#adsense

بالصور: ريتا حبيبة أبيها… والوداع الأخير

حجم الخط

 

اقيمت صلاة الجناز لراحة نفس شهيدة اعتداء اسطنبول ريتا الشامي، في مطرانية بيروت للروم الملكيين الكاثوليك – طريق الشام في مأتم رسمي وشعبي، وترأس الصلاة راعي أبرشية بيروت المطران كيرلس سليم بسترس، في حضور وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده، وزير الاعلام ملحم الرياشي ممثلا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الوزير السابق ماريو عون ممثلا رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والنواب: نديم الجميل ممثلا رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، بطرس حرب، ميشال موسى، نعمة طعمة، مروان فارس، عاطف مجدلاني، سيرج طورسركيسيان، والوزراء السابقون: الياس حنا، نايلة معوض وآلان حكيم، العميد الركن جورج روفايل ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العميد جورج الياس ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، رئيس مجلس ادارة “تلفزيون” لبنان طلال مقدسي، مستشار الرئيس الحريري الدكتور داود الصايغ، رئيسة جامعة Aust هيام صقر، والد الشهيدة وعائلتها وحشد من المعزين الذين غصت بهم الكنيسة حيث سجيت الفقيدة ووضعت صورة لها كتب فيها “عروس السماء”.

بسترس

والقى المطران بسترس عظة عنوانها “احذروا واسهروا لأنكم لا تعلمون متى يحين الاوان”، قال فيها: “ازاء هذه الجريمة التي ذهب ضحيتها شباب خطيئتهم الوحيدة انهم ارادوا ان يستقبلوا السنة الجديدة في جو خاص من الفرح، ويستمتعوا ببهجة الحياة التي انعم بها الله عليهم، ماذا يمكننا ان نقول؟ لا بد لنا اولا من تأكيد قيمة الحياة والتذكير بوصية الله القائلة: “لا تقتل”. فالحياة هبة من الله ولا يحق لأي من البشر ان يزيلهتا او يشوهها، ولا بد لنا ثانيا من التشديد على ان اثمن شيء لدى الانسان انما هي الحرية. كثيرا ما نسأل بازاء الشر: اين هو الله لماذا لا يتدخل ليهلك الاشرار في هذا العالم؟ جوابنا الوحيد هو ان الله خلق اناسا احرارا واوصاهم بأن يوجهوا حريتهم نحو الخير والحياة، اذ قال لشعبه: “لقد وضعت بين يديك الحياة والموت، فاختر الحياة لكي تحيا انت وابناؤك.

وكتب لكاهن الذي عمّدك الأب د. ميشال سبع:

حمَلْتُك وأنت ملاك صغير على يدي، عمّدتك بالطُهر ومسَحتُ جسدك بالزيت المقدّس، أمّك التي أعطتكِ الحياة، كنتِ لها معنى الحياة، ووالدك ذرف دمع الفرح الذي لم أرَ دمعه إلّا اليوم، دمعه يجف في عيونه، يضرب الأرض بعصاه يصرخ إلهه، يعاتبه بقسوة حيث يرى أن الجريمة التي ارتُكبت بحقّك أكبر من قدرة الجيوش على سحق مُرتكبيها.
صورتك مُلتصقة بصدره يتمنّى لو أن أحداً يفتح له صدره ليكون قبرك، لكن بلدتك جون مثواك الأخير تنتظرك لتزفّ ندى الجمال والحب لتُربتها.
أنت الإصرار على البهجة، أنت العنيدة في سرقة لحظات الفرح، وبعد رحيل أمّك بعد معاناتها القاسية وجدت أن الحياة ليست إلّا مجرّد لحظات، هي لحظات الفرح مع الأصدقاء والصديقات.
ريتا، أبوك الياس لطالما كان مثال الكرم والضيافة، فتح مطاعمه للناس كي يأكلوا ويبتهجوا، لكنه ما درى أن كرمه يمكن أن يصل كي تكون ابنته الحبيبة ريتا طعاماً للكواسر والوحوش.
أنت ضحيّة الفرح، ضحيّة لبنان الجمال، ضحيّة التي لم ترَ فواصل الجغرافيا تمنع البسمة بين الشعوب، اليوم تزفّين عروسة لا عروس لها في سمائك يا ريتا ستلتقين بأمّك وتعانقيها، لكن لا تنسي أباك الذي ستبقى عيناه مطراً دائماً لا يجف قبل أن يلحق بك.
كنت أتمنّى أن أضع الأكاليل على رأسك يوم زفافك، لكن اليوم فإن الملائكة هم من يضعون الأكاليل على رأسك.
انعمي بسمائك، جمالك الشوفي سيبقى رمزاً للبنان الذي لن تهزمه هجمة أوباش ولا كراهية قاتل.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية, وكالات

خبر عاجل