#adsense

جريصاتي: الحفاظ على الأرض المسيحية ضمانة للوجود

حجم الخط

شارك وزير العدل سليم جريصاتي في مؤتمر عقدته “حركة الأرض اللبنانية” بعنوان “الارض ليست سلعة… الارض وجود”، في مطرانية سيدة النجاة في زحلة، برعاية راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش وحضوره، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، النواب جوزيف المعلوف وطوني بو خاطر وايلي ماروني، الوزير السابق غابي ليون، النائب السابق كميل معلوف، المطران جوزيف معوض، المطران مار يوستينوس بولس سفر، رئيس مؤسسة لابورا الاب طوني خضرا، رئيس المؤسسة الاجتماعية المارونية الاب نادر نادر، المهندس لويس كرم ممثلا المدير العام للتنظيم المدني، رئيس بلدية زحلة اسعد زغيب، وعدد من رؤساء بلديات البقاع واعضاء من “حركة الارض”.

ولفت جريصاتي الى ان المادة 7 من الدستور تنص على أن لبنان وطن سيد حر مستقل، نهائي لجميع ابنائه، واحد أرضا وشعبا ومؤسسات، في حدوده المنصوص عنها في الدستور والمعترف بها دوليا، والنظام السياسي فيه جمهوري ديموقراطي برلماني يقوم على احترام الحريات العامة والعدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز او تفضيل.

كما اشار جريصاتي الى ان “المادة الاولى من الدستور تنص على ان لبنان دولة مستقلة ذات وحدة لا تتجزأ وسيادة تامة، ما يعني اكتمال عناصر قيام الوطن اللبناني والدولة اللبنانية من حيث المبدأ. الا ان التلازم بين العناصر الثلاثة، اي الشعب والارض والخاصية القومية، انما يأخذ منحى فريداً ومتميزاً في الحالة اللبنانية التي توائم بين كل هذه المبادئ من جهة، وبين خاصية لبنان من حيث انه وطن مكوناته طوائفية بامتياز تعيش معاً في ظل دستور يساوي بين المسيحيين والمسلمين في الحياة العامة، بانتظار دولة المواطنة، اي الدولة المدنية التي يرشد الدستور ذاته الى سبل بلوغها. ان مقولة “توقف العد”، التي سرت بعد الطائف، لا يمكن ان تعني بأي حال من الاحوال ان ليس للديموغرافيا اثر على الحياة العامة او ان كل انحسار لانتشار اي مكون من مكونات الوطن الطوائفية على ارضه لا يعني، في مكان ما، بداية تقوقع وتجزئة وتقسيم، وهي اخطار جدية انزلها الدستور منزلة المحظورات الكيانية”.

وقال: “ان هذه المقدمة تقودنا الى مسألة ذات حساسية بالغة تتعلق بارتباط الديمغرافيا المسيحية بالارض، حيث الانتشار على مساحة الوطن، واهمية الحفاظ على الارض، ضمانة للوجود، لا سيما عند اختلال العامل الديموغرافي. نعم، ان مسألة الارض هي مسألة مسيحية بامتياز، وهي تساوي بالمقارنة المسألة المشرقية التي هي ايضا مسألة مسيحية بامتياز”.

وتابع: “حركة الارض” منذ تأسيسها في 12 حزيران 2013 نزلت الى الميدان ورفعت غاياتها الى مرتبة التصدي للتغيير الديموغرافي في لبنان والعمل على منع بيع اراضي المسيحيين عبر التوعية وعقد المؤتمرات والمساهمة في الدفاع عن الوجود المسيحي في اراضيه، على ان يصار الى تحقيق هذه الغايات وفقا للقوانين والانظمة المرعية الاجراء.”

ولفت الى ان البقاع يعاني من حالات وضع يد في اكثر من موقع، لعل القاع اشدها خطرا، وتمنى أن نصل الى تشريع يحمي الارض والهوية والوجود والدور، لكل مكونات الوطن، من دون افتئات او تغليب مصالح او توسل المال لزعزعة الانتماء الوطني الحقيقي الذي لا يتحقق وينمو الا مع الارض.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل