#adsense

“عين الحلوة”: إنتشار أمني دون خطوط التماس

حجم الخط

على الرغم من اهمية الخطوة الميدانية التي تقدم عليها اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا اليوم الاثنين بنشر قوة أمنية معززة في بعض احياء مخيم “عين الحلوة”، لا سيما التي كانت مسرحا للأحداث الأخيرة، الا ان اقتصار هذه الخطوة على الشوارع الرئيسية المحاذية لبعض الأحياء التي تعتبر معاقل لهذ الفريق او ذاك او محاور تماس بين هذا الفريق او ذاك، يجعلها بحسب اوساط فلسطينية، خطوة غير مكتملة ومحدودة لكنها افضل الممكن في ظل الواقع الراهن الذي يعيشه المخيم حيث الأولوية لترسيخ اجواء الهدوء بما يتيح معالجة وطي صفحة تلك الأحداث ويحفز المعنيين في المخيم على تفعيل حضور ودور القوة الأمنية المشتركة بموازاة التحقيقات الجارية في الاغتيالات التي شهدها مؤخرا .

وعلمت صحيفة “المستقبل” في هذا السياق، ان عقبات تعمل اللجنة الأمنية العليا لتذليلها ما زالت تحول دون شمول الانتشار الأمني اليوم حي طيطبا وحي عكبرة اللذين يعتبران خط تماس دائم بين المتقاتلين ابان كل اشتباك يشهده المخيم بين فتح وبعض المجموعات المسلحة، وان الانتشار سيقتصر بالتالي على مدخليهما، فيما ستعزز القوة المنتشرة في منطقة البركسات(معقل فتح) بعناصر من فصائل المنظمة وفي حي الصفصاف(معقل الاسلاميين) بعناصر من القوى الاسلامية .

لقاء يكرّس الوحدة

في هذا الوقت، من المقرر ان يصل الى لبنان خلال الساعات المقبلة ما لا يقل عن 30 امين عام ونائب امين عام وعضو لجنة تنفيذية في فصائل وقوى فلسطينية قادمين من عدة بلدان، للمشاركة في اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني التي ستنعقد في سفارة فلسطين في بيروت يومي الثلاثاء والأربعاء. والى جانب الفصائل المنضوية في اطار منظمة التحرير، يشارك في الاجتماع ايضا مسؤولون وامناء عامون من فصائل من تحالف القوى الفلسطينية مثل الجبهة الشعبية – القيادة العامة ومنظمة الصاعقة الى جانب مشاركة لافتة لحركتي حماس والجهاد.

وفي هذا السياق، قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف ان عقد هذا الاجتماع في بيروت يأتي تمهيدا لدعوة المجلس الوطني للانعقاد وبجلسة اعتيادية ومن اجل اتاحة الفرصة لمشاركة كل ألوان الطيف الفلسطيني في بلورة برنامج اجماع وطني سياسي على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عليها القوى كافة في القاهرة .

ورأى اليوسف ان تزامن التحضير لعقد المجلس الوطني على ارض الوطن فلسطين، مع الاعتراف بفلسطين كدولة عضو بصفة مراقب في الأمم المتحدة، ينسجم مع مسار نضال الشعب الفلسطيني واستمراره من اجل حريته واستقلاله ونيل حقه بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني، معتبرا ان انعقاد هذا الاجتماع من شأنه ان يعطي زخما معنويا للوجود الفلسطيني في لبنان نظرا لاختيار بيروت مكانا له مع ما يرافق ذلك من لقاءات تكرس الوحدة الفلسطينية وتعكسها على الساحة الفلسطينية في لبنان.

اللينو لمعالجة الظواهر الشاذة

الى ذلك، كان لافتا المهرجان الذي دعا اليه القيادي الفتحاوي محمود عبد الحميد عيسى “اللينو” لمناسبة ذكرى انطلاقة فتح الـ52 ويوم الشهيد الفلسطيني وأقيم في قاعة شايني ستار في صيدا في اطلالة شعبية هي الثالثة له من خارج مخيم عين الحلوة، كون «اللينو» الذي سبق وأعلن انشقاقه عن قيادة «فتح» ليتفرغ لما اصطلح على تسميته «التيار الاصلاحي في فتح»، حرص على ان يوجه الدعوة هذه المرة تحت اسم «حركة فتح – قوات العاصفة”. إذ اعتبر اللينو ما يحصل في المخيمات «مشاريع مشبوهة تستهدف وجود اللاجئين وبالأخص في عين الحلوة”.

وقال: لقد تقدمنا مراراً بأكثر من مبادرة وطريقه للحل، واخشى ان الوقت قد داهمنا ولم يعد لصالحنا. ودعونا الجميع لتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا الوضع السيئ وان عواقبه ستكون وخيمة ولان نلتفت الى معالجة جذرية لكل الظواهر الشاذة عن قِيمنا الوطنية وبوصلة قضيتنا.

ودعا الحكومة اللبنانية الى التعاطي بإيجابيه مع الوجود الفلسطيني في لبنان ومتطلبات العيش بكرامة واقرار حقوقه المدنية والسياسية والتي من شأنها ان تساعد في تخفيف الاحتقان وبما يضمن الاستقرار والمصلحة العليا للشعبين .

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل