
رداً على من طلب من قوى الأمن الداخلي إصدار بيانها حول توقيف عمر البحر، أصدر وزير العدل السابق أشرف ريفي بياناً جاء فيه:
“رداً على من طلب من قوى الأمن الداخلي إصدار بيانها حول توقيف عمر البحر، وليس على المؤسسة التي كانَ لي شرف قيادتها، والتي جمعني مع رفاق السلاح ضباطها ورتبائها وعناصرها، مسيرة طويلة من النضال في سبيل لبنان السيادة والعدالة، وحفظ قضية شهداء الوطن أقول:
أولاً: إن عمر البحر لم يسافر معي يوماً من الأيام الى خارج لبنان، وسأتقدَّم للأمن العام بطلبٍ رسمي لإعلان كشوفات سفري وعمر البحر، حتى يتبين للجميع كذب هذا الإدِّعاء.
ثانياً: إنتهى عقد تطوُّع البحر في قوى الأمن الداخلي منذ حوالى ثلاثة أشهر وتقدَّم بطلب لتسريحه من الخدمة، ولم تتم الموافقة عليه، وقد راجعت المدير العام لقيادة قوى الامن اللواء ابراهيم بصبوص مرارا في ذلك، فشعرت بوجود مماطلة في قبول التسريح، ولا احمل اللواء بصبوص المسؤولية، فالمسؤول معروف، وتبين ان الهدف فيما بعد استعمال المخالفة المسلكية لبحر التي لا تستأهل العقوبة القصوى، الى طعم لممارسة كيدية سافرة بحق أشرف ريفي.
ثالثاً: إن ما نُسبَ لبحر من إعترافات حول المخالفة المسلكية هو إدانةٌ كاملة لأرباب الكيدية، ففضلاً عن تضمُّنه وقائع غير صحيحة كقضية سفره معي الى الخارج، ومُضلِّلة عن ممارسته انشطة سياسية، فهو ما يطرح السؤال عن سبب تجاهل الكثير الكثير من الممارسات الواضحة لمرافقي أرباب الكيدية، وعن سبب عدم التجرؤ على مساءلة رجال أمن شاركوا ويشاركون في لقاءات سياسية، خصوصاً التي يجريها “حزب الله”، بغيرٍ علم قياداتهم ومن دون أُذونات.
رابعاً: لقد قلتُ منذ اليوم الأول للتوقيف أن بحر إرتكب مخالفة مسلكية بسيطة، لا تستوجب معاقبته بالتوقيف ثلاثين يوماً، وإزاء سياسة الكيدية والكيل بمكيال الإنتهازية، نتحدى من يعطي مؤسسة قوى الأمن التوجيهات الكيدية، ومن باع كل شيء لاسترضاء دويلة السلاح والكبتاغون، ومن أجلسَ وفيق صفا في إجتماع أمنيٍّ رسمي بوزارةٍ سيادية، ومن وضع في الدرج ملف إغتيال هاشم السلمان الذي يتضمن الوجوه الواضحة للقتلة، نتحداه أن يقف امام المرآة، فلو لم يخجل فستخجل المرآة. فأيُّهما يستوجب الادانة بالعقوبة الوطنية القصوى: المخالفة المسلكية أم الجريمة بحق الوطن والشهداء وكرامة المؤسسات الأمنية؟
خامساً: انا رجل دولة ومؤسسات وأنا تحت القانون سأواجه هذا الظلم وهذه العقوبة غير المتناسبة مع المخالفة، سأواجه الكيدية مع أهلي حتى النهاية، ولن يستطيع أحد ليَّ ذراعنا. وأخيراً نقول: “تقدمون التنازلات لـ”حزب الله” لتنصيب أنفسكم ديوكاً على أهلكم في طرابلس فنقول لكم: هذه طرابلس، عِدُّوا للعشرة”.