج دعم مدرسي نوفره للتلاميذ خارج الدوام يساعدهم على توفير مكان للدرس وبيئة للمذاكرة بإشراف أساتذة يساعدونهم على النجاح وعدم التسرب ويستفيد من هذا البرنامج حوالي 300 تلميذاً في التبانة و80 تلميذاً في الميناء. ولدينا من ضمن الأنشطة التي نعمل عليها مشروع القرض الحسن، مشروع بدأناه في المناطق الأكثر فقراً، وبخاصة تلك التي كانت مسرحاً للإقتتال والتي فقد فيها أصحاب المصالح والمتاجر عملهم نتيجة النزاع الذي طال، والذين أنفقوا فيه رأسمالهم التشغيلي على قوتهم اليومي. وهذا المشروع يتضمن شقين، شق يعمل على إعادة تأهيل مكان الشغلن وشق آخر يعمل على توفير القرض الحسن لرأس مال التشغيل من بضاعة وأدوات إنتاج. إن هذا المشروع قد أنقذ أسراً وفتح أمامها أفقاً وأبواباً لتحسين حياتها، وأدى في المحيط خدمات كانت تندثر، ووفر بعضها فرص عمل إضافية. ولأننا نعلم إمكانية العمل واسعة والحاجة عامة كبيرة وقدرة أي فرد أو جمعية على الإحاطة بكل شيء هو مستحيل، فإننا نضع خبرتنا لدى أي جمعية ترغب في السير بهكذا خطى عس أن يتسع بذلك مجال خدمة المجتمع. أتقدم من المشاركين في الدورات ومن الفائزين فيها بأحر التهاني راجياً أن يستعملوا ما إكتسبوه من مهارات بتطوير أنفسهم وتطوير محيطهم الذي بدوره له فضل ودين عليهم.

وختم: إذا كانت الدول الغنية والأكثر تقدماً بحاجة لمنظمات المجتمع المدني في كل ميادين الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والصحية والبرلمانية (مثلاً أهم الجامعات الأميركية والمستشفيات… تملكها جمعيات مدعومة من منظمات المجتمع المدني)، فما حالنا نحن في هذا الجزء من العالم ومع هذا الوضع الإقتصادي المتأزم وبخاصة في الدول ذات الإمكانيات المالية الضعيفة فإن حاجتنا الى منظمات المجتمع المدني هي حتماً أكبر. إن دور منظمات المجتمع المدني كبير، هي ليست بديلاً عن الدولة بل هي رديفاً لها، له القدرة على الحركة السريعة في الإنجاز والمراقبة والكشف عن الحاجات وتهيئة الدراسات الأولية. إن إجتماع هذه الهيئات أثمر ما أثمر وما سبق بيانهن فعلينا أن نكثف الجهود لمزيد من خدمة المحيط وخدمة طرابلس وخدمة لبنان.

 

 

ثم كانت كلمة مدير صندوق التنمية الإقتصادية والإجتماعية الدكتور هيثم عمر ألقاها ممثله محمد عرابي وقال: بدايةً أنقل لكم تحية وإعتذار مدير صندوق التنمية الإقتصادية المهندس هيثم عمر لإرتباطه بمواعيد حالد دون مشاركته في هذا الحفل. نلتقي اليوم لنحتفي بثلة من المتطوعات والمتطوعين ممن أرادوا البدء بعملهم الخاص ليشقوا طريقهم الى الحياة المهنية دون إنتظار الواسطة أو أن تأتيهم فرصة العمل على طبق من فضة. لقد إختاروا العمل ورسم معالم مستقبلهم المهني بجهودهم الذاتيةن من الآن، وعلى أيدي مدربين أكفاء مشهود لهم في الخبرة والآداء وبمادرة من لجنة متابعة الإنماء في نقابة المهندسين ودعم البنك الدولي عبر وزارة الشؤون الإجتماعية وبالتعاون مع جمعية يد بيد. وليس غريباً أن يكون صندوق التنمية الإقتصادية والإجتماعية بينكم اليوم حيث ساهم بنقل عصارة خبرته وتجربته في مجال خلق فرص العمل الى المتدربين لأجل أن يكونوا رواداً من رواد الأعمال مستندين الى معرفة خصائصهم الذاتية ومؤهلاتهم التي تمكنهم من معرفة إتجاهات السوق وكيفية إعداد خطة العمل بعد التعرف على مواطن القوة والضعف كذلك الفرص والتحديات لإطلاق مشروع حياتهم إقتصادياً وإجتماعياً. مثلما كان للصندوق مبادرات سابقة، وفي هذا الصرح النقابي المتميز بالذات، في مجال التدريب على التخطيط الإستراتيجي الشامل لحوالي 100 متدرب ومتدربة من رواد الهندسة وعلم الإجتماع والإقتصاد وجمعيات المجتمع المدني وناشطين أفرادن بغرض صياغة خطة إستراتيجية شاملة لمدينة طرابلس تطلقها البلدية ويرعاها الصندوق بالمشاركة مع كافة القطاعات والأحياء المكونة للمدينة والفاعلين من سياسيين وغيرهم من أصحاب القرار. كان للصندوق أيضاً مساهمة في تدريب طلاب الجامعة اللبنانية في طرابلس على التنمية المدينية في إطار ورشة عمل عن الإحصاء وإستطلاعات الرأي.

