
قالت مصادر وزارية لـ”الجمهورية” إنّ الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا “طالَ لأنّ البحث في بعض القضايا والملفات استغرق وقتاً طويلاً، وأبرز العناوين التي توسّع البحثُ فيها كان التشديد على التنسيق بين الأجهزة وأهمّية تبادل المعلومات المتوافرة بسرعة ودقّة، وأن لا تُهمَل أيّ رواية او معلومة يمكن ان تقود الى اكتشافات مذهلة احياناً في توفير كثيرٍ من الضحايا ومشاريع الفتنة على رغم انّ بعضها كان مجرّد شائعة. وتركّز البحث حول طلبات معيّنة تقدّمت بها قيادات من الأجهزة المحلية رُدّت ولم تنفَّذ. وأكد المجتمعون أهمية التزام المعايير الأمنية والوطنية البحتة التي لا يمكن ان تُردّ لأنه لا يمكن اعتبارها تدخّلاً في غير محلّه من باب الانتقام أو خارج أيّ إطار قانوني.”
وكشفت المصادر أنّ “جانباً من الاجتماع خُصص للبحث في موضوع “وثائق الاتّصال” الصادرة عن الجيش اللبناني والقضاء. واستغرقَ البحث فيه وقتاً طويلاً، وتقرّر نتيجته ان يبقى مطروحاً للنقاش والمتابعة بين الوزراء المعنيين والاجهزة المختصّة، ذلك انّ الجيش لا يقبل بإلغاء كلّ وثائق الاتصال بالجملة، فللبعض منها خصوصيتها التي تلامس أمن الدولة العام، والأمن القومي وقضايا امنية خطيرة، الى جانب أخرى يمكن تجاوزها او التدقيق فيها ومعالجتها. ومن المفترض، كما تمّ التوافق في شأنه، العودةُ مجدداً بهذا الملف الى اجتماع مقبل للمجلس الأعلى للدفاع أو طرح ايّ حالة على مجلس الوزراء في حال العجلة”.
وعلمت “الجمهورية” انّ موضوع جهاز امن الدولة لم يتمّ التطرّق اليه مباشرةً، لكن مجرّد حضور مديره العام اللواء جورج قرعة الاجتماع يعني التسليم بدوره ومسؤولياته والعودة الى العمل في إطار المنظومة الأمنية، وأنّ الأزمة المالية والادارية في هذا الجهاز ستُطوى قريباً.