
التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في الرياض، نظيره السعودي عادل الجبير، وبحثا في العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة، وكان تأكيد مشترك لتاريخية العلاقات بين البلدين.
وقال الجبير بعد اللقاء: “نرحب بزيارة فخامة الرئيس اللبناني والوفد المرافق له الى المملكة العربية السعودية، والعلاقات بين المملكة ولبنان علاقات تاريخية ومتينة، وهناك روابط أسرية وتجارية وتفهّم بالنسبة الى الاوضاع السياسية بين البلدين. ونحن نسعى الى تحسين هذه العلاقات في كل المجالات لتكون في أفضل مستوى ممكن. كان لفخامة الرئيس اجتماع مثمر وبنّاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وأتيحت لي فرصة أن أجتمع الى فخامة الرئيس اليوم، ثم بزميلي وصديقي معالي وزير الخارجية لنبحث في الأمور العديدة بين البلدين وكيفية تحسينها وتعزيزها في كل المجالات. واتطلع الى العمل مع نظيري وزميلي وصديقي لإعادة العلاقات الثنائية بين البلدين الى أفضل مستويات ممكنة”.
وعن أزمة اللاجئين السوريين في لبنان، أكد الجبير أن المملكة هي “من أكثر الدول الداعمة والتي تقدم المساعدات للاجئين السوريين في دول عدة في المنطقة، بما فيها لبنان، وهي حريصة على أن يعيشوا حياة كريمة وان يستطيعوا العودة الى بلادهم في المستقبل القريب، وان تدعم الدول التي فيها عدد كبير من اللاجئين لتخفيف العبء عليها”.
وعما إذا كانت العلاقات اللبنانية – السعودية قد عادت الى طبيعتها، قال: “العلاقات بين المملكة ولبنان تاريخية، والود بين الشعبين لا يزال قائماً ومستمراً، ونسعى لتحسين الأمور التجارية ولتكثيف التشاور السياسي. ونعتقد ان لبنان تجاوز مرحلة صعبة عندما تم انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة. ونتمنى كل الخير للبنان، ونسعى الى أن يكون مستقلاً وخالياً من التدخلات الأجنبية، وأن تكون وحدته وأمنه واستقراره أموراً تهم اللبنانيين والعرب بأجمعهم، وتهم المملكة العربية بالذات”.
أما باسيل فقال: “أعتقد أن الطبيعة تغلب كل ما يطرأ عليها، وفي حالة العلاقات بين لبنان والمملكة عادت الأمور الى طبيعتها لأن الطبيعة هي الأقوى، وهذه الزيارة هي عودة الأمور الى نصابها الطبيعي، ونأمل أن تستكمل بتنسيق دائم مع معالي الأخ الصديق وبين الديبلوماسية اللبنانية والديبلوماسية السعودية، وفي كل نواحي الحياة المشتركة بين البلدين. لقد وجهت دعوة الى معالي الوزير لزيارة لبنان، ونأمل زيارة المسؤولين والمواطنين السعوديين اليه، فلبنان كان ولا يزال وسيبقى بلداً مضيافاً لكل أهله وأصدقائه، وعلى رأسهم السعوديون. وأعتقد أن المرحلة الجديدة تستوعب الكثير من التمايزات اللبنانية، وقد استوعبتها، ليكون لبنان عامل جمع بين اخوانه العرب”.