فكلمة رئيس غرفة التجارة توفيق الدبوسي ألقاها عضو الغرفة محمد عبيد قال: أيها الحفل الكريم، إن الإنخراط في العمل التطوعي هو مطلب من متطلبات الحياة المعاصرة التي أتت بالتنمية والتطور السريع في كافة المجالات وهو العنوان الفاعل في مؤازرة الجهود الرسمية بعدما تزايد الطلب على الخدمات الإجتماعية نوعاً وكماً وأصبح تلبية تلك المتطلبات يشكل تحدياً ليس أمام الحكومات وحسب وإنما يطال كل القوى الفاعلة في المجتمع إذ أثبتت التجارب أن الأجهزة الرسمية لا تستطيع وحدها تحقيق كافة غايات خطط ومشاريع التنمية دون المشاركة التطوعية الفعالة للمواطنين. ولهذا نرى مدى إعتناء الدول الحديثة بهذا الجانب الحيوي لمعالجة المشاكل الإجتماعية المعاصرة والتغلب على كثير من الظروف الطارئة في منظومة رائعة منالتحالف والتكاتف بين القطاع الحكومي والقطاع الأهلي بكل مكوناته لأن في نهاية المطاف يبقى الإنسان ورقيه وتقدمه هو المحرك الأساسي لبناء المجتمعات والأوطان والأمم.

وأضاف: لا بد لي من هذه المناسبة المميزة من أن أثني على أهمية التعاون والتكامل بين غرفة طرابلس ولبنان الشمالي وكافة منظمي هذه الدورات التدريبية وورش العمل التي تتمحور حول مسألة حيوية تتلخص بخيار بناء قدرات الفرد والمجتمع بهدف دعم برنامج الخدمة الوطنية التطوعية ودمج الشباب اللبناني في المسؤولية المجتمعية والعمل ميدانياً للمساهمة في توفير فرص العمل التي تتطلع الى تأمينها مختلف الشرائح الشبابية في مجتمع يتوثب الى توثيق الروابط بين كافة الجهات المتعاونة من أجل تحسين المستوى العلمي والمهني للطلاب تلبيةً لإحتياجات سوق العمل الجديدة ودعم قدراتهم التنافسية وتمكينهم. وهذه مسؤولية وطنية عليا نهدف من خلالها جميعاً الى تمكين الشباب ووقايته وتقوية مناعته ومساعدته على مواجهة مختلف أنواع المشكلات الإقتصادية والإجتماعية التي يحتضنها مجتمعنا.

وتابع: من هنا تبرز أهمية وضرورة إقدام الشباب على المشاركة في الورش التدريبية لحثهم على توسل الإيجابية لمساعدتهم على إعادة بناء قدراتهم الفردية وتعزيز حركة إندماجهم في مجتمعهم على أسس صحية وسليمة. وهذا ما سجلته أهداف هذه الدورات التدريبية من نجاحات عنوانها الرئيسي الجدية وإكتساب الثقافة والمهارات وثقلها بإعتبارها سفينة النجاة التي تصل بنا معهم الى شاطئ الأمان والتطور والإزدهار، لأن لا شيء أكثر ضمانة من تغيير الفرد نحو الأفضل وتغيير ذهنية الإنسان فتصبح معها رؤية التنمية المستدامة أكثر إتساقاً وأفضل توازناً وتتعزز معها الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لمؤازرة الجهود الرامية الى بناء القدرات الشبابية التي لا يمكن أن تتحقق إلا بالتركيز على العلم السلاح الأوحد لتلبية الحاجات الإجتماعية والإقتصادية والمدنية للشباب الواعد وهو في صميم عملية التنمية الناجحة.

وختم: إننا إذ نشكر المنظمين لهذه الدورات التدريبية لا يسعنا إلا أن نبارك للمتطوعين حصولهم على شهادات المشاركة وكذلك فوزهم بالجوائز التي يستحقونها تقديراً لروح العطاء الحر لديهم وهو العنصر الرئيسي في المجتمع الصالح وكلما زاد عدد المتطوعين إزداد المجتمع رقياً وتقدماً وأمناً وأماناً.

 

 

أما عميد كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الدكتور رفيق يونس ألقى كلمته الدكتور إميل يوسف شاكراً في بدايتها وزارة الشؤون الإجتماعية والمدربين ونقابة المهندسين وقال: لا شك أن هذه الدورات الخمس التي نلتقي في إختتامها اليوم ستساهم في: 1- سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.

2- بناء شخصية واعية قادرة على التفاعل مع سوق العمل.

3- تشجيع روح المبادرة على العمل الحر.

4- التوعية بالمسارات الوظيفية المختلفة.

وبهذه المناسبة أتقدم بالتهنئة وكامل الدعم للطلاب الذين أنهوا حكماً بنجاح هذه الدورات. وتوجه الى النقيب البعيني مطالباً إياه بحضور معالي الوزير إعادة موضوع الإنتساب الى النقابة الى الواجهة مشيراً الى أن لا وجود لكلمة كولوكيوم في دول أوروبا وأميركا وأن الكثير من الدول لا تفرض أي من هذه الإمتحانات بل فقط تفرض الإمتحان المهني المرتبط بقوانين وأخلاقيات وأهداف مهنة الهندسة.

وأضاف: بالعودة الى لبنان فإن إتحاد نقابتي بيروت والشمال يسعى لفرض إمتحان الجدارة كشرط للإنتساب لإحدى النقابتين دون مراعاة لأي من هذه التجارب كمتابعة لكليات الهندسة في لبنان لا قبل الدخول ولا خلال الدراسة ولا بعد التخرج. في حين يتجاهل الإتحاد دور الجامعة اللبنانية كمعيار لبرامج الهندسة في ظل غياب الهيئة الطنية للجودة والإعتماد ولا تقدم النقابة أي دراسات حول مهنة الهندسة في لبنان والمنطقة بل تفترض أن هذه الأمور ليست من وظيفتها كما وان النقابة تستجدي أسئلة إمتحان الجدارة من الجامعات الخاصة فهي الخصم وهي الحكمن وتتجاهل كل الآراء القانونية من المختصين والنواب والوزراء وبعض النقباء السابقين أيضاً الذين يسمون هذا القرار هرطقة قانونية.

وختم: إن أساتذة وطلاب كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية كانوا دوماً في خدمة إتحاد نقابتي الشمال وبيروت وهذه الدورة التي تجمع في تنظيمها وزارة الشؤون الإجتماعية مع كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية ونقابة المهندسين في الشمال خير دليل ومعيار.

وفي الختام ألقى نقيب المهندسين في الشمال ماريوس بعيني كلمة قال فيها: أغتنم هذه المناسبة لأرحب براعي إحتفالنا معالي الأستاذ بيار بو عاصي وزير الشؤون الإجتماعية في الوزارة العتيدة والتي لنا فيها أصدقاء ورفاق كثر ومعاليه واحد منهم ويمثلون قيمة مضافة ونأمل منهم الإنكباب الفوري على معالجة الشؤون والهموم والمشكلات التي يعاني منها المواطنون والتي تراكمت عبر السنوات الماضية ونحن على يقين أنهم فاعلون لتأمين الإزدهار والإستقرار والإنماء للبلد وتنفيذ المشاريع التي من شأنها أن تدفع بلبنان إلى مزيد من الإزدهار والبحبوحة ولا ننسى وجوب محاربة الفساد بكل أشكاله ونواحيه وعلى كافة الصعد، ونحن جميعا ندرك على الرغم من هذه المطالب أن عمر الحكومة قصير ولكن نتمنى منها العمل المكثّف لاسيما وضع قانون جديد للإنتخابات النيابية وفق ما يطمح إليه اللبنانيون. كما أغتنم هذه الفرصة لأوجه التهنئة بالأعياد المباركة إلى عموم الشعب اللبناني لاسيما إلى أبنائنا وإخوتنا في طرابلس والشمال حيث إستعادت المدينة ألقها وحياتها وجذبت الأهالي من كافة المناطق والأقضية وإزدهرت أسواقها وإنتعش تجارها وهكذا هي طرابلس مدينة الفرح والمحبة والعطاء .

وأضاف: أيها السادة، ها هو مؤتمر “بناء قدرات الفرد والمجتمع” يطل علينا مجددا بفعالياته وأنشطته برعاية وزير الشؤون الإجتماعية الأستاذ بيار بو عاصي ومن ضمن البرنامج الوطني للتطوع المنبثق من الوزارة وبدعم من البنك الدولي وصندوق التنمية الإقتصادية والإجتماعية والأعزاء في غرفة التجارة والصناعة والزراعة وكلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الفرع الأول بطرابلس ونقابة المهندسين في الشمال، حيث سبق أن جرت دورات خاصة بإعداد المتطوعين الذين أمضوا الاسابيع الماضية في إجراء إستطلاعات للرأي حول القضايا المطروحة والمشاريع التي بإمكانها خلق المزيد من فرص العمل من خلال تحويل العديد من الأفكار إلى إمكانية التطبيق على أرض الواقع وقد برعوا في ذلك وحققوا نتائج ملموسة نأمل لها النجاح

وختم: إن همنا الأول هو ان نسعى جميعاً مؤسسات وأفراداً لإيجاد الحلول التي يعاني منها شبابنا في الوقت الراهن وفي ضوء المشاكل والإشكالات والصعوبات الإجتماعية والإقتصادية وأن نحاول إيجاد فرص العمل لهم لإبعادهم عن كل فساد وإفساد فبناء الوطن يرتكز بالدرجة الأولى على القدرات الخلاقة لهؤلاء الشباب ولإتاحة المجال لهم في التعبير عنها وصيانتها ودعمها من قبل السلطات المعنية لاسيما مع تخطي الإستحقاق الوطني الذي تمثل بإنتخاب رئيس جديد للجمهورية وبتشكيل حكومة جديدة لننصرف جميعا إلى وضع الحلول لمشاكلنا ونحن بالتأكيد فاعلون في سبيل هذا البلد الجميل ومن اجل أبنائه الميامين.

بعد ذلك سلم الوزير بو عاصي والنائب سمير الجسر ونقيب المهندسين والمدربين الشباب شهادات التقدير وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.

حضورالنائب سمير الجسر، كمال زيادة ممثلا الوزير السابق أشرف ريفي، المهندس نور الأيوبي ممثلا رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين، مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” للعلاقات الخارجية إيلي خوري على رأس وفد حزبي،  نقيب المهندسين ماريوس بعيني، محمد عبيد ممثلا رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي، مدير كلية الهندسة الفرع الأول في طرابلس الدكتور إميل يوسف ممثلا عميد الكلية الدكتور رفيق يونس، محمد عرابي ممثلا صندوق التنمية الإقتصادية والإجتماعية، ناصر عدرة منسق تيار “المستقبل” في طرابلس، نبيلة بابتي منسقة قطاع المرأة في تيار المستقبل، جنان مبيض منسقة قطاع المرأة في تيار العزم وحشد من المتطوعين والمهندسن ومهتمين.

 

بو عاصي بعد لقائه المنظمات الدولية: الأمم المتحدة داعم اساسي للبنان وشعبه

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